إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قطاع واعد في الاستثمار والتشغيل وجذب السياح.. الاسـتـشـفاء بالمياه الطبيعية خيار يحتاج إلى مزيد الـدعـم والتطوير

تتوزّع المياه الاستشفائية في تونس إلى ثلاثة أصناف: الاستشفاء بالمياه المعدنية، الاستشفاء بمياه البحر، والاستشفاء بالمياه الطبيعية التي تمرّ عبر معهد التغذية للقيام بدراسات طبية وتتميز كذلك بخصائصها العلاجية. وهذه المياه تختلف عن المياه المعدنية النابعة من باطن الأرض ولها تركيبة فيزيوكيميائية قارة مع أملاح عالية، لذلك يتم معالجتها وتعليبها لاحقًا دون التأثير على تركيبتها النافعة. جميع هذه الأصناف نابعة من باطن الأرض ومن طبقات جوفية عميقة.

لقد باتت المياه الجوفية اليوم تشكّل ثروة طبيعية هامة لأي بلد يتمّ استغلالها استشفائيا وسياحيا، حيث نجح هذا القطاع في السنوات الأخيرة في أن يكون واجهة سياحية دولية في جذب السياح من الدول الأوروبية وخاصة فرنسا. وقد دفع ذلك المختصين والمهنيين في القطاع إلى تركيز قطب استشفائي وطني يزيد في إشعاع تونس، خاصة بالنظر إلى الإمكانيات المائية الضخمة التي تزخر بها تونس في جميع أنواع المياه، من الطبيعية الجوفية إلى مياه البحر مع امتداد الشريط الساحلي.

يُعد العلاج بالمياه أحد أبرز الاختصاصات التي ظهرت في العقود الأخيرة وأصبحت من ركائز الطب البديل في مختلف دول العالم التي تمتلك الخبرة والإمكانات في توظيف هذه المياه في الاستشفاء.

وتعتبر تونس من أولى الدول المغاربية والإفريقية التي انتبهت إلى هذه الثورة وعملت طوال عقود على توظيفها كاختصاص علاجي يجد إقبالًا محليا، واليوم أصبحت تونس وجهة سياحية في هذا المجال.

الاستشفاء بالمياه خيار استراتيجي في الطب البديل

استطاعت تونس منذ سنوات بفضل مقوّمات طبيعية ثرية وجاذبة، مثل وجود سواحل على أكثر من 1300 كيلومتر، ووجود الشمس طوال أيام السنة مع مخزون جوفي مهم من ينابيع المياه الحرارية، وأسعار تنافسية، أن تحتل مراكز متقدمة في التصنيف العالمي في مجال الاستشفاء بالمياه الطبيعية وخاصة مياه البحر، حيث تتصدر التصنيف الدولي بعد فرنسا. ومن بين الوجهات الأكثر شهرة في تونس نجد قربص، التي تعتبر مكانا تاريخيا للعلاج بمياه البحر والينابيع الحارة، رغم أن المدينة لا تتمتّع بشهرة عالمية مقارنة بوجهات ساحلية أخرى بالنظر إلى أهميتها كوجهة استشفائية.

ولم تعد الينابيع الاستشفائية الحارة في تونس مجرد مياه يذهب إليها من يعانون آلام المفاصل والأمراض الجلدية، بل باتت أحد أهم روافد السياحة الشتوية في البلاد، حيث يقصدها الكثير من زوار تونس للسياحة العلاجية. توجد العديد من المرافق الخدمية والصحية حول هذه الينابيع العذبة والحارة ذات التركيبة الجيولوجية النادرة، مما شجّع الكثير من الزوار على ارتيادها خلال فصل الشتاء البارد، باعتبارها فرصة لاكتشاف سحر مناطق سياحية جديدة ومتميزة في تونس مثل حامة قابس، المحطة الاستشفائية بحمام بورقيبة بعين دراهم، والعين الحارة بقبلي، وحمامات الجديدي.

