إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال لـ«الصباح»: فرص واعدة لرواد الأعمال في 2026 بفضل الذكاء الاصطناعي

يعد دعم ريادة الأعمال ومنح المشاريع الناشئة والشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية آفاقا للتوسع والانتقال من الفكرة إلى تجسيدها على أرض الواقع، ومن ثم الإقلاع نحو النمو المستدام، مُنعرجا حاسما للاقتصاد التونسي، مما يُمكّنه ليس فقط من تنويع النسيج المؤسساتي، بل أيضا من المضي قدما نحو الريادة والابتكار، والتأسيس لاقتصاد المعرفة والتنافسية، وحتى تكون تونس وجهة جاذبة إقليميا وقاريا لرواد الأعمال.

فخلق فرص استثمارية لرواد الأعمال يمثل مفتاح النجاح السليم لزيادة القيمة المُضافة للعديد من القطاعات المنتجة والتصديرية، وتوفير حلول حقيقية ومُستدامة.

وفي هذا الإطار، أفاد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، أن عدد المؤسسات في تونس يبلغ 825,732 مؤسسة، في حين يبلغ عدد المؤسسات الناشئة 2,000 مؤسسة.

وأوضح ياسين قويعة لـ«الصباح» أن لريادة الأعمال دورا كبيرا في مساعي الدولة الحثيثة من أجل تعافي الاقتصاد الوطني كليًا، وفي ضمان زيادة إدماج المرأة في الدورة الاقتصادية بسلاسة، خاصة وأنه في بلادنا تمثل نسبة النساء من إجمالي القيادة في المؤسسات الاقتصادية 12 % فقط، وهو ما يفرض العمل على الرفع التدريجي من هذه النسبة.

كما أوضح رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال أن المؤسسات الناشئة والمؤسسات المعنية بريادة الأعمال تُساهم بقوة في رفع نسبة النمو، وذلك أساسا عبر الدفع نحو خفض نسبة البطالة، كما تلعب دورا فاعلا في تحريك الدورة الاقتصادية والدورة التنموية على حد سواء، لا سيما في المناطق الداخلية والمناطق الحدودية.

ويمر نجاح السياسات الوطنية التي تستهدف التنمية الجهوية عبر تنمية عادلة وناجعة، من خلال إيلاء رواد الأعمال الاهتمام اللازم، وتشريكهم بنجاح في الحياة الاقتصادية، وتحفيزهم على بعث مشاريعهم في مختلف الجهات، لا سيما الجهات التي تعرف نسبًا أقلّ من تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية مقارنة بجهات أخرى.

ريادة الأعمال في المؤسسات الصغرى والمتوسطة قاطرة لحلحلة جملة من الإشكاليات

وبخصوص مساهمة ريادة الأعمال في تنشيط المؤسسات الصغرى والمتوسطة، أكد المتحدث ذاته أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة في حد ذاتها تعدّ حجر الأساس في النسيج المؤسساتي في تونس، إذ تمثل أكثر من 90 % من إجمالي المؤسسات في بلادنا.

وأشار ياسين قويعة إلى أنه على الصعيد الاجتماعي لا شكّ أن ريادة الأعمال في مجال المؤسسات الصغرى والمتوسطة تعتبر قاطرة أولى لحلحلة جملة من الإشكاليات، لا سيما الإشكاليات المرتبطة بالجانب المالي، على اعتبار أنها داعم رئيسي للاستقلالية المالية بالنسبة لصاحب المشروع ورائد الأعمال، وتمنحه العديد من المزايا من أهمها الحرية الاقتصادية، إلى جانب دعم الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

تعزيز العمل الاقتصادي الجماعي عبر الشركات الأهلية

وبخصوص المزيج بين الشركات الأهلية وريادة الأعمال، قال رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال إن هذا المزيج من شأنه تعزيز العمل الاقتصادي الجماعي.

وأوضح مُحدثنا أن ريادة الأعمال ضمن الشركات الأهلية لها أثر مجتمعي إيجابي إلى جانب الأثر البيئي، وهو ما ينعكس بالنفع على التنمية المحلية، وعلى تطبيق الحوكمة الرشيدة على أرض الواقع.

