إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

دعوا رئاسة الجمهورية إلى التدخل.. عمال الحضائر يطالبون بوضع آلية لمراقبة أعمال اللجنة المكلفة بالتسوية

 

تونس-الصباح

أعلن عمال وعاملات الحضائر أقل من 45 سنة، عن اعتزامهم خوض تحرك وطني يوم 13 نوفمبر 2024، في ساحة القصبة أمام مقر رئاسة الحكومة.

وطالبوا في بيانهم الصادر أول أمس رئاسة الجمهورية بالتدخل العاجل من أجل حلحلة ملف التسوية الذي يعرف تأخيرا بنحو الثلاث سنوات، ووضع آلية لمراقبة سير أعمال اللجنة الوطنية المكلفة بتسوية وضعية عمال الحضائر برئاسة الحكومة.

وشدد البيان على التسريع بإرسال برقيات المباشرة الخاصة بالدفعة الثانية وفتح منصة اختيار الشغورات الخاصة بالدفعة الثالثة والالتزام بانتدابهم قبل موفى هذه السنة، مع دعوة رئاسة الجمهورية الى إصدار أمر يلزم الحكومة بالتواريخ الواردة في الأوامر الترتيبية والصادرة في الرائد الرسمي والتي تنص على إدماج الدفعتين الرابعة والخامسة وإنهاء جميع الإجراءات الخاصة بتسوية وضعيات جميع الدفعات خلال سنة 2025.

ويقول صبري بن سليمان، الناطق باسم تنسيقيات عمال الحضائر، إنه منذ إمضاء اتفاق 20 أكتوبر 2020، الذي يقضي بتسوية وضعية عمال الحضائر من سنهم دون الـ45 سنة على خمس دفعات، بداية من سنة إمضاء الاتفاق وحتى 2025، تمت تسوية وضعية 5 آلاف عامل وعاملة فقط، من جملة 31 ألفا المعنيين بالملف حسب رئاسة الحكومة. وهو عدد دون المبرمج في الدفعة وهو 6 آلاف.

وأشار بن سليمان الى أن الحكومة رفضت خلال إجراءات التسوية تعويض من سقط من قائمة المدمجين بآخرين من الدفعة الثانية كما امتنعت عن تقديم تفاصيل دقيقة وواضحة عن توزيع المعنيين بالتسوية حسب الوزارات والمنشآت العمومية رغم أنه يتنزل في صلب مهام اللجنة المطالبة بالشفافية والدقة في كل مراحل التسوية حتى لا يتم التلاعب بالملف.

وأضاف بن سليمان في تصريحه لـ"الصباح" أنه لا وجود لأرقام رسمية في خصوص عدد الذين تم إدماجهم من عمال وعاملات الحضائر، إذ تمتنع اللجنة المشرفة على الملف عن تقديم آخر المعطيات، أول بأول أو نشر قائمة اسمية تتعلق بمن تم انتدابهم.

وأضاف محدثنا أن الملف برمته يواجه تعطلا واضحا باعتبار أن الحكومات المتعاقبة انتهجت المماطلة في التعامل مع المعنيين به، فإلى غاية اليوم يواجه جزء من الدفعة الثانية إشكاليات في مسار انتدابهم ورغم استيفائهم كل الإجراءات فأنهم مازالوا في انتظار برقيات الالتحاق والإدماج منذ نحو سبعة أشهر.

وبين بن سليمان، أن ملف عمال وعاملات الحضائر، كان ومازال منذ الثورة الملف الاجتماعي الأثقل بامتياز، كما كان المثال الذي يذكره رئيس الجمهورية في إطار دعواته المتواصلة للقطع مع كل أشكال التشغيل الهش، حيث شدد في لقاءاته المتكررة مع رؤساء الحكومات على التسريع بتسوية الملف وإنصاف المعنيين به. غير أن الحكومات باختلافها تفننت في هضم حقوق عمال وعاملات الحضائر المادية والمعنوية واستغلالهم في سد شغورات جل الوزارات مقابل أجور زهيدة لا ترتقي الى أن تكون منحة بطالة في دول تحترم مواطنيها وتحفظ كرامتهم.

ويشير بن سليمان، الى أن عمال وعاملات الحضائر لا يتمتعون بتغطية صحية ولا اجتماعية وليس لهم عطلة سنوية. يشتغل الواحد منهم 7 ساعات يوميا، ويتحصل على مقابل دون الأجر الأدنى المضمون وطنيا وهو 400 دينار ويتم صرفه شهريا بصفة متأخرة بأسبوع أو عشرة أيام. وحتى الزيادة التي تم التنصيص عليها في الرائد الرسمي التونسي لم يتم تمتيعهم بها بعد.