ومن القطاعات الأخرى الحيوية في الاستشفاء بالمياه الطبيعية نجد الاستشفاء بالمياه المعدنية في تونس، حيث توجد نوعية ذات جودة عالية من المياه المعدنية، بالإضافة إلى وجود كفاءات مهنية مختصّة في محطات المياه المعدنية والعلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء والعلاج بالوسائل البدنية والميكانيكية، إلى جانب توفر التجهيزات الطبية والشبه الطبية العصرية وجودة الخدمات المقدمة.

وتضمّ تونس أكثر من 95 منبعا للمياه المعدنية، منها 65 منبعا ساخنا. وقد تم استغلال هذه الينابيع منذ العهد القرطاجني في الحمامات الشعبية، ليصبح بعضها اليوم مراكز استشفائية من أعلى طراز. وتتميز المياه المعدنية المنبثقة منها بالعديد من الخصائص العلاجية التي تساعد في التخفيف من الوزن وآلام الظهر والمفاصل وآلام الأنف والحنجرة وغيرها من الاختصاصات العلاجية كعلاج الصدفية والأكزيما وبعض أنواع الحساسية والجهاز العصبي والجهاز التنفسي. كما تساعد هذه المياه على تنشيط الدورة الدموية، ويكون مصدر المياه المعدنية الطبيعية عادة هو الينابيع الطبيعية المتدفقة أو المصادر المحفورة التي تغذيها المياه الجوفية. وعادة ما تحتوي هذه المياه على العديد من الأملاح المعدنية بنسب معينة، تختلف باختلاف الموقع الجغرافي لها، وهي أملاح مفيدة في علاج عدة أمراض. حيث تتم طريقة العلاج بالمياه المعدنية باستخدام أحواض المياه المعدنية التي تساعد الجسم على امتصاص هذه الأملاح من خلال الجلد.

إلى جانب المياه الجوفية الحارّة والمياه المعدنية، هناك تقنية المعالجة بمياه البحر. حيث تم اختيار جزيرة جربة عاصمة للبحر الأبيض المتوسط للعلاج بمياه البحر في 2014. وتحتل تونس المرتبة الثانية عالميا في الاستشفاء بمياه البحر بعد فرنسا. ووفق بعض الإحصائيات الرسمية، هناك اليوم 390 مركزًا للعلاج بمياه البحر، 84 % منها داخل المنشآت الفندقية بحسب الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه.

تجذب مراكز الاستشفاء بالمياه بمختلف أصنافها في تونس حوالي 1.2 مليون زائر سنويا، 70 % منهم من الأوروبيين، ومن بينهم 30 % فرنسيون. وتمثل عائدات الاستجمام بمياه البحر حوالي 50 % من إجمالي عائدات السياحة الصحية وفق الديوان الوطني للسياحة.

الحفاظ على مكانة تونس

هذه المكانة التي بلغتْها تونس سواء في التداوي بمياه البحر أو في علاقة بأهمية قطاع الاستشفاء بالمياه بشكل عام، يجب أن تكون مدعومة بتشريعات وسياسات وطنية تستفيد من هذه الثروة الطبيعية، وتستفيد من الإمكانيات الهائلة والخبرة الكبيرة للإطارات المختصّة في هذا المجال. وفي بداية شهر نوفمبر الماضي، أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني عن جملة من الإجراءات العملية للمحافظة على مكانة تونس الدولية في العلاج بالمياه المعدنية ومياه البحر، وجعل هذا القطاع قاطرة جديدة للاقتصاد الوطني.

من بين القرارات التي تم اتخاذها: إدماج الطب العلاجي بالمياه في اختصاصات الروماتيزم، الجلد، التأهيل الحركي، وبعض الأمراض النفسية. كما تم إطلاق برنامج وطني لتأهيل المراكز الحرارية ومراكز مياه البحر بالتعاون بين وزارتي الصحة والسياحة، بالإضافة إلى استغلال أكثر من 150 عينا حرارية طبيعية في الجهات الداخلية لتشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل محلية. كما تم بعث شهادة «Spa Médical Tunisie» لضمان جودة الخدمات الطبية والسياحية، والحرص على تكوين الكفاءات الطبية وشبه الطبية في العلاج بالمياه ودعم التكوين المستمر، إلى جانب إطلاق حملة ترويجية وطنية ودولية لتسويق تونس كوجهة رائدة في الاستشفاء بالمياه.

