أعلن رئيس مؤسسة «فداء»، أحمد جعفر، عن إعداد مشروع «السجلّ الوطني لشهداء الثورة» ليكون مرجعًا توثيقيًا لحفظ الذاكرة الوطنية وتثمين تضحيات الشهداء. كما أكّد رئيس المؤسسة أن هذا السجلّ سيكون مرجعًا تاريخيًا وتربويًا للأجيال القادمة يستلهم المعاني من مسيرة من استشهدوا، وذلك على هامش اليوم الإعلامي الذي نظّمته مؤسسة فداء لإحياء الذكرى الخامسة عشرة للثورة تحت شعار «مؤسسة فداء وفاء لأرواح الشهداء».
ومنذ إحداثها، تعمل مؤسسة فداء على الإحاطة بضحايا الإرهاب وجرحى الثورة من خلال آليات مختلفة، كتفعيل الإدماج الاقتصادي عبر خطوط تمويل بقروض وتسهيلات بنكية دون فوائد، مع تقديم خدمات صحية استثنائية تشمل العلاج بالخارج والتغطية الاجتماعية. كما تعمل المؤسسة على إطلاق مشروع «السجلّ الوطني لشهداء الثورة وجرحاها» لتوحيد البيانات وتسهيل الإجراءات.
وقد استفاد إلى حدّ الآن من خدمات مؤسسة فداء حوالي 2900 شخص من ضحايا الإرهاب أو من جرحى الثورة، بعد أن كانوا بضعة عشرات عند انطلاق عمل هذه المؤسسة، وفق ما أكّده رئيسها أحمد جعفر، الذي أشار أيضًا إلى أن المؤسسة عملت على إرساء مقاربة جديدة في التعامل مع ملف شهداء وجرحى الثورة حظيت بدعم بقية الهياكل العمومية وتفاعلها الإيجابي، بما سهّل مهمة المؤسسة.
وأشار جعفر أيضًا إلى أن المؤسسة أنفقت 5.5 ملايين دينار كتحويلات مباشرة للمستفيدين في شكل جرايات ومنح. وفي السياق ذاته، قال وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شود، إن حق عائلات شهداء الثورة وجرحاها وضحايا الاعتداءات الإرهابية مكفول لدى الدولة من أجل مرافقتهم وتيسير إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أنه تم تجديد مقاربة التكفّل بمنظوري مؤسسة فداء عبر تمويل المشاريع ومرافقتها وإحداث مواطن الشغل لفائدتهم.
المستفيدون من «مؤسسة فداء»
قبل تركيز «مؤسسة فداء»، كانت هناك دائمًا اهتمامات من الدولة، ومع الحكومات المتعاقبة بعد الثورة، بالإحاطة بشهداء الثورة وجرحاها، وكذلك الإحاطة بعائلات وضحايا الإرهاب، ولكن في كل مرة كان هناك اصطدام بعدة صعوبات، سواء على مستوى الحكومة أو البرلمان، في اتخاذ الإجراءات المناسبة للإحاطة بهم ومتابعة وضعهم الاجتماعي والنفسي، بالإضافة إلى العراقيل التي اعترضت قائمة شهداء وجرحى الثورة التي بقيت لسنوات دون حسم.
وقد حاولت «مؤسسة فداء» تجاوز كل ذلك بأن تكون مؤسسة مرجع نظر بالنسبة لجرحى الثورة وعائلات الشهداء وضحايا الإرهاب، واليوم، بإطلاق السجلّ الوطني لشهداء الثورة، سيتم تجاوز عديد الإشكاليات، من بينها خاصة ضبط قائمة شهداء الثورة بشكل نهائي.