إجراءات هامة في قانون المالية 2026

وثمّن ياسين قويعة خطوط التمويل التي أقرها قانون مالية سنة 2026، وأفرد بها المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وأيضًا الشركات الأهلية، خاصة من حيث آلية الضمان وضمان توفير تمويلات بنكية، بما أن هذه الإجراءات تؤدي إلى دعم ريادة الأعمال من خلال خفض التكاليف المالية المُسلطة على الشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، مُبرزا أن حزمة الإجراءات الواردة في قانون المالية الجديد جيّدة، وتمثل خطوة إيجابية وهامة تدفع نحو الإحاطة بهذا الصنف من المؤسسات وبرواد الأعمال ومرافقتهم في مختلف مراحل الانتصاب للحساب الخاص، إضافة إلى توفير التكوين الدقيق والمُهيكل.

وتضمن قانون مالية سنة 2026 فصولا هامة موجهة للشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية. إذ على سبيل المثال، أكد الفصل 24 على التمديد في خط تمويل الشركات الأهلية إلى غاية 31 ديسمبر 2027، مع رصد اعتمادات إضافية بقيمة 35 مليون دينار.

وبالنسبة للشركات الصغرى والمتوسطة، فقد نص الفصل 25 من قانون المالية على إحداث خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار مخصص لحاجيات التصرف والاستغلال لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بشروط تفاضلية تمتد إلى موفى سنة 2027.

فرص هامة متاحة لرواد الأعمال في 2026

كما يرى مُحدثنا أنه يجب مزيد تقديم الدعم لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع وتعزيز روح المبادرة، على أن سنة 2026 تحمل فرصًا كبيرة وواعدة لتطوير قطاع رواد الأعمال، بالنظر إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يحتل مكانة هامة في الاقتصاد التونسي وتزايد الاهتمام به بشكل لافت.

وفي هذا الصدد، أورد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال أنه يجب على رواد الأعمال استغلال الفرص التي يُتيحها الذكاء الاصطناعي، إذ أن لديهم أسبقية واضحة في هذا المجال، لا سيما وأن العديد من المهن ستُبعث من جديد بفضل الذكاء الاصطناعي في السنة الجديدة، لافتا إلى أن التحولات التكنولوجية والرقمية تتنزّل في خانة الأولويات التي سيستفيد منها رواد الأعمال، وهو ما يعني أنه سيكون لرواد الأعمال دور وازن في الشأن الاقتصادي في المرحلة القادمة، وترسيخ مكانة تونس الاستثمارية في خارطة الاستثمار العالمية.

4  آلاف منخرط في المنظمة الوطنية لرواد الأعمال

وبحسب ياسين قويعة، تضمّ المنظمة الوطنية لرواد الأعمال 4,000 منخرط من مختلف ولايات الجمهورية، وتسعى إلى تقديم الإضافة المرجوة لقطاع ريادة الأعمال، وذلك أساسًا عبر تنظيم العديد من الملتقيات التي تهدف إلى تشبيك العلاقات الاقتصادية مع مختلف الفاعلين والمهنيين والخبراء والمانحين، من بينها منتدى «وان للأعمال ONE BUSINESS FORUM»، الذي سيحتضن فعالياته قصر المؤتمرات بالعاصمة في 20 جانفي 2026، بحضور أكثر من 1,500 رائد أعمال من تونس وليبيا والجزائر. ووصف ياسين قويعة هذا الحدث بالأضخم في مجال ريادة الأعمال في بلادنا، على خلفية أنه يضمّ رواد أعمال ومؤسسات صغرى ومتوسطة وشركات أهلية وشركات ناشئة، ويهدف إلى تحسين أداء هذه المؤسسات ومزيد إدماج رواد الأعمال في الدورة الاقتصادية.

ويشكل تمويل المشاريع الريادية وسهولة النفاذ إلى التمويل وضبط سياسات صلبة داعمة، المعادلة التي تسعى بلادنا إلى تحقيقها من أجل أن تتحول ريادة الأعمال من شعار جاذب إلى إحدى الحلقات الثابتة للنمو.

