سجّل معدل التضخم استقرارًا عند نسبة 6.7 % خلال شهر أكتوبر للمرة الثالثة على التوالي، وفقًا لما أعلن عنه المعهد الوطني للإحصاء، أمس، مرجعا هذا الاستقرار، إلى تسارع وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة "الخدمات المتعلقة بالمطاعم والمقاهي والفنادق" لتصل إلى 11.1 %، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 9.3 %. ومن جهة أخرى، يعود الاستقرار أيضًا إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة "الملابس والأحذية" التي استقرت عند 9.5 %.
على أساس سنوي، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا بنسبة 9.3 %. ويعود هذا الارتفاع أساسًا إلى زيادة أسعار لحوم الضأن بنسبة 21.4 %، وأسعار الفواكه الجافة بنسبة 15.2%، والدواجن بنسبة 14.1 %، والأسماك الطازجة بنسبة 13.9 %، والخضروات بنسبة 13.1 %، ولحوم الأبقار بنسبة 11 %، والفواكه بنسبة 6.8 %. في المقابل، تراجعت أسعار البيض بنسبة 5.7 %.
على مستوى المنتجات المصنعة، شهدت الأسعار ارتفاعًا بنسبة 6 % خلال سنة واحدة، ويعود هذا الارتفاع بالأساس إلى زيادة أسعار الملابس والأحذية بنسبة 9.5 %، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار منتجات التنظيف المنزلي بنسبة 8.1 %.
أما بالنسبة للخدمات، فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 5.4 % على مدار السنة، ويُعزى ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار خدمات مجموعة "المطاعم والمقاهي والفنادق" بنسبة 11.1 %.
في أكتوبر 2024، شهد معدل التضخم الأساسي (الذي يستثني المنتجات الغذائية والطاقة) ارتفاعًا طفيفًا، حيث بلغ 6.3 % مقارنةً بـ6.2 % في الشهر السابق. كما ارتفعت أسعار المنتجات الحرة، وهي المنتجات غير الخاضعة للرقابة، بنسبة 7.7 % على أساس سنوي، في حين شهدت أسعار المنتجات الخاضعة للرقابة ارتفاعًا بنسبة 3.5 %. بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار المواد الغذائية الحرة ارتفاعًا بنسبة 10.3 %، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية الخاضعة للرقابة بنسبة 2.4 % فقط.
تُظهر هذه الأرقام استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد، لا سيما في قطاعات رئيسية مثل المواد الغذائية والخدمات. ويُعزى هذا الاستقرار النسبي في معدل التضخم العام إلى توازن بين تسارع بعض القطاعات وتباطؤ أخرى. فبينما شهدت أسعار الخدمات المرتبطة بالمطاعم والمقاهي والفنادق زيادة كبيرة، ساهم تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الملابس والأحذية في تخفيف جزء من هذه الضغوط.
ويؤثر التضخم المرتفع بشكل مباشر على القوة الشرائية للمستهلكين، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم والأسماك والخضروات. كما أن ارتفاع أسعار المنتجات الحرة بشكل أكبر مقارنةً بالمنتجات الخاضعة للرقابة يزيد من استنزاف القوة الشرائية للمستهلكين. وبالنظر إلى معدلات التضخم المرتفعة في قطاعات متعددة، قد يواجه المستهلكون مزيدًا من الصعوبات في المستقبل القريب إذا استمرت هذه الاتجاهات. يُتوقع أن تستمر الضغوط على أسعار المواد الغذائية والخدمات، خاصةً إذا لم تتخذ الحكومة تدابير فعّالة لتخفيف حدة التضخم.
ولمكافحة التضخم، يشدد خبراء الاقتصاد في تصريحات سابقة لـ"الصباح"، على ضرورة أن تكون التدابير الحكومية شاملة ومتوازنة، تتراوح بين السياسات النقدية والمالية، والإصلاحات الهيكلية، وتحسين الإنتاج المحلي والتنافسية. كما يجب أن تأخذ في الاعتبار تأثير التضخم على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع لضمان عدم تدهور مستويات المعيشة.