وفي اليوم الإعلامي الذي انتظم لإحياء ذكرى الثورة، قال رئيس «مؤسسة فداء» إن السجلّ الوطني لشهداء الثورة سيكون مرجعًا توثيقيًا لحفظ الذاكرة الوطنية. كما أعلن جعفر أنه سيتم توقيع اتفاقيات بين «مؤسسة فداء» والبنك التونسي ووزارة التشغيل والتكوين المهني من أجل فتح آفاق اقتصادية وإعادة الإدماج في الحياة النشيطة والاقتصادية، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة من أجل إعداد بطاقات علاج ووضع منظومة خاصة بجرحى الثورة وعائلاتهم وعائلات ضحايا الاعتداءات الإرهابية بالمستشفيات العمومية.
وأمضت «مؤسسة فداء» ستّ اتفاقيات تعاون مع كلّ من وزارة الصحة، ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد، والوكالة التونسية للتكوين المهني، إضافة إلى الغرفة الوطنية لهياكل التكوين المهني الخاص. وقد أكّد رئيس المؤسسة في تصريحات سابقة أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن مقاربة جديدة تعتمدها المؤسسة باعتبارها مؤسسة وطنية تسعى إلى ردّ الاعتبار وتكريس ثقافة الوفاء لمن ضحّوا من أجل تونس، وفق تعبيره.
ومؤخرًا، تم تخصيص الاجتماع الدوري للمجلس الاستشاري لمؤسسة «فداء» لمناقشة مشروع أمر يتعلّق بضبط الجراية التكميلية لفائدة جرحى الثورة، والتقدّم في تنفيذ برنامج الإدماج الاقتصادي. وقد تم الاتفاق بخصوص مشروع الأمر المتعلّق بالجراية التكميلية على الاستئناس بنظام حوادث الشغل والأمراض المهنية بالنسبة للعسكريين المباشرين، خاصة وأنه تمت الإشارة إلى هذا النص ضمن المرسوم عدد 97 لسنة 2011، واعتماد نسبة السقوط البدني والأجر الأدنى المضمون، وحدّ أدنى لقيمة الجراية بصرف النظر عن نسبة السقوط البدني، إلى جانب مراعاة قواعد الإنصاف بين الجرحى الذين لا يشتغلون ويتحصلون على جراية، والذين سيتحصلون على جراية تكميلية.
وحول برنامج الإدماج الاقتصادي، أفاد ممثل البنك التونسي للتضامن أنه تمت دراسة كل الملفات والموافقة على المشاريع التي تستجيب للمعايير والشروط القانونية، خاصة فيما يتعلّق بوجود الشخص في وضعية سليمة في علاقته بالبنك المركزي، ولم تتم الموافقة على المشاريع في المجال الفلاحي باعتبار وجود منظومة قانونية أخرى توفّر امتيازات مالية وجبائية أفضل.
وفي ذات الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة المرافقة والدعم لكل الراغبين في بعث المشاريع لأهمية هذه المقاربة في تحقيق الاستقلالية المالية لمنظوري المؤسسة، بما يحفظ كرامتهم. وقد أوصى المجلس بأهمية إمضاء اتفاقيات التعاون مع هياكل المرافقة والتكوين وإعادة التأهيل بما يضمن الإدماج.
أصناف من الجرايات الشهرية
وكانت «مؤسسة فداء» للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة، وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها، قد أعلنت في بلاغ سابق لها أنها ستشرع في إسناد ثلاثة أصناف من الجرايات الشهرية، اثنان منها لفائدة صنفين من جرحى الثورة، والصنف الثالث لفائدة أولي الحق من جرحى الثورة.
وقد أوضحت هذه المؤسسة أن هذه الجرايات الشهرية ستُسند لجرحى الثورة الذين تقل نسب سقوطهم البدني المستمر، التي حددتها اللجنة الطبية المختصة، عن 6% ولا يمارسون نشاطًا مهنيًا بمقابل، وجرحى الثورة الذين يمارسون نشاطًا مهنيًا وقتيًا أو عرضيًا أو موسميًا بمقابل، إضافة إلى أصول وأرامل وأبناء جرحى الثورة الذين توفوا قبل عرضهم على اللجنة الطبية المختصة بمؤسسة فداء.
