أشار عدد كبير من متابعي الشأن السياسي والحزبي في تونس واعترف عدد آخر من السياسيين والناشطين في المجال بضرورة اتعاظ كافة مكونات المشهد السياسي في بلادنا مما عاشته خلال السنوات الثلاث الأخيرة والتي كانت بدورها نتائج لممارسات وأخطاء ارتكبتها في عشرية ما بعد ثورة 2011، وفهم الرسائل التي حملتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة بجميع مساراتها والعمل على تدارك ذلك قبل فوات الأوان من أجل المحافظة على وجود هذه الأجسام الوسطية في المشهد العام لبلادنا خلال المرحلة القادمة، ولاسيما ما يتعلق بالأحزاب السياسية على اعتبار أنها إحدى عناصر وشروط الديمقراطية في الدولة.
فبعد أن خيمت الضبابية والجمود والانقسامات والتلاشي والتشتت على المشهد السياسي والحزبي في تونس في مرحلة ما بعد 25 جويلية 2021، وتزامن ذلك مع تداعيات الأزمات المتراكمة والمستجدات الداخلية والعالمية وما خلفته السياسة التي انتهجها قيس سعيد رئيس الجمهورية خلال السنوات الثلاث الماضية على مكونات المشهد الحزبي والسياسي، بما تضمنته من قرارات وقوانين وخيارات، أثرت سلبا على واقع الأحزاب وغيرها من الأجسام الوسطية في بلادنا. لتضع جملة هذه العوامل السياسيين والأحزاب و"الهياكل" الناشطة في فلكها، أمام فرصة التدارك والقيام بالمراجعات والتحيين وتطوير أدوات وآليات العمل والتفكير المعمق والاستجابة لدعوات وأصوات بعض "العقلاء" من السياسيين والمفكرين وغيرهم. والتحرك في هذا السياق بصفة مبكرة من أجل ضمان موقع في قادم السباقات والاستحقاقات الانتخابية من ناحية، وتحقيق المصالحة المطلوبة مع القواعد والشارع التونسي من ناحية ثانية، والخروج من الدائرة الضيقة التي أصبحت تتخبط فيها هذه الأجسام الوسطية والتي أصبحت مهددة في بقائها، لاسيما في ظل ما يشهده العالم من تغيرات جيوسياسية وإستراتيجية شبه شاملة من ناحية أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن جل هذه الأحزاب والمنظمات وغيرها من الهياكل المدنية المعارضة لمسار 25 جويلية أو المساندة له على حد السواء، قد خاضت تجارب محاولات الدخول في تكتلات وجبهات وانصهارات وتحالفات نسجا على منوال تجارب سابقة، خلال مرحلة حكم المنظومة السابقة في العشرية الماضية، ولكن كلها باءت تقريبا بالفشل ولم تستطع الوصول أو تحقيق المصالحة مع القواعد الشعبية ولا التوصل في مراحل لاحقة إلى بعث مبادرات أو مشاريع جادة كفيلة بتأسيس خزان انتخابي أو وضع مقاربات سياسية وفكرية قادرة على إنقاذها من الاندثار والتلاشي الذي بات واقع جل هذه المبادرات باختلاف مكوناتها وتوجهاتها.
مبادرات ومحاولات لكن..
فـ"جبهة الخلاص" التي تضم عدة كيانات سياسية ومدنية تتقاطع عند معارضة القرارات الرئاسية ليوم 25 جويلية 2021 القاضية بوضع حد لمنظومة الحكم التي تقودها حركة النهضة، وتضم أحزاب النهضة وائتلاف الكرامة وعمل وإنجاز وغيرها، ثم تنسيقية القوى الديمقراطية التقدمية التي تضم أيضا أحزاب العمال والتكتل والتيار الديمقراطي والحزب الجمهوري والقطب ومنتدى القوى الديمقراطية التي تتركب بدورها من جمعيات ومنظمات مدنية وأحزاب سياسية تقدمية ويسارية وغيرها من المبادرات الأخرى في نفس سياق تجميع القوى الحزبية والسياسية في مستوى أحزاب اليسار أو حركة "حق" التي تتكون بدورها من انصهار حركة مشروع تونس ومجموعة شباب البديل وحراك درع الوطن، وتتنزل جل هذه المبادرات التجميعية الجبهوية في محاولات أخرى للعودة أو المحافظة على البقاء في دائرة النشاط والتحرك بعد أن أثرت السياسة التي انتهجها رئيس الجمهورية منذ مسكه بزمام "المسار"، والتي تعتمد تقريبا على تحييد الأحزاب وإحداث قطيعة وإبعاد لأغلب مكونات المشهد السياسي من دائرة حكمه وخياراته في تشكيل الحكومة والتعيينات على رأس المؤسسات الكبرى للدولة.
فخيارات الانسحاب والهروب والابتعاد أو مقاطعة العمل والنشاط السياسي، لم تكن مجدية بالنسبة لمن اختارها من السياسيين خلال نفس المرحلة، فيما كان الإجماع حول ضرورة القيام بمراجعات شاملة بما يقطع مع الأدوات وآليات التواصل والعمل والتفكير القديمة و"الكلاسيكية". وهو تقريبا ما دعا له كل من محسن مرزوق القيادي السابق في نداء تونس وأمين عام حركة مشروع تونس، وعبيد البريكي أمين عام حركة تونس إلى الأمام في محاولته تجميع أو تحقيق التقارب في أوساط العائلة التقدمية والوطنية واليسارية، ويعتبره منصف الشريقي، الأمين العام للحزب الاشتراكي ضرورة تُوجبها المرحلة والرهانات المستقبلية.
