أظهرت إحصائيات نشرها مركز النهوض بالصادرات مؤخرا حول حصيلة العام الفارط 2025، أن عدد المؤسسات التونسية المستفيدة من البرنامج الترويجي للمركز لسنة 2025 قد بلغ 270 مؤسسة مُصدّرة، حيث عرضت هذه المؤسسات منتجاتها وخدماتها ضمن أجنحة وطنية بلغت مساحتها الإجمالية 3224 مترًا مربعا. فيما بلغ عدد العمليات الترويجية في الخارج عام 2025، 43 عملية مقابل 39 عملية في سنة 2024. حيث تم استهداف 30 وجهة تصديرية، توزعت بين تنظيم بعثات رواد أعمال وأيام تجارية بالخارج (12) ودعوة مُورّدين أجانب إلى تونس (22)، بالإضافة إلى 6 تظاهرات خصوصية.
وبيّنت إحصائيات المركز أن المؤسسات التونسية قد شاركت على امتداد سنة 2025 في العديد من التظاهرات، حيث بلغ عددها 25 تظاهرة استهدفت 7 قطاعات وفروعا و17 سوقا، وشملت 5 مشاركات استكشافية لمعارض دولية وصالونات.
وشملت المشاركة التونسية في المعارض الدولية والتظاهرات الدولية بالخارج دولا مختلفة من بينها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وهولندا وروسيا والإمارات العربية المتحدة والعراق والمملكة العربية السعودية وليبيا والجزائر والسنغال ونيجيريا، بالإضافة إلى القارة الأمريكية (كندا والبرازيل) والقارة الآسيوية (الصين).
هذا التوزع الجغرافي للمشاركة التونسية يعد دليلا على التنوّع الواضح في خارطة الحضور التونسي وعدم الاكتفاء بوجهات دون غيرها، مما يضمن نفاذا إلى أكبر عدد ممكن من الأسواق، والوصول إلى حرفاء ومستهلكين مختلفين. فإثبات قوة الأداء التصديري للمؤسسات المنتصبة في بلادنا يظهر في مدى نجاحها في كسب ثقة حرفاء جدد كل مرة.
وامتدت حصيلة نشاط مركز النهوض بالصادرات سنة 2025 من الترويج إلى دعم كلفة النقل، حيث بلغت الميزانية الإجمالية لصندوق النهوض بالصادرات 77.541 مليون دينار في سنة 2025، خصص منها مبلغ 53.4 مليون دينار لدعم كلفة النقل. وهذا يعني أن دعم كلفة النقل يستحوذ على قسط كبير من ميزانية الصندوق، وبالتالي فإنها تكتسي أهمية كبيرة ضمن استراتيجية مركز النهوض بالصادرات. وتوزعت قيمة دعم كلفة النقل على دعم نقل منتجات الصناعات الغذائية، إضافة إلى تخصيص مبلغ 5 ملايين دينار لفائدة البرنامج الوطني النموذجي لتسهيل التصدير عبر الشبكة البريدية «Easy Export».
ويُشكل صرف المنح أحد الآليات التي يطبقها صندوق النهوض بالصادرات لدعم المؤسسات المصدّرة على المستوى المالي. وفي هذا الإطار، تم إلى غاية موفى شهر ديسمبر 2025، معالجة أكثر من 2000 ملف ليتواصل تطوّر نسق تدخلات الصندوق لفائدة المؤسسات المصدّرة بنجاح وسلاسة.
وفي هذا الصدد، أكد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي في تصريح لـ»الصباح» أن مركز النهوض بالصادرات، وتحديدا عبر صندوق النهوض بالصادرات، لطالما مثل حاضنة أساسية لدعم الصادرات الوطنية وتنميتها، والمساهمة بقوة في تغطية تكاليف التصدير من خلال رصد منح للمصدّرين بمختلف أصنافهم، خاصة صغار المصدّرين.
وأوضح مُحدثنا أنه رغم أن هذه التغطية ليست شاملة لكافة المصاريف، إلا أنها كان لها دور بارز في تغطية قسط كبير من تكلفة التصدير في شقين رئيسيين: اكتشاف الأسواق والنقل.
استكشاف الأسواق ضروري
وبخصوص استكشاف الأسواق، أوضح سامي العرفاوي أنه أمر ضروري بالنسبة لأي مُصدّر، خاصة الأسواق الجديدة والواعدة، على خلفية أنه حلقة أساسية من حلقات التصدير لا يمكن الاستغناء عنها. وهو ما جعل مركز النهوض بالصادرات يرصُد جملة من العمليات الترويجية تستهدف المشاركة في الصالونات والتظاهرات والملتقيات الاقتصادية والتجارية.
