إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لوحوا بالتصعيد.. محامو المنستير والقصربن يطالبون بإصلاح المرفق القضائي

تونس- الصباح

سيجتمع آخر الأسبوع الجاري مجلس الفرع الجهوي للمحامين بالمنستير  لتحديد التحركات القادمة في ظل عدم وجود اي تفاعل مع تحركهم الاحتجاجي المتمثل في مقاطعة كتابة الدوائر الجناحية والجلسات الجناحية يومي 28 و29 أكتوبر وفق ما أكده هشام الممي رئيس الفرع الجهوي للمحامين بالمنستير في تصريح لـ"الصباح" مضيفا أن احتجاجهم اندرج  ضمن الالتزام برسالة المحاماة التونسية في الدفاع عن الحقوق والحريات الإنسانية ومن اجل مرفق قضائي يحترم مقومات المحاكمة العادلة خاصة منها حقوق الدفاع.

صباح الشابي

وفي رده عما اذا كانت تحركاتهم ستصل ربما  إلى الإعلان عن إضراب قال انهم مستعدون للتصعيد بخوض جميع الأشكال النضالية في صورة عدم وجود بوادر جدية للإصلاح دفاعا على حق المواطن في مرفق قضائي يحترم كرامته الإنسانية ويضمن حقه في محاكمة عادلة تكفل فيها الضمانات القانونية مضيفا أن " الحركات الاحتجاجية ليس لها طقسا".

وأكد أن  مجلس الفرع الجهوي للمحامين بالمنستير وبعد وقوفه على تدهور ظروف العمل بمرفق العدالة بالمنستير عموما وبالمحكمة الابتدائية خصوصا وتدني مستوى الخدمات بها بسبب عدم التناسب بين الكم الهائل للقضايا المتعهد بها وما تعانيه من نقص فادح في الإطار الإداري وعدم الملاءمة في توزيع الإطار القضائي فضلا على حالة الشلل التام الناجم عن عدم قدرة المقر الحالي للمحكمة على الاستجابة الى متطلبات الحد الأدنى لمرفق قضائي يعمل في ظروف مقبولة يرفض رفضا قطعيا الوضعية التي آلت اليها الدوائر الجناحية بالمحكمة الابتدائية   نظرا  لعدد القضايا المعينة والتي أصبحت تفوق 1000 ملف بالجلسة الواحدة بشكل تنعدم معه ضمانات الدفاع ومقومات المحاكمة العادلة فضلا على مساسه بأبسط مقومات الكرامة الإنسانية خاصة فيما يتعلق بالمحتفظ بهم في غرف الاحتفاظ، وفي ما يتعلّق أيضا بعدم الإطّلاع على مآلات الأحكام ما يحول دون ممارسة الطعن في الآجال القانونية، ويسقط حق المواطن في العديد من القضايا.

كما أكد رفض الفرع أيضا جمع الدوائر الجناحية في مكتب واحد بسبب الاكتظاظ  الكبير بالمكتب وبسبب الظروف المهينة  التي يعاني منها  المحامون ومساعديهم والمتقاضين على حد سواء وبسبب عدد القضايا  والتداخل الحاصل بين الدائرتين الأولى والثانية واستحالة الاطلاعات على الملفات القضائية كضمانة أولى للمحاكمة العادلة.

وحمل سلطة الإشراف المسؤولية كاملة عن تدهور المرفق القضائي بالجهة بسبب تجاهلها مطالبهم المشروعة في مرفق قضائي ناجع وذلك  عن طريق تدعيم الإطار الإداري والقضائي للمحكمة الابتدائية بالمنستير بما يتلاءم مع حاجيتها والعمل جديا على تركيز مقر جديد للمحكمة كتركيز محكمة الاستئناف بالمهدية لتخفيف العبء على محكمة الاستئناف بالمنستير.

كما طالب بتدعيم الإطار الإداري للمحكمة الذي يشكو نقصا بـ 28 كاتبا حسب المكاتبات الرسمية للمحكمة وضرورة ملاءمة الإطار القضائي لحاجيات مرفق العدالة بالجهة. معتبرا أن الحل الجذري يكون بتشييد مقر جديد للمحكمة الابتدائية.

