أعلنت مؤخرا المنظمة الدولية للهجرة بتونس، في بلاغ لها، عن فتح باب الترشح أمام الباحثين عن شغل من خريجي مراكز التكوين المهني العمومية والخاصة في تونس، للانتداب في 400 وظيفة في قطاعات البناء والبنية التحتية في إيطاليا، مضيفة إن آخر أجل لتقديم المطالب هو يوم 22 أكتوبر 2024.
وتستهدف هذه الانتدابات التي تتوزع إلى 120 وظيفة في قطاع الكهرباء في البناء و280 وظيفة في قطاع بناء البنية التحتية، الشبان التونسيين الحاصلين على شهادة كفاءة مهنية أو شهادة مؤهل تقني مهني أو شهادة مؤهل تقني سامي في مهن البناء.
وتؤكد هذه الانتدابات التوجه الذي تعمل الدولة مؤخرا على تركيزه وذلك في اتجاه مزيد تعزيز مجالات الهجرة المنظمة بعقود عمل من شأنها توفير مواطن شغل لعدد من الشباب في جملة من اختصاصات التكوين المهني المطلوبة بالخارج.
التعاون الفني
بالتوازي مع ذلك يتواصل تعزيز التعاون الفني في ظل الإقبال المتزايد في الآونة الأخيرة على الكفاءات التونسية في عدد من الاختصاصات. وتشير في هذا الصدد آخر إحصائيات الوكالة التونسية للتعاون الفني أن عدد المنتدبين عن طريقها بلغ 2935 منتدبا خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى غاية 30 سبتمبر 2024. وقد تم ذلك من خلال 102 عرض صادرة عن مؤسسات بالخارج لانتداب كفاءات تونسية وإجراء 25 مقابلة انتداب، منها 15 حضوريا بمقر الوكالة و5 عن بعد و5 اختبارات تطبيقية.
ويضيف بلاغ الوكالة الصادر مؤخرا أنه بالنسبة للتوزيع القطاعي، فقد تصدر قطاع الصحة قائمة الانتدابات بـ 1022 إطارا طبيا وشبه طبي، ما يعادل 35% من مجموع الانتدابات، يليه قطاع التعليم بـ 757 منتدبا، ثم الإدارة بـ 221 منتدبا ومجال الأنشطة الثقافية والرياضية بـ 176 منتدبا والصناعة 129.
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي، فقد تصدرت كل من ألمانيا وكندا قائمة البلدان المستقطبة للكفاءات التونسية خلال تلك الفترة، حيث تم انتداب 542 تونسيا في ألمانيا و520 في كندا، تلتهما سلطنة عمان بـ 401 منتدب ثم فرنسا بـ 307 منتدب والسعودية 306 منتدب.
كما بلغ العدد الجملي للمتعاونين والخبراء الملحقين لدى الوكالة التونسية للتعاون الفني، إلى غاية 30 سبتمبر الماضي، 26.244 متعاونا، منهم 65 بالمائة بالبلدان العربية، و28 بالمائة بأوروبا، و12 بالمائة بكندا.
ووفقا لمصادر وكالة التعاون الفني تشهد الانتدابات في العالم العربي ودول الخليج تراجعا مقابل تزايد الإقبال من الدول الأوربية وكندا، وفي تصريح له مؤخرا أرجع المدير العام لوكالة التونسية للتعاون الفني محمد البليدي ذلك إلى أسباب عدة "منها التهرم السكاني وتطور النسيج الاقتصادي وتنامي الطلب على الإطارات شبه الطبية في تلك البلدان".
حاجيات السوق التونسية
في المقابل يطرح موضوع انتداب خريجي التكوين المهني للعمل بالخارج أو الانتداب للكفاءات التونسية ضمن إطار التعاون الفني تحدي المعادلة بين توفير فرص تكوين وعمل بالخارج وعدم استنزاف السوق التونسية من الاختصاصات التي تحتاجها لاسيما في اختصاصات حيوية مثل المهندسين والإطارات الطبية وشبه الطبية في ظل صيحات فزع تطلقها الهياكل الممثلة لهذه القطاعات تتحدث عن نزيف خطير لهجرة الكفاءات التونسية للخارج على حساب الحاجيات الوطنية.