وذكر سامي العرفاوي أن الإشهار والاتصال والتسويق والمشاركة في المعارض الخارجية ضرورة أساسية بالنسبة للمُصدّر من أجل إيجاد آفاق أرحب للترويج لمنتوجاته المتنوّعة. وأضاف أن مركز النهوض بالصادرات يتولى، عند استظهار المُصدّر بما يفيد قيامه بعمليات ترويجية أو بالسفر، تقديم معاليم للمُصدّر من شأنها أن تكون مهمة للضغط على النفقات والمصاريف، وبالتالي تعزيز مداخيل المؤسسة.
كلفة النقل الحلقة الأهم على مستوى الأعباء التي يتحملها المُصدّر
وفي ما يتعلق بكلفة النقل، قال الخبير الاقتصادي والمحلل المالي سامي العرفاوي أن حاجة المصدّرين لدعم هذه التكلفة أصبحت ملحّة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المستمرة، التي ساهمت بكثافة في تغيرات في كلفة النقل وحتى في ظهور طرق أخرى للنقل غير تقليدية.
وحسب العرفاوي، فإن كلفة النقل تعتبر الحلقة الأهم على مستوى الأعباء التي يتحملها المُصدّر بشكل مباشر. وبالتالي، فإن صندوق النهوض بالصادرات قد تدخل بشكل فوري لحل هذه الإشكالات، التي تُصنف ضمن المعوقات التي كانت تحول دون تقدّم الصادرات التونسية بثبات لاقتحام مختلف الأسواق العالمية، وعدم الاكتفاء بأسواق محدّدة.
ولفت المُتحدّث ذاته إلى أن كلفة النقل أصبحت محدّدا أساسيا لضبط سعر بيع المنتوج بدقة وتسقيفه، ليس في تونس فقط بل في العديد من دول العالم.
وشدّد سامي العرفاوي على أن التصدير يُعدّ أحد محركات الاقتصاد القوية إلى جانب الاستثمار والاستهلاك، وهو لا يقلّ عنهما من حيث الفاعلية والجدوى الاقتصادية على أرض الواقع. وبالتالي، فإنه من الضروري ليس فقط تطبيق سياسة الدعم التي يمنحها مركز النهوض بالصادرات للمؤسسات المصدّرة، بل أيضا مواصلتها بنجاح لضمان حسن تمركز هذه المؤسسات في سلاسل القيمة التصديرية العالمية وتعزيز قدرتها التنافسية، وتحقيقها لمرابح هامة.
خطوة نحو الرقمنة
ومن بين أبرز المنظومات الرقمية المرتبطة بالشأن الاقتصادي والتجاري التي شهدتها سنة 2025، والتي أشار إليها التقرير الحديث لمركز النهوض بالصادرات، استكمال تطبيق منظومة «E-FOPRODEX»، وهي منصة رقمية مخصّصة لمعالجة ملفات مطالب الدعم التي يقدمها المصدّرون. حيث تتم معالجة ملفات صرف منح النقل والدعم المباشر والعمليات الإشهارية، وهي منظومة تمثل ركيزة أساسية لدعم الشفافية وتسريع إنجاز الإجراءات وتبسيطها، وجعل العمليات التصديرية أكثر مرونة، لتقديم رؤية رقمية أكثر ابتكارا لمعالجة الملفات، بالنظر إلى أن التحول الرقمي قد تحوّل من طارئ تكنولوجي إلى أداة إيجابية من حيث تطوير الصادرات وتنمية الاقتصاد وإيجاد حلول لعدد من الصعوبات.
ويقود مركز النهوض بالصادرات قاطرة السياسات الوطنية الداعمة للمؤسسات المصدّرة، من خلال ليس معاضدة جهود هذه المؤسسات الترويجية فحسب، بل أيضا الإحاطة بها ومرافقتها في العديد من المراحل.
ومواصلة لهذه السياسات الناجحة، يستعد المركز هذا الأسبوع لطرح البرنامج الترويجي الوطني بعنوان سنة 2026، والذي من المتوقع أن يكون برنامجا ثريا وشاملا وذا أهداف محددة سيتم العمل على تحقيقها تباعا على امتداد هذه السنة الجديدة. وهو برنامج يأتي ثمرة للقاءات مهنية مباشرة وغزيرة بين رؤساء التمثيليات التجارية التونسية بالخارج لمركز النهوض بالصادرات وممثلي مؤسسات اقتصادية بالجهات، وتنظيم اجتماعات قطاعية.
