إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اليوم في مدينة صيادة.. صالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون يفتح ملف «السينما والذكاء الاصطناعي»

تنطلق صباح اليوم الأحد 4 جانفي 2026 الدورة الثانية لصالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون بدار الثقافة بصيادة، وهو الصالون الذي استعاد توهجه ونشاطه بعد توقف عن ممارسة نشاطه الإبداعي والثقافي أكثر من سبع سنوات.

هذا الصالون تحتضنه وتشرف على إدارته دار الثقافة بصيادة، وبدعم ورعاية من المندوبية الجهوية للثقافة بالمنستير، وحرصت فيه الهيئة المديرة للصالون برئاسة الشاعرة والإعلامية فتحية جلاد على إحياء تقليد ثقافي وإبداعي متفرد بمدينة صيادة التي أهدت للسينما التونسية والعربية والإفريقية السينمائي الطاهر شريعة، مؤسس أيام قرطاج السينمائية، هذه التظاهرة العربية والإفريقية التي تستعد للاحتفال بمرور 60 سنة على تأسيسها، ما يمكن توصيفه بـ«برلمان» السينما العربية والإفريقية تعريفا وتأسيسا وإنتاجا وترويجا.

تهتم الدورة الثانية لهذا الصالون كامل اليوم الأحد بــ«السينما والذكاء الاصطناعي» من خلال مداخلتين للسينمائي الطاهر بن غديفة والأستاذ الهادي مقديش حول «تعليمية السينما في زمن التحولات الرقمية»، يسبق المداخلتين افتتاح معرض صور فوتوغرافية للسينمائي الطاهر شريعة بالشراكة مع المكتبة العمومية بصيادة، فعرض فيديو لمحتوى مكتبة الطاهر شريعة وأيام قرطاج السينمائية.

وسيكون للشعر حضوره في هذه الدورة من خلال قراءات شعرية خاصة بشعراء المهدية والمنستير، وهم أسماء الشرقي وعبد الحفيظ سويد والمولدي فروج وخالد الرداوي ومحمد خزري وبسمة الحذيري وسهام بن رحمة وفاضل مهري.

ويشهد الصالون في جانب آخر من نشاطه اليوم الأحد انطلاق الورشات الإعلامية، وهي ورشة الشعر بإشراف هالة بوجدي، وورشة القصة الموجهة للطفل بإشراف شكري المسعي، وورشة تصميم الفيديو بإشراف أيمن زروق، وورشة السينما بإشراف فوزي السخيري، ليكون الختام بالإعلان عن الفائز في مسابقة تصميم فيديو بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

يحفظ التاريخ للراحل الخالد الطاهر شريعة – والذي يحمل صالون صيادة للثقافة والفنون اسمه – فكرة نوادي السينما، فكان أن تحمس بشغف كبير لكسب هذا الرهان بهذا الفنّ، وبحكم اشتغاله صلب وزارة الشؤون الثقافية والإعلام في ستينات القرن الماضي كان الراحل أحد الروافد الرئيسية في تأسيس السينما الوطنية.

شغل الطاهر شريعة إدارة قسم السينما بوزارة الشؤون الثقافية والإعلام، وكان في مقدمة العاملين على إنشاء البنيات الثقافية، ومن بينها السينما، ومن رحم هذه البنيات التي عمل الراحل الطاهر شريعة على تركيزها جاءت فكرة تأسيس أيام قرطاج السينمائية سنة 1966، مهرجان أراده أن يكون عربيا إفريقيا خالصا، من خلال فتح المجال وتمكين كل السينمائيين في الوطن العربي وإفريقيا بدرجة خاصة من الالتقاء للتعريف بأعمالهم وإنتاجاتهم ومناقشتها. كسب الطاهر شريعة الرهان ليكون أيام قرطاج السينمائية أول مهرجان في إفريقيا يحتفي بالسينما العربية والإفريقية من خلال مسابقات ولقاءات وندوات ومحاورات هدفها الأساسي وشعارها الأكبر الانتصار للسينما الوطنية والاتجاه الفكري نحو خصائص جمالية لسينمات الجنوب والالتزام بالمبادئ المناهضة للرؤى الاستعمارية.

