من المتوقع أن تشكل سنة 2026 نقطة انطلاق حقيقية للاستثمار في تونس، لتسجل تحولا نوعيا في المشهد الاقتصادي بعد سنة 2025 التي خصصت لتعزيز الأسس الاقتصادية للبلاد وترسيخ الاستقرار المالي والمؤسسي.
وتشير قراءات للسنة المالية الجديدة إلى أن هذه المرحلة ستشهد ديناميكية استثمارية متسارعة، مدفوعة بأداء مصرفي قوي وزيادة الثقة في السوق المحلية، إلى جانب عودة القطاعات الإنتاجية إلى مستويات نشاط مرتفعة. وفي هذا السياق، من المتوقع أن تتوسع البنوك العمومية والخاصة في تمويل المشاريع الإنتاجية الكبرى، بما يشمل الصناعات التحويلية وقطاع الطاقة والبنية التحتية، مع التركيز على مشروعات مستدامة وصديقة للبيئة.
استكشاف فرص جديدة للاستثمار في تونس
ويأتي هذا التحول في وقت تتسارع فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة من الأسواق الأوروبية، حيث بدأت الشركات الدولية في استكشاف فرص جديدة في تونس، مستفيدة من المناخ الاستثماري الجديد والإجراءات الحكومية الأخيرة. كما يتوقع أن تلعب السياسات النقدية المرنة دورًا محوريًا في تحفيز الاستثمار، من خلال تخفيض نسب الفائدة ودعم المشاريع الهيكلية الكبرى، بما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
ويبدو أن سنة 2026 ستعيد رسم خارطة الاستثمار في البلاد، مع تحولات استراتيجية تجعل تونس وجهة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، مع إمكانية تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام.
وفي ظل محيط إقليمي ودولي يشهد تقلبات متواصلة ومنافسة متزايدة على جذب رؤوس الأموال، تسعى تونس إلى تعزيز موقعها كوجهة استثمارية قادرة على استثمار مؤهلاتها البشرية ومزاياها التنافسية وموقعها الاستراتيجي.
توجهات ترتكز على تحسين مناخ الأعمال.. تبسيط الإجراءات.. وتطوير الإطار القانوني
وترتكز هذه التوجهات على تحسين مناخ الأعمال، تبسيط الإجراءات، وتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، بما يعزز ثقة المستثمرين ويفتح آفاقًا جديدة لدفع النمو، وخلق فرص الشغل، وتحسين التوازنات المالية على المدى المتوسط والبعيد.
وينتظر أن يشكل تحسين مناخ الأعمال أحد الأعمدة الأساسية لهذه الرؤية، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتطوير الإطار القانوني المنظم للاستثمار، بما يساهم في استقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية على حد سواء.
وفي إطار تعزيز موقعها كوجهة استثمارية قادرة على استثمار مؤهلاتها البشرية ومزاياها التنافسية وموقعها الاستراتيجي، تعمل الحكومة على حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم جاذبية الاقتصاد الوطني، وتشمل هذه الإجراءات تبسيط الإجراءات الإدارية، تقليص آجال إسناد التراخيص، وتحديث المنظومة التشريعية بما يستجيب لمتطلبات المستثمرين ويواكب التحولات الاقتصادية.
الحكومة ودعم الاستثمار الخاص
كما تولي الحكومة أهمية خاصة لدعم الاستثمار الخاص، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تطوير البنية التحتية والرقمنة الإدارية، بما يساهم في ترسيخ مناخ ثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب ويدعم ديناميكية النمو وخلق فرص الشغل.
وانعقد منذ أيام قليلة مجلس وزاري خصص لمراجعة قانون الاستثمار، في إطار التوجهات الجديدة التي تعتمدها الدولة لإعادة دفع ديناميكية الاستثمار في تونس. وتركزت أشغال المجلس على تقييم الإطار القانوني الحالي للاستثمار والوقوف على أبرز النقائص التي تحد من نجاعته، مع بحث السبل الكفيلة بتبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات المحلية والأجنبية. ويأتي هذا المجلس في سياق مساعٍ حكومية لإرساء رؤية استثمارية أكثر وضوحًا ومرونة، تواكب التحولات الاقتصادية وتدعم النمو المستدام، بما يساهم في خلق فرص الشغل ودفع التنمية في مختلف الجهات.