وقد صرّح مدير الاستثمار في الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه محمد السخيري في وقت سابق بأن السياحة الاستشفائية في تونس تعتبر من القطاعات الواعدة، حيث يضم هذا القطاع في تونس 7 محطات للاستشفاء بالمياه المعدنية، و60 مركزا للاستشفاء بمياه البحر، وأكثر من 340 مركزا للاستشفاء بالمياه العذبة، بالإضافة إلى أكثر من 60 حماما استشفائيا في مختلف ولايات الجمهورية. ويستقطب هذا القطاع استثمارات تقدر بحوالي 700 مليون دينار ويوفر نحو 2500 موطن شغل مباشر.

وتنويع المنتوج السياحي والمراهنة على قطاعات جديدة هو من الخيارات التي تقتضي حرصًا أكبر وسياسات شاملة. حيث لم يعد المنتوج السياحي مقتصرا على الترفيه فقط، بل هناك اليوم مراهنة على اختصاصات أخرى مثل الاستشفاء بالمياه الطبيعية، حيث نجح الطب الاستشفائي في عام 2019 في جذب نحو مليوني مريض أجنبي بعائدات تقدّر بـ5.3 مليار دينار، قبل أن تتراجع الأرقام بفعل كورونا إلى 350 ألف مريض في 2022، ثم تعود للارتفاع مع توقع استقبال 600 ألف مريض بنهاية 2025.

وجزء مهم من هذا الطب الاستشفائي يرتكز على العلاج بالمياه الطبيعية، وقد حقق تميزًا دوليا لافتا مع إقبال متزايد من السياح الأجانب وكذلك السياحة الداخلية التي تقوم في جانب كبير منها على هذه الخدمات الاستشفائية.

منية العرفاوي

قطاع واعد في الاستثمار والتشغيل وجذب السياح..   الاسـتـشـفاء بالمياه الطبيعية خيار يحتاج إلى مزيد الـدعـم والتطوير

تتوزّع المياه الاستشفائية في تونس إلى ثلاثة أصناف: الاستشفاء بالمياه المعدنية، الاستشفاء بمياه البحر، والاستشفاء بالمياه الطبيعية التي تمرّ عبر معهد التغذية للقيام بدراسات طبية وتتميز كذلك بخصائصها العلاجية. وهذه المياه تختلف عن المياه المعدنية النابعة من باطن الأرض ولها تركيبة فيزيوكيميائية قارة مع أملاح عالية، لذلك يتم معالجتها وتعليبها لاحقًا دون التأثير على تركيبتها النافعة. جميع هذه الأصناف نابعة من باطن الأرض ومن طبقات جوفية عميقة.

لقد باتت المياه الجوفية اليوم تشكّل ثروة طبيعية هامة لأي بلد يتمّ استغلالها استشفائيا وسياحيا، حيث نجح هذا القطاع في السنوات الأخيرة في أن يكون واجهة سياحية دولية في جذب السياح من الدول الأوروبية وخاصة فرنسا. وقد دفع ذلك المختصين والمهنيين في القطاع إلى تركيز قطب استشفائي وطني يزيد في إشعاع تونس، خاصة بالنظر إلى الإمكانيات المائية الضخمة التي تزخر بها تونس في جميع أنواع المياه، من الطبيعية الجوفية إلى مياه البحر مع امتداد الشريط الساحلي.

يُعد العلاج بالمياه أحد أبرز الاختصاصات التي ظهرت في العقود الأخيرة وأصبحت من ركائز الطب البديل في مختلف دول العالم التي تمتلك الخبرة والإمكانات في توظيف هذه المياه في الاستشفاء.

