إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تواصل دعم الاستثمار ومساعدة الباعثين الشبان.. بريد إلكتروني لمعالجة ملفات المستثمرين وإجراءات أخرى عملية

اثر المجلس الوزاري المُضيّق الذي انعقد يوم الأربعاء الفارط والذي خصص لمراجعة قانون الاستثمار وبحث آفاق جديدة للاستثمار في تونس، حيث تضمن مشروع القانون أحكاما عملية تهدف أساسا إلى اعتماد المنصة الوطنية للمستثمر وتبسيط شروط إقامة المشاريع الاستثمارية من قبل الباعثين الشبان والجدد، بالإضافة إلى إحداث شباك موحد لفائدة المستثمرين، أعلنت رئاسة الحكومة عن وضع بريد إلكتروني لضمان معالجة ملفات المستثمرين على نحو جيد: [investissement@pm.gov](mailto:investissement@pm.gov).

وأفادت رئاسة الحكومة في بلاغها أن البريد الإلكتروني الخاص سيمكنها من إعلامها بأي تعطيل قد يعترض أي مستثمر من هيكل عمومي، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي، أو في حال عدم الإجابة على طلب أو ترخيص في الآجال المحددة أو أي تجاوزات أخرى.

وبينت أن الهدف من إحداث هذا البريد الإلكتروني هو معالجة الملفات بالسرعة والنجاعة المطلوبتين، ودعت رئاسة الحكومة إلى توجيه الإرساليات عبر البريد الإلكتروني المذكور، مرفوقة برقم هاتف صاحب العريضة وبالمطلب وبكل الوثائق التي قدمها للهيكل العمومي المعني.

التفاعل الإيجابي مع المستثمرين

وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، قد أكدت خلال إشرافها على أعمال المجلس الوزاري أنه «يتعين على كل المسؤولين في كافة الوزارات والمنشآت والمؤسسات والهياكل العمومية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي، التفاعل الإيجابي والسريع مع كل المستثمرين، وتأطيرهم ومساندتهم لتجاوز كل الصعوبات التي قد تعترضهم وحل الإشكاليات بشكل فوري، واقتراح الحلول الملائمة خدمة لمصلحة البلاد».

وتجدر الإشارة إلى أن دعم المستثمرين والباعثين الشبان ومرافقة المؤسسات الصغرى التي تمر بصعوبات، إلى جانب معالجة البيروقراطية والتعطيلات الإدارية، تعد من بين الأولويات التي تؤكد الدولة في أكثر من مناسبة أنها تعمل على تكريسها على أرض الواقع عبر مراجعة التشريعات والممارسات أيضًا.

وكان رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، قد أكد في تصريح إعلامي سابق أن أكثر من 400 ألف مؤسسة اقتصادية صغرى في تونس مهددة بالإفلاس، نتيجة تراكم السياسات العمومية القديمة، والتعقيدات الإدارية والتشريعية، وغياب تفعيل القوانين المصادق عليها.

كما تتواصل تذمرات الباعثين الشبان من التعقيدات والبطء في معالجة ملفاتهم المتعلقة بإحداث المشاريع.

في المقابل، تؤكد الحكومة مواصلة إجراءاتها التشريعية لدفع الاستثمار وإحداث المشاريع كحل للتنمية وتحسين نسب النمو.

إجراءات عملية

وقد انبثقت عن اجتماع المجلس الوزاري المُضيّق الذي خصص للنظر في تطوير منظومة الاستثمار في نوفمبر الفارط جملة من التوصيات، وذلك في إطار التوجهات المضمنة في مشروع الميزان الاقتصادي والمنوال التنموي الجديد الذي سيتم تجسيده من خلال مخطط التنمية 2026-2030، وضمن الإصلاحات لتعزيز البنية التحتية وتقليص آجال معالجة الملفات وتبسيط الإجراءات والخدمات الموجهة للمستثمر ورقمنتها وضمان شفافية المعاملات ورصد ومتابعة مؤشرات الاستثمار على المستوى القطاعي والجهوي.

ومن التوصيات:

-التسريع في تنفيذ مختلف المشاريع المشمولة بتطوير منظومة الاستثمار وفق رزنامة مضبوطة.

- العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص التراخيص وحذفها في العديد من المجالات، واعتماد مبدأ حرية النفاذ إلى السوق.

-اعتماد مجلة موحدة تشمل مختلف الإجراءات المتعلقة ببعث المشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية.

-إعداد أدلة توجيهية ومدونة للممارسات الجيدة للاستثمار تبين للمستثمرين المسارات الإجرائية والمعايير المطلوبة والآجال.

-إعداد تصور شامل لإعادة هيكلة المنظومة المؤسساتية للاستثمار من خلال تجميع جميع وظائف وخدمات الاستثمار على مستوى نافذة واحدة لمخاطبة المستثمر.

-تدعيم وظائف الإحاطة والمرافقة والمتابعة والتقييم على مستوى الهيكل الموحد للاستثمار لتحسين الحوكمة بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

-العمل على تصويب الحوافز وتوجيهها للمستفيدين الذين يجدون صعوبة في النفاذ إلى التمويل من المؤسسات الصغرى والمتوسطة وإلى الجهات الأقل تنمية.

