إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فيما تهاطلت أمطار هامة على أغلب الجهات.. بذر أكثر من 90 % من المساحات المبرمجة.. ورقم قياسي من البذور الممتازة المبذورة

دخلت تونس منذ يوم الخميس 18 ديسمبر الجاري تحت منخفض جوي سيتواصل إلى غاية اليوم السبت 20 ديسمبر الجاري، وفق ما أكّده المعهد الوطني للرصد الجوي.

حيث عاشت مختلف مناطق البلاد، من الشمال إلى الوسط والجنوب، على وقع هطول كميات هامّة من الأمطار من المنتظر أن تصل، وفق توقّعات المعهد، إلى 60 مليمترًا ببعض المناطق.

وحول أهمية هذه التساقطات من حيث الكميات والتوقيت، أكّد حسين الرحيلي، المختص في التنمية والموارد المائية، أنّ هذه الأمطار مهمّة جدًّا في هذا التوقيت بعد التراجع اللافت من حيث التساقطات خلال الأشهر الماضية، وتحديدًا شهري سبتمبر وأكتوبر.

أمطار هامة و29 % في إيرادات السدود

وشرح الرحيلي أنّ الكميات المسجّلة منذ منتصف شهر نوفمبر وخلال شهر ديسمبر الجاري قد ساهمت في تعزيز السدود بما يفوق ما سجّلته بلادنا خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وبيّن أنّ الأمطار كانت بكميات هامّة بمناطق تواجد السدود، وتحديدا بمناطق الشمال الغربي والشمال، وهو ما أنقذ موسم الأمطار وأيضا الموسم الفلاحي، وخاصة في ما يتعلّق بموسم الزراعات الكبرى، لا سيّما مع تواصل موسم البذر.

وتوقّع الرحيلي ارتفاع مخزون السدود إلى حوالي 29 % من طاقة الاستيعاب، بفضل الكميات المسجّلة، خاصّة بعد سيلان الأودية بمناطق تواجد السدود، إثر تراجع إيراداتها خلال الفترة الماضية إلى ما دون 27 % من طاقة استيعابها.

وأكّد أنّ المنخفض الجوي وصل متوسّطا إلى تونس بعد أن اتّسم بالقوّة في كلّ من المغرب والجزائر، مشيرا إلى تأثّره بالضغط الجوي بالصحراء، ما جعله أقلّ حدّة عند وصوله إلى بلادنا.

وأضاف المختص في التنمية والموارد المائية أنّ كميات الأمطار التي من المرجّح تسجيلها في بعض الجهات قد تتراوح بين 30 و60 مم، ما يساهم في تعزيز إيرادات السدود ويجعلها أفضل من إيرادات السدود مقارنة بالعام الماضي خلال نفس هذه الفترة.

وعبّر الخبير في التنمية والموارد المائية بالمرصد التونسي للمياه عن أمله في تواصل نزول الأمطار بكميات هامّة خلال فصل الشتاء وفصل الربيع، بما يعزّز إيرادات السدود، وهذا من شأنه تغطية حاجيات بلادنا بالنسبة للمواسم الفلاحية، وأيضا خلال فترة ذروة الاستهلاك.

بذر أكثر من 90 % من المساحات المبرمجة

وبشأن أهمية هذه التساقطات على الموسم الفلاحي، لاسيّما موسم الزراعات الكبرى، أفاد عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ورئيس الاتحاد بباجة شكري الدجبي لـ«الصباح» أنّها جاءت في الوقت المناسب، ما سيساهم في إنجاح موسم الزراعات الكبرى من حيث ريّ المساحات المزروعة وإعداد المساحات المتبقية للبذر خلال العشرة أيام القادمة، وهي المدّة المتبقية للبذر.

وكشف الدجبي أنّ المساحات المبذورة على المستوى الوطني، إلى اليوم، فاقت 90 % من المساحات المبرمجة للزراعات الكبرى.

وبيّن أنّه بعد فترة الصحو جاءت الأمطار الحالية لتوفّر فرصة جديدة للفلاحين للبذر، مشيرا إلى أنّ الغيث النافع مهمّ في كلّ وقت، وخاصة خلال هذه الفترة، إذ يمكّن الفلاحين من البذر ويساعد على الإنبات بالنسبة للمساحات المبذورة.

