لم يمر ثالث أيام ما يسمى بـ"عيد العرش اليهودي" لدى الاحتلال، دون "رسائل مشفرة" بثتها المقاومة اللبنانية عبر مسيرة أصابت مباشرة منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ميدنة قيساريا التي تقع بين مدينتي حيفا وتل أبيب، مما تسبب في إرباك كبير لـ"الجبهة الداخلية" للاحتلال، وهو على ما يبدو الهدف الأساسي من "المرحلة الجديدة" من الحرب التي أعلن عنها "حزب الله"، وأدخل خلالها أسلحة جديدة في التصدي للتوغل البري للاحتلال، وصواريخ وأنواعا جديدة من المسيرات لاستهداف عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تلك الرسائل لم تكن عسكرية وأمنية فقط، إذ أنها لم تخل من "المعطيات السياسية"، حيث أضحى الاستهداف مباشرة وبـ"أهداف نقاطية"محددة وليست "مساحية"، وهو ما يثبت امتلاك "حزب الله" لهذه الصواريخ والمسيرات دقيقة التصويب والاستهداف.
نزار مقني
وكانت طائرة مسيرة، أطلقت من لبنان، أمس السبت، ضربت منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قيساريا، وأحدثت انفجارا كبيرا، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
وقال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "طائرة مسيرة أطلقت من لبنان وأصابت بشكل مباشر منزل بنيامين نتنياهو في قيساريا".
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن انفجار الطائرة المسيرة بمنزل نتنياهو في قيساريا أحدث دويا كبيرا.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المسيرة من طراز تلك التي أصابت معسكر غولاني ويصعب اعتراضها.
ونقل موقع "والا" أن المسيرة التي أصابت منزل نتنياهو بقيساريا انفجرت رغم مطاردة مروحيات عسكرية إسرائيلية لها طيلة الوقت.
ونقلت القناة 12 عن مصدر في مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء وزوجته لم يكونا في منزلهما بقيساريا وقت انفجار المسيرة.
وبادرت الشرطة الإسرائيلية الى إغلاق شوارع في مدينة قيساريا، ومنعت وسائل الإعلام من الاقتراب من موقع سقوط المسيرة.
وقال نتنياهو بعد استهداف منزله "سنواصل المضي قدما في حرب النهضة حتى النهاية".
رسائل سياسية وعسكرية
في هذا السياق، يقول اللواء حرب الفلسطيني واصف عريقات لـ"الصباح" أن "استهداف منزل نتنياهو بمسيرة هجومية هو قرار سياسي قبل أن يكون قرارا عسكريا"، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن هناك "تحديا صارخا من قبل 'حزب الله' لإسرائيل".
هذا التحدي يشير إلى الانتقال من مرحلة إلى أخرى في الحرب، وهو ما أكده الحزب في عديد البيانات، وخصوصا على لسان نائب أمينه العام نعيم قاسم في آخر ظهور له، والذي أشار إلى أن "هذه المرحلة" ستحمل معادلة "إيلام العدو".
ويبدو أن هذا ما فسره عريقات بقوله إن "حزب الله" انتقل "من مرحلة الإسناد إلى مرحلة الهجوم وهو ما أربك كل الحسابات السياسية للاحتلال".
وأكد عريقات أنه "من الناحية العسكرية فقد جاءت هذه العملية نوعية بامتياز وأفشلت المنظومة الأمنية والاستخبارية"، خاصة وأن دفاعات الاحتلال لم تتمكن من التصدي للمسيرة التي استهدفت قيساريا بالرغم من استهدافها من قبل مروحية لسلاح الطيران الإسرائيلي.
وعاد عريقات ليشير أن هذه العملية أكدت "مصداقية نماذج" المسيرات الاستطلاعية لـ"حزب الله" "الهدهد" في جمع المعلومات والتي "ترجمت إلى بنك أهداف قابل للتطبيق"، حسب استنتاج اللواء حرب الفلسطيني.