مشروع قانون الاستثمار الجديد.. خطوة إصلاحية هيكلية أساسية
يُعتبر مشروع قانون الاستثمار الجديد خطوة إصلاحية هيكلية أساسية تمثل محطة محورية في مسار تطوير الاقتصاد التونسي، ويعكس المشروع بشكل واضح توجهات رئاسة الجمهورية الرامية إلى تعزيز فعالية العمل العام وتحسين أداء المؤسسات العمومية، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وضمان شفافية أكبر، وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويهدف هذا الإصلاح إلى بناء آليات أكثر كفاءة ومرونة، تعزز الثقة بين الدولة والمستثمرين، وتدعم ديناميكية النمو الاقتصادي، بما يسهم في تحسين التنافسية وتوسيع فرص الشغل ودفع التنمية على المستويين الوطني والإقليمي.
كما يأتي مشروع قانون الاستثمار الجديد في إطار التوجهات الاستراتيجية الكبرى للدولة الرامية إلى إرساء نموذج تنموي جديد يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف، ويستجيب لمتطلبات مرحلة اقتصادية دقيقة تتطلع فيها البلاد إلى تحقيق نمو أكثر توازنا وشمولا. ويهدف هذا المشروع إلى إعادة توجيه الاستثمار نحو القطاعات والجهات ذات الأولوية، بما يضمن توزيعًا أكثر عدلًا لثمار التنمية ويحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية. كما يعكس مشروع القانون اختيارات المواطنين وتطلعاتهم المشروعة إلى نموذج نمو عادل ومستدام، يكرس تكافؤ الفرص، ويدعم الاستثمار المنتج، ويعزز دور الدولة في توجيه التنمية بما يخدم الصالح العام ويحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
تحول القطاع البنكي من دور المساندة الظرفية إلى دور تنموي أوسع
ومن المنتظر أن يتحول القطاع البنكي من دور المساندة الظرفية إلى لعب دور تنموي أوسع يدعم الاستثمار ويخلق فرص عمل جديدة. وفي هذا الإطار، قرر البنك المركزي تخفيض نسبة الفائدة المديرية للمرة الثانية هذا العام بعد مرور 9 أشهر، وذلك بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم السيولة في السوق.
ويأتي هذا التخفيض في سياق استقرار معدل التضخم عند 4.9 % مع نهاية العام الحالي، وهو أدنى مستوى له منذ عدة سنوات، مما يعكس فعالية السياسات الاقتصادية المتبعة في ضبط الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
هذا وقد دعت الحكومة في أكثر من مناسبة البنوك إلى الاضطلاع بدور محوري في تمويل المشاريع المنتجة ودعم النشاط الاقتصادي المحلي، وأكدت على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاع البنكي ورجال الأعمال، بما يساهم في توجيه التمويلات نحو المشاريع التي تخلق فرص الشغل وتدعم النمو المستدام. وجاءت هذه الدعوات في إطار السياسات الرامية إلى تحويل القطاع البنكي من دور المساندة الظرفية إلى شريك استراتيجي فعال، قادر على تعزيز الاستثمارات وتشجيع الابتكار، بما يعكس رؤية الحكومة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية تونس على المستويين الإقليمي والدولي.
تحقيق توازن دقيق بين التحكم في التضخم وتوفير الدعم المالي اللازم للاقتصاد
كما كشف تقرير الميزان الاقتصادي لسنة 2026 عن توقعات باستمرار البنك المركزي التونسي في انتهاج سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين التحكم في التضخم وتوفير الدعم المالي اللازم للاقتصاد. وأوضح التقرير أن السياسة النقدية ستواصل لعب دور محوري في دعم النمو الاقتصادي دون المساس بالاستقرار المالي، حيث يُتوقع أن يستقر معدل التضخم عند حدود 5.3 %، ما يعكس استمرار الجهود الرامية إلى التحكم في الأسعار ضمن مستويات مقبولة.
وفيما يخص السياسة المالية، أشارت الوثيقة إلى أن الأهداف لسنة 2026 تركز على استعادة ديناميكية النشاط الاقتصادي والمحافظة على سلامة التوازنات المالية، مع تغطية حاجيات الفاعلين الاقتصاديين والارتقاء بأداء القطاع المالي. وتأتي هذه السياسات في إطار سعي الحكومة لتكريس مبدأ التكامل والتناسق بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجيات القطاعية، بما يعزز فعالية الإجراءات ويضمن توظيف الموارد المتاحة بشكل أمثل.
ورجح التقرير أن تساهم مجمل هذه الإجراءات ذات البعد الشمولي في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق نمو إدماجي، يكرس العدالة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمجالية، وهو ما يعكس التوجه نحو بناء نموذج تنموي مستدام ومتوازن، قادر على تلبية تطلعات المواطنين وتحقيق استقرار طويل الأمد.
