- الدولة توفّر قروضًا ميسّرة لأكثر من 500 مستفيد من ذوي الاحتياجات الخاصة لتيسير الولوج إلى سوق الشغل
مع اقتراب موعد العودة المدرسية لسنة 2025-2026، تستعد جميع الهياكل التربوية لاستقبال الآلاف من التلاميذ والطلبة لانطلاق سنة دراسية جديدة، ولم تُغفل الدولة اهتمامها بفئة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخصوصية، الذين يعانون من اضطرابات ونقص في التعلم، حيث خصّصت لهم هذه السنة برنامجا متكاملا يراعي خصوصيتهم ويسهّل إدماجهم في الحياة الدراسية، وحتى المهنية فيما بعد.
حول هذا البرنامج، أكّد رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، يسري المزاتي، في تصريح لـ»الصباح»، أن التحضير له انطلق في شكل ورشات علمية مكثفة منذ مطلع السنة الجارية، بمشاركة العديد من الأطراف المتداخلة على غرار وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني، وذلك لتعزيز الدمج المدرسي لهذه الفئات من التلاميذ.
وذكر المزاتي، في ذات التصريح، أن هذه الاستعدادات كانت من صميم الاستراتيجية الوطنية لوزارة التربية، مشيرا إلى أن هذه السنة تُعدّ المرّة الأولى التي تخصّص فيها الوزارة برنامجا مستقلا يُعنى بالدمج المدرسي، مؤكّدا من خلاله أن الدولة تُولي أهمية قصوى لهذه الفئات من التلاميذ، حسب تعبيره.
وأضاف رئيس المنظمة أن نتائج هذا البرنامج الخصوصي، الأول من نوعه، يمكن تقييمها مع نهاية السنة الدراسية الحالية، «حتى نتعرّف على مدى نجاعته ودوره في دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخصوصية في المسار الدراسي...»، حسب تصريحه.
ومن جهة أخرى، أشار محدّثنا إلى أهمية البرامج المرافقة لهذه الفئة من المجتمع التونسي في مرحلة ما بعد الدراسة، والتي من شأنها تيسير الولوج إلى سوق الشغل، وأبرزها برنامج القروض الميسّرة الذي انطلقت الدولة في تنفيذه، وهو اليوم في مرحلة الفرز. وتصل قيمته إلى 5 ملايين دينار في شكل تمويلات بقيمة أقصاها 10 آلاف دينار للمنتفع الواحد، يتم سدادها على مدى 8 سنوات، ممنوحة من قبل البنك الوطني للتضامن، وتغطي هذه التمويلات أكثر من 500 مستفيد من هذه الفئات.
وأضاف المزاتي أن وزارة التشغيل والتكوين المهني فتحت لطالبي الشغل من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد إنهاء دراستهم، باب الانتدابات في القطاع الخاص، وتعمل على تيسير إجراءات بعث المشاريع والاستثمارات الجديدة، مع برامج التمكين الاقتصادي في العديد من المجالات لفائدتهم.
وقد أجمعت العديد من منظمات المجتمع المدني، التي تُعنى بهذه الفئة وتدافع عن حقوقها، على أن الدولة بجميع هياكلها تُولي أهمية بالغة لتحسين وتيسير تواجدهم ونشاطهم، بدءًا من المسار التعليمي وصولًا إلى المسار المهني، من خلال إطلاق برامج وإجراءات خاصة بذوي الاحتياجات الخصوصية.
وبالعودة إلى الإجراءات والبرامج التي أوصت بها وزارة التربية لاستقطاب هذه الفئة الخاصة من التلاميذ، تزامنًا مع موعد العودة المدرسية، والتي أكّد عليها وزير التربية، نور الدين النوري، مؤخرًا، فإنها تتعلّق بتهيئة المدارس بوسائل ملائمة، مثل تجهيز قاعات وممرّات مخصّصة، إلى جانب تحسين وسائل النقل لتلبية احتياجات هذه الفئة.
كما أكّد الوزير أن الوزارة، ولأول مرة، تأخذ بعين الاعتبار الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتلاميذ الذين يعانون من اضطرابات التعلّم ضمن صفقات اقتناء التجهيزات، حيث تم اقتناء طاولات خاصة بهذه الفئات بالمدارس، مشيرًا إلى برامج التدريب المتخصّصة التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع نخبة من الخبراء والمكوّنين من مختلف الأطراف الحكومية والمجتمع المدني، ضمن خطة وطنية شاملة.
وفي سياق متصل، أكّد الوزير أنه، على مستوى البناءات، ستتم إعادة تهيئة المدارس التربوية لتيسير سبل اندماج هذه الفئة داخل المؤسسات التربوية، لا فقط من باب الوازع الأخلاقي، بل من باب الواجب المهني المقدّس، الذي يجب أن يعمل الجميع على تحقيقه لتسهيل إدماج أبناء تونس، في إطار تعاون حقيقي بين خبراء وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية، وخبراء من المجتمع المدني، حسب تعبيره.