ساعد توجه الطاهر شريعة إلى السينما الإفريقية في ربط علاقات وثيقة مع أكثر من سينمائي إفريقي، وكان في مقدمتهم المخرج السينغالي عصمان صمبان، الذي توطدت علاقتهما بشكل كبير على اعتبار تقاربهما في الأفكار والتوجهات، وهذا الإيمان بالسينما العربية والإفريقية كرافد أساسي ورئيسي لكل تطور وتنمية للدول العربية والإفريقية، فتكررت زيارتهما لأكثر من بلد إفريقي وعربي، زيارات أثمرت تأسيس “أسبوع السينما الإفريقية” سنة 1969 قبل أن يتحوّل سنة 1973 تحت مسمى “مهرجان السينما الإفريقية بواغادوغو”، والتي كانت تسمى سابقا «فولتا العليا»، وكان ينتظم في السنوات الفردية بالتداول مع أيام قرطاج السينمائية ثم مهرجان “السينما الإفريقية بخريبقة” بالمغرب، دون أن ننسى تأسيسهما رفقة مجموعة من الشغوفين بالسينما الاتحاد الإفريقي للمخرجين سنة 1970.

يوم 4 نوفمبر 2010 التحق الطاهر شريعة بالرفيق الأعلى، مخلفا أكثر من بصمة سينمائية خالدة تولى توثيقها المخرج محمد شلوف في شريط وثائقي عنوانه “الطاهر شريعة في ظل شجرة الباوباب”، ويعد هذا الشريط وثيقة تاريخية وإبداعية هامة عن مسيرة هذا السينمائي وعن بدايات السينما في إفريقيا، والتي كان الراحل الطاهر شريعة أحد الفاعلين في هذه الانطلاقة والتأسيس... ووفاء منها لهذا المبدع الخالد على مر التاريخ أحيت مدينة المولد والنشأة صيادة وفاء لابنها البار «صالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون»، الذي سبق أن قدم دورته الأولى في أوت الماضي ضمن فعاليات مهرجان صيادة الصيفي في دورته 30، وقد خصص الجانب الفكري لبرنامجه لـ«الصورة في الاعلام» بمشاركة عدد من الأكاديميين والمختصين في الشأن السينمائي والصورة، إلى جانب شهادات حول تاريخ السينمائي ابن مدينة صيادة الطاهر شريعة ومساهماته في تطوير السينما التونسية.

في إطار الدورة 30 لمهرجان الصيد البحري بصيادة افتتحت اليوم الاثنين بدار الثقافة بالجهة فعاليات الدورة الأولى لصالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون بندوة فكرية تحت عنوان «الصورة في الاعلام».

وتضمنت الندوة التي ترأسها الأستاذ عمر ليمام مداخلة أولى بعنوان «تاريخ الصورة» للإعلامي عمر عبادة حرز الله مرفوقة بمعرض للصور الفوتوغرافية من إنتاجه ومعرض للآلات الفوتوغرافية القديمة، ومداخلة ثانية بعنوان «الصورة ودورها في الخطاب الاتصالي» للدكتور منصور مهني، إضافة إلى مداخلة ثالثة بعنوان «الصورة في عالم اليوم» للأستاذ الصادق بوعبان، ومداخلة رابعة بعنوان «الصورة في السينما والتلفزة» للإعلامي فوزي السخيري.

كما قدم المحاضرون بالمناسبة شهادات حول تاريخ السينمائي ابن مدينة صيادة الطاهر شريعة ومساهماته في تطوير السينما التونسية وتأسيس الأيام السينمائية بقرطاج.

كما تضمن الصالون «أصبوحة شعرية» ترأسها الشاعر الأسعد العياري وأثثها شعراء من مؤسسة الإذاعة الوطنية على غرار هاني الفرحاني والحبيب الزناد والحبيب المرموش وأسماء الشرقي وسعاد القرقني وفتحية الجلاد وهالة بوجدي، وتخللتها مراوحة موسيقية للفنان أيمن بسباس.

وتضطلع بمهمة إدارة صالون الطاهر شريعة مديرة دار الثقافة بصيادة عقيلة القطايفي، وتترأسه الإعلامية فتحية جلاد، ومن أعضائه الشاعرة هالة بوجدي والأديب والناقد شكري المسعي والشاعرة هالة الدامرجي والإعلامي فوزي السخيري وأيمن مرزوق، إضافة إلى عدد من الإعلاميين المهتمين بالشأن الثقافي على غرار حياة الكوني وصالح سويسي ومهدي خليفة ونجوى المهري والمنصف مهني، وورشة المسرح والشاعرة مريم الخضراوي والفنانة التشكيلية هادية بوخروبة.