-توجيه الحوافز إلى استثمارات نوعية، مثل مجالات الفلاحة، الصحة، التكنولوجيات الحديثة، والانتقال الطاقي، وغيرها من المجالات التنموية ذات الأولوية وخدمة للأهداف التنموية لمخطط التنمية 2026-2030.

-ربط الحوافز بالأداء لتنمية القيمة المضافة المحلية وتوجيهها نحو أولويات التنمية مع إدراج معايير خاصة بالاستثمار المسؤول وذي الأثر الاجتماعي.

-استكمال المنصة الوطنية للمستثمر خلال الثلاثي الأول من سنة 2026.

بالتوازي مع ذلك، أطلقت وزارة التشغيل والتكوين المهني مؤخرا النسخة الثالثة من برنامج دعم المشاريع والمؤسسات الصغرى المتعثرة، والذي يتم إنجازه بالشراكة مع البنك التونسي للتضامن والوكالة الفرنسية للتنمية «AFD»، في إطار مشروع دعم التكوين والإدماج المهني «PAFIP»، وذلك «في إطار دفع ريادة الأعمال ومساعدة الباعثين على إنجاح مشاريعهم وضمان ديمومتها وتطويرها».

كما أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني، أثناء عرض قانون المالية للسنة الحالية أمام البرلمان، أنه تم رصد اعتمادات بقيمة 93 مليون دينار، بهدف تمويل حاجيات التصرّف والاستغلال بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة بشروط ميسّرة، ودعم التمويل الذاتي لفائدة الباعثين الشبان وأصحاب المشاريع.

كما ستوجه هذه الاعتمادات إلى إسناد قروض للمؤسسات الاقتصادية في الجهات الأقل نموًّا بشروط تفاضلية، لتمويل الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات، وفق مؤشرات التنمية الجهوية.

وتشمل آليات التمويل الميسّرة كذلك الشركات الأهلية، من خلال تمديد فترة الانتفاع بخط التمويل المحدث بمقتضى قانون المالية لسنة 2023 بسنتين إضافيتين، إلى غاية موفى سنة 2027، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين هذه الشركات من الانتفاع بقروض بشروط تفاضلية.

إلى جانب إحداث خط تمويل لفائدة صغار الفلاحين، يُخصص لتمويل قروض موسمية ميسّرة تخص الموسم الفلاحي 2025-2026، دعمًا للقطاع الفلاحي.

◗ م.ي

تواصل دعم الاستثمار ومساعدة الباعثين الشبان..   بريد إلكتروني لمعالجة ملفات المستثمرين وإجراءات أخرى عملية

اثر المجلس الوزاري المُضيّق الذي انعقد يوم الأربعاء الفارط والذي خصص لمراجعة قانون الاستثمار وبحث آفاق جديدة للاستثمار في تونس، حيث تضمن مشروع القانون أحكاما عملية تهدف أساسا إلى اعتماد المنصة الوطنية للمستثمر وتبسيط شروط إقامة المشاريع الاستثمارية من قبل الباعثين الشبان والجدد، بالإضافة إلى إحداث شباك موحد لفائدة المستثمرين، أعلنت رئاسة الحكومة عن وضع بريد إلكتروني لضمان معالجة ملفات المستثمرين على نحو جيد: [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.](mailto:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.).

وأفادت رئاسة الحكومة في بلاغها أن البريد الإلكتروني الخاص سيمكنها من إعلامها بأي تعطيل قد يعترض أي مستثمر من هيكل عمومي، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي، أو في حال عدم الإجابة على طلب أو ترخيص في الآجال المحددة أو أي تجاوزات أخرى.

وبينت أن الهدف من إحداث هذا البريد الإلكتروني هو معالجة الملفات بالسرعة والنجاعة المطلوبتين، ودعت رئاسة الحكومة إلى توجيه الإرساليات عبر البريد الإلكتروني المذكور، مرفوقة برقم هاتف صاحب العريضة وبالمطلب وبكل الوثائق التي قدمها للهيكل العمومي المعني.

التفاعل الإيجابي مع المستثمرين

وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، قد أكدت خلال إشرافها على أعمال المجلس الوزاري أنه «يتعين على كل المسؤولين في كافة الوزارات والمنشآت والمؤسسات والهياكل العمومية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي، التفاعل الإيجابي والسريع مع كل المستثمرين، وتأطيرهم ومساندتهم لتجاوز كل الصعوبات التي قد تعترضهم وحل الإشكاليات بشكل فوري، واقتراح الحلول الملائمة خدمة لمصلحة البلاد».

وتجدر الإشارة إلى أن دعم المستثمرين والباعثين الشبان ومرافقة المؤسسات الصغرى التي تمر بصعوبات، إلى جانب معالجة البيروقراطية والتعطيلات الإدارية، تعد من بين الأولويات التي تؤكد الدولة في أكثر من مناسبة أنها تعمل على تكريسها على أرض الواقع عبر مراجعة التشريعات والممارسات أيضًا.

