مع اقتراب فصل الشتاء وملامسة أولى نسماته الباردة للأجواء، يعود الحديث في تونس عن النزلة الموسمية التي تُعدّ من أكثر الأمراض انتشارا في هذه الفترة من العام. وعلى الرغم من أنها ظاهرة مألوفة تتكرر سنويا، إلا أن تأثيرها لا يزال بارزا، خاصة مع تغيّر العادات اليومية وارتفاع نسق الحياة. ففي كل موسم، تتجدّد مخاوف المواطنين من موجة جديدة من الإصابات بنزلة البرد الموسمية التي تمتد عادة من شهر أكتوبر إلى غاية مارس، مصحوبة بارتفاع واضح في عدد الوافدين على المستشفيات والعيادات الخاصة، بحثا عن تشخيص سريع وعلاج فعّال.
وللوقوف على أبرز التفاصيل المتعلقة بانتشار الفيروسات مع التغييرات المناخية التي عرفتها بلادنا خلال هذه الفترة، وحول ما إذا كان قد تم رصد فيروسات جديدة، قال المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، رياض دغفوس، في تصريح لـ»الصباح» إن الوضع مستقر حاليا ولا وجود لفيروسات جديدة تختلف عن الفيروسات التي تظهر في بلادنا خلال نفس هذه الفترة من كل عام.
وقال محدثنا إنه من المنتظر خلال الفترة القادمة ظهور الفيروسات الموسمية التقليدية مثل H1N1 و3N2، والتي من المتوقع أن تشهدها بلادنا في شهر ديسمبر المقبل، وهي من الفيروسات العادية.
وتجدر الإشارة إلى أن النزلة الموسمية في بلادنا تتميّز بطابعها المتقلب، إذ تختلف حدّتها من عام إلى آخر وفقا لجملة من العوامل المرتبطة بمناخ البلاد، وبسرعة انتقال الفيروسات الموسمية المتطورة، وبمدى التزام التونسيين بقواعد الوقاية. وقد كشفت تقارير وزارة الصحة خلال المواسم السابقة عن تسجيل موجات متفاوتة الشدة، بعضها خفيف يمرّ بأقل الأضرار، وبعضها الآخر أكثر حدّة، يضغط على المرافق الصحية ويثير القلق لدى الفئات الهشة، مثل كبار السن والأطفال والحوامل، فضلا عن المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري والربو وأمراض القلب.
وفي ظلّ هذه الظروف، تتجدّد أهمية حملات التلقيح الوقائي التي تُطلقها الهياكل الصحية مع بداية كل موسم، بهدف تعزيز المناعة الجماعية والحد من المضاعفات الخطيرة للنزلة الموسمية.
كما أكد الدكتور رياض دغفوس أن عمليات المراقبة تسير بنسق عادي، ولا وجود لأي خطر من الفيروسات حاليا، وفي حال تم رصد أي طارئ سيتم الإعلان عنه من قبل مصالح وزارة الصحة.
كما أوضح محدثنا، فيما يتعلق بفيروس كوفيد 19، أن الوضع عادي جدا ومستقر، ولا وجود لحالات تثير الانتباه.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أن التلقيح ضد النزلة الموسمية (الإنفلونزا) متوفر ابتداء من 15 أكتوبر 2025 في الصيدليات ومراكز الرعاية الأساسية. وأوضحت وزارة الصحة أن النزلة الموسمية («الإنفلونزا») تنتشر في الخريف والشتاء وقد تكون خطيرة خاصة عند الفئات الهشة، لافتة إلى أن التلقيح السنوي يوفر حماية بنسبة 70-80 % ويقلل المضاعفات.
وأشارت الوزارة إلى أن الفئات ذات الأولوية هم مرضى السكري، القلب، الضغط، الكلى، السمنة، النساء الحوامل، الأطفال، أعوان الصحة، والمسنون أكثر من 60 سنة.
ورغم الجهود المبذولة، لا يزال الإقبال على التلقيح متفاوتا، نظرا لتأثير العوامل الاجتماعية والثقافية والمعتقدات الصحية لدى فئة من المواطنين الذين يفضلون الاعتماد على العلاجات التقليدية والوصفات المنزلية.
وفي هذا الإطار، أكد المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية في تصريحه لـ»الصباح» أن نسق الإقبال على التلقيح ضد النزلة الموسمية لا يزال متوسطا، داعيا المواطنين إلى الإقبال على التلقيح، خاصة مع ظهور التغييرات المناخية واقتراب فترة ظهور الفيروسات الموسمية. كما أن فعالية التلقيح لا تظهر بشكل فوري بل بعد مرور بضعة أيام، وبالتالي فإن الإسراع بتلقي التلقيح، وخاصة بالنسبة للمسنين وحاملي الأمراض المزمنة والنساء الحوامل، يبقى ضرورة.