وأضاف عريقات بأن العملية "كشفت عورات المنظومات الدفاعية والرادارية وسلاح الجو"، ما يؤكد "اضطرار نتنياهو إلى النزوح من منزله والتحق بركب المستوطنين الذين يخشون العودة لمستوطناتهم".
وأضاف عريقات أن العملية أكدت "القناعات الإسرائيلية بأن لدى 'حزب الله' الكثير من المعدات القتالية خاصة في مجال الصواريخ الدقيقة والمسيرات ما يتيح لـه إحداث خرق كبير في ميزان القوى، خاصة في الوقت الذي يتعثر فيه الاجتياح البري الإسرائيلي لجنوب لبنان".
ويبدو أن هذه القناعات الإسرائيلية أخذت تتأكد خصوصا مع تكثيف الحزب لاستهدافاته شمال الأراضي المحتلة، وخصوصا في حيفا التي يسعى لتحويلها الى مدينة أشباح على غرار ما فعله لمستوطنة كريات شمونة.
في هذا السياق، أطلق "حزب الله" من جنوب لبنان أكثر من 150 صاروخا وأسرابا من الطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، ووصل بعضها إلى مدينة قيساريا شمال تل أبيب، حيث استهدفت منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتصنف وسائل الإعلام الإسرائيلية المناطق المستهدفة من قبل صواريخ ومسيّرات "حزب الله" بأنها حساسة.
ودوت انفجارات السبت في حيفا والكرمل وقيساريا ومدن إسرائيلية أخرى، وتم تسجيل إصابات، في هجوم واسع شنه "حزب الله" بالصواريخ والمسيرات.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بسقوط قتيل و14 مصابا جراء صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه الجليل وخليج حيفا منذ ساعات الصباح.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقد رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق 150 صاروخا من لبنان على مناطق في صفد وحيفا.
وفي وقت سابق نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله "رصدنا إطلاق أكثر من 100 صاروخ منذ صباح اليوم باتجاه الجليل وخليج حيفا".
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي بمقتل شخص وإصابة آخرين بجروح وعدد آخر بحالات ذعر إثر القصف على كريات آتا شمال شرق حيفا.
هجوم واسع
وقالت تقارير إسرائيلية إن أعدادا كبيرة من الإسرائيليين دخلت الملاجئ وسط أنباء عن تنفيذ حزب الله هجوما واسعا بالصواريخ والمسيرات.
وقالت إن سلاح الجو يستنفر مروحياته ومقاتلاته في سماء تل أبيب، في حين يتم تناقل صور لمبان استهدفت بالمسيرات.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية سماع دوي انفجارين في محيط طبريا شمال إسرائيل عقب انطلاق صفارات الإنذار.
ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن 3 جنود من وحدة ماغلان أصيبوا بجروح خطيرة خلال معارك في جنوب لبنان.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن ضابط احتياط من وحدة الدعم العملياتي في لواء غولاني أصيب أيضا بجروح خطيرة في مواجهة (مع حزب الله) على الحدود اللبنانية، مساء الخميس.
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه واصل شن غارات على جنوب لبنان والبقاع.
وشدد رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي على أن إسرائيل مصممة جدا على ضرب حزب الله بأكبر قوة ممكنة.
سياسيا، اتهم مسؤول إسرائيلي كبير إيران بمحاولة اغتيال نتنياهو بعد قليل من استهداف منزله بطائرة مسيرة انطلقت من لبنان وسقطت في مدينة "قيساريا" الساحلية والفاخرة شمال تل أبيب. وقال المسؤول الإسرائيلي للقناة الـ12 الإسرائيلية إن إيران حاولت اغتيال نتنياهو وفشلت.
وجاء الاتهام الإسرائيلي لإيران قبل ضربة إسرائيلية مرتقبة ضد طهران رداً على هجوم إيراني صاروخي سابق ضد إسرائيل، قالت إنه جاء رداً على اغتيال زعيم حركة "حماس" إسماعيل هنية في أراضيها، واغتيال زعيم "حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، في هجوم على الضاحية في بيروت.
