تشرع لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، بداية من يوم غد الاثنين، في عقد جلسات مخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية ومشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2025،
وكانت رئاسة الحكومة قد أحالت على مكتب البرلمان المشروعين، بعد أن صادق عليهما مجلس الوزراء المنعقد يوم الخميس الماضي بقصر الحكومة بالقصبة.
وتضمّن مشروع القانون عددا من الإجراءات المالية والجبائية تهدف إلى تحقيق خمس توجهات كبرى وهي: تكريس خيار العدالة الجبائية، تعزيز القدرة الشرائيّة، حفز الاستثمار، مواصلة تدعيم أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز استدامة المالية العمومية.
ومن أبرز الإجراءات الجبائية الجديدة التي يقترحها مشروع قانون المالية، اعتماد نظام الضريبة التصاعدي كأحد أهم الإصلاحات الجبائية، ويوظف نظام الضريبة التصاعدي نسبة أكبر من الضريبة على الفئات ذات الدخل المرتفع بشكل تدريجي، وهو نظام قائم على نسب ضريبية متصاعدة، حسب زيادة حجم المداخيل..
ووفق وزارة المالية، في تقرير لها عن توجهات مشروع قانون المالية والميزانية، يتم العمل على اعتماد تصور جديد لنظام جبائي يتماشى مع أولويات وأهداف المرحلة والرؤية الإستراتيجية الوطنية، ويساهم في تكريس مبادئ العدالة الاجتماعية من خلال إعادة التوزيع العادل للعبء الجبائي بين مختلف الفئات الاجتماعية مع الحرص على تخفيفه على الفئات الاجتماعية متوسطة ومحدودة الدخل.
ويقترح مشروع القانون إجراءات جبائية تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطن، ودعم الإدماج المالي والاقتصادي للفئات محدودة الدخل والأشخاص من حاملي الإعاقة، ودفع ثقافة بعث المشاريع، وحفز المبادرة الخاصة لدى الشباب والمرأة.
كما تضمّن إجراءات تحفيزية لفائدة المؤسسات الناشئة، وأخرى لتعزيز نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل، ودعم بعث الشركات الأهلية، ومساندة الاستثمارات الخاصة في مجالات إزالة الكاربون، والاقتصاد الأخضر، والطاقات المتجددة، وأخرى لإدماج الاقتصاد الموازي ومقاومة التهرب الجبائي.
استعادة نسق النمو الاقتصادي
ووفق تقرير وزارة المالية فإن الإجراءات الواردة بمشروعي قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2025، تهدف إلى استعادة نسق النمو الاقتصادي من خلال تحفيز قطاعات الإنتاج ذات القيمة المضافة العالية كما تهدف الى حسن إدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيرها على القطاع الفلاحي والقطاعات المرتبطة به وتشجيع الاستثمار في كافة المجالات وخاصة في مجال الطاقات النظيفة والمتجددة.
ويهدف مشروع قانون المالية أيضا إلى مواصلة مكافحة الإقصاء المالي ودعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي عبر وضع وتطوير برامج وآليات لدعم حوكمة الإدماج المالي وتطوير التمويل الرقمي وخدمات الدفع والتأمين الصغير ودعم التثقيف المالي وحماية مستهلكي الخدمات المالية.
كما يقترح مشروع قانون المالية إجراءات لتعزيز إدارة المالية وحوكمة المؤسسات العمومية، والعمل على رفع كفاءة القطاع المالي والمصرفي لتقوية الرقابة المصرفية والاستقرار المالي وتطوير نظم الدفع وتطبيق التقنيات المالية الحديثة، إضافة إلى تعزيز الشمول المالي.
ويهدف أيضا الى التحكم التدريجي في التوازنات المالية والتقليص قدر الإمكان من اللجوء الى التداين الخارجي ومزيد التعويل على الذات كركيزة أساسية لضمان استدامة المالية العمومية ولتكريس السيادة الوطنية والمحافظة على استقلالية القرار الوطني، ومواصلة إصلاح المنظومة الجبائية، وتحسين مناخ الأعمال وتوسيع قاعدة الأداء والتصدي للتهرب الجبائي ودمج القطاع الموازي وتحقيق العدالة الجبائية.