وتواصل وزارة التشغيل والتكوين المهني صياغة سياسات تشغيلية دامجة لجرحى الثورة وعائلات الشهداء، مع الالتزام بتحقيق الإدماج الاقتصادي الذي يضمن لهم موردًا قارًا وفرص عمل لائقة ومكانة اجتماعية عادلة في مستوى تضحياتهم. خاصة وأن رئيس «مؤسسة فداء»، أحمد جعفر، طالما أكّد أن المؤسسة تعمل على توفير الإحاطة المعنوية والمادية والاجتماعية والصحية لضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة، وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها.
كما تشرف «مؤسسة فداء» على العلاج المجاني لمنظوريها في القطاع العام والمستشفى العسكري والقطاع الخاص، من خلال توفير الأدوية والأجهزة الطبية، والإحاطة النفسية، وحتى العلاج بالخارج إذا اقتضت الحالة الصحية لبعض المرضى ذلك، مع توفير جرايات شهرية وفق نسبة العجز.
ومنذ أشهر قليلة، قال المدير العام للبنك التونسي للتضامن، خليفة السبوعي، إن مذكرة التفاهم التي تم إمضاؤها بين البنك ووزارة التكوين المهني والتشغيل و»مؤسسة فداء» هي برنامج اجتماعي جديد يهدف إلى الإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية وأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها، من خلال إسناد قروض ميسّرة مسقفة بـ200 ألف دينار على مدى 8 سنوات، مع سنتي إمهال، ودون تمويل ذاتي أو ضمانات عينية، ودون فوائد. وقد انطلق البنك منذ أوت الماضي في تلقي مطالب المنتفعين، مع إسناد بعض الإجراءات الخصوصية، على غرار إعفاء المنتفعين من كافة العمولات المالية المتعلقة بحساباتهم، وكذلك تمكين من له متخلدات سابقة من إعادة جدولتها للحصول على قروض.
وكل هذه الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي هدفها حماية منظوري «مؤسسة فداء» من الحاجة والعوز، وتعويضهم عن سنوات من الإجحاف وعدم الاعتراف.
منية العرفاوي
أعلن رئيس مؤسسة «فداء»، أحمد جعفر، عن إعداد مشروع «السجلّ الوطني لشهداء الثورة» ليكون مرجعًا توثيقيًا لحفظ الذاكرة الوطنية وتثمين تضحيات الشهداء. كما أكّد رئيس المؤسسة أن هذا السجلّ سيكون مرجعًا تاريخيًا وتربويًا للأجيال القادمة يستلهم المعاني من مسيرة من استشهدوا، وذلك على هامش اليوم الإعلامي الذي نظّمته مؤسسة فداء لإحياء الذكرى الخامسة عشرة للثورة تحت شعار «مؤسسة فداء وفاء لأرواح الشهداء».
ومنذ إحداثها، تعمل مؤسسة فداء على الإحاطة بضحايا الإرهاب وجرحى الثورة من خلال آليات مختلفة، كتفعيل الإدماج الاقتصادي عبر خطوط تمويل بقروض وتسهيلات بنكية دون فوائد، مع تقديم خدمات صحية استثنائية تشمل العلاج بالخارج والتغطية الاجتماعية. كما تعمل المؤسسة على إطلاق مشروع «السجلّ الوطني لشهداء الثورة وجرحاها» لتوحيد البيانات وتسهيل الإجراءات.
وقد استفاد إلى حدّ الآن من خدمات مؤسسة فداء حوالي 2900 شخص من ضحايا الإرهاب أو من جرحى الثورة، بعد أن كانوا بضعة عشرات عند انطلاق عمل هذه المؤسسة، وفق ما أكّده رئيسها أحمد جعفر، الذي أشار أيضًا إلى أن المؤسسة عملت على إرساء مقاربة جديدة في التعامل مع ملف شهداء وجرحى الثورة حظيت بدعم بقية الهياكل العمومية وتفاعلها الإيجابي، بما سهّل مهمة المؤسسة.
