مع انخفاض درجات الحرارة وانتشار عديد الفيروسات الموسمية خلال هذه الفترة، يُقبل التونسيون على استهلاك المضادات الحيوية، وهو ما دفع وزارة الصحة إلى إطلاق تحذيرات في أكثر من مناسبة، حيث حذّرت من سوء استهلاك المضادات الحيوية، بالتوازي مع إطلاق حملة تحسيسية وتوعوية في الغرض.
وأطلق مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، الدكتور رياض دغفوس، خلال تصريح لـ«الصباح»، تحذيرات بسبب ما اعتبره إقبالا مفرطا من قبل التونسيين على شراء المضادات الحيوية دون وصفة طبية خلال هذه الفترة.
الاستعمال العشوائي خطر على الصحة
إذ شدّد دغفوس على أن الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية يُضعف من فعاليتها ويجعلها غير نافعة عند الحاجة الحقيقية إليها.
وأكد أن سوء استعمال المضاد الحيوي يمثل خطرًا كبيرًا على صحة المواطن، كونه لا يمثل حلًا سحريًا لكل الأمراض الفيروسية، موضحًا أنه يعالج البكتيريا فقط وليس صالحا لعلاج كل الأمراض، على غرار النزلة الموسمية أو الزكام أو الأمراض الفيروسية، إذ يمكن أن يتسبب هذا الاستهلاك المفرط وغير المسؤول في تعكّر حالة المريض.
وللإشارة، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه في سنة 2021 تم تسجيل 1.4 مليون وفاة مباشرة نتيجة للاستهلاك اللامسؤول للمضادات الحيوية، كما توقعت المنظمة تسجيل 10 ملايين حالة وفاة سنة 2050 نتيجة للاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية.
وأكد مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، رياض دغفوس، لـ«الصباح»، أنه لحماية فاعلية المضادات الحيوية يجب عدم استهلاكها إلا بصفة طبية، مع الالتزام بالجرعة والمدة التي حددها الطبيب كاملة، وعدم طلب المضاد الحيوي من الطبيب إذا لم يصفه، كونه الوحيد صاحب القرار القادر على تقييم حالة المريض وتحديد ما إذا كانت تستدعي تناول مضاد حيوي من عدمه.
وحذّر مصدرنا من مغبّة تعوّد الجسد على المضاد الحيوي، ما يجعله غير ذي فاعلية مستقبلا، مشيرا إلى محدودية عدد المضادات الحيوية ذات الفعالية، والتي يستوجب الحفاظ عليها، وهو ما دعت إليه كذلك منظمة الصحة العالمية، وفق دغفوس.
ودعا مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية إلى وجوب ترشيد استهلاك المضادات الحيوية.
وفي سياق متصل، كان وزير الصحة مصطفى الفرجاني، خلال إشرافه الشهر الماضي على جلسة عمل لتقييم التقدم في تنفيذ الخطة الوطنية لمقاومة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، قد أكد على ترشيد استعمال المضادات الحيوية، وتعزيز تبادل البيانات بين الهياكل المعنية، واعتماد الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الرصد والتقصي، مشددا على أن مقاومة المضادات الحيوية تشكل تحديا وطنيا مشتركا يستدعي التنسيق بين كل القطاعات وفق نهج «الصحة الواحدة».
منظمة الصحة تدق ناقوس الخطر
وكانت منظمة الصحة العالمية في تونس، وبمناسبة الاحتفاء بالأسبوع العالمي للتوعية بمقاومة مضادات الميكروبات، قد دعت إلى ضرورة التخلي عن المفاهيم الخاطئة المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية، وخاصة استعمالها دون وصفة طبية، مؤكدة أن سوء استخدامها يسرّع من انتشار مقاومة الميكروبات لهذه الأدوية.
كما اعتبرت أن الاستعمال المفرط وغير المبرر للمضادات الحيوية يعزّز مقاومة الجسم لها، مما يؤثر سلبًا في نجاعتها العلاجية مستقبلا عند الحاجة إليها، وقد يؤدي إلى فشلها في معالجة الأمراض بسبب تطور المقاومة.
وبيّنت أن أي استخدام غير ضروري للمضادات الحيوية يمنح الميكروبات فرصة للتكيف والتطور، مما يجعل العلاج غير فعّال ويعرّض صحة الإنسان للخطر، وقد يتسبب في بعض الحالات في الوفاة. ودعت المنظمة إلى اعتماد سلوك صحي ومسؤول في التعامل مع المضادات الحيوية، والالتزام بالوصفات الطبية، والتوعية بدواعي استعمالها.
ماذا عن الوضع الصحي في تونس؟!
وبشأن الوضع الصحي في تونس اليوم، كشف مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، رياض دغفوس، لـ»الصباح»، أن هذه الفترة من الشتاء تشهد تفشيا طبيعيا للفيروسات.
وأوضح أن «رينوفيروس»، المعروف بأنه المسبب الرئيسي لنزلات البرد الشائعة، يُعد الأكثر انتشارا حاليا في تونس، إلا أنه لا يشكل أي خطورة تُذكر في الوقت الراهن.
كما أشار إلى وجود فيروسات أخرى أقل انتشارا، مثل فيروس «القريب» والإنفلونزا، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد انتشارا أكبر لهذه الفيروسات.
ودعا مصدرنا إلى توخي الحذر من خلال احترام قواعد الصحة والسلامة والتدابير الوقائية، وخاصة عدم شراء المضادات الحيوية دون وصفة طبية.
كما دعا الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وكبار السن، والحوامل، إلى التلقيح ضد «القريب» قبل انتهاء فترة التلقيح، وذلك للتوقي من الأمراض التي تبرز خلال فصل الشتاء.