ويتمركز غالبية عمال وعاملات الحضائر في ولايات سيدي بوزيد والقصرين وقفصة.. ويتباين العدد المعلن من حكومة الى أخرى، الى غاية بلوغ سنة 2020، أين تم الإعلان ما بعد اتفاق اتحاد الشغل المذكور، عن 57 ألف عامل وعاملة حضائر باختلاف فئاتهم العمرية. تم تقسيمهم الى 3 فئات، من هم أقل من 45 عاما، أفادت معطيات الحكومة أنهم في حدود 31 ألفا، وحسب نفس التقسيم المعلن يكون عدد من هم بين الـ45 و55 عاما في حدود 18 ألفا. أما البقية فسنهم بين 55 و60 عاما، وعددهم في حدود 8 آلاف وقد أقرت الدولة تمكينهم من جرايات الفئات المعوزة بعد خروجهم للتقاعد.

ويبقى ملف من فوق الـ45 عاما يراوح مكانه الى غاية الآن، ولم تعلن الحكومة عن انطلاق تسجيلهم في التطبيقة الخاصة بهم والتي ستمكن من تحديد عددهم ومواقع عملهم بكل دقة كما أنها لم تقدم بعد استمارة الخروج الطوعي وكيفية الاستفادة منها. مع العلم أن الأوامر الترتيبية قد أقرت للفئة العمرية التي سنها من 55 الى 60 عاما، والذين يمثلون نحو 8 آلاف و600 عامل وعاملة، مواصلتهم العمل الى غاية سنة 2025 ليقع تمتيعهم بدورهم بجراية وعلاج مجاني. وهو إجراء اعتبرته هذه الفئة جائرا، ولم يتم فيه الأخذ بعين الاعتبار لسنوات العمل المنجزة والتي تتراوح بين 9 و11 عاما بالنسبة لهم. وطبقا لذلك طالبوا بتعديل الأمر عبر الترفيع في منحهم لتكون على الأقل في نفس مستوى الأجر الذي يتقاضونه وهو في حدود 422 دينارا..

ريم سوودي

 

 

 

 

 

 

 

دعوا رئاسة الجمهورية إلى التدخل..   عمال الحضائر يطالبون بوضع آلية لمراقبة أعمال اللجنة المكلفة بالتسوية

 

تونس-الصباح

أعلن عمال وعاملات الحضائر أقل من 45 سنة، عن اعتزامهم خوض تحرك وطني يوم 13 نوفمبر 2024، في ساحة القصبة أمام مقر رئاسة الحكومة.

وطالبوا في بيانهم الصادر أول أمس رئاسة الجمهورية بالتدخل العاجل من أجل حلحلة ملف التسوية الذي يعرف تأخيرا بنحو الثلاث سنوات، ووضع آلية لمراقبة سير أعمال اللجنة الوطنية المكلفة بتسوية وضعية عمال الحضائر برئاسة الحكومة.

وشدد البيان على التسريع بإرسال برقيات المباشرة الخاصة بالدفعة الثانية وفتح منصة اختيار الشغورات الخاصة بالدفعة الثالثة والالتزام بانتدابهم قبل موفى هذه السنة، مع دعوة رئاسة الجمهورية الى إصدار أمر يلزم الحكومة بالتواريخ الواردة في الأوامر الترتيبية والصادرة في الرائد الرسمي والتي تنص على إدماج الدفعتين الرابعة والخامسة وإنهاء جميع الإجراءات الخاصة بتسوية وضعيات جميع الدفعات خلال سنة 2025.

ويقول صبري بن سليمان، الناطق باسم تنسيقيات عمال الحضائر، إنه منذ إمضاء اتفاق 20 أكتوبر 2020، الذي يقضي بتسوية وضعية عمال الحضائر من سنهم دون الـ45 سنة على خمس دفعات، بداية من سنة إمضاء الاتفاق وحتى 2025، تمت تسوية وضعية 5 آلاف عامل وعاملة فقط، من جملة 31 ألفا المعنيين بالملف حسب رئاسة الحكومة. وهو عدد دون المبرمج في الدفعة وهو 6 آلاف.

