إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع تأكد عدم وجود اتفاق بين تونس وصندوق النقد.. الدولة تثبت موقفها من التمويل الخارجي وتغير بوصلتها في الاقتراض

 

تونس-الصباح

لم يكن تصريح مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صندوق النقد الدولي، جهاد ازعور، أمس على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بالمفاجئ حول عدم وجود مفاوضات للصندوق مع تونس بخصوص تمويل جديد، باعتبار أن موقف تونس كان واضحا لدى هذه الجهة المالية المانحة منذ ما يزيد عن الثلاث سنوات، وكان آخرها اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية قيس سعيد بمحافظ البنك المركزي قبيل تنقل الأخير للمشاركة في الاجتماعات السنوية بواشنطن..

حيث أكد رئيس الدولة على موقف تونس الثابت من الصندوق، موضحا أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي ولن تقبل بالاملاءات من أي جهة كانت، حسب تعبيره، بما يؤكد أن تصريح المسؤول بصندوق النقد ليس بالغريب عن مسار العلاقة القائمة حاليا بين تونس والصندوق بما لا يدع مجالا للشك في أن تكون حاليا هناك مفاوضات جديدة بين الجانبين حول برنامج تمويل ...

بالمقابل، لم يخف أزعور حسب تصريحه الأخير لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الاقتصاد التونسي في حاجة، خاصة، إلى رفع تحديات تتعلق أساسا بتعزيز الاستثمار وإحداث مواطن الشغل وإرساء إصلاحات كفيلة بحفز النمو والتحكم في التضخم وتشجيع القطاع الخاص.

وقال أزعور في ذات التصريح أن “الوضع الاقتصادي التونسي شهد بعض بوادر التحسن، أساساً، على مستوى التجارة الخارجية والفلاحة، لكن يبقى النمو منخفضا في حدود 6.1 بالمائة سنتي 2024 و2025 وفق توقعات الصندوق التي أصدرها، الثلاثاء المنقضي، في تقريره “آفاق الاقتصاد العالمي”، وهو المستوى الأضعف المسجل بين كل بلدان المغرب العربي، مصر 1.4 بالمائة وموريتانيا 2.4 بالمائة والمغرب 6.3 بالمائة والجزائر 3 بالمائة سنة 2025. كما يواجه الاقتصاد التونسي، حاليا، تحديات هامة تتعلق بضرورة توفير فرص العمل وتطوير حجم الاستثمارات".

وفيما يتعلق بالإصلاحات اللازمة لدفع النمو الاقتصادي الوطني قال “تمكنت الحكومة التونسية من القيام ببعض الإجراءات على مستوى المصاريف العمومية لكن لا بد أن يستفيد الاقتصاد الوطني من الإصلاحات الهيكلية الأخرى التي تساهم في رفع مستوى الاستثمارات وفي مزيد توفير مواطن الشغل لان الصندوق يتوقع أن تصل نسبة البطالة إلى مستوى مرتفع وهو 4.16 بالمائة سنة 2024".

وأعتبر أزعور أنه من الضروري إرساء الإصلاحات الكفيلة برفع مستوى النمو وتخفيف الأعباء عن البنوك العمومية وتوسيع دائرة التمويل إضافة إلى استكمال معالجة معضلة التضخم وإعطاء فرصة اكبر للقطاع الخاص للمساهمة في النهوض بالاقتصاد التونسي من خلال استصلاح المؤسسات العمومية.

وأضاف ازعور أن الصندوق “لا يملك أي معلومات بخصوص وجود مفاوضات جديدة في الأفق مع الحكومة التونسية بشأن الحصول على تمويلات للدولة ولم يتم وضع البرنامج السابق للتمويل الذي تحصلت تونس على موافقة مبدئية بشأنه".

وتبعا لهذه التصريحات الجديدة من قبل صندوق النقد الدولي تكون بذلك الدولة بحفاظها على موقفها الثابت تجاه هذه المؤسسة المالية المانحة، أمام تحديات التعويل على الذات وأهمها مواصلة التوجه إلى الاقتراض الداخلي في السنة المقبلة وبالتالي تغيير بوصلتها في مجال التمويل وهذا ما أكدته في مشروع قانون المالية لسنة 2025 بان يصل إلى 21.86 مليار دينار مقابل 6.13 مليار دينار اقتراض خارجي فقط موجه لتمويل عدد من المشاريع...

وبالرجوع إلى الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد، فإن تونس ستقف إلى جانب الدول المشاركة عند قضايا عالمية هامة هي التي تحدد نمو اقتصاديات العالم، حيث ستركز الفعاليات على ديناميكيات الاقتصاد الغذائي، وتوسيع المساواة بين الجنسين، إضافة إلى آليات تحقيق التنمية المستدامة، والتحديات التي تواجه الأسواق المالية العالمية....