وتعتبر تونس من أولى الدول المغاربية والإفريقية التي انتبهت إلى هذه الثورة وعملت طوال عقود على توظيفها كاختصاص علاجي يجد إقبالًا محليا، واليوم أصبحت تونس وجهة سياحية في هذا المجال.

الاستشفاء بالمياه خيار استراتيجي في الطب البديل

استطاعت تونس منذ سنوات بفضل مقوّمات طبيعية ثرية وجاذبة، مثل وجود سواحل على أكثر من 1300 كيلومتر، ووجود الشمس طوال أيام السنة مع مخزون جوفي مهم من ينابيع المياه الحرارية، وأسعار تنافسية، أن تحتل مراكز متقدمة في التصنيف العالمي في مجال الاستشفاء بالمياه الطبيعية وخاصة مياه البحر، حيث تتصدر التصنيف الدولي بعد فرنسا. ومن بين الوجهات الأكثر شهرة في تونس نجد قربص، التي تعتبر مكانا تاريخيا للعلاج بمياه البحر والينابيع الحارة، رغم أن المدينة لا تتمتّع بشهرة عالمية مقارنة بوجهات ساحلية أخرى بالنظر إلى أهميتها كوجهة استشفائية.

ولم تعد الينابيع الاستشفائية الحارة في تونس مجرد مياه يذهب إليها من يعانون آلام المفاصل والأمراض الجلدية، بل باتت أحد أهم روافد السياحة الشتوية في البلاد، حيث يقصدها الكثير من زوار تونس للسياحة العلاجية. توجد العديد من المرافق الخدمية والصحية حول هذه الينابيع العذبة والحارة ذات التركيبة الجيولوجية النادرة، مما شجّع الكثير من الزوار على ارتيادها خلال فصل الشتاء البارد، باعتبارها فرصة لاكتشاف سحر مناطق سياحية جديدة ومتميزة في تونس مثل حامة قابس، المحطة الاستشفائية بحمام بورقيبة بعين دراهم، والعين الحارة بقبلي، وحمامات الجديدي.

ومن القطاعات الأخرى الحيوية في الاستشفاء بالمياه الطبيعية نجد الاستشفاء بالمياه المعدنية في تونس، حيث توجد نوعية ذات جودة عالية من المياه المعدنية، بالإضافة إلى وجود كفاءات مهنية مختصّة في محطات المياه المعدنية والعلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء والعلاج بالوسائل البدنية والميكانيكية، إلى جانب توفر التجهيزات الطبية والشبه الطبية العصرية وجودة الخدمات المقدمة.

وتضمّ تونس أكثر من 95 منبعا للمياه المعدنية، منها 65 منبعا ساخنا. وقد تم استغلال هذه الينابيع منذ العهد القرطاجني في الحمامات الشعبية، ليصبح بعضها اليوم مراكز استشفائية من أعلى طراز. وتتميز المياه المعدنية المنبثقة منها بالعديد من الخصائص العلاجية التي تساعد في التخفيف من الوزن وآلام الظهر والمفاصل وآلام الأنف والحنجرة وغيرها من الاختصاصات العلاجية كعلاج الصدفية والأكزيما وبعض أنواع الحساسية والجهاز العصبي والجهاز التنفسي. كما تساعد هذه المياه على تنشيط الدورة الدموية، ويكون مصدر المياه المعدنية الطبيعية عادة هو الينابيع الطبيعية المتدفقة أو المصادر المحفورة التي تغذيها المياه الجوفية. وعادة ما تحتوي هذه المياه على العديد من الأملاح المعدنية بنسب معينة، تختلف باختلاف الموقع الجغرافي لها، وهي أملاح مفيدة في علاج عدة أمراض. حيث تتم طريقة العلاج بالمياه المعدنية باستخدام أحواض المياه المعدنية التي تساعد الجسم على امتصاص هذه الأملاح من خلال الجلد.