وأشار بن سليمان الى أن الحكومة رفضت خلال إجراءات التسوية تعويض من سقط من قائمة المدمجين بآخرين من الدفعة الثانية كما امتنعت عن تقديم تفاصيل دقيقة وواضحة عن توزيع المعنيين بالتسوية حسب الوزارات والمنشآت العمومية رغم أنه يتنزل في صلب مهام اللجنة المطالبة بالشفافية والدقة في كل مراحل التسوية حتى لا يتم التلاعب بالملف.

وأضاف بن سليمان في تصريحه لـ"الصباح" أنه لا وجود لأرقام رسمية في خصوص عدد الذين تم إدماجهم من عمال وعاملات الحضائر، إذ تمتنع اللجنة المشرفة على الملف عن تقديم آخر المعطيات، أول بأول أو نشر قائمة اسمية تتعلق بمن تم انتدابهم.

وأضاف محدثنا أن الملف برمته يواجه تعطلا واضحا باعتبار أن الحكومات المتعاقبة انتهجت المماطلة في التعامل مع المعنيين به، فإلى غاية اليوم يواجه جزء من الدفعة الثانية إشكاليات في مسار انتدابهم ورغم استيفائهم كل الإجراءات فأنهم مازالوا في انتظار برقيات الالتحاق والإدماج منذ نحو سبعة أشهر.

وبين بن سليمان، أن ملف عمال وعاملات الحضائر، كان ومازال منذ الثورة الملف الاجتماعي الأثقل بامتياز، كما كان المثال الذي يذكره رئيس الجمهورية في إطار دعواته المتواصلة للقطع مع كل أشكال التشغيل الهش، حيث شدد في لقاءاته المتكررة مع رؤساء الحكومات على التسريع بتسوية الملف وإنصاف المعنيين به. غير أن الحكومات باختلافها تفننت في هضم حقوق عمال وعاملات الحضائر المادية والمعنوية واستغلالهم في سد شغورات جل الوزارات مقابل أجور زهيدة لا ترتقي الى أن تكون منحة بطالة في دول تحترم مواطنيها وتحفظ كرامتهم.

ويشير بن سليمان، الى أن عمال وعاملات الحضائر لا يتمتعون بتغطية صحية ولا اجتماعية وليس لهم عطلة سنوية. يشتغل الواحد منهم 7 ساعات يوميا، ويتحصل على مقابل دون الأجر الأدنى المضمون وطنيا وهو 400 دينار ويتم صرفه شهريا بصفة متأخرة بأسبوع أو عشرة أيام. وحتى الزيادة التي تم التنصيص عليها في الرائد الرسمي التونسي لم يتم تمتيعهم بها بعد.

ويتمركز غالبية عمال وعاملات الحضائر في ولايات سيدي بوزيد والقصرين وقفصة.. ويتباين العدد المعلن من حكومة الى أخرى، الى غاية بلوغ سنة 2020، أين تم الإعلان ما بعد اتفاق اتحاد الشغل المذكور، عن 57 ألف عامل وعاملة حضائر باختلاف فئاتهم العمرية. تم تقسيمهم الى 3 فئات، من هم أقل من 45 عاما، أفادت معطيات الحكومة أنهم في حدود 31 ألفا، وحسب نفس التقسيم المعلن يكون عدد من هم بين الـ45 و55 عاما في حدود 18 ألفا. أما البقية فسنهم بين 55 و60 عاما، وعددهم في حدود 8 آلاف وقد أقرت الدولة تمكينهم من جرايات الفئات المعوزة بعد خروجهم للتقاعد.

ويبقى ملف من فوق الـ45 عاما يراوح مكانه الى غاية الآن، ولم تعلن الحكومة عن انطلاق تسجيلهم في التطبيقة الخاصة بهم والتي ستمكن من تحديد عددهم ومواقع عملهم بكل دقة كما أنها لم تقدم بعد استمارة الخروج الطوعي وكيفية الاستفادة منها. مع العلم أن الأوامر الترتيبية قد أقرت للفئة العمرية التي سنها من 55 الى 60 عاما، والذين يمثلون نحو 8 آلاف و600 عامل وعاملة، مواصلتهم العمل الى غاية سنة 2025 ليقع تمتيعهم بدورهم بجراية وعلاج مجاني. وهو إجراء اعتبرته هذه الفئة جائرا، ولم يتم فيه الأخذ بعين الاعتبار لسنوات العمل المنجزة والتي تتراوح بين 9 و11 عاما بالنسبة لهم. وطبقا لذلك طالبوا بتعديل الأمر عبر الترفيع في منحهم لتكون على الأقل في نفس مستوى الأجر الذي يتقاضونه وهو في حدود 422 دينارا..

ريم سوودي