جهاد الكلبوسي
من المتوقع أن تشكل سنة 2026 نقطة انطلاق حقيقية للاستثمار في تونس، لتسجل تحولا نوعيا في المشهد الاقتصادي بعد سنة 2025 التي خصصت لتعزيز الأسس الاقتصادية للبلاد وترسيخ الاستقرار المالي والمؤسسي.
وتشير قراءات للسنة المالية الجديدة إلى أن هذه المرحلة ستشهد ديناميكية استثمارية متسارعة، مدفوعة بأداء مصرفي قوي وزيادة الثقة في السوق المحلية، إلى جانب عودة القطاعات الإنتاجية إلى مستويات نشاط مرتفعة. وفي هذا السياق، من المتوقع أن تتوسع البنوك العمومية والخاصة في تمويل المشاريع الإنتاجية الكبرى، بما يشمل الصناعات التحويلية وقطاع الطاقة والبنية التحتية، مع التركيز على مشروعات مستدامة وصديقة للبيئة.
استكشاف فرص جديدة للاستثمار في تونس
ويأتي هذا التحول في وقت تتسارع فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة من الأسواق الأوروبية، حيث بدأت الشركات الدولية في استكشاف فرص جديدة في تونس، مستفيدة من المناخ الاستثماري الجديد والإجراءات الحكومية الأخيرة. كما يتوقع أن تلعب السياسات النقدية المرنة دورًا محوريًا في تحفيز الاستثمار، من خلال تخفيض نسب الفائدة ودعم المشاريع الهيكلية الكبرى، بما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
ويبدو أن سنة 2026 ستعيد رسم خارطة الاستثمار في البلاد، مع تحولات استراتيجية تجعل تونس وجهة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، مع إمكانية تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام.
وفي ظل محيط إقليمي ودولي يشهد تقلبات متواصلة ومنافسة متزايدة على جذب رؤوس الأموال، تسعى تونس إلى تعزيز موقعها كوجهة استثمارية قادرة على استثمار مؤهلاتها البشرية ومزاياها التنافسية وموقعها الاستراتيجي.
توجهات ترتكز على تحسين مناخ الأعمال.. تبسيط الإجراءات.. وتطوير الإطار القانوني
وترتكز هذه التوجهات على تحسين مناخ الأعمال، تبسيط الإجراءات، وتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، بما يعزز ثقة المستثمرين ويفتح آفاقًا جديدة لدفع النمو، وخلق فرص الشغل، وتحسين التوازنات المالية على المدى المتوسط والبعيد.
وينتظر أن يشكل تحسين مناخ الأعمال أحد الأعمدة الأساسية لهذه الرؤية، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتطوير الإطار القانوني المنظم للاستثمار، بما يساهم في استقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية على حد سواء.
وفي إطار تعزيز موقعها كوجهة استثمارية قادرة على استثمار مؤهلاتها البشرية ومزاياها التنافسية وموقعها الاستراتيجي، تعمل الحكومة على حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم جاذبية الاقتصاد الوطني، وتشمل هذه الإجراءات تبسيط الإجراءات الإدارية، تقليص آجال إسناد التراخيص، وتحديث المنظومة التشريعية بما يستجيب لمتطلبات المستثمرين ويواكب التحولات الاقتصادية.
الحكومة ودعم الاستثمار الخاص
كما تولي الحكومة أهمية خاصة لدعم الاستثمار الخاص، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تطوير البنية التحتية والرقمنة الإدارية، بما يساهم في ترسيخ مناخ ثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب ويدعم ديناميكية النمو وخلق فرص الشغل.
وانعقد منذ أيام قليلة مجلس وزاري خصص لمراجعة قانون الاستثمار، في إطار التوجهات الجديدة التي تعتمدها الدولة لإعادة دفع ديناميكية الاستثمار في تونس. وتركزت أشغال المجلس على تقييم الإطار القانوني الحالي للاستثمار والوقوف على أبرز النقائص التي تحد من نجاعته، مع بحث السبل الكفيلة بتبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات المحلية والأجنبية. ويأتي هذا المجلس في سياق مساعٍ حكومية لإرساء رؤية استثمارية أكثر وضوحًا ومرونة، تواكب التحولات الاقتصادية وتدعم النمو المستدام، بما يساهم في خلق فرص الشغل ودفع التنمية في مختلف الجهات.