وفي ذات السياق أعلن الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين عن الدخول  في سلسلة من التحركات النضالية خلال الفترة القادمة احتجاجا على إفراغ المحكمة الابتدائية من قضاتها ولدعوة سلطة الإشراف إلى الايفاء بوعودها وإحداث قطب قضائي يليق بالجهة مع التعجيل بسدّ الشغور والنقص الفادح في القضاة.

وفي تصريح لرئيس الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين، شكري الشخاري، "لوات" أفاد ان الفرع قرّر خوض معارك ونضالات طويلة وكثيرة في ظل الواقع المرير والأليم والموجع بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بسبب  إفراغها من إطارها القضائي معتبرا انها سابقة في تاريخ الجهة.

وتتمثل التحركات في الإضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام الأول يوم   21 نوفمبر المقبل، والثاني  يومي 10 و11 ديسمبر 2024، وان الإضراب الثالث سيكون  أيام 2 و3 و4 جانفي 2025 وهي الحزمة  الأولى من التحركات اما الحزمة النضالية الثانية والجديدة سيتم حسب تصريحه الإعلان عنها لاحقا بعد استكمال الحزمة الأولى، وذلك في صورة عدم استجابة سلطة الإشراف لمطالبهم وعدم تدخّلها بشكل عاجل لسد الشغور الفادح في الإطار القضائي.

وكشف رئيس الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين في نفس التصريح أنّه تم مؤخرا إفراغ المحكمة الابتدائية بالجهة من قرابة 13 قاضيا من الرتبة الأولى، لتفتقد الدائرة المدنية الأولى في الوقت الحالي إلى 3 قضاة، والثانية إلى قاضيين اثنين والدائرة الثالثة إلى قاض واحد ، والدائرة الجنائية إلى قاضيين اثنين كذلك الدائرة الجناحية إلى قاضيين اثنين الى جانب افتقادها لوكيل أول لرئيس المحكمة، كما تفتقر محكمة الاستئناف بالجهة بدورها لخطة وكيل عام ومساعد وكيل عام، وهي خطط أفرغت حسب قوله بموجب مذكرة عمل دون تعويض.

وقد عطل إفراغ المحكمة الابتدائية من قضاتها مع الشغورات المذكورة في محكمة الاستئناف سير المرفق القضائي بالجهة والفصل في القضايا، وحال دون إيصال الحقوق لأصحابها، وما زاد في تعمّق الأزمة البنية التحتية المتدهورة للمحكمة الابتدائية بالقصرين ومحكمة الاستئناف التي تفتقر منذ 12 عاما إلى مقر خاص بها (على وجه الكراء في عمارة ضيقة) يليق بمحكمة وبالسيادة الوطنية.

وكان  الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين نفّذ خلال الفترة المنقضية من سنة 2023 ، 14 وقفة احتجاجية تنديدا بتردّي المرفق القضائي في ولاية حدودية عدد قضاياها بالآلاف ومكتظة لسنوات وقضاتها وكتبتها دون مكاتب مقابل تجاهل سلطة الإشراف حسب قوله.

من جهته، ذكر كاتب عام الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين، توفيق يحياوي، في تصريح لوكالة "وات" أنه بعد سلسلة التحركات الاحتجاجية للفرع، وبعد الوصول إلى وضع خطير بالمحكمة الابتدائية بالقصرين نتيجة إفراغ دوائرها من القضاة وتعطيل العمل بها، قرّر الفرع مواصلة النضال والاضطلاع بواجبه دفاعا عن حق المتقاضين وحق الجهة ككل في محكمة ابتدائية ثانية بدل حرمانها من القضاة.

وأكد أن المحكمة الابتدائية بالقصرين لديها قضايا طال نشرها لمدة فاقت الثلاث سنوات رغم أنها في مستوى واحد (مستوى ابتدائي أو مستوى استئنافي)، وهو ما يتطلب حلاّ سريعا حسب راية.