وكان رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، قد أكد في تصريح إعلامي سابق أن أكثر من 400 ألف مؤسسة اقتصادية صغرى في تونس مهددة بالإفلاس، نتيجة تراكم السياسات العمومية القديمة، والتعقيدات الإدارية والتشريعية، وغياب تفعيل القوانين المصادق عليها.

كما تتواصل تذمرات الباعثين الشبان من التعقيدات والبطء في معالجة ملفاتهم المتعلقة بإحداث المشاريع.

في المقابل، تؤكد الحكومة مواصلة إجراءاتها التشريعية لدفع الاستثمار وإحداث المشاريع كحل للتنمية وتحسين نسب النمو.

إجراءات عملية

وقد انبثقت عن اجتماع المجلس الوزاري المُضيّق الذي خصص للنظر في تطوير منظومة الاستثمار في نوفمبر الفارط جملة من التوصيات، وذلك في إطار التوجهات المضمنة في مشروع الميزان الاقتصادي والمنوال التنموي الجديد الذي سيتم تجسيده من خلال مخطط التنمية 2026-2030، وضمن الإصلاحات لتعزيز البنية التحتية وتقليص آجال معالجة الملفات وتبسيط الإجراءات والخدمات الموجهة للمستثمر ورقمنتها وضمان شفافية المعاملات ورصد ومتابعة مؤشرات الاستثمار على المستوى القطاعي والجهوي.

ومن التوصيات:

-التسريع في تنفيذ مختلف المشاريع المشمولة بتطوير منظومة الاستثمار وفق رزنامة مضبوطة.

- العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص التراخيص وحذفها في العديد من المجالات، واعتماد مبدأ حرية النفاذ إلى السوق.

-اعتماد مجلة موحدة تشمل مختلف الإجراءات المتعلقة ببعث المشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية.

-إعداد أدلة توجيهية ومدونة للممارسات الجيدة للاستثمار تبين للمستثمرين المسارات الإجرائية والمعايير المطلوبة والآجال.

-إعداد تصور شامل لإعادة هيكلة المنظومة المؤسساتية للاستثمار من خلال تجميع جميع وظائف وخدمات الاستثمار على مستوى نافذة واحدة لمخاطبة المستثمر.

-تدعيم وظائف الإحاطة والمرافقة والمتابعة والتقييم على مستوى الهيكل الموحد للاستثمار لتحسين الحوكمة بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

-العمل على تصويب الحوافز وتوجيهها للمستفيدين الذين يجدون صعوبة في النفاذ إلى التمويل من المؤسسات الصغرى والمتوسطة وإلى الجهات الأقل تنمية.

-توجيه الحوافز إلى استثمارات نوعية، مثل مجالات الفلاحة، الصحة، التكنولوجيات الحديثة، والانتقال الطاقي، وغيرها من المجالات التنموية ذات الأولوية وخدمة للأهداف التنموية لمخطط التنمية 2026-2030.

-ربط الحوافز بالأداء لتنمية القيمة المضافة المحلية وتوجيهها نحو أولويات التنمية مع إدراج معايير خاصة بالاستثمار المسؤول وذي الأثر الاجتماعي.

-استكمال المنصة الوطنية للمستثمر خلال الثلاثي الأول من سنة 2026.

بالتوازي مع ذلك، أطلقت وزارة التشغيل والتكوين المهني مؤخرا النسخة الثالثة من برنامج دعم المشاريع والمؤسسات الصغرى المتعثرة، والذي يتم إنجازه بالشراكة مع البنك التونسي للتضامن والوكالة الفرنسية للتنمية «AFD»، في إطار مشروع دعم التكوين والإدماج المهني «PAFIP»، وذلك «في إطار دفع ريادة الأعمال ومساعدة الباعثين على إنجاح مشاريعهم وضمان ديمومتها وتطويرها».

كما أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني، أثناء عرض قانون المالية للسنة الحالية أمام البرلمان، أنه تم رصد اعتمادات بقيمة 93 مليون دينار، بهدف تمويل حاجيات التصرّف والاستغلال بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة بشروط ميسّرة، ودعم التمويل الذاتي لفائدة الباعثين الشبان وأصحاب المشاريع.

كما ستوجه هذه الاعتمادات إلى إسناد قروض للمؤسسات الاقتصادية في الجهات الأقل نموًّا بشروط تفاضلية، لتمويل الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات، وفق مؤشرات التنمية الجهوية.

وتشمل آليات التمويل الميسّرة كذلك الشركات الأهلية، من خلال تمديد فترة الانتفاع بخط التمويل المحدث بمقتضى قانون المالية لسنة 2023 بسنتين إضافيتين، إلى غاية موفى سنة 2027، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين هذه الشركات من الانتفاع بقروض بشروط تفاضلية.

إلى جانب إحداث خط تمويل لفائدة صغار الفلاحين، يُخصص لتمويل قروض موسمية ميسّرة تخص الموسم الفلاحي 2025-2026، دعمًا للقطاع الفلاحي.

◗ م.ي