رقم قياسي من البذور الممتازة

وكشف رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بباجة شكري الدجبي لـ«الصباح» أنّ تونس حقّقت لأوّل مرة رقما قياسيا من البذور الممتازة المبذورة، حيث بلغت الكمية 517 آلاف قنطار، وهو ما يمثّل
25 % من الاحتياجات من البذور، وهو ما يُعدّ، وفق مصدرنا، مهما للغاية، خاصّة وأنّه خلال السنوات الفارطة لم تتجاوز البذور الممتازة المبذورة 12 % من الاحتياجات.

وأفاد أنّ احتياجات تونس من البذور تبلغ مليوني قنطار، بلغت منها البذور الممتازة خلال هذا الموسم 517 ألف قنطار، ما يمثّل 25 % من حاجياتنا من البذور، وهو ما يُعدّ إيجابيًا.

إلّا أنّ مصدرنا استدرك بالقول إنّ الإشكال يكمن في عدم إبقاء عدد هام من الفلاحين على البذور الذاتية، على اعتبار أنّهم فرّطوا في كامل الصابة، وهو ما يعود إلى زراعتهم لبذور «مختلطة» خلال الموسم الماضي. واعتبر، في سياق متّصل، أنّ البذور موجودة ويمكن التزوّد بها، وبإمكان الفلاحين الذين لم يتمكّنوا من البذر الحصول على حاجياتهم من النقاط المعلومة لديهم.

تزوّد ضعيف بمستلزمات الإنتاج

أكّد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بباجة، في سياق آخر، أنّ الإشكال الوحيد المتعلّق بتأخّر التزوّد بمستلزمات الإنتاج إذ كان التزوّد بالأسمدة، وخاصة مادة «DAP» الهامّة للبذر، يتمّ ببطء، إذ لم يقع الحصول على الكميات المطلوبة في وقتها المناسب.

وأكّد أنّه يمكن تدارك هذا النقص من خلال توفير مادة الأمونيتر في وقتها وبالكميات المطلوبة، كونها تضمن الإنبات وتدعم الإنتاجية والمردودية، ما يعني ضمان صابة قياسية جديدة، داعيا إلى توفير هذه المادة بالكميات الكافية وفي الوقت المناسب ضمانا لتحقيق الأهداف المرجوّة خلال هذا الموسم.

حنان قيراط

 

فيما تهاطلت أمطار هامة على أغلب الجهات..   بذر أكثر من 90 % من المساحات المبرمجة.. ورقم قياسي من البذور الممتازة المبذورة

دخلت تونس منذ يوم الخميس 18 ديسمبر الجاري تحت منخفض جوي سيتواصل إلى غاية اليوم السبت 20 ديسمبر الجاري، وفق ما أكّده المعهد الوطني للرصد الجوي.

حيث عاشت مختلف مناطق البلاد، من الشمال إلى الوسط والجنوب، على وقع هطول كميات هامّة من الأمطار من المنتظر أن تصل، وفق توقّعات المعهد، إلى 60 مليمترًا ببعض المناطق.

وحول أهمية هذه التساقطات من حيث الكميات والتوقيت، أكّد حسين الرحيلي، المختص في التنمية والموارد المائية، أنّ هذه الأمطار مهمّة جدًّا في هذا التوقيت بعد التراجع اللافت من حيث التساقطات خلال الأشهر الماضية، وتحديدًا شهري سبتمبر وأكتوبر.

أمطار هامة و29 % في إيرادات السدود

وشرح الرحيلي أنّ الكميات المسجّلة منذ منتصف شهر نوفمبر وخلال شهر ديسمبر الجاري قد ساهمت في تعزيز السدود بما يفوق ما سجّلته بلادنا خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وبيّن أنّ الأمطار كانت بكميات هامّة بمناطق تواجد السدود، وتحديدا بمناطق الشمال الغربي والشمال، وهو ما أنقذ موسم الأمطار وأيضا الموسم الفلاحي، وخاصة في ما يتعلّق بموسم الزراعات الكبرى، لا سيّما مع تواصل موسم البذر.

وتوقّع الرحيلي ارتفاع مخزون السدود إلى حوالي 29 % من طاقة الاستيعاب، بفضل الكميات المسجّلة، خاصّة بعد سيلان الأودية بمناطق تواجد السدود، إثر تراجع إيراداتها خلال الفترة الماضية إلى ما دون 27 % من طاقة استيعابها.