في هذا الخصوص تشير مصادر الوكالة التونسية للتعاون الفني أنها على وعي بالاشكال الحقيقي المطروح وهي تعمل على" إرساء إستراتيجية جديدة تقوم على حوكمة التعاون الفني وتوظيف الكفاءات التونسية بالخارج بشكل يحقق التوازن بين الحاجيات الوطنية من الكفاءات وبين الطلبات الخارجية"، وفق ما صرح به المدير العام للوكالة التونسية للتعاون الفني محمد البليدي.
وبضيف محمد البليدي في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الوكالة "تراهن من خلال المفاوضات التي تجريها مع شركائها في الخارج على بناء علاقة شراكة تقوم على المنفعة المتبادلة، وتتعامل بحذر مع مختلف الطلبات الأجنبية حتى لا يقع استنزاف الرصيد الوطني من الكفاءات".
مؤكدا في السياق ذاته أن الوكالة التونسية للتعاون الفني "تعمل خلال مباحثاتها مع الدول المنتدبة بالخارج على توجيه طلباتهم نحو أصحاب الشهائد والاختصاصات التي تواجه صعوبات في الاندماج في سوق الشغل التونسية، كما تتفق مع بعض الدول على غرار كندا على تفادي استقطاب الاختصاصات المطلوبة في تونس".
تجدر الإشارة إلى أن بنك المعطيات للوكالة التونسية للتعاون الفني يضم حاليا حوالي 60 ألف مترشح مصنفين حسب اختصاصاتهم وشهائدهم العلمية والتكوينية وسنوات خبرتهم.
علما أنه منذ إحداث الوكالة التونسية للتعاون الفني في سنة 1972 تم توظيف نحو 70 ألف كفاءة تونسية بالخارج في إطار التعاون الفني بالإضافة إلى إيفاد 2500 خبير للقيام بمهام معونة فنية وتدريب أكثر من 5 آلاف إطار عربي وإفريقي.
م.ي
تونس-الصباح
أعلنت مؤخرا المنظمة الدولية للهجرة بتونس، في بلاغ لها، عن فتح باب الترشح أمام الباحثين عن شغل من خريجي مراكز التكوين المهني العمومية والخاصة في تونس، للانتداب في 400 وظيفة في قطاعات البناء والبنية التحتية في إيطاليا، مضيفة إن آخر أجل لتقديم المطالب هو يوم 22 أكتوبر 2024.
وتستهدف هذه الانتدابات التي تتوزع إلى 120 وظيفة في قطاع الكهرباء في البناء و280 وظيفة في قطاع بناء البنية التحتية، الشبان التونسيين الحاصلين على شهادة كفاءة مهنية أو شهادة مؤهل تقني مهني أو شهادة مؤهل تقني سامي في مهن البناء.
وتؤكد هذه الانتدابات التوجه الذي تعمل الدولة مؤخرا على تركيزه وذلك في اتجاه مزيد تعزيز مجالات الهجرة المنظمة بعقود عمل من شأنها توفير مواطن شغل لعدد من الشباب في جملة من اختصاصات التكوين المهني المطلوبة بالخارج.
التعاون الفني
بالتوازي مع ذلك يتواصل تعزيز التعاون الفني في ظل الإقبال المتزايد في الآونة الأخيرة على الكفاءات التونسية في عدد من الاختصاصات. وتشير في هذا الصدد آخر إحصائيات الوكالة التونسية للتعاون الفني أن عدد المنتدبين عن طريقها بلغ 2935 منتدبا خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى غاية 30 سبتمبر 2024. وقد تم ذلك من خلال 102 عرض صادرة عن مؤسسات بالخارج لانتداب كفاءات تونسية وإجراء 25 مقابلة انتداب، منها 15 حضوريا بمقر الوكالة و5 عن بعد و5 اختبارات تطبيقية.