لم يمر ثالث أيام ما يسمى بـ"عيد العرش اليهودي" لدى الاحتلال، دون "رسائل مشفرة" بثتها المقاومة اللبنانية عبر مسيرة أصابت مباشرة منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ميدنة قيساريا التي تقع بين مدينتي حيفا وتل أبيب، مما تسبب في إرباك كبير لـ"الجبهة الداخلية" للاحتلال، وهو على ما يبدو الهدف الأساسي من "المرحلة الجديدة" من الحرب التي أعلن عنها "حزب الله"، وأدخل خلالها أسلحة جديدة في التصدي للتوغل البري للاحتلال، وصواريخ وأنواعا جديدة من المسيرات لاستهداف عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تلك الرسائل لم تكن عسكرية وأمنية فقط، إذ أنها لم تخل من "المعطيات السياسية"، حيث أضحى الاستهداف مباشرة وبـ"أهداف نقاطية"محددة وليست "مساحية"، وهو ما يثبت امتلاك "حزب الله" لهذه الصواريخ والمسيرات دقيقة التصويب والاستهداف.
نزار مقني
وكانت طائرة مسيرة، أطلقت من لبنان، أمس السبت، ضربت منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قيساريا، وأحدثت انفجارا كبيرا، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
وقال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "طائرة مسيرة أطلقت من لبنان وأصابت بشكل مباشر منزل بنيامين نتنياهو في قيساريا".
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن انفجار الطائرة المسيرة بمنزل نتنياهو في قيساريا أحدث دويا كبيرا.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المسيرة من طراز تلك التي أصابت معسكر غولاني ويصعب اعتراضها.
ونقل موقع "والا" أن المسيرة التي أصابت منزل نتنياهو بقيساريا انفجرت رغم مطاردة مروحيات عسكرية إسرائيلية لها طيلة الوقت.
ونقلت القناة 12 عن مصدر في مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء وزوجته لم يكونا في منزلهما بقيساريا وقت انفجار المسيرة.
وبادرت الشرطة الإسرائيلية الى إغلاق شوارع في مدينة قيساريا، ومنعت وسائل الإعلام من الاقتراب من موقع سقوط المسيرة.
وقال نتنياهو بعد استهداف منزله "سنواصل المضي قدما في حرب النهضة حتى النهاية".
رسائل سياسية وعسكرية
في هذا السياق، يقول اللواء حرب الفلسطيني واصف عريقات لـ"الصباح" أن "استهداف منزل نتنياهو بمسيرة هجومية هو قرار سياسي قبل أن يكون قرارا عسكريا"، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن هناك "تحديا صارخا من قبل 'حزب الله' لإسرائيل".
هذا التحدي يشير إلى الانتقال من مرحلة إلى أخرى في الحرب، وهو ما أكده الحزب في عديد البيانات، وخصوصا على لسان نائب أمينه العام نعيم قاسم في آخر ظهور له، والذي أشار إلى أن "هذه المرحلة" ستحمل معادلة "إيلام العدو".
ويبدو أن هذا ما فسره عريقات بقوله إن "حزب الله" انتقل "من مرحلة الإسناد إلى مرحلة الهجوم وهو ما أربك كل الحسابات السياسية للاحتلال".
وأكد عريقات أنه "من الناحية العسكرية فقد جاءت هذه العملية نوعية بامتياز وأفشلت المنظومة الأمنية والاستخبارية"، خاصة وأن دفاعات الاحتلال لم تتمكن من التصدي للمسيرة التي استهدفت قيساريا بالرغم من استهدافها من قبل مروحية لسلاح الطيران الإسرائيلي.
وعاد عريقات ليشير أن هذه العملية أكدت "مصداقية نماذج" المسيرات الاستطلاعية لـ"حزب الله" "الهدهد" في جمع المعلومات والتي "ترجمت إلى بنك أهداف قابل للتطبيق"، حسب استنتاج اللواء حرب الفلسطيني.