وأكّد أنّ المنخفض الجوي وصل متوسّطا إلى تونس بعد أن اتّسم بالقوّة في كلّ من المغرب والجزائر، مشيرا إلى تأثّره بالضغط الجوي بالصحراء، ما جعله أقلّ حدّة عند وصوله إلى بلادنا.

وأضاف المختص في التنمية والموارد المائية أنّ كميات الأمطار التي من المرجّح تسجيلها في بعض الجهات قد تتراوح بين 30 و60 مم، ما يساهم في تعزيز إيرادات السدود ويجعلها أفضل من إيرادات السدود مقارنة بالعام الماضي خلال نفس هذه الفترة.

وعبّر الخبير في التنمية والموارد المائية بالمرصد التونسي للمياه عن أمله في تواصل نزول الأمطار بكميات هامّة خلال فصل الشتاء وفصل الربيع، بما يعزّز إيرادات السدود، وهذا من شأنه تغطية حاجيات بلادنا بالنسبة للمواسم الفلاحية، وأيضا خلال فترة ذروة الاستهلاك.

بذر أكثر من 90 % من المساحات المبرمجة

وبشأن أهمية هذه التساقطات على الموسم الفلاحي، لاسيّما موسم الزراعات الكبرى، أفاد عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ورئيس الاتحاد بباجة شكري الدجبي لـ«الصباح» أنّها جاءت في الوقت المناسب، ما سيساهم في إنجاح موسم الزراعات الكبرى من حيث ريّ المساحات المزروعة وإعداد المساحات المتبقية للبذر خلال العشرة أيام القادمة، وهي المدّة المتبقية للبذر.

وكشف الدجبي أنّ المساحات المبذورة على المستوى الوطني، إلى اليوم، فاقت 90 % من المساحات المبرمجة للزراعات الكبرى.

وبيّن أنّه بعد فترة الصحو جاءت الأمطار الحالية لتوفّر فرصة جديدة للفلاحين للبذر، مشيرا إلى أنّ الغيث النافع مهمّ في كلّ وقت، وخاصة خلال هذه الفترة، إذ يمكّن الفلاحين من البذر ويساعد على الإنبات بالنسبة للمساحات المبذورة.

رقم قياسي من البذور الممتازة

وكشف رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بباجة شكري الدجبي لـ«الصباح» أنّ تونس حقّقت لأوّل مرة رقما قياسيا من البذور الممتازة المبذورة، حيث بلغت الكمية 517 آلاف قنطار، وهو ما يمثّل
25 % من الاحتياجات من البذور، وهو ما يُعدّ، وفق مصدرنا، مهما للغاية، خاصّة وأنّه خلال السنوات الفارطة لم تتجاوز البذور الممتازة المبذورة 12 % من الاحتياجات.

وأفاد أنّ احتياجات تونس من البذور تبلغ مليوني قنطار، بلغت منها البذور الممتازة خلال هذا الموسم 517 ألف قنطار، ما يمثّل 25 % من حاجياتنا من البذور، وهو ما يُعدّ إيجابيًا.

إلّا أنّ مصدرنا استدرك بالقول إنّ الإشكال يكمن في عدم إبقاء عدد هام من الفلاحين على البذور الذاتية، على اعتبار أنّهم فرّطوا في كامل الصابة، وهو ما يعود إلى زراعتهم لبذور «مختلطة» خلال الموسم الماضي. واعتبر، في سياق متّصل، أنّ البذور موجودة ويمكن التزوّد بها، وبإمكان الفلاحين الذين لم يتمكّنوا من البذر الحصول على حاجياتهم من النقاط المعلومة لديهم.

تزوّد ضعيف بمستلزمات الإنتاج

أكّد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بباجة، في سياق آخر، أنّ الإشكال الوحيد المتعلّق بتأخّر التزوّد بمستلزمات الإنتاج إذ كان التزوّد بالأسمدة، وخاصة مادة «DAP» الهامّة للبذر، يتمّ ببطء، إذ لم يقع الحصول على الكميات المطلوبة في وقتها المناسب.

وأكّد أنّه يمكن تدارك هذا النقص من خلال توفير مادة الأمونيتر في وقتها وبالكميات المطلوبة، كونها تضمن الإنبات وتدعم الإنتاجية والمردودية، ما يعني ضمان صابة قياسية جديدة، داعيا إلى توفير هذه المادة بالكميات الكافية وفي الوقت المناسب ضمانا لتحقيق الأهداف المرجوّة خلال هذا الموسم.

حنان قيراط