يشهد إنتاج الفستق في تونس هذا العام موسما قياسيا، وفقا لتوقعات مصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.
ويُتوقع أن يصل الإنتاج في ولاية قفصة إلى 4.289 طن، وهو الأعلى على المستوى الوطني، مقارنة بحوالي 2.026 طن في العام الماضي، أي بزيادة تُناهز 100 %.
ويعود هذا التطور في الإنتاج، حسب ما أفاد به رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقفصة، قيس شلبي، في تصريح إعلامي بداية الموسم، إلى دخول عدد من الأصول الفتية طور الإنتاج، والتي يبلغ عددها 800 ألف أصل جديد.
وتبلغ المساحات الجملية لغراسات الفستق بولاية قفصة 18.841 هكتارا، منها 11.761 هكتارا مطرية و7.051 هكتارا مروية، وتتركز مواقع الإنتاج أساسا في معتمديات سيدي عيش وقفصة الشمالية وقفصة الجنوبية وأم العرائس.
أما في ولاية القصرين، وهي ثاني منتج للفستق، فقد بلغ إنتاج الموسم الجاري 1.650 طن، وهو رقم لم تشهده الجهة من قبل، وتحقّق بفضل توفّر الظروف المناخية المناسبة، إضافة إلى دخول مساحات جديدة طور الإنتاج.
وتُقدّر المساحات المزروعة بـ8.200 هكتار، وتضم ما يقارب 830 ألف شجرة، منها نحو 90 % في مرحلة الإنتاج. وتتركز أغلبها في جنوب الولاية، وتحديدا في معتمديات ماجل بلعباس، وسبيطلة، وفريانة، والقصرين الجنوبية، وحاسي الفريد.
وتُعدّ معتمدية ماجل بلعباس القلب النابض للإنتاج، باحتضانها لأكثر من نصف المساحات المخصصة للفستق.
يُلاحظ أن الإنتاج الإجمالي الوطني لهذا الموسم يصل إلى حدود 6 آلاف طن تقريبا، ويُعدّ أحد أفضل المواسم إنتاجا في السنوات الأخيرة.
ولخلق آفاق ترويجية جديدة للفستق، سينتظم هذا العام، وللمرة الأولى، مهرجان الفستق في معتمدية ماجل بلعباس، بالتوازي مع معارض اقتصادية ستحتضنها ولايتا تونس العاصمة وصفاقس، من أجل تعزيز التسويق المحلي والدولي لمادة الفستق.
وتسعى الهياكل الفلاحية الرسمية في القصرين إلى تطوير نظام تسويق منظم، عبر دراسة إنشاء علامة أصليّة للفستق لتعزيز القيمة التجارية للمنتوج داخليا وخارجيا.
ويتركز الإنتاج في تونس أساسا في الجهات الوسطى والجنوبية من البلاد، وفي الوقت الذي تشهد فيه ولايتا قفصة والقصرين تطورا ملحوظا في إنتاج الفستق، ما تزال مناطق مثل سيدي بوزيد في مرحلة تركيز لمساحات إنتاجها من هذه الزراعة.
ولقطع الطريق أمام السماسرة، اتجه منتجو الفستق في قفصة وماجل بلعباس إلى تركيز أسواق من المنتج إلى المستهلك، ورغم هذه المبادرات، يبقى مستوى الترويج المسجّل ضعيفًا، حسب ما تحصّلت عليه «الصباح» من شهادات لعدد من المنتجين في ولاية قفصة.
وتكمن الصعوبات الرئيسية في ترويج الفستق أساسا في افتقار القطاع إلى هيكل مهني مستقل يهتم بتثمين المنتوج، والبحث والتسويق له محليا ودوليا.
وقد أدى ذلك إلى ضعف قدرة الفستق التنافسية، وعجزه عن تحقيق أقصى استفادة من إنتاجه، هذا دون إغفال الصعوبات التي يواجهها الفلاح في إيجاد يد عاملة دائمة خلال موسم تجميع الفستق، خاصة أن عملية جمعه تُصنّف ضمن الأعمال الشاقة والمجهدة، وتتطلب عمالة يدوية مكثفة.
وتحتل تونس المرتبة الحادية عشرة عالميا في إنتاج الفستق، حسب التقديرات المعلنة.
وفي عام 2020، تصدّرت تونس إفريقيا في إنتاج الفستق، بقرابة 2.400 طن، على مساحة 30000 هكتار.
ورغم الفارق الكبير في الإنتاج بين تونس والدول الكبرى المنتجة للفستق على المستوى العالمي مثل: إيران (551 ألف طن)، الولايات المتحدة (447 ألف طن)، تركيا (240 ألف طن)، فإن الفستق التونسي يتميّز بوجود أصناف محلية مستقرة، مثل فستق «الماطري الأبيض» المزروع بكثرة في ولاية قفصة، الذي يمتاز بحبّاته الكبيرة والطويلة مقارنة بالأصناف الأخرى، ويُعدّ من الأنواع المبكرة في النضج، وتعود زراعته إلى ستينيات القرن الماضي، وهو ما يمنح ميزة تنافسية للإنتاج التونسي.
وحسب المختصين، تملك تونس إمكانيات عالية لتحسين الإنتاج، من خلال استخدام أصناف محلية عالية الإنتاج، اعتماد استراتيجية ريّ مدروسة ومتقدمة، وضع إدارة أفضل لمنظومة الإنتاج والتسويق، وبعث هيكل مختص على غرار قطاع الزيتون.