لوحوا بالتصعيد..   محامو المنستير والقصربن يطالبون بإصلاح المرفق القضائي

تونس- الصباح

سيجتمع آخر الأسبوع الجاري مجلس الفرع الجهوي للمحامين بالمنستير  لتحديد التحركات القادمة في ظل عدم وجود اي تفاعل مع تحركهم الاحتجاجي المتمثل في مقاطعة كتابة الدوائر الجناحية والجلسات الجناحية يومي 28 و29 أكتوبر وفق ما أكده هشام الممي رئيس الفرع الجهوي للمحامين بالمنستير في تصريح لـ"الصباح" مضيفا أن احتجاجهم اندرج  ضمن الالتزام برسالة المحاماة التونسية في الدفاع عن الحقوق والحريات الإنسانية ومن اجل مرفق قضائي يحترم مقومات المحاكمة العادلة خاصة منها حقوق الدفاع.

صباح الشابي

وفي رده عما اذا كانت تحركاتهم ستصل ربما  إلى الإعلان عن إضراب قال انهم مستعدون للتصعيد بخوض جميع الأشكال النضالية في صورة عدم وجود بوادر جدية للإصلاح دفاعا على حق المواطن في مرفق قضائي يحترم كرامته الإنسانية ويضمن حقه في محاكمة عادلة تكفل فيها الضمانات القانونية مضيفا أن " الحركات الاحتجاجية ليس لها طقسا".

وأكد أن  مجلس الفرع الجهوي للمحامين بالمنستير وبعد وقوفه على تدهور ظروف العمل بمرفق العدالة بالمنستير عموما وبالمحكمة الابتدائية خصوصا وتدني مستوى الخدمات بها بسبب عدم التناسب بين الكم الهائل للقضايا المتعهد بها وما تعانيه من نقص فادح في الإطار الإداري وعدم الملاءمة في توزيع الإطار القضائي فضلا على حالة الشلل التام الناجم عن عدم قدرة المقر الحالي للمحكمة على الاستجابة الى متطلبات الحد الأدنى لمرفق قضائي يعمل في ظروف مقبولة يرفض رفضا قطعيا الوضعية التي آلت اليها الدوائر الجناحية بالمحكمة الابتدائية   نظرا  لعدد القضايا المعينة والتي أصبحت تفوق 1000 ملف بالجلسة الواحدة بشكل تنعدم معه ضمانات الدفاع ومقومات المحاكمة العادلة فضلا على مساسه بأبسط مقومات الكرامة الإنسانية خاصة فيما يتعلق بالمحتفظ بهم في غرف الاحتفاظ، وفي ما يتعلّق أيضا بعدم الإطّلاع على مآلات الأحكام ما يحول دون ممارسة الطعن في الآجال القانونية، ويسقط حق المواطن في العديد من القضايا.

كما أكد رفض الفرع أيضا جمع الدوائر الجناحية في مكتب واحد بسبب الاكتظاظ  الكبير بالمكتب وبسبب الظروف المهينة  التي يعاني منها  المحامون ومساعديهم والمتقاضين على حد سواء وبسبب عدد القضايا  والتداخل الحاصل بين الدائرتين الأولى والثانية واستحالة الاطلاعات على الملفات القضائية كضمانة أولى للمحاكمة العادلة.

وحمل سلطة الإشراف المسؤولية كاملة عن تدهور المرفق القضائي بالجهة بسبب تجاهلها مطالبهم المشروعة في مرفق قضائي ناجع وذلك  عن طريق تدعيم الإطار الإداري والقضائي للمحكمة الابتدائية بالمنستير بما يتلاءم مع حاجيتها والعمل جديا على تركيز مقر جديد للمحكمة كتركيز محكمة الاستئناف بالمهدية لتخفيف العبء على محكمة الاستئناف بالمنستير.

كما طالب بتدعيم الإطار الإداري للمحكمة الذي يشكو نقصا بـ 28 كاتبا حسب المكاتبات الرسمية للمحكمة وضرورة ملاءمة الإطار القضائي لحاجيات مرفق العدالة بالجهة. معتبرا أن الحل الجذري يكون بتشييد مقر جديد للمحكمة الابتدائية.