وأشار جعفر أيضًا إلى أن المؤسسة أنفقت 5.5 ملايين دينار كتحويلات مباشرة للمستفيدين في شكل جرايات ومنح. وفي السياق ذاته، قال وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شود، إن حق عائلات شهداء الثورة وجرحاها وضحايا الاعتداءات الإرهابية مكفول لدى الدولة من أجل مرافقتهم وتيسير إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أنه تم تجديد مقاربة التكفّل بمنظوري مؤسسة فداء عبر تمويل المشاريع ومرافقتها وإحداث مواطن الشغل لفائدتهم.
المستفيدون من «مؤسسة فداء»
قبل تركيز «مؤسسة فداء»، كانت هناك دائمًا اهتمامات من الدولة، ومع الحكومات المتعاقبة بعد الثورة، بالإحاطة بشهداء الثورة وجرحاها، وكذلك الإحاطة بعائلات وضحايا الإرهاب، ولكن في كل مرة كان هناك اصطدام بعدة صعوبات، سواء على مستوى الحكومة أو البرلمان، في اتخاذ الإجراءات المناسبة للإحاطة بهم ومتابعة وضعهم الاجتماعي والنفسي، بالإضافة إلى العراقيل التي اعترضت قائمة شهداء وجرحى الثورة التي بقيت لسنوات دون حسم.
وقد حاولت «مؤسسة فداء» تجاوز كل ذلك بأن تكون مؤسسة مرجع نظر بالنسبة لجرحى الثورة وعائلات الشهداء وضحايا الإرهاب، واليوم، بإطلاق السجلّ الوطني لشهداء الثورة، سيتم تجاوز عديد الإشكاليات، من بينها خاصة ضبط قائمة شهداء الثورة بشكل نهائي.
وفي اليوم الإعلامي الذي انتظم لإحياء ذكرى الثورة، قال رئيس «مؤسسة فداء» إن السجلّ الوطني لشهداء الثورة سيكون مرجعًا توثيقيًا لحفظ الذاكرة الوطنية. كما أعلن جعفر أنه سيتم توقيع اتفاقيات بين «مؤسسة فداء» والبنك التونسي ووزارة التشغيل والتكوين المهني من أجل فتح آفاق اقتصادية وإعادة الإدماج في الحياة النشيطة والاقتصادية، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة من أجل إعداد بطاقات علاج ووضع منظومة خاصة بجرحى الثورة وعائلاتهم وعائلات ضحايا الاعتداءات الإرهابية بالمستشفيات العمومية.
وأمضت «مؤسسة فداء» ستّ اتفاقيات تعاون مع كلّ من وزارة الصحة، ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد، والوكالة التونسية للتكوين المهني، إضافة إلى الغرفة الوطنية لهياكل التكوين المهني الخاص. وقد أكّد رئيس المؤسسة في تصريحات سابقة أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن مقاربة جديدة تعتمدها المؤسسة باعتبارها مؤسسة وطنية تسعى إلى ردّ الاعتبار وتكريس ثقافة الوفاء لمن ضحّوا من أجل تونس، وفق تعبيره.
ومؤخرًا، تم تخصيص الاجتماع الدوري للمجلس الاستشاري لمؤسسة «فداء» لمناقشة مشروع أمر يتعلّق بضبط الجراية التكميلية لفائدة جرحى الثورة، والتقدّم في تنفيذ برنامج الإدماج الاقتصادي. وقد تم الاتفاق بخصوص مشروع الأمر المتعلّق بالجراية التكميلية على الاستئناس بنظام حوادث الشغل والأمراض المهنية بالنسبة للعسكريين المباشرين، خاصة وأنه تمت الإشارة إلى هذا النص ضمن المرسوم عدد 97 لسنة 2011، واعتماد نسبة السقوط البدني والأجر الأدنى المضمون، وحدّ أدنى لقيمة الجراية بصرف النظر عن نسبة السقوط البدني، إلى جانب مراعاة قواعد الإنصاف بين الجرحى الذين لا يشتغلون ويتحصلون على جراية، والذين سيتحصلون على جراية تكميلية.