ريم سوودي
يشهد إنتاج الفستق في تونس هذا العام موسما قياسيا، وفقا لتوقعات مصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.
ويُتوقع أن يصل الإنتاج في ولاية قفصة إلى 4.289 طن، وهو الأعلى على المستوى الوطني، مقارنة بحوالي 2.026 طن في العام الماضي، أي بزيادة تُناهز 100 %.
ويعود هذا التطور في الإنتاج، حسب ما أفاد به رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقفصة، قيس شلبي، في تصريح إعلامي بداية الموسم، إلى دخول عدد من الأصول الفتية طور الإنتاج، والتي يبلغ عددها 800 ألف أصل جديد.
وتبلغ المساحات الجملية لغراسات الفستق بولاية قفصة 18.841 هكتارا، منها 11.761 هكتارا مطرية و7.051 هكتارا مروية، وتتركز مواقع الإنتاج أساسا في معتمديات سيدي عيش وقفصة الشمالية وقفصة الجنوبية وأم العرائس.
أما في ولاية القصرين، وهي ثاني منتج للفستق، فقد بلغ إنتاج الموسم الجاري 1.650 طن، وهو رقم لم تشهده الجهة من قبل، وتحقّق بفضل توفّر الظروف المناخية المناسبة، إضافة إلى دخول مساحات جديدة طور الإنتاج.
وتُقدّر المساحات المزروعة بـ8.200 هكتار، وتضم ما يقارب 830 ألف شجرة، منها نحو 90 % في مرحلة الإنتاج. وتتركز أغلبها في جنوب الولاية، وتحديدا في معتمديات ماجل بلعباس، وسبيطلة، وفريانة، والقصرين الجنوبية، وحاسي الفريد.
وتُعدّ معتمدية ماجل بلعباس القلب النابض للإنتاج، باحتضانها لأكثر من نصف المساحات المخصصة للفستق.
يُلاحظ أن الإنتاج الإجمالي الوطني لهذا الموسم يصل إلى حدود 6 آلاف طن تقريبا، ويُعدّ أحد أفضل المواسم إنتاجا في السنوات الأخيرة.
ولخلق آفاق ترويجية جديدة للفستق، سينتظم هذا العام، وللمرة الأولى، مهرجان الفستق في معتمدية ماجل بلعباس، بالتوازي مع معارض اقتصادية ستحتضنها ولايتا تونس العاصمة وصفاقس، من أجل تعزيز التسويق المحلي والدولي لمادة الفستق.
وتسعى الهياكل الفلاحية الرسمية في القصرين إلى تطوير نظام تسويق منظم، عبر دراسة إنشاء علامة أصليّة للفستق لتعزيز القيمة التجارية للمنتوج داخليا وخارجيا.
ويتركز الإنتاج في تونس أساسا في الجهات الوسطى والجنوبية من البلاد، وفي الوقت الذي تشهد فيه ولايتا قفصة والقصرين تطورا ملحوظا في إنتاج الفستق، ما تزال مناطق مثل سيدي بوزيد في مرحلة تركيز لمساحات إنتاجها من هذه الزراعة.
ولقطع الطريق أمام السماسرة، اتجه منتجو الفستق في قفصة وماجل بلعباس إلى تركيز أسواق من المنتج إلى المستهلك، ورغم هذه المبادرات، يبقى مستوى الترويج المسجّل ضعيفًا، حسب ما تحصّلت عليه «الصباح» من شهادات لعدد من المنتجين في ولاية قفصة.
وتكمن الصعوبات الرئيسية في ترويج الفستق أساسا في افتقار القطاع إلى هيكل مهني مستقل يهتم بتثمين المنتوج، والبحث والتسويق له محليا ودوليا.
وقد أدى ذلك إلى ضعف قدرة الفستق التنافسية، وعجزه عن تحقيق أقصى استفادة من إنتاجه، هذا دون إغفال الصعوبات التي يواجهها الفلاح في إيجاد يد عاملة دائمة خلال موسم تجميع الفستق، خاصة أن عملية جمعه تُصنّف ضمن الأعمال الشاقة والمجهدة، وتتطلب عمالة يدوية مكثفة.
وتحتل تونس المرتبة الحادية عشرة عالميا في إنتاج الفستق، حسب التقديرات المعلنة.
وفي عام 2020، تصدّرت تونس إفريقيا في إنتاج الفستق، بقرابة 2.400 طن، على مساحة 30000 هكتار.
ورغم الفارق الكبير في الإنتاج بين تونس والدول الكبرى المنتجة للفستق على المستوى العالمي مثل: إيران (551 ألف طن)، الولايات المتحدة (447 ألف طن)، تركيا (240 ألف طن)، فإن الفستق التونسي يتميّز بوجود أصناف محلية مستقرة، مثل فستق «الماطري الأبيض» المزروع بكثرة في ولاية قفصة، الذي يمتاز بحبّاته الكبيرة والطويلة مقارنة بالأصناف الأخرى، ويُعدّ من الأنواع المبكرة في النضج، وتعود زراعته إلى ستينيات القرن الماضي، وهو ما يمنح ميزة تنافسية للإنتاج التونسي.
وحسب المختصين، تملك تونس إمكانيات عالية لتحسين الإنتاج، من خلال استخدام أصناف محلية عالية الإنتاج، اعتماد استراتيجية ريّ مدروسة ومتقدمة، وضع إدارة أفضل لمنظومة الإنتاج والتسويق، وبعث هيكل مختص على غرار قطاع الزيتون.