وقالت وزارة المالية في تقريرها إن مشروع القانون تضمن أحكاما تهدف إلى "دعم الاستثمارات العمومية لتطوير البنية الأساسية ونجاعة الخدمات العمومية بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف عيش المواطنين خاصة الفئات محدودة الدخل والفقيرة، فضلا عن مواصلة إصلاح قطاع الوظيفة العمومية نظرا إلى أهميته في تحسين أداء الإدارة لتكون قاطرة لتنفيذ الإصلاحات ودفع التنمية."
تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي
ويهدف مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2025 الى تحقيق التوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، والقائم على مقاومة الفقر وضمان الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لجميع الفئات، كما يهدف الى اعتماد سياسة اجتماعية قوامها تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وضمان العدالة الاجتماعية من خلال إقرار جملة من السياسات لمزيد الإحاطة بالفئات محدودة الدخل والطبقة الوسطى ودعم القدرة الشرائية للمواطن وتعزيز التمكين الاقتصادي للفئات محدودة الدخل..
ومن أبرز توجهات مشروعي قانون المالية والميزانية لسنة 2025، مواصلة التحكم في كتلة الأجور، واعتماد سياسة التعويل على الذات للحفاظ على توازنات المالية العمومية عبر تحسين الموارد الذاتية للدولة بدعم مجهود الاستخلاص والتصدي للتهرب الضريبي وتطوير آليات عمل إدارة الجباية والاستخلاص والديوانة ورقمنتها..
وللتحكم في ميزانية الدولة، ستتم مواصلة ترشيد الانتدابات وإعادة توظيف الموارد البشرية، وترشيد نفقات التسيير والتحكم فيها للإبقاء على مستوى الاعتمادات المرسمة من خلال عدم تجاوز نسبة تطور بـ4 بالمائة كحد أقصى عند ضبط التقديرات، مع العمل على تخصيص هذه الزيادة أساسا لخلاص المتخلدات ولتغطية النفقات المنجرة عن عمليات توسعة استثمارات أو إحداثات جديدة، ومزيد إحكام التصرف في وسائل النقل الإدارية.
ترشيد استهلاك الطاقة
كما تضمن مشروع قانون المالية أحكاما تهدف إلى مزيد العمل على ترشيد استهلاك الطاقة، واستعمال الطاقات البديلة والمتجددة، خاصة بالنسبة للفضاءات والمؤسسات العمومية ذات الاستهلاك المرتفع والتشجيع على تركيز تجهيزات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بغرض الاستهلاك الذاتي ومزيد الترشيد والتحكم في استهلاك المحروقات.
فضلا عن ترشيد استهلاك الماء من خلال وضع خطة للاقتصاد فيه ومزيد التحكم في نفقات الاستقبالات والإقامات والمهمات بالخارج، وحوكمة وترشيد نفقات الأكرية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا، والسعي إلى إعادة توظيف العقارات الموضوعة على ذمة الهياكل والوزارات وإعادة تهيئتها.
تعزيز الدور الاجتماعي للدولة
ويركز مشروع قانون المالية للسنة المقبلة على تعزيز الدور الاجتماعي للدولة عبر تدعيم نفقات التدخلات في الميدان الاجتماعي باعتبارها نفقات تهدف بالخصوص إلى إعادة توزيع عادل للدخل ومقاومة الفقر وإعادة توازن برامج التضامن الوطني والسكن الاجتماعي ومزيد دعم الصحة والتربية عبر منح الطلبة والإعانات المدرسية والجامعية.
إضافة إلى الترفيع في عدد العائلات محدودة الدخل المنتفعة بالتحويلات المالية مع الترفيع في مبالغ المنحة المسندة لكل عائلة، ومواصلة حوكمة نفقات الدعم مع المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن.