مشروع قانون الاستثمار الجديد.. خطوة إصلاحية هيكلية أساسية
يُعتبر مشروع قانون الاستثمار الجديد خطوة إصلاحية هيكلية أساسية تمثل محطة محورية في مسار تطوير الاقتصاد التونسي، ويعكس المشروع بشكل واضح توجهات رئاسة الجمهورية الرامية إلى تعزيز فعالية العمل العام وتحسين أداء المؤسسات العمومية، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وضمان شفافية أكبر، وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويهدف هذا الإصلاح إلى بناء آليات أكثر كفاءة ومرونة، تعزز الثقة بين الدولة والمستثمرين، وتدعم ديناميكية النمو الاقتصادي، بما يسهم في تحسين التنافسية وتوسيع فرص الشغل ودفع التنمية على المستويين الوطني والإقليمي.
كما يأتي مشروع قانون الاستثمار الجديد في إطار التوجهات الاستراتيجية الكبرى للدولة الرامية إلى إرساء نموذج تنموي جديد يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف، ويستجيب لمتطلبات مرحلة اقتصادية دقيقة تتطلع فيها البلاد إلى تحقيق نمو أكثر توازنا وشمولا. ويهدف هذا المشروع إلى إعادة توجيه الاستثمار نحو القطاعات والجهات ذات الأولوية، بما يضمن توزيعًا أكثر عدلًا لثمار التنمية ويحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية. كما يعكس مشروع القانون اختيارات المواطنين وتطلعاتهم المشروعة إلى نموذج نمو عادل ومستدام، يكرس تكافؤ الفرص، ويدعم الاستثمار المنتج، ويعزز دور الدولة في توجيه التنمية بما يخدم الصالح العام ويحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
تحول القطاع البنكي من دور المساندة الظرفية إلى دور تنموي أوسع
ومن المنتظر أن يتحول القطاع البنكي من دور المساندة الظرفية إلى لعب دور تنموي أوسع يدعم الاستثمار ويخلق فرص عمل جديدة. وفي هذا الإطار، قرر البنك المركزي تخفيض نسبة الفائدة المديرية للمرة الثانية هذا العام بعد مرور 9 أشهر، وذلك بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم السيولة في السوق.
ويأتي هذا التخفيض في سياق استقرار معدل التضخم عند 4.9 % مع نهاية العام الحالي، وهو أدنى مستوى له منذ عدة سنوات، مما يعكس فعالية السياسات الاقتصادية المتبعة في ضبط الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
هذا وقد دعت الحكومة في أكثر من مناسبة البنوك إلى الاضطلاع بدور محوري في تمويل المشاريع المنتجة ودعم النشاط الاقتصادي المحلي، وأكدت على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاع البنكي ورجال الأعمال، بما يساهم في توجيه التمويلات نحو المشاريع التي تخلق فرص الشغل وتدعم النمو المستدام. وجاءت هذه الدعوات في إطار السياسات الرامية إلى تحويل القطاع البنكي من دور المساندة الظرفية إلى شريك استراتيجي فعال، قادر على تعزيز الاستثمارات وتشجيع الابتكار، بما يعكس رؤية الحكومة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية تونس على المستويين الإقليمي والدولي.
تحقيق توازن دقيق بين التحكم في التضخم وتوفير الدعم المالي اللازم للاقتصاد
كما كشف تقرير الميزان الاقتصادي لسنة 2026 عن توقعات باستمرار البنك المركزي التونسي في انتهاج سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين التحكم في التضخم وتوفير الدعم المالي اللازم للاقتصاد. وأوضح التقرير أن السياسة النقدية ستواصل لعب دور محوري في دعم النمو الاقتصادي دون المساس بالاستقرار المالي، حيث يُتوقع أن يستقر معدل التضخم عند حدود 5.3 %، ما يعكس استمرار الجهود الرامية إلى التحكم في الأسعار ضمن مستويات مقبولة.
وفيما يخص السياسة المالية، أشارت الوثيقة إلى أن الأهداف لسنة 2026 تركز على استعادة ديناميكية النشاط الاقتصادي والمحافظة على سلامة التوازنات المالية، مع تغطية حاجيات الفاعلين الاقتصاديين والارتقاء بأداء القطاع المالي. وتأتي هذه السياسات في إطار سعي الحكومة لتكريس مبدأ التكامل والتناسق بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجيات القطاعية، بما يعزز فعالية الإجراءات ويضمن توظيف الموارد المتاحة بشكل أمثل.
ورجح التقرير أن تساهم مجمل هذه الإجراءات ذات البعد الشمولي في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق نمو إدماجي، يكرس العدالة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمجالية، وهو ما يعكس التوجه نحو بناء نموذج تنموي مستدام ومتوازن، قادر على تلبية تطلعات المواطنين وتحقيق استقرار طويل الأمد.