ورغم الاستقرار في نسبة التضخم للشهر الثالث على التوالي، الا ان هذه الأرقام تعكس واقعًا اقتصاديًا مُعقدًا يتطلب تدخلات واسعة للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القوة الشرائية للمستهلكين، خاصةً في ظل تصاعد أسعار المواد الغذائية والخدمات التي تمثل جزءًا كبيرًا من إنفاق الأسر.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
سجّل معدل التضخم استقرارًا عند نسبة 6.7 % خلال شهر أكتوبر للمرة الثالثة على التوالي، وفقًا لما أعلن عنه المعهد الوطني للإحصاء، أمس، مرجعا هذا الاستقرار، إلى تسارع وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة "الخدمات المتعلقة بالمطاعم والمقاهي والفنادق" لتصل إلى 11.1 %، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 9.3 %. ومن جهة أخرى، يعود الاستقرار أيضًا إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة "الملابس والأحذية" التي استقرت عند 9.5 %.
على أساس سنوي، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا بنسبة 9.3 %. ويعود هذا الارتفاع أساسًا إلى زيادة أسعار لحوم الضأن بنسبة 21.4 %، وأسعار الفواكه الجافة بنسبة 15.2%، والدواجن بنسبة 14.1 %، والأسماك الطازجة بنسبة 13.9 %، والخضروات بنسبة 13.1 %، ولحوم الأبقار بنسبة 11 %، والفواكه بنسبة 6.8 %. في المقابل، تراجعت أسعار البيض بنسبة 5.7 %.
على مستوى المنتجات المصنعة، شهدت الأسعار ارتفاعًا بنسبة 6 % خلال سنة واحدة، ويعود هذا الارتفاع بالأساس إلى زيادة أسعار الملابس والأحذية بنسبة 9.5 %، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار منتجات التنظيف المنزلي بنسبة 8.1 %.
أما بالنسبة للخدمات، فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 5.4 % على مدار السنة، ويُعزى ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار خدمات مجموعة "المطاعم والمقاهي والفنادق" بنسبة 11.1 %.
في أكتوبر 2024، شهد معدل التضخم الأساسي (الذي يستثني المنتجات الغذائية والطاقة) ارتفاعًا طفيفًا، حيث بلغ 6.3 % مقارنةً بـ6.2 % في الشهر السابق. كما ارتفعت أسعار المنتجات الحرة، وهي المنتجات غير الخاضعة للرقابة، بنسبة 7.7 % على أساس سنوي، في حين شهدت أسعار المنتجات الخاضعة للرقابة ارتفاعًا بنسبة 3.5 %. بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار المواد الغذائية الحرة ارتفاعًا بنسبة 10.3 %، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية الخاضعة للرقابة بنسبة 2.4 % فقط.
تُظهر هذه الأرقام استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد، لا سيما في قطاعات رئيسية مثل المواد الغذائية والخدمات. ويُعزى هذا الاستقرار النسبي في معدل التضخم العام إلى توازن بين تسارع بعض القطاعات وتباطؤ أخرى. فبينما شهدت أسعار الخدمات المرتبطة بالمطاعم والمقاهي والفنادق زيادة كبيرة، ساهم تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الملابس والأحذية في تخفيف جزء من هذه الضغوط.
ويؤثر التضخم المرتفع بشكل مباشر على القوة الشرائية للمستهلكين، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم والأسماك والخضروات. كما أن ارتفاع أسعار المنتجات الحرة بشكل أكبر مقارنةً بالمنتجات الخاضعة للرقابة يزيد من استنزاف القوة الشرائية للمستهلكين. وبالنظر إلى معدلات التضخم المرتفعة في قطاعات متعددة، قد يواجه المستهلكون مزيدًا من الصعوبات في المستقبل القريب إذا استمرت هذه الاتجاهات. يُتوقع أن تستمر الضغوط على أسعار المواد الغذائية والخدمات، خاصةً إذا لم تتخذ الحكومة تدابير فعّالة لتخفيف حدة التضخم.
ولمكافحة التضخم، يشدد خبراء الاقتصاد في تصريحات سابقة لـ"الصباح"، على ضرورة أن تكون التدابير الحكومية شاملة ومتوازنة، تتراوح بين السياسات النقدية والمالية، والإصلاحات الهيكلية، وتحسين الإنتاج المحلي والتنافسية. كما يجب أن تأخذ في الاعتبار تأثير التضخم على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع لضمان عدم تدهور مستويات المعيشة.
ورغم الاستقرار في نسبة التضخم للشهر الثالث على التوالي، الا ان هذه الأرقام تعكس واقعًا اقتصاديًا مُعقدًا يتطلب تدخلات واسعة للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القوة الشرائية للمستهلكين، خاصةً في ظل تصاعد أسعار المواد الغذائية والخدمات التي تمثل جزءًا كبيرًا من إنفاق الأسر.