وفي السياق ذاته، سيتم العمل على مواصلة التحكم في منحة الدعم خاصة من خلال اتخاذ إجراءات لتحسين الأداء والتقليص من تكلفة الإنتاج لكل من الشركة التونسيــة للكهرباء والغـــاز والشركة التونسية لصناعات التكرير، والحد من الانتفاع غير المشروع من الكهرباء والغاز وتحسين تحصيل الفواتير بهدف تقليص الخسائر عبر شبكة الكهرباء والغاز، وترشيد النفقات للحد قدر الإمكان من تكاليف إنتاج الكهرباء والمواد البترولية،
وبخصوص دعم المواد الأساسية تضمن المشروع مواصلة العمل على تحسين كفاءة منظومة الدعم من خلال ترشيد الاستهلاك وتعزيز مراقبة مسالك التوزيع ومقاومة مظاهر الاحتكار والمضاربة والتهريب من ناحية والعمل على تحسين الإنتاج الوطني الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي أساسا.
كما تضمن تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتشجيع الفلاحين على الاستثمار في زراعات جديدة مقاومة لهذه التغيرات وإعطاء الأولوية لدعم منظومة الحبوب بما يساهم في تحسين المردودية وتأمين التزويد، فضلا عن السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة القمح الصلب.
دعم نفقات الاستثمار وتحسين تنفيذ المشاريع
وبخصوص تدعيم نفقات الاستثمار، تضمن المشروع ضبطا لحجم الاعتمادات المتعلقة بالمشاريع وبالبرامج المتواصلة على ضوء التنفيذ المادي والمالي المنتظر لهذه المشاريع والبرامج سواء على المستوى المركزي أو الإقليمي أو الجهوي أو المحلي وكذلك المشاريع والبرامج التي تنفذ من قبل المؤسسات تحت الإشراف، مع إعطاء الأولوية المطلقة للمشاريع المرسمة وخاصة منها المعطلة بالجهات وكذلك مشاريع البنية التحتية والبحث عن تنويع آليات ومصادر التمويل لانجاز المشاريع العمومية الكبرى.
رفيق بن عبد الله
تونس- الصباح
تشرع لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، بداية من يوم غد الاثنين، في عقد جلسات مخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية ومشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2025،
وكانت رئاسة الحكومة قد أحالت على مكتب البرلمان المشروعين، بعد أن صادق عليهما مجلس الوزراء المنعقد يوم الخميس الماضي بقصر الحكومة بالقصبة.
وتضمّن مشروع القانون عددا من الإجراءات المالية والجبائية تهدف إلى تحقيق خمس توجهات كبرى وهي: تكريس خيار العدالة الجبائية، تعزيز القدرة الشرائيّة، حفز الاستثمار، مواصلة تدعيم أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز استدامة المالية العمومية.
ومن أبرز الإجراءات الجبائية الجديدة التي يقترحها مشروع قانون المالية، اعتماد نظام الضريبة التصاعدي كأحد أهم الإصلاحات الجبائية، ويوظف نظام الضريبة التصاعدي نسبة أكبر من الضريبة على الفئات ذات الدخل المرتفع بشكل تدريجي، وهو نظام قائم على نسب ضريبية متصاعدة، حسب زيادة حجم المداخيل..
ووفق وزارة المالية، في تقرير لها عن توجهات مشروع قانون المالية والميزانية، يتم العمل على اعتماد تصور جديد لنظام جبائي يتماشى مع أولويات وأهداف المرحلة والرؤية الإستراتيجية الوطنية، ويساهم في تكريس مبادئ العدالة الاجتماعية من خلال إعادة التوزيع العادل للعبء الجبائي بين مختلف الفئات الاجتماعية مع الحرص على تخفيفه على الفئات الاجتماعية متوسطة ومحدودة الدخل.
ويقترح مشروع القانون إجراءات جبائية تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطن، ودعم الإدماج المالي والاقتصادي للفئات محدودة الدخل والأشخاص من حاملي الإعاقة، ودفع ثقافة بعث المشاريع، وحفز المبادرة الخاصة لدى الشباب والمرأة.