محسن بن أحمد

اليوم في مدينة صيادة..   صالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون   يفتح ملف «السينما والذكاء الاصطناعي»

تنطلق صباح اليوم الأحد 4 جانفي 2026 الدورة الثانية لصالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون بدار الثقافة بصيادة، وهو الصالون الذي استعاد توهجه ونشاطه بعد توقف عن ممارسة نشاطه الإبداعي والثقافي أكثر من سبع سنوات.

هذا الصالون تحتضنه وتشرف على إدارته دار الثقافة بصيادة، وبدعم ورعاية من المندوبية الجهوية للثقافة بالمنستير، وحرصت فيه الهيئة المديرة للصالون برئاسة الشاعرة والإعلامية فتحية جلاد على إحياء تقليد ثقافي وإبداعي متفرد بمدينة صيادة التي أهدت للسينما التونسية والعربية والإفريقية السينمائي الطاهر شريعة، مؤسس أيام قرطاج السينمائية، هذه التظاهرة العربية والإفريقية التي تستعد للاحتفال بمرور 60 سنة على تأسيسها، ما يمكن توصيفه بـ«برلمان» السينما العربية والإفريقية تعريفا وتأسيسا وإنتاجا وترويجا.

تهتم الدورة الثانية لهذا الصالون كامل اليوم الأحد بــ«السينما والذكاء الاصطناعي» من خلال مداخلتين للسينمائي الطاهر بن غديفة والأستاذ الهادي مقديش حول «تعليمية السينما في زمن التحولات الرقمية»، يسبق المداخلتين افتتاح معرض صور فوتوغرافية للسينمائي الطاهر شريعة بالشراكة مع المكتبة العمومية بصيادة، فعرض فيديو لمحتوى مكتبة الطاهر شريعة وأيام قرطاج السينمائية.

وسيكون للشعر حضوره في هذه الدورة من خلال قراءات شعرية خاصة بشعراء المهدية والمنستير، وهم أسماء الشرقي وعبد الحفيظ سويد والمولدي فروج وخالد الرداوي ومحمد خزري وبسمة الحذيري وسهام بن رحمة وفاضل مهري.

ويشهد الصالون في جانب آخر من نشاطه اليوم الأحد انطلاق الورشات الإعلامية، وهي ورشة الشعر بإشراف هالة بوجدي، وورشة القصة الموجهة للطفل بإشراف شكري المسعي، وورشة تصميم الفيديو بإشراف أيمن زروق، وورشة السينما بإشراف فوزي السخيري، ليكون الختام بالإعلان عن الفائز في مسابقة تصميم فيديو بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

يحفظ التاريخ للراحل الخالد الطاهر شريعة – والذي يحمل صالون صيادة للثقافة والفنون اسمه – فكرة نوادي السينما، فكان أن تحمس بشغف كبير لكسب هذا الرهان بهذا الفنّ، وبحكم اشتغاله صلب وزارة الشؤون الثقافية والإعلام في ستينات القرن الماضي كان الراحل أحد الروافد الرئيسية في تأسيس السينما الوطنية.

شغل الطاهر شريعة إدارة قسم السينما بوزارة الشؤون الثقافية والإعلام، وكان في مقدمة العاملين على إنشاء البنيات الثقافية، ومن بينها السينما، ومن رحم هذه البنيات التي عمل الراحل الطاهر شريعة على تركيزها جاءت فكرة تأسيس أيام قرطاج السينمائية سنة 1966، مهرجان أراده أن يكون عربيا إفريقيا خالصا، من خلال فتح المجال وتمكين كل السينمائيين في الوطن العربي وإفريقيا بدرجة خاصة من الالتقاء للتعريف بأعمالهم وإنتاجاتهم ومناقشتها. كسب الطاهر شريعة الرهان ليكون أيام قرطاج السينمائية أول مهرجان في إفريقيا يحتفي بالسينما العربية والإفريقية من خلال مسابقات ولقاءات وندوات ومحاورات هدفها الأساسي وشعارها الأكبر الانتصار للسينما الوطنية والاتجاه الفكري نحو خصائص جمالية لسينمات الجنوب والالتزام بالمبادئ المناهضة للرؤى الاستعمارية.