وحول برنامج الإدماج الاقتصادي، أفاد ممثل البنك التونسي للتضامن أنه تمت دراسة كل الملفات والموافقة على المشاريع التي تستجيب للمعايير والشروط القانونية، خاصة فيما يتعلّق بوجود الشخص في وضعية سليمة في علاقته بالبنك المركزي، ولم تتم الموافقة على المشاريع في المجال الفلاحي باعتبار وجود منظومة قانونية أخرى توفّر امتيازات مالية وجبائية أفضل.
وفي ذات الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة المرافقة والدعم لكل الراغبين في بعث المشاريع لأهمية هذه المقاربة في تحقيق الاستقلالية المالية لمنظوري المؤسسة، بما يحفظ كرامتهم. وقد أوصى المجلس بأهمية إمضاء اتفاقيات التعاون مع هياكل المرافقة والتكوين وإعادة التأهيل بما يضمن الإدماج.
أصناف من الجرايات الشهرية
وكانت «مؤسسة فداء» للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة، وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها، قد أعلنت في بلاغ سابق لها أنها ستشرع في إسناد ثلاثة أصناف من الجرايات الشهرية، اثنان منها لفائدة صنفين من جرحى الثورة، والصنف الثالث لفائدة أولي الحق من جرحى الثورة.
وقد أوضحت هذه المؤسسة أن هذه الجرايات الشهرية ستُسند لجرحى الثورة الذين تقل نسب سقوطهم البدني المستمر، التي حددتها اللجنة الطبية المختصة، عن 6% ولا يمارسون نشاطًا مهنيًا بمقابل، وجرحى الثورة الذين يمارسون نشاطًا مهنيًا وقتيًا أو عرضيًا أو موسميًا بمقابل، إضافة إلى أصول وأرامل وأبناء جرحى الثورة الذين توفوا قبل عرضهم على اللجنة الطبية المختصة بمؤسسة فداء.
وتواصل وزارة التشغيل والتكوين المهني صياغة سياسات تشغيلية دامجة لجرحى الثورة وعائلات الشهداء، مع الالتزام بتحقيق الإدماج الاقتصادي الذي يضمن لهم موردًا قارًا وفرص عمل لائقة ومكانة اجتماعية عادلة في مستوى تضحياتهم. خاصة وأن رئيس «مؤسسة فداء»، أحمد جعفر، طالما أكّد أن المؤسسة تعمل على توفير الإحاطة المعنوية والمادية والاجتماعية والصحية لضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة، وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها.
كما تشرف «مؤسسة فداء» على العلاج المجاني لمنظوريها في القطاع العام والمستشفى العسكري والقطاع الخاص، من خلال توفير الأدوية والأجهزة الطبية، والإحاطة النفسية، وحتى العلاج بالخارج إذا اقتضت الحالة الصحية لبعض المرضى ذلك، مع توفير جرايات شهرية وفق نسبة العجز.
ومنذ أشهر قليلة، قال المدير العام للبنك التونسي للتضامن، خليفة السبوعي، إن مذكرة التفاهم التي تم إمضاؤها بين البنك ووزارة التكوين المهني والتشغيل و»مؤسسة فداء» هي برنامج اجتماعي جديد يهدف إلى الإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية وأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها، من خلال إسناد قروض ميسّرة مسقفة بـ200 ألف دينار على مدى 8 سنوات، مع سنتي إمهال، ودون تمويل ذاتي أو ضمانات عينية، ودون فوائد. وقد انطلق البنك منذ أوت الماضي في تلقي مطالب المنتفعين، مع إسناد بعض الإجراءات الخصوصية، على غرار إعفاء المنتفعين من كافة العمولات المالية المتعلقة بحساباتهم، وكذلك تمكين من له متخلدات سابقة من إعادة جدولتها للحصول على قروض.
وكل هذه الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي هدفها حماية منظوري «مؤسسة فداء» من الحاجة والعوز، وتعويضهم عن سنوات من الإجحاف وعدم الاعتراف.