درصاف اللموشي
أظهرت إحصائيات نشرها مركز النهوض بالصادرات مؤخرا حول حصيلة العام الفارط 2025، أن عدد المؤسسات التونسية المستفيدة من البرنامج الترويجي للمركز لسنة 2025 قد بلغ 270 مؤسسة مُصدّرة، حيث عرضت هذه المؤسسات منتجاتها وخدماتها ضمن أجنحة وطنية بلغت مساحتها الإجمالية 3224 مترًا مربعا. فيما بلغ عدد العمليات الترويجية في الخارج عام 2025، 43 عملية مقابل 39 عملية في سنة 2024. حيث تم استهداف 30 وجهة تصديرية، توزعت بين تنظيم بعثات رواد أعمال وأيام تجارية بالخارج (12) ودعوة مُورّدين أجانب إلى تونس (22)، بالإضافة إلى 6 تظاهرات خصوصية.
وبيّنت إحصائيات المركز أن المؤسسات التونسية قد شاركت على امتداد سنة 2025 في العديد من التظاهرات، حيث بلغ عددها 25 تظاهرة استهدفت 7 قطاعات وفروعا و17 سوقا، وشملت 5 مشاركات استكشافية لمعارض دولية وصالونات.
وشملت المشاركة التونسية في المعارض الدولية والتظاهرات الدولية بالخارج دولا مختلفة من بينها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وهولندا وروسيا والإمارات العربية المتحدة والعراق والمملكة العربية السعودية وليبيا والجزائر والسنغال ونيجيريا، بالإضافة إلى القارة الأمريكية (كندا والبرازيل) والقارة الآسيوية (الصين).
هذا التوزع الجغرافي للمشاركة التونسية يعد دليلا على التنوّع الواضح في خارطة الحضور التونسي وعدم الاكتفاء بوجهات دون غيرها، مما يضمن نفاذا إلى أكبر عدد ممكن من الأسواق، والوصول إلى حرفاء ومستهلكين مختلفين. فإثبات قوة الأداء التصديري للمؤسسات المنتصبة في بلادنا يظهر في مدى نجاحها في كسب ثقة حرفاء جدد كل مرة.
وامتدت حصيلة نشاط مركز النهوض بالصادرات سنة 2025 من الترويج إلى دعم كلفة النقل، حيث بلغت الميزانية الإجمالية لصندوق النهوض بالصادرات 77.541 مليون دينار في سنة 2025، خصص منها مبلغ 53.4 مليون دينار لدعم كلفة النقل. وهذا يعني أن دعم كلفة النقل يستحوذ على قسط كبير من ميزانية الصندوق، وبالتالي فإنها تكتسي أهمية كبيرة ضمن استراتيجية مركز النهوض بالصادرات. وتوزعت قيمة دعم كلفة النقل على دعم نقل منتجات الصناعات الغذائية، إضافة إلى تخصيص مبلغ 5 ملايين دينار لفائدة البرنامج الوطني النموذجي لتسهيل التصدير عبر الشبكة البريدية «Easy Export».
ويُشكل صرف المنح أحد الآليات التي يطبقها صندوق النهوض بالصادرات لدعم المؤسسات المصدّرة على المستوى المالي. وفي هذا الإطار، تم إلى غاية موفى شهر ديسمبر 2025، معالجة أكثر من 2000 ملف ليتواصل تطوّر نسق تدخلات الصندوق لفائدة المؤسسات المصدّرة بنجاح وسلاسة.
وفي هذا الصدد، أكد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي في تصريح لـ»الصباح» أن مركز النهوض بالصادرات، وتحديدا عبر صندوق النهوض بالصادرات، لطالما مثل حاضنة أساسية لدعم الصادرات الوطنية وتنميتها، والمساهمة بقوة في تغطية تكاليف التصدير من خلال رصد منح للمصدّرين بمختلف أصنافهم، خاصة صغار المصدّرين.
وأوضح مُحدثنا أنه رغم أن هذه التغطية ليست شاملة لكافة المصاريف، إلا أنها كان لها دور بارز في تغطية قسط كبير من تكلفة التصدير في شقين رئيسيين: اكتشاف الأسواق والنقل.
استكشاف الأسواق ضروري
وبخصوص استكشاف الأسواق، أوضح سامي العرفاوي أنه أمر ضروري بالنسبة لأي مُصدّر، خاصة الأسواق الجديدة والواعدة، على خلفية أنه حلقة أساسية من حلقات التصدير لا يمكن الاستغناء عنها. وهو ما جعل مركز النهوض بالصادرات يرصُد جملة من العمليات الترويجية تستهدف المشاركة في الصالونات والتظاهرات والملتقيات الاقتصادية والتجارية.