درصاف اللموشي

رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال لـ«الصباح»:   فرص واعدة لرواد الأعمال في 2026 بفضل الذكاء الاصطناعي

يعد دعم ريادة الأعمال ومنح المشاريع الناشئة والشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية آفاقا للتوسع والانتقال من الفكرة إلى تجسيدها على أرض الواقع، ومن ثم الإقلاع نحو النمو المستدام، مُنعرجا حاسما للاقتصاد التونسي، مما يُمكّنه ليس فقط من تنويع النسيج المؤسساتي، بل أيضا من المضي قدما نحو الريادة والابتكار، والتأسيس لاقتصاد المعرفة والتنافسية، وحتى تكون تونس وجهة جاذبة إقليميا وقاريا لرواد الأعمال.

فخلق فرص استثمارية لرواد الأعمال يمثل مفتاح النجاح السليم لزيادة القيمة المُضافة للعديد من القطاعات المنتجة والتصديرية، وتوفير حلول حقيقية ومُستدامة.

وفي هذا الإطار، أفاد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، أن عدد المؤسسات في تونس يبلغ 825,732 مؤسسة، في حين يبلغ عدد المؤسسات الناشئة 2,000 مؤسسة.

وأوضح ياسين قويعة لـ«الصباح» أن لريادة الأعمال دورا كبيرا في مساعي الدولة الحثيثة من أجل تعافي الاقتصاد الوطني كليًا، وفي ضمان زيادة إدماج المرأة في الدورة الاقتصادية بسلاسة، خاصة وأنه في بلادنا تمثل نسبة النساء من إجمالي القيادة في المؤسسات الاقتصادية 12 % فقط، وهو ما يفرض العمل على الرفع التدريجي من هذه النسبة.

كما أوضح رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال أن المؤسسات الناشئة والمؤسسات المعنية بريادة الأعمال تُساهم بقوة في رفع نسبة النمو، وذلك أساسا عبر الدفع نحو خفض نسبة البطالة، كما تلعب دورا فاعلا في تحريك الدورة الاقتصادية والدورة التنموية على حد سواء، لا سيما في المناطق الداخلية والمناطق الحدودية.

ويمر نجاح السياسات الوطنية التي تستهدف التنمية الجهوية عبر تنمية عادلة وناجعة، من خلال إيلاء رواد الأعمال الاهتمام اللازم، وتشريكهم بنجاح في الحياة الاقتصادية، وتحفيزهم على بعث مشاريعهم في مختلف الجهات، لا سيما الجهات التي تعرف نسبًا أقلّ من تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية مقارنة بجهات أخرى.

ريادة الأعمال في المؤسسات الصغرى والمتوسطة قاطرة لحلحلة جملة من الإشكاليات

وبخصوص مساهمة ريادة الأعمال في تنشيط المؤسسات الصغرى والمتوسطة، أكد المتحدث ذاته أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة في حد ذاتها تعدّ حجر الأساس في النسيج المؤسساتي في تونس، إذ تمثل أكثر من 90 % من إجمالي المؤسسات في بلادنا.

وأشار ياسين قويعة إلى أنه على الصعيد الاجتماعي لا شكّ أن ريادة الأعمال في مجال المؤسسات الصغرى والمتوسطة تعتبر قاطرة أولى لحلحلة جملة من الإشكاليات، لا سيما الإشكاليات المرتبطة بالجانب المالي، على اعتبار أنها داعم رئيسي للاستقلالية المالية بالنسبة لصاحب المشروع ورائد الأعمال، وتمنحه العديد من المزايا من أهمها الحرية الاقتصادية، إلى جانب دعم الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

تعزيز العمل الاقتصادي الجماعي عبر الشركات الأهلية

وبخصوص المزيج بين الشركات الأهلية وريادة الأعمال، قال رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال إن هذا المزيج من شأنه تعزيز العمل الاقتصادي الجماعي.

وأوضح مُحدثنا أن ريادة الأعمال ضمن الشركات الأهلية لها أثر مجتمعي إيجابي إلى جانب الأثر البيئي، وهو ما ينعكس بالنفع على التنمية المحلية، وعلى تطبيق الحوكمة الرشيدة على أرض الواقع.