وفاء بن محمد

 

 

مع تأكد عدم وجود اتفاق بين تونس وصندوق النقد..  الدولة تثبت موقفها من التمويل الخارجي وتغير بوصلتها في الاقتراض

 

تونس-الصباح

لم يكن تصريح مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صندوق النقد الدولي، جهاد ازعور، أمس على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بالمفاجئ حول عدم وجود مفاوضات للصندوق مع تونس بخصوص تمويل جديد، باعتبار أن موقف تونس كان واضحا لدى هذه الجهة المالية المانحة منذ ما يزيد عن الثلاث سنوات، وكان آخرها اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية قيس سعيد بمحافظ البنك المركزي قبيل تنقل الأخير للمشاركة في الاجتماعات السنوية بواشنطن..

حيث أكد رئيس الدولة على موقف تونس الثابت من الصندوق، موضحا أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي ولن تقبل بالاملاءات من أي جهة كانت، حسب تعبيره، بما يؤكد أن تصريح المسؤول بصندوق النقد ليس بالغريب عن مسار العلاقة القائمة حاليا بين تونس والصندوق بما لا يدع مجالا للشك في أن تكون حاليا هناك مفاوضات جديدة بين الجانبين حول برنامج تمويل ...

بالمقابل، لم يخف أزعور حسب تصريحه الأخير لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الاقتصاد التونسي في حاجة، خاصة، إلى رفع تحديات تتعلق أساسا بتعزيز الاستثمار وإحداث مواطن الشغل وإرساء إصلاحات كفيلة بحفز النمو والتحكم في التضخم وتشجيع القطاع الخاص.

وقال أزعور في ذات التصريح أن “الوضع الاقتصادي التونسي شهد بعض بوادر التحسن، أساساً، على مستوى التجارة الخارجية والفلاحة، لكن يبقى النمو منخفضا في حدود 6.1 بالمائة سنتي 2024 و2025 وفق توقعات الصندوق التي أصدرها، الثلاثاء المنقضي، في تقريره “آفاق الاقتصاد العالمي”، وهو المستوى الأضعف المسجل بين كل بلدان المغرب العربي، مصر 1.4 بالمائة وموريتانيا 2.4 بالمائة والمغرب 6.3 بالمائة والجزائر 3 بالمائة سنة 2025. كما يواجه الاقتصاد التونسي، حاليا، تحديات هامة تتعلق بضرورة توفير فرص العمل وتطوير حجم الاستثمارات".

وفيما يتعلق بالإصلاحات اللازمة لدفع النمو الاقتصادي الوطني قال “تمكنت الحكومة التونسية من القيام ببعض الإجراءات على مستوى المصاريف العمومية لكن لا بد أن يستفيد الاقتصاد الوطني من الإصلاحات الهيكلية الأخرى التي تساهم في رفع مستوى الاستثمارات وفي مزيد توفير مواطن الشغل لان الصندوق يتوقع أن تصل نسبة البطالة إلى مستوى مرتفع وهو 4.16 بالمائة سنة 2024".

وأعتبر أزعور أنه من الضروري إرساء الإصلاحات الكفيلة برفع مستوى النمو وتخفيف الأعباء عن البنوك العمومية وتوسيع دائرة التمويل إضافة إلى استكمال معالجة معضلة التضخم وإعطاء فرصة اكبر للقطاع الخاص للمساهمة في النهوض بالاقتصاد التونسي من خلال استصلاح المؤسسات العمومية.

وأضاف ازعور أن الصندوق “لا يملك أي معلومات بخصوص وجود مفاوضات جديدة في الأفق مع الحكومة التونسية بشأن الحصول على تمويلات للدولة ولم يتم وضع البرنامج السابق للتمويل الذي تحصلت تونس على موافقة مبدئية بشأنه".

وتبعا لهذه التصريحات الجديدة من قبل صندوق النقد الدولي تكون بذلك الدولة بحفاظها على موقفها الثابت تجاه هذه المؤسسة المالية المانحة، أمام تحديات التعويل على الذات وأهمها مواصلة التوجه إلى الاقتراض الداخلي في السنة المقبلة وبالتالي تغيير بوصلتها في مجال التمويل وهذا ما أكدته في مشروع قانون المالية لسنة 2025 بان يصل إلى 21.86 مليار دينار مقابل 6.13 مليار دينار اقتراض خارجي فقط موجه لتمويل عدد من المشاريع...

وبالرجوع إلى الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد، فإن تونس ستقف إلى جانب الدول المشاركة عند قضايا عالمية هامة هي التي تحدد نمو اقتصاديات العالم، حيث ستركز الفعاليات على ديناميكيات الاقتصاد الغذائي، وتوسيع المساواة بين الجنسين، إضافة إلى آليات تحقيق التنمية المستدامة، والتحديات التي تواجه الأسواق المالية العالمية....

وفاء بن محمد