ساعد توجه الطاهر شريعة إلى السينما الإفريقية في ربط علاقات وثيقة مع أكثر من سينمائي إفريقي، وكان في مقدمتهم المخرج السينغالي عصمان صمبان، الذي توطدت علاقتهما بشكل كبير على اعتبار تقاربهما في الأفكار والتوجهات، وهذا الإيمان بالسينما العربية والإفريقية كرافد أساسي ورئيسي لكل تطور وتنمية للدول العربية والإفريقية، فتكررت زيارتهما لأكثر من بلد إفريقي وعربي، زيارات أثمرت تأسيس “أسبوع السينما الإفريقية” سنة 1969 قبل أن يتحوّل سنة 1973 تحت مسمى “مهرجان السينما الإفريقية بواغادوغو”، والتي كانت تسمى سابقا «فولتا العليا»، وكان ينتظم في السنوات الفردية بالتداول مع أيام قرطاج السينمائية ثم مهرجان “السينما الإفريقية بخريبقة” بالمغرب، دون أن ننسى تأسيسهما رفقة مجموعة من الشغوفين بالسينما الاتحاد الإفريقي للمخرجين سنة 1970.

يوم 4 نوفمبر 2010 التحق الطاهر شريعة بالرفيق الأعلى، مخلفا أكثر من بصمة سينمائية خالدة تولى توثيقها المخرج محمد شلوف في شريط وثائقي عنوانه “الطاهر شريعة في ظل شجرة الباوباب”، ويعد هذا الشريط وثيقة تاريخية وإبداعية هامة عن مسيرة هذا السينمائي وعن بدايات السينما في إفريقيا، والتي كان الراحل الطاهر شريعة أحد الفاعلين في هذه الانطلاقة والتأسيس... ووفاء منها لهذا المبدع الخالد على مر التاريخ أحيت مدينة المولد والنشأة صيادة وفاء لابنها البار «صالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون»، الذي سبق أن قدم دورته الأولى في أوت الماضي ضمن فعاليات مهرجان صيادة الصيفي في دورته 30، وقد خصص الجانب الفكري لبرنامجه لـ«الصورة في الاعلام» بمشاركة عدد من الأكاديميين والمختصين في الشأن السينمائي والصورة، إلى جانب شهادات حول تاريخ السينمائي ابن مدينة صيادة الطاهر شريعة ومساهماته في تطوير السينما التونسية.

في إطار الدورة 30 لمهرجان الصيد البحري بصيادة افتتحت اليوم الاثنين بدار الثقافة بالجهة فعاليات الدورة الأولى لصالون الطاهر شريعة للثقافة والفنون بندوة فكرية تحت عنوان «الصورة في الاعلام».

وتضمنت الندوة التي ترأسها الأستاذ عمر ليمام مداخلة أولى بعنوان «تاريخ الصورة» للإعلامي عمر عبادة حرز الله مرفوقة بمعرض للصور الفوتوغرافية من إنتاجه ومعرض للآلات الفوتوغرافية القديمة، ومداخلة ثانية بعنوان «الصورة ودورها في الخطاب الاتصالي» للدكتور منصور مهني، إضافة إلى مداخلة ثالثة بعنوان «الصورة في عالم اليوم» للأستاذ الصادق بوعبان، ومداخلة رابعة بعنوان «الصورة في السينما والتلفزة» للإعلامي فوزي السخيري.

كما قدم المحاضرون بالمناسبة شهادات حول تاريخ السينمائي ابن مدينة صيادة الطاهر شريعة ومساهماته في تطوير السينما التونسية وتأسيس الأيام السينمائية بقرطاج.

كما تضمن الصالون «أصبوحة شعرية» ترأسها الشاعر الأسعد العياري وأثثها شعراء من مؤسسة الإذاعة الوطنية على غرار هاني الفرحاني والحبيب الزناد والحبيب المرموش وأسماء الشرقي وسعاد القرقني وفتحية الجلاد وهالة بوجدي، وتخللتها مراوحة موسيقية للفنان أيمن بسباس.

وتضطلع بمهمة إدارة صالون الطاهر شريعة مديرة دار الثقافة بصيادة عقيلة القطايفي، وتترأسه الإعلامية فتحية جلاد، ومن أعضائه الشاعرة هالة بوجدي والأديب والناقد شكري المسعي والشاعرة هالة الدامرجي والإعلامي فوزي السخيري وأيمن مرزوق، إضافة إلى عدد من الإعلاميين المهتمين بالشأن الثقافي على غرار حياة الكوني وصالح سويسي ومهدي خليفة ونجوى المهري والمنصف مهني، وورشة المسرح والشاعرة مريم الخضراوي والفنانة التشكيلية هادية بوخروبة.

محسن بن أحمد