إلى جانب المياه الجوفية الحارّة والمياه المعدنية، هناك تقنية المعالجة بمياه البحر. حيث تم اختيار جزيرة جربة عاصمة للبحر الأبيض المتوسط للعلاج بمياه البحر في 2014. وتحتل تونس المرتبة الثانية عالميا في الاستشفاء بمياه البحر بعد فرنسا. ووفق بعض الإحصائيات الرسمية، هناك اليوم 390 مركزًا للعلاج بمياه البحر، 84 % منها داخل المنشآت الفندقية بحسب الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه.

تجذب مراكز الاستشفاء بالمياه بمختلف أصنافها في تونس حوالي 1.2 مليون زائر سنويا، 70 % منهم من الأوروبيين، ومن بينهم 30 % فرنسيون. وتمثل عائدات الاستجمام بمياه البحر حوالي 50 % من إجمالي عائدات السياحة الصحية وفق الديوان الوطني للسياحة.

الحفاظ على مكانة تونس

هذه المكانة التي بلغتْها تونس سواء في التداوي بمياه البحر أو في علاقة بأهمية قطاع الاستشفاء بالمياه بشكل عام، يجب أن تكون مدعومة بتشريعات وسياسات وطنية تستفيد من هذه الثروة الطبيعية، وتستفيد من الإمكانيات الهائلة والخبرة الكبيرة للإطارات المختصّة في هذا المجال. وفي بداية شهر نوفمبر الماضي، أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني عن جملة من الإجراءات العملية للمحافظة على مكانة تونس الدولية في العلاج بالمياه المعدنية ومياه البحر، وجعل هذا القطاع قاطرة جديدة للاقتصاد الوطني.

من بين القرارات التي تم اتخاذها: إدماج الطب العلاجي بالمياه في اختصاصات الروماتيزم، الجلد، التأهيل الحركي، وبعض الأمراض النفسية. كما تم إطلاق برنامج وطني لتأهيل المراكز الحرارية ومراكز مياه البحر بالتعاون بين وزارتي الصحة والسياحة، بالإضافة إلى استغلال أكثر من 150 عينا حرارية طبيعية في الجهات الداخلية لتشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل محلية. كما تم بعث شهادة «Spa Médical Tunisie» لضمان جودة الخدمات الطبية والسياحية، والحرص على تكوين الكفاءات الطبية وشبه الطبية في العلاج بالمياه ودعم التكوين المستمر، إلى جانب إطلاق حملة ترويجية وطنية ودولية لتسويق تونس كوجهة رائدة في الاستشفاء بالمياه.

وقد صرّح مدير الاستثمار في الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه محمد السخيري في وقت سابق بأن السياحة الاستشفائية في تونس تعتبر من القطاعات الواعدة، حيث يضم هذا القطاع في تونس 7 محطات للاستشفاء بالمياه المعدنية، و60 مركزا للاستشفاء بمياه البحر، وأكثر من 340 مركزا للاستشفاء بالمياه العذبة، بالإضافة إلى أكثر من 60 حماما استشفائيا في مختلف ولايات الجمهورية. ويستقطب هذا القطاع استثمارات تقدر بحوالي 700 مليون دينار ويوفر نحو 2500 موطن شغل مباشر.

وتنويع المنتوج السياحي والمراهنة على قطاعات جديدة هو من الخيارات التي تقتضي حرصًا أكبر وسياسات شاملة. حيث لم يعد المنتوج السياحي مقتصرا على الترفيه فقط، بل هناك اليوم مراهنة على اختصاصات أخرى مثل الاستشفاء بالمياه الطبيعية، حيث نجح الطب الاستشفائي في عام 2019 في جذب نحو مليوني مريض أجنبي بعائدات تقدّر بـ5.3 مليار دينار، قبل أن تتراجع الأرقام بفعل كورونا إلى 350 ألف مريض في 2022، ثم تعود للارتفاع مع توقع استقبال 600 ألف مريض بنهاية 2025.

وجزء مهم من هذا الطب الاستشفائي يرتكز على العلاج بالمياه الطبيعية، وقد حقق تميزًا دوليا لافتا مع إقبال متزايد من السياح الأجانب وكذلك السياحة الداخلية التي تقوم في جانب كبير منها على هذه الخدمات الاستشفائية.

منية العرفاوي