كما تضمّن إجراءات تحفيزية لفائدة المؤسسات الناشئة، وأخرى لتعزيز نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل، ودعم بعث الشركات الأهلية، ومساندة الاستثمارات الخاصة في مجالات إزالة الكاربون، والاقتصاد الأخضر، والطاقات المتجددة، وأخرى لإدماج الاقتصاد الموازي ومقاومة التهرب الجبائي.
استعادة نسق النمو الاقتصادي
ووفق تقرير وزارة المالية فإن الإجراءات الواردة بمشروعي قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2025، تهدف إلى استعادة نسق النمو الاقتصادي من خلال تحفيز قطاعات الإنتاج ذات القيمة المضافة العالية كما تهدف الى حسن إدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيرها على القطاع الفلاحي والقطاعات المرتبطة به وتشجيع الاستثمار في كافة المجالات وخاصة في مجال الطاقات النظيفة والمتجددة.
ويهدف مشروع قانون المالية أيضا إلى مواصلة مكافحة الإقصاء المالي ودعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي عبر وضع وتطوير برامج وآليات لدعم حوكمة الإدماج المالي وتطوير التمويل الرقمي وخدمات الدفع والتأمين الصغير ودعم التثقيف المالي وحماية مستهلكي الخدمات المالية.
كما يقترح مشروع قانون المالية إجراءات لتعزيز إدارة المالية وحوكمة المؤسسات العمومية، والعمل على رفع كفاءة القطاع المالي والمصرفي لتقوية الرقابة المصرفية والاستقرار المالي وتطوير نظم الدفع وتطبيق التقنيات المالية الحديثة، إضافة إلى تعزيز الشمول المالي.
ويهدف أيضا الى التحكم التدريجي في التوازنات المالية والتقليص قدر الإمكان من اللجوء الى التداين الخارجي ومزيد التعويل على الذات كركيزة أساسية لضمان استدامة المالية العمومية ولتكريس السيادة الوطنية والمحافظة على استقلالية القرار الوطني، ومواصلة إصلاح المنظومة الجبائية، وتحسين مناخ الأعمال وتوسيع قاعدة الأداء والتصدي للتهرب الجبائي ودمج القطاع الموازي وتحقيق العدالة الجبائية.
وقالت وزارة المالية في تقريرها إن مشروع القانون تضمن أحكاما تهدف إلى "دعم الاستثمارات العمومية لتطوير البنية الأساسية ونجاعة الخدمات العمومية بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف عيش المواطنين خاصة الفئات محدودة الدخل والفقيرة، فضلا عن مواصلة إصلاح قطاع الوظيفة العمومية نظرا إلى أهميته في تحسين أداء الإدارة لتكون قاطرة لتنفيذ الإصلاحات ودفع التنمية."
تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي
ويهدف مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2025 الى تحقيق التوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، والقائم على مقاومة الفقر وضمان الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لجميع الفئات، كما يهدف الى اعتماد سياسة اجتماعية قوامها تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وضمان العدالة الاجتماعية من خلال إقرار جملة من السياسات لمزيد الإحاطة بالفئات محدودة الدخل والطبقة الوسطى ودعم القدرة الشرائية للمواطن وتعزيز التمكين الاقتصادي للفئات محدودة الدخل..
ومن أبرز توجهات مشروعي قانون المالية والميزانية لسنة 2025، مواصلة التحكم في كتلة الأجور، واعتماد سياسة التعويل على الذات للحفاظ على توازنات المالية العمومية عبر تحسين الموارد الذاتية للدولة بدعم مجهود الاستخلاص والتصدي للتهرب الضريبي وتطوير آليات عمل إدارة الجباية والاستخلاص والديوانة ورقمنتها..
وللتحكم في ميزانية الدولة، ستتم مواصلة ترشيد الانتدابات وإعادة توظيف الموارد البشرية، وترشيد نفقات التسيير والتحكم فيها للإبقاء على مستوى الاعتمادات المرسمة من خلال عدم تجاوز نسبة تطور بـ4 بالمائة كحد أقصى عند ضبط التقديرات، مع العمل على تخصيص هذه الزيادة أساسا لخلاص المتخلدات ولتغطية النفقات المنجرة عن عمليات توسعة استثمارات أو إحداثات جديدة، ومزيد إحكام التصرف في وسائل النقل الإدارية.