إجراءات هامة في قانون المالية 2026

وثمّن ياسين قويعة خطوط التمويل التي أقرها قانون مالية سنة 2026، وأفرد بها المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وأيضًا الشركات الأهلية، خاصة من حيث آلية الضمان وضمان توفير تمويلات بنكية، بما أن هذه الإجراءات تؤدي إلى دعم ريادة الأعمال من خلال خفض التكاليف المالية المُسلطة على الشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، مُبرزا أن حزمة الإجراءات الواردة في قانون المالية الجديد جيّدة، وتمثل خطوة إيجابية وهامة تدفع نحو الإحاطة بهذا الصنف من المؤسسات وبرواد الأعمال ومرافقتهم في مختلف مراحل الانتصاب للحساب الخاص، إضافة إلى توفير التكوين الدقيق والمُهيكل.

وتضمن قانون مالية سنة 2026 فصولا هامة موجهة للشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية. إذ على سبيل المثال، أكد الفصل 24 على التمديد في خط تمويل الشركات الأهلية إلى غاية 31 ديسمبر 2027، مع رصد اعتمادات إضافية بقيمة 35 مليون دينار.

وبالنسبة للشركات الصغرى والمتوسطة، فقد نص الفصل 25 من قانون المالية على إحداث خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار مخصص لحاجيات التصرف والاستغلال لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بشروط تفاضلية تمتد إلى موفى سنة 2027.

فرص هامة متاحة لرواد الأعمال في 2026

كما يرى مُحدثنا أنه يجب مزيد تقديم الدعم لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع وتعزيز روح المبادرة، على أن سنة 2026 تحمل فرصًا كبيرة وواعدة لتطوير قطاع رواد الأعمال، بالنظر إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يحتل مكانة هامة في الاقتصاد التونسي وتزايد الاهتمام به بشكل لافت.

وفي هذا الصدد، أورد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال أنه يجب على رواد الأعمال استغلال الفرص التي يُتيحها الذكاء الاصطناعي، إذ أن لديهم أسبقية واضحة في هذا المجال، لا سيما وأن العديد من المهن ستُبعث من جديد بفضل الذكاء الاصطناعي في السنة الجديدة، لافتا إلى أن التحولات التكنولوجية والرقمية تتنزّل في خانة الأولويات التي سيستفيد منها رواد الأعمال، وهو ما يعني أنه سيكون لرواد الأعمال دور وازن في الشأن الاقتصادي في المرحلة القادمة، وترسيخ مكانة تونس الاستثمارية في خارطة الاستثمار العالمية.

4  آلاف منخرط في المنظمة الوطنية لرواد الأعمال

وبحسب ياسين قويعة، تضمّ المنظمة الوطنية لرواد الأعمال 4,000 منخرط من مختلف ولايات الجمهورية، وتسعى إلى تقديم الإضافة المرجوة لقطاع ريادة الأعمال، وذلك أساسًا عبر تنظيم العديد من الملتقيات التي تهدف إلى تشبيك العلاقات الاقتصادية مع مختلف الفاعلين والمهنيين والخبراء والمانحين، من بينها منتدى «وان للأعمال ONE BUSINESS FORUM»، الذي سيحتضن فعالياته قصر المؤتمرات بالعاصمة في 20 جانفي 2026، بحضور أكثر من 1,500 رائد أعمال من تونس وليبيا والجزائر. ووصف ياسين قويعة هذا الحدث بالأضخم في مجال ريادة الأعمال في بلادنا، على خلفية أنه يضمّ رواد أعمال ومؤسسات صغرى ومتوسطة وشركات أهلية وشركات ناشئة، ويهدف إلى تحسين أداء هذه المؤسسات ومزيد إدماج رواد الأعمال في الدورة الاقتصادية.

ويشكل تمويل المشاريع الريادية وسهولة النفاذ إلى التمويل وضبط سياسات صلبة داعمة، المعادلة التي تسعى بلادنا إلى تحقيقها من أجل أن تتحول ريادة الأعمال من شعار جاذب إلى إحدى الحلقات الثابتة للنمو.

درصاف اللموشي