وذكر سامي العرفاوي أن الإشهار والاتصال والتسويق والمشاركة في المعارض الخارجية ضرورة أساسية بالنسبة للمُصدّر من أجل إيجاد آفاق أرحب للترويج لمنتوجاته المتنوّعة. وأضاف أن مركز النهوض بالصادرات يتولى، عند استظهار المُصدّر بما يفيد قيامه بعمليات ترويجية أو بالسفر، تقديم معاليم للمُصدّر من شأنها أن تكون مهمة للضغط على النفقات والمصاريف، وبالتالي تعزيز مداخيل المؤسسة.
كلفة النقل الحلقة الأهم على مستوى الأعباء التي يتحملها المُصدّر
وفي ما يتعلق بكلفة النقل، قال الخبير الاقتصادي والمحلل المالي سامي العرفاوي أن حاجة المصدّرين لدعم هذه التكلفة أصبحت ملحّة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المستمرة، التي ساهمت بكثافة في تغيرات في كلفة النقل وحتى في ظهور طرق أخرى للنقل غير تقليدية.
وحسب العرفاوي، فإن كلفة النقل تعتبر الحلقة الأهم على مستوى الأعباء التي يتحملها المُصدّر بشكل مباشر. وبالتالي، فإن صندوق النهوض بالصادرات قد تدخل بشكل فوري لحل هذه الإشكالات، التي تُصنف ضمن المعوقات التي كانت تحول دون تقدّم الصادرات التونسية بثبات لاقتحام مختلف الأسواق العالمية، وعدم الاكتفاء بأسواق محدّدة.
ولفت المُتحدّث ذاته إلى أن كلفة النقل أصبحت محدّدا أساسيا لضبط سعر بيع المنتوج بدقة وتسقيفه، ليس في تونس فقط بل في العديد من دول العالم.
وشدّد سامي العرفاوي على أن التصدير يُعدّ أحد محركات الاقتصاد القوية إلى جانب الاستثمار والاستهلاك، وهو لا يقلّ عنهما من حيث الفاعلية والجدوى الاقتصادية على أرض الواقع. وبالتالي، فإنه من الضروري ليس فقط تطبيق سياسة الدعم التي يمنحها مركز النهوض بالصادرات للمؤسسات المصدّرة، بل أيضا مواصلتها بنجاح لضمان حسن تمركز هذه المؤسسات في سلاسل القيمة التصديرية العالمية وتعزيز قدرتها التنافسية، وتحقيقها لمرابح هامة.
خطوة نحو الرقمنة
ومن بين أبرز المنظومات الرقمية المرتبطة بالشأن الاقتصادي والتجاري التي شهدتها سنة 2025، والتي أشار إليها التقرير الحديث لمركز النهوض بالصادرات، استكمال تطبيق منظومة «E-FOPRODEX»، وهي منصة رقمية مخصّصة لمعالجة ملفات مطالب الدعم التي يقدمها المصدّرون. حيث تتم معالجة ملفات صرف منح النقل والدعم المباشر والعمليات الإشهارية، وهي منظومة تمثل ركيزة أساسية لدعم الشفافية وتسريع إنجاز الإجراءات وتبسيطها، وجعل العمليات التصديرية أكثر مرونة، لتقديم رؤية رقمية أكثر ابتكارا لمعالجة الملفات، بالنظر إلى أن التحول الرقمي قد تحوّل من طارئ تكنولوجي إلى أداة إيجابية من حيث تطوير الصادرات وتنمية الاقتصاد وإيجاد حلول لعدد من الصعوبات.
ويقود مركز النهوض بالصادرات قاطرة السياسات الوطنية الداعمة للمؤسسات المصدّرة، من خلال ليس معاضدة جهود هذه المؤسسات الترويجية فحسب، بل أيضا الإحاطة بها ومرافقتها في العديد من المراحل.
ومواصلة لهذه السياسات الناجحة، يستعد المركز هذا الأسبوع لطرح البرنامج الترويجي الوطني بعنوان سنة 2026، والذي من المتوقع أن يكون برنامجا ثريا وشاملا وذا أهداف محددة سيتم العمل على تحقيقها تباعا على امتداد هذه السنة الجديدة. وهو برنامج يأتي ثمرة للقاءات مهنية مباشرة وغزيرة بين رؤساء التمثيليات التجارية التونسية بالخارج لمركز النهوض بالصادرات وممثلي مؤسسات اقتصادية بالجهات، وتنظيم اجتماعات قطاعية.