وفي ذات السياق أعلن الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين عن الدخول  في سلسلة من التحركات النضالية خلال الفترة القادمة احتجاجا على إفراغ المحكمة الابتدائية من قضاتها ولدعوة سلطة الإشراف إلى الايفاء بوعودها وإحداث قطب قضائي يليق بالجهة مع التعجيل بسدّ الشغور والنقص الفادح في القضاة.

وفي تصريح لرئيس الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين، شكري الشخاري، "لوات" أفاد ان الفرع قرّر خوض معارك ونضالات طويلة وكثيرة في ظل الواقع المرير والأليم والموجع بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بسبب  إفراغها من إطارها القضائي معتبرا انها سابقة في تاريخ الجهة.

وتتمثل التحركات في الإضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام الأول يوم   21 نوفمبر المقبل، والثاني  يومي 10 و11 ديسمبر 2024، وان الإضراب الثالث سيكون  أيام 2 و3 و4 جانفي 2025 وهي الحزمة  الأولى من التحركات اما الحزمة النضالية الثانية والجديدة سيتم حسب تصريحه الإعلان عنها لاحقا بعد استكمال الحزمة الأولى، وذلك في صورة عدم استجابة سلطة الإشراف لمطالبهم وعدم تدخّلها بشكل عاجل لسد الشغور الفادح في الإطار القضائي.

وكشف رئيس الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين في نفس التصريح أنّه تم مؤخرا إفراغ المحكمة الابتدائية بالجهة من قرابة 13 قاضيا من الرتبة الأولى، لتفتقد الدائرة المدنية الأولى في الوقت الحالي إلى 3 قضاة، والثانية إلى قاضيين اثنين والدائرة الثالثة إلى قاض واحد ، والدائرة الجنائية إلى قاضيين اثنين كذلك الدائرة الجناحية إلى قاضيين اثنين الى جانب افتقادها لوكيل أول لرئيس المحكمة، كما تفتقر محكمة الاستئناف بالجهة بدورها لخطة وكيل عام ومساعد وكيل عام، وهي خطط أفرغت حسب قوله بموجب مذكرة عمل دون تعويض.

وقد عطل إفراغ المحكمة الابتدائية من قضاتها مع الشغورات المذكورة في محكمة الاستئناف سير المرفق القضائي بالجهة والفصل في القضايا، وحال دون إيصال الحقوق لأصحابها، وما زاد في تعمّق الأزمة البنية التحتية المتدهورة للمحكمة الابتدائية بالقصرين ومحكمة الاستئناف التي تفتقر منذ 12 عاما إلى مقر خاص بها (على وجه الكراء في عمارة ضيقة) يليق بمحكمة وبالسيادة الوطنية.

وكان  الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين نفّذ خلال الفترة المنقضية من سنة 2023 ، 14 وقفة احتجاجية تنديدا بتردّي المرفق القضائي في ولاية حدودية عدد قضاياها بالآلاف ومكتظة لسنوات وقضاتها وكتبتها دون مكاتب مقابل تجاهل سلطة الإشراف حسب قوله.

من جهته، ذكر كاتب عام الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين، توفيق يحياوي، في تصريح لوكالة "وات" أنه بعد سلسلة التحركات الاحتجاجية للفرع، وبعد الوصول إلى وضع خطير بالمحكمة الابتدائية بالقصرين نتيجة إفراغ دوائرها من القضاة وتعطيل العمل بها، قرّر الفرع مواصلة النضال والاضطلاع بواجبه دفاعا عن حق المتقاضين وحق الجهة ككل في محكمة ابتدائية ثانية بدل حرمانها من القضاة.

وأكد أن المحكمة الابتدائية بالقصرين لديها قضايا طال نشرها لمدة فاقت الثلاث سنوات رغم أنها في مستوى واحد (مستوى ابتدائي أو مستوى استئنافي)، وهو ما يتطلب حلاّ سريعا حسب راية.