حنان قيراط
مع انخفاض درجات الحرارة وانتشار عديد الفيروسات الموسمية خلال هذه الفترة، يُقبل التونسيون على استهلاك المضادات الحيوية، وهو ما دفع وزارة الصحة إلى إطلاق تحذيرات في أكثر من مناسبة، حيث حذّرت من سوء استهلاك المضادات الحيوية، بالتوازي مع إطلاق حملة تحسيسية وتوعوية في الغرض.
وأطلق مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، الدكتور رياض دغفوس، خلال تصريح لـ«الصباح»، تحذيرات بسبب ما اعتبره إقبالا مفرطا من قبل التونسيين على شراء المضادات الحيوية دون وصفة طبية خلال هذه الفترة.
الاستعمال العشوائي خطر على الصحة
إذ شدّد دغفوس على أن الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية يُضعف من فعاليتها ويجعلها غير نافعة عند الحاجة الحقيقية إليها.
وأكد أن سوء استعمال المضاد الحيوي يمثل خطرًا كبيرًا على صحة المواطن، كونه لا يمثل حلًا سحريًا لكل الأمراض الفيروسية، موضحًا أنه يعالج البكتيريا فقط وليس صالحا لعلاج كل الأمراض، على غرار النزلة الموسمية أو الزكام أو الأمراض الفيروسية، إذ يمكن أن يتسبب هذا الاستهلاك المفرط وغير المسؤول في تعكّر حالة المريض.
وللإشارة، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه في سنة 2021 تم تسجيل 1.4 مليون وفاة مباشرة نتيجة للاستهلاك اللامسؤول للمضادات الحيوية، كما توقعت المنظمة تسجيل 10 ملايين حالة وفاة سنة 2050 نتيجة للاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية.
وأكد مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، رياض دغفوس، لـ«الصباح»، أنه لحماية فاعلية المضادات الحيوية يجب عدم استهلاكها إلا بصفة طبية، مع الالتزام بالجرعة والمدة التي حددها الطبيب كاملة، وعدم طلب المضاد الحيوي من الطبيب إذا لم يصفه، كونه الوحيد صاحب القرار القادر على تقييم حالة المريض وتحديد ما إذا كانت تستدعي تناول مضاد حيوي من عدمه.
وحذّر مصدرنا من مغبّة تعوّد الجسد على المضاد الحيوي، ما يجعله غير ذي فاعلية مستقبلا، مشيرا إلى محدودية عدد المضادات الحيوية ذات الفعالية، والتي يستوجب الحفاظ عليها، وهو ما دعت إليه كذلك منظمة الصحة العالمية، وفق دغفوس.
ودعا مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية إلى وجوب ترشيد استهلاك المضادات الحيوية.
وفي سياق متصل، كان وزير الصحة مصطفى الفرجاني، خلال إشرافه الشهر الماضي على جلسة عمل لتقييم التقدم في تنفيذ الخطة الوطنية لمقاومة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، قد أكد على ترشيد استعمال المضادات الحيوية، وتعزيز تبادل البيانات بين الهياكل المعنية، واعتماد الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الرصد والتقصي، مشددا على أن مقاومة المضادات الحيوية تشكل تحديا وطنيا مشتركا يستدعي التنسيق بين كل القطاعات وفق نهج «الصحة الواحدة».
منظمة الصحة تدق ناقوس الخطر
وكانت منظمة الصحة العالمية في تونس، وبمناسبة الاحتفاء بالأسبوع العالمي للتوعية بمقاومة مضادات الميكروبات، قد دعت إلى ضرورة التخلي عن المفاهيم الخاطئة المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية، وخاصة استعمالها دون وصفة طبية، مؤكدة أن سوء استخدامها يسرّع من انتشار مقاومة الميكروبات لهذه الأدوية.
كما اعتبرت أن الاستعمال المفرط وغير المبرر للمضادات الحيوية يعزّز مقاومة الجسم لها، مما يؤثر سلبًا في نجاعتها العلاجية مستقبلا عند الحاجة إليها، وقد يؤدي إلى فشلها في معالجة الأمراض بسبب تطور المقاومة.
وبيّنت أن أي استخدام غير ضروري للمضادات الحيوية يمنح الميكروبات فرصة للتكيف والتطور، مما يجعل العلاج غير فعّال ويعرّض صحة الإنسان للخطر، وقد يتسبب في بعض الحالات في الوفاة. ودعت المنظمة إلى اعتماد سلوك صحي ومسؤول في التعامل مع المضادات الحيوية، والالتزام بالوصفات الطبية، والتوعية بدواعي استعمالها.
ماذا عن الوضع الصحي في تونس؟!
وبشأن الوضع الصحي في تونس اليوم، كشف مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، رياض دغفوس، لـ»الصباح»، أن هذه الفترة من الشتاء تشهد تفشيا طبيعيا للفيروسات.
وأوضح أن «رينوفيروس»، المعروف بأنه المسبب الرئيسي لنزلات البرد الشائعة، يُعد الأكثر انتشارا حاليا في تونس، إلا أنه لا يشكل أي خطورة تُذكر في الوقت الراهن.
كما أشار إلى وجود فيروسات أخرى أقل انتشارا، مثل فيروس «القريب» والإنفلونزا، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد انتشارا أكبر لهذه الفيروسات.
ودعا مصدرنا إلى توخي الحذر من خلال احترام قواعد الصحة والسلامة والتدابير الوقائية، وخاصة عدم شراء المضادات الحيوية دون وصفة طبية.
كما دعا الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وكبار السن، والحوامل، إلى التلقيح ضد «القريب» قبل انتهاء فترة التلقيح، وذلك للتوقي من الأمراض التي تبرز خلال فصل الشتاء.