وأضاف عريقات بأن العملية "كشفت عورات المنظومات الدفاعية والرادارية وسلاح الجو"، ما يؤكد "اضطرار نتنياهو إلى النزوح من منزله والتحق بركب المستوطنين الذين يخشون العودة لمستوطناتهم".
وأضاف عريقات أن العملية أكدت "القناعات الإسرائيلية بأن لدى 'حزب الله' الكثير من المعدات القتالية خاصة في مجال الصواريخ الدقيقة والمسيرات ما يتيح لـه إحداث خرق كبير في ميزان القوى، خاصة في الوقت الذي يتعثر فيه الاجتياح البري الإسرائيلي لجنوب لبنان".
ويبدو أن هذه القناعات الإسرائيلية أخذت تتأكد خصوصا مع تكثيف الحزب لاستهدافاته شمال الأراضي المحتلة، وخصوصا في حيفا التي يسعى لتحويلها الى مدينة أشباح على غرار ما فعله لمستوطنة كريات شمونة.
في هذا السياق، أطلق "حزب الله" من جنوب لبنان أكثر من 150 صاروخا وأسرابا من الطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، ووصل بعضها إلى مدينة قيساريا شمال تل أبيب، حيث استهدفت منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتصنف وسائل الإعلام الإسرائيلية المناطق المستهدفة من قبل صواريخ ومسيّرات "حزب الله" بأنها حساسة.
ودوت انفجارات السبت في حيفا والكرمل وقيساريا ومدن إسرائيلية أخرى، وتم تسجيل إصابات، في هجوم واسع شنه "حزب الله" بالصواريخ والمسيرات.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بسقوط قتيل و14 مصابا جراء صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه الجليل وخليج حيفا منذ ساعات الصباح.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقد رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق 150 صاروخا من لبنان على مناطق في صفد وحيفا.
وفي وقت سابق نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله "رصدنا إطلاق أكثر من 100 صاروخ منذ صباح اليوم باتجاه الجليل وخليج حيفا".
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي بمقتل شخص وإصابة آخرين بجروح وعدد آخر بحالات ذعر إثر القصف على كريات آتا شمال شرق حيفا.
هجوم واسع
وقالت تقارير إسرائيلية إن أعدادا كبيرة من الإسرائيليين دخلت الملاجئ وسط أنباء عن تنفيذ حزب الله هجوما واسعا بالصواريخ والمسيرات.
وقالت إن سلاح الجو يستنفر مروحياته ومقاتلاته في سماء تل أبيب، في حين يتم تناقل صور لمبان استهدفت بالمسيرات.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية سماع دوي انفجارين في محيط طبريا شمال إسرائيل عقب انطلاق صفارات الإنذار.
ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن 3 جنود من وحدة ماغلان أصيبوا بجروح خطيرة خلال معارك في جنوب لبنان.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن ضابط احتياط من وحدة الدعم العملياتي في لواء غولاني أصيب أيضا بجروح خطيرة في مواجهة (مع حزب الله) على الحدود اللبنانية، مساء الخميس.
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه واصل شن غارات على جنوب لبنان والبقاع.
وشدد رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي على أن إسرائيل مصممة جدا على ضرب حزب الله بأكبر قوة ممكنة.
سياسيا، اتهم مسؤول إسرائيلي كبير إيران بمحاولة اغتيال نتنياهو بعد قليل من استهداف منزله بطائرة مسيرة انطلقت من لبنان وسقطت في مدينة "قيساريا" الساحلية والفاخرة شمال تل أبيب. وقال المسؤول الإسرائيلي للقناة الـ12 الإسرائيلية إن إيران حاولت اغتيال نتنياهو وفشلت.
وجاء الاتهام الإسرائيلي لإيران قبل ضربة إسرائيلية مرتقبة ضد طهران رداً على هجوم إيراني صاروخي سابق ضد إسرائيل، قالت إنه جاء رداً على اغتيال زعيم حركة "حماس" إسماعيل هنية في أراضيها، واغتيال زعيم "حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، في هجوم على الضاحية في بيروت.