ترشيد استهلاك الطاقة
كما تضمن مشروع قانون المالية أحكاما تهدف إلى مزيد العمل على ترشيد استهلاك الطاقة، واستعمال الطاقات البديلة والمتجددة، خاصة بالنسبة للفضاءات والمؤسسات العمومية ذات الاستهلاك المرتفع والتشجيع على تركيز تجهيزات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بغرض الاستهلاك الذاتي ومزيد الترشيد والتحكم في استهلاك المحروقات.
فضلا عن ترشيد استهلاك الماء من خلال وضع خطة للاقتصاد فيه ومزيد التحكم في نفقات الاستقبالات والإقامات والمهمات بالخارج، وحوكمة وترشيد نفقات الأكرية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا، والسعي إلى إعادة توظيف العقارات الموضوعة على ذمة الهياكل والوزارات وإعادة تهيئتها.
تعزيز الدور الاجتماعي للدولة
ويركز مشروع قانون المالية للسنة المقبلة على تعزيز الدور الاجتماعي للدولة عبر تدعيم نفقات التدخلات في الميدان الاجتماعي باعتبارها نفقات تهدف بالخصوص إلى إعادة توزيع عادل للدخل ومقاومة الفقر وإعادة توازن برامج التضامن الوطني والسكن الاجتماعي ومزيد دعم الصحة والتربية عبر منح الطلبة والإعانات المدرسية والجامعية.
إضافة إلى الترفيع في عدد العائلات محدودة الدخل المنتفعة بالتحويلات المالية مع الترفيع في مبالغ المنحة المسندة لكل عائلة، ومواصلة حوكمة نفقات الدعم مع المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن.
وفي السياق ذاته، سيتم العمل على مواصلة التحكم في منحة الدعم خاصة من خلال اتخاذ إجراءات لتحسين الأداء والتقليص من تكلفة الإنتاج لكل من الشركة التونسيــة للكهرباء والغـــاز والشركة التونسية لصناعات التكرير، والحد من الانتفاع غير المشروع من الكهرباء والغاز وتحسين تحصيل الفواتير بهدف تقليص الخسائر عبر شبكة الكهرباء والغاز، وترشيد النفقات للحد قدر الإمكان من تكاليف إنتاج الكهرباء والمواد البترولية،
وبخصوص دعم المواد الأساسية تضمن المشروع مواصلة العمل على تحسين كفاءة منظومة الدعم من خلال ترشيد الاستهلاك وتعزيز مراقبة مسالك التوزيع ومقاومة مظاهر الاحتكار والمضاربة والتهريب من ناحية والعمل على تحسين الإنتاج الوطني الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي أساسا.
كما تضمن تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتشجيع الفلاحين على الاستثمار في زراعات جديدة مقاومة لهذه التغيرات وإعطاء الأولوية لدعم منظومة الحبوب بما يساهم في تحسين المردودية وتأمين التزويد، فضلا عن السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة القمح الصلب.
دعم نفقات الاستثمار وتحسين تنفيذ المشاريع
وبخصوص تدعيم نفقات الاستثمار، تضمن المشروع ضبطا لحجم الاعتمادات المتعلقة بالمشاريع وبالبرامج المتواصلة على ضوء التنفيذ المادي والمالي المنتظر لهذه المشاريع والبرامج سواء على المستوى المركزي أو الإقليمي أو الجهوي أو المحلي وكذلك المشاريع والبرامج التي تنفذ من قبل المؤسسات تحت الإشراف، مع إعطاء الأولوية المطلقة للمشاريع المرسمة وخاصة منها المعطلة بالجهات وكذلك مشاريع البنية التحتية والبحث عن تنويع آليات ومصادر التمويل لانجاز المشاريع العمومية الكبرى.