أميرة الدريدي
مع اقتراب فصل الشتاء وملامسة أولى نسماته الباردة للأجواء، يعود الحديث في تونس عن النزلة الموسمية التي تُعدّ من أكثر الأمراض انتشارا في هذه الفترة من العام. وعلى الرغم من أنها ظاهرة مألوفة تتكرر سنويا، إلا أن تأثيرها لا يزال بارزا، خاصة مع تغيّر العادات اليومية وارتفاع نسق الحياة. ففي كل موسم، تتجدّد مخاوف المواطنين من موجة جديدة من الإصابات بنزلة البرد الموسمية التي تمتد عادة من شهر أكتوبر إلى غاية مارس، مصحوبة بارتفاع واضح في عدد الوافدين على المستشفيات والعيادات الخاصة، بحثا عن تشخيص سريع وعلاج فعّال.
وللوقوف على أبرز التفاصيل المتعلقة بانتشار الفيروسات مع التغييرات المناخية التي عرفتها بلادنا خلال هذه الفترة، وحول ما إذا كان قد تم رصد فيروسات جديدة، قال المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، رياض دغفوس، في تصريح لـ»الصباح» إن الوضع مستقر حاليا ولا وجود لفيروسات جديدة تختلف عن الفيروسات التي تظهر في بلادنا خلال نفس هذه الفترة من كل عام.
وقال محدثنا إنه من المنتظر خلال الفترة القادمة ظهور الفيروسات الموسمية التقليدية مثل H1N1 و3N2، والتي من المتوقع أن تشهدها بلادنا في شهر ديسمبر المقبل، وهي من الفيروسات العادية.
وتجدر الإشارة إلى أن النزلة الموسمية في بلادنا تتميّز بطابعها المتقلب، إذ تختلف حدّتها من عام إلى آخر وفقا لجملة من العوامل المرتبطة بمناخ البلاد، وبسرعة انتقال الفيروسات الموسمية المتطورة، وبمدى التزام التونسيين بقواعد الوقاية. وقد كشفت تقارير وزارة الصحة خلال المواسم السابقة عن تسجيل موجات متفاوتة الشدة، بعضها خفيف يمرّ بأقل الأضرار، وبعضها الآخر أكثر حدّة، يضغط على المرافق الصحية ويثير القلق لدى الفئات الهشة، مثل كبار السن والأطفال والحوامل، فضلا عن المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري والربو وأمراض القلب.
وفي ظلّ هذه الظروف، تتجدّد أهمية حملات التلقيح الوقائي التي تُطلقها الهياكل الصحية مع بداية كل موسم، بهدف تعزيز المناعة الجماعية والحد من المضاعفات الخطيرة للنزلة الموسمية.
كما أكد الدكتور رياض دغفوس أن عمليات المراقبة تسير بنسق عادي، ولا وجود لأي خطر من الفيروسات حاليا، وفي حال تم رصد أي طارئ سيتم الإعلان عنه من قبل مصالح وزارة الصحة.
كما أوضح محدثنا، فيما يتعلق بفيروس كوفيد 19، أن الوضع عادي جدا ومستقر، ولا وجود لحالات تثير الانتباه.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أن التلقيح ضد النزلة الموسمية (الإنفلونزا) متوفر ابتداء من 15 أكتوبر 2025 في الصيدليات ومراكز الرعاية الأساسية. وأوضحت وزارة الصحة أن النزلة الموسمية («الإنفلونزا») تنتشر في الخريف والشتاء وقد تكون خطيرة خاصة عند الفئات الهشة، لافتة إلى أن التلقيح السنوي يوفر حماية بنسبة 70-80 % ويقلل المضاعفات.
وأشارت الوزارة إلى أن الفئات ذات الأولوية هم مرضى السكري، القلب، الضغط، الكلى، السمنة، النساء الحوامل، الأطفال، أعوان الصحة، والمسنون أكثر من 60 سنة.
ورغم الجهود المبذولة، لا يزال الإقبال على التلقيح متفاوتا، نظرا لتأثير العوامل الاجتماعية والثقافية والمعتقدات الصحية لدى فئة من المواطنين الذين يفضلون الاعتماد على العلاجات التقليدية والوصفات المنزلية.
وفي هذا الإطار، أكد المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية في تصريحه لـ»الصباح» أن نسق الإقبال على التلقيح ضد النزلة الموسمية لا يزال متوسطا، داعيا المواطنين إلى الإقبال على التلقيح، خاصة مع ظهور التغييرات المناخية واقتراب فترة ظهور الفيروسات الموسمية. كما أن فعالية التلقيح لا تظهر بشكل فوري بل بعد مرور بضعة أيام، وبالتالي فإن الإسراع بتلقي التلقيح، وخاصة بالنسبة للمسنين وحاملي الأمراض المزمنة والنساء الحوامل، يبقى ضرورة.