ويضيف بلاغ الوكالة الصادر مؤخرا أنه بالنسبة للتوزيع القطاعي، فقد تصدر قطاع الصحة قائمة الانتدابات بـ 1022 إطارا طبيا وشبه طبي، ما يعادل 35% من مجموع الانتدابات، يليه قطاع التعليم بـ 757 منتدبا، ثم الإدارة بـ 221 منتدبا ومجال الأنشطة الثقافية والرياضية بـ 176 منتدبا والصناعة 129.
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي، فقد تصدرت كل من ألمانيا وكندا قائمة البلدان المستقطبة للكفاءات التونسية خلال تلك الفترة، حيث تم انتداب 542 تونسيا في ألمانيا و520 في كندا، تلتهما سلطنة عمان بـ 401 منتدب ثم فرنسا بـ 307 منتدب والسعودية 306 منتدب.
كما بلغ العدد الجملي للمتعاونين والخبراء الملحقين لدى الوكالة التونسية للتعاون الفني، إلى غاية 30 سبتمبر الماضي، 26.244 متعاونا، منهم 65 بالمائة بالبلدان العربية، و28 بالمائة بأوروبا، و12 بالمائة بكندا.
ووفقا لمصادر وكالة التعاون الفني تشهد الانتدابات في العالم العربي ودول الخليج تراجعا مقابل تزايد الإقبال من الدول الأوربية وكندا، وفي تصريح له مؤخرا أرجع المدير العام لوكالة التونسية للتعاون الفني محمد البليدي ذلك إلى أسباب عدة "منها التهرم السكاني وتطور النسيج الاقتصادي وتنامي الطلب على الإطارات شبه الطبية في تلك البلدان".
حاجيات السوق التونسية
في المقابل يطرح موضوع انتداب خريجي التكوين المهني للعمل بالخارج أو الانتداب للكفاءات التونسية ضمن إطار التعاون الفني تحدي المعادلة بين توفير فرص تكوين وعمل بالخارج وعدم استنزاف السوق التونسية من الاختصاصات التي تحتاجها لاسيما في اختصاصات حيوية مثل المهندسين والإطارات الطبية وشبه الطبية في ظل صيحات فزع تطلقها الهياكل الممثلة لهذه القطاعات تتحدث عن نزيف خطير لهجرة الكفاءات التونسية للخارج على حساب الحاجيات الوطنية.
في هذا الخصوص تشير مصادر الوكالة التونسية للتعاون الفني أنها على وعي بالاشكال الحقيقي المطروح وهي تعمل على" إرساء إستراتيجية جديدة تقوم على حوكمة التعاون الفني وتوظيف الكفاءات التونسية بالخارج بشكل يحقق التوازن بين الحاجيات الوطنية من الكفاءات وبين الطلبات الخارجية"، وفق ما صرح به المدير العام للوكالة التونسية للتعاون الفني محمد البليدي.
وبضيف محمد البليدي في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الوكالة "تراهن من خلال المفاوضات التي تجريها مع شركائها في الخارج على بناء علاقة شراكة تقوم على المنفعة المتبادلة، وتتعامل بحذر مع مختلف الطلبات الأجنبية حتى لا يقع استنزاف الرصيد الوطني من الكفاءات".
مؤكدا في السياق ذاته أن الوكالة التونسية للتعاون الفني "تعمل خلال مباحثاتها مع الدول المنتدبة بالخارج على توجيه طلباتهم نحو أصحاب الشهائد والاختصاصات التي تواجه صعوبات في الاندماج في سوق الشغل التونسية، كما تتفق مع بعض الدول على غرار كندا على تفادي استقطاب الاختصاصات المطلوبة في تونس".
تجدر الإشارة إلى أن بنك المعطيات للوكالة التونسية للتعاون الفني يضم حاليا حوالي 60 ألف مترشح مصنفين حسب اختصاصاتهم وشهائدهم العلمية والتكوينية وسنوات خبرتهم.
علما أنه منذ إحداث الوكالة التونسية للتعاون الفني في سنة 1972 تم توظيف نحو 70 ألف كفاءة تونسية بالخارج في إطار التعاون الفني بالإضافة إلى إيفاد 2500 خبير للقيام بمهام معونة فنية وتدريب أكثر من 5 آلاف إطار عربي وإفريقي.