وفاء بن محمد
- الدولة توفّر قروضًا ميسّرة لأكثر من 500 مستفيد من ذوي الاحتياجات الخاصة لتيسير الولوج إلى سوق الشغل
مع اقتراب موعد العودة المدرسية لسنة 2025-2026، تستعد جميع الهياكل التربوية لاستقبال الآلاف من التلاميذ والطلبة لانطلاق سنة دراسية جديدة، ولم تُغفل الدولة اهتمامها بفئة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخصوصية، الذين يعانون من اضطرابات ونقص في التعلم، حيث خصّصت لهم هذه السنة برنامجا متكاملا يراعي خصوصيتهم ويسهّل إدماجهم في الحياة الدراسية، وحتى المهنية فيما بعد.
حول هذا البرنامج، أكّد رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، يسري المزاتي، في تصريح لـ»الصباح»، أن التحضير له انطلق في شكل ورشات علمية مكثفة منذ مطلع السنة الجارية، بمشاركة العديد من الأطراف المتداخلة على غرار وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني، وذلك لتعزيز الدمج المدرسي لهذه الفئات من التلاميذ.
وذكر المزاتي، في ذات التصريح، أن هذه الاستعدادات كانت من صميم الاستراتيجية الوطنية لوزارة التربية، مشيرا إلى أن هذه السنة تُعدّ المرّة الأولى التي تخصّص فيها الوزارة برنامجا مستقلا يُعنى بالدمج المدرسي، مؤكّدا من خلاله أن الدولة تُولي أهمية قصوى لهذه الفئات من التلاميذ، حسب تعبيره.
وأضاف رئيس المنظمة أن نتائج هذا البرنامج الخصوصي، الأول من نوعه، يمكن تقييمها مع نهاية السنة الدراسية الحالية، «حتى نتعرّف على مدى نجاعته ودوره في دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخصوصية في المسار الدراسي...»، حسب تصريحه.
ومن جهة أخرى، أشار محدّثنا إلى أهمية البرامج المرافقة لهذه الفئة من المجتمع التونسي في مرحلة ما بعد الدراسة، والتي من شأنها تيسير الولوج إلى سوق الشغل، وأبرزها برنامج القروض الميسّرة الذي انطلقت الدولة في تنفيذه، وهو اليوم في مرحلة الفرز. وتصل قيمته إلى 5 ملايين دينار في شكل تمويلات بقيمة أقصاها 10 آلاف دينار للمنتفع الواحد، يتم سدادها على مدى 8 سنوات، ممنوحة من قبل البنك الوطني للتضامن، وتغطي هذه التمويلات أكثر من 500 مستفيد من هذه الفئات.
وأضاف المزاتي أن وزارة التشغيل والتكوين المهني فتحت لطالبي الشغل من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد إنهاء دراستهم، باب الانتدابات في القطاع الخاص، وتعمل على تيسير إجراءات بعث المشاريع والاستثمارات الجديدة، مع برامج التمكين الاقتصادي في العديد من المجالات لفائدتهم.
وقد أجمعت العديد من منظمات المجتمع المدني، التي تُعنى بهذه الفئة وتدافع عن حقوقها، على أن الدولة بجميع هياكلها تُولي أهمية بالغة لتحسين وتيسير تواجدهم ونشاطهم، بدءًا من المسار التعليمي وصولًا إلى المسار المهني، من خلال إطلاق برامج وإجراءات خاصة بذوي الاحتياجات الخصوصية.
وبالعودة إلى الإجراءات والبرامج التي أوصت بها وزارة التربية لاستقطاب هذه الفئة الخاصة من التلاميذ، تزامنًا مع موعد العودة المدرسية، والتي أكّد عليها وزير التربية، نور الدين النوري، مؤخرًا، فإنها تتعلّق بتهيئة المدارس بوسائل ملائمة، مثل تجهيز قاعات وممرّات مخصّصة، إلى جانب تحسين وسائل النقل لتلبية احتياجات هذه الفئة.
كما أكّد الوزير أن الوزارة، ولأول مرة، تأخذ بعين الاعتبار الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتلاميذ الذين يعانون من اضطرابات التعلّم ضمن صفقات اقتناء التجهيزات، حيث تم اقتناء طاولات خاصة بهذه الفئات بالمدارس، مشيرًا إلى برامج التدريب المتخصّصة التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع نخبة من الخبراء والمكوّنين من مختلف الأطراف الحكومية والمجتمع المدني، ضمن خطة وطنية شاملة.
وفي سياق متصل، أكّد الوزير أنه، على مستوى البناءات، ستتم إعادة تهيئة المدارس التربوية لتيسير سبل اندماج هذه الفئة داخل المؤسسات التربوية، لا فقط من باب الوازع الأخلاقي، بل من باب الواجب المهني المقدّس، الذي يجب أن يعمل الجميع على تحقيقه لتسهيل إدماج أبناء تونس، في إطار تعاون حقيقي بين خبراء وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية، وخبراء من المجتمع المدني، حسب تعبيره.