كما وضع ائتلاف صمود، منذ قرار قياداته تغيير موقفها من دعم مسار 25 جويلية، إلى معارضته، بعد صدور دستور 2022 الجديد خيار القيام أو الدخول في مبادرات سياسية ومدنية ضمن برامج عمله الأساسية خلال الفترة الماضية، ولكنها لم تستطع في مجملها تحقيق ما يطمح إليه القائمون عليها من الحصول على حظوة قاعدية واسعة تمكنها من فرض نسقها كقوى وخيارات بديلة. وظلت كلها مجرد تجارب ولم تستطع الخروج من دائرة المحاولات والمساعي والمبادرات التي تفتقد في مجملها الى أهداف وعوامل ومقومات تحويلها إلى مبادرة عملية ناجزة على أرض الواقع.
ويذهب البعض في تقييم وتفسير سبب هذا الفشل، إلى اعتبار أن السبب لا يكمن في خواء البرامج أو فقر المشاريع وعدم تطابقها مع تطلعات شق كبير من التونسيين أو واقع وإمكانيات بلادنا، بل تتعداه لتشمل مدى قدرة هؤلاء السياسيين، في محاولاتهم المتجددة، على الإقناع وتغيير آليات وأدوات التواصل.
أزمة ثقة
من جهة أخرى يرى البعض أن محافظة نفس الأسماء أو "رموز" تيارات وأحزاب سياسية، على التحرك والظهور واحتكار الأضواء في المشهد العام، من العوامل التي ساهمت في خلق أزمة ثقة بين المواطن والسياسي ودفعت نسب كبيرة من التونسيين للالتفاف حول قيس سعيد وترجيح كفته في صندوق الانتخابات الرئاسية لسنة 2019 في مرحلة أولى وتكرار نفس الموقف والدعم والمساندة الواسعة واللامشروطة في الانتخابات الرئاسية يوم 6 أكتوبر 2024 في مرحلة ثانية، لتحسم الأمر لفائدته لرئاسة تونس لولاية جديدة منذ الدور الأول وبفارق قياسي في نسب التصويت ضد منافسيه المتحزبين وهما كل من العياشي زمال، أمين عام حركة عازمون، والقيادي السباق في "تحيا تونس" وزهير المغزاوي أمين عام حركة الشعب والنائب السابق في البرلمان.
وقد حمل عدد كبير من التونسيين مسؤولية تواصل أزمة الثقة في الطبقة السياسية إلى ترسيخ عقلية "الزعامتية" وتمسك بعض الأسماء دون غيرها بمواقعها كعناوين أولى لأحزاب وحركات على امتداد عقود طويلة مقابل غلق المنافذ أمام الشباب والمرأة وظل هؤلاء بالنسبة لهم مجرد رقم انتخابي لا غير، على غرار ما عليه الأمر بالنسبة لحركة النهضة التي يرأسها راشد الغنوشي ومواصلة أحمد نجيب الشابي الانتقال من مشروع سياسي الى آخر بحثا عن موقع قيادي. ليؤدي هذا العامل إلى تواتر الاستقالات والانسحابات داخل أغلب الأحزاب مقابل تلاشي ونفور القواعد الشعبية من حولها. وقد تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي مشاهد وصور تختزل مثل هذه المواقف.
ولئن نجحت حركة "حق" في وضع لبنة جديدة لمشروع حزبي سياسي جديد يقطع مع طرق العمل السياسي التقليدية ويراهن في عمله على القيادة الأفقية الجامعية والوظائفية ومواصلتها استقطاب ناشطين سياسيين من الشباب الوطني، فإن حاتم العويني القيادي في حزب الوطد الاشتراكي قد أكد تواصل العمل الميداني في مسار تحقيق مشروع توحيد الوطنيين الديمقراطيين ولمّ شتات عائلة الوطد واليسار في جسم سياسي جديد وفق رؤى وتصورات جديدة تجعل من هذا المشروع ورقة سياسية بديلة قادرة على دخول الرهانات والاستحقاقات القادمة في تونس. ويرى القائمون على هذا المشروع أن هدف النجاح في منافسة انتخابية مهما كان سياقها يتطلب العمل والتحضير والتمهيد له لسنوات لأنه لا يمكن تحقيق أي هدف في أشهر قليلة. وهو ما أكدته نتائج ومسارات الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-ضرورة المراجعات والتحيين لإنقاذ مستقبل الأحزاب
تونس – الصباح
أشار عدد كبير من متابعي الشأن السياسي والحزبي في تونس واعترف عدد آخر من السياسيين والناشطين في المجال بضرورة اتعاظ كافة مكونات المشهد السياسي في بلادنا مما عاشته خلال السنوات الثلاث الأخيرة والتي كانت بدورها نتائج لممارسات وأخطاء ارتكبتها في عشرية ما بعد ثورة 2011، وفهم الرسائل التي حملتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة بجميع مساراتها والعمل على تدارك ذلك قبل فوات الأوان من أجل المحافظة على وجود هذه الأجسام الوسطية في المشهد العام لبلادنا خلال المرحلة القادمة، ولاسيما ما يتعلق بالأحزاب السياسية على اعتبار أنها إحدى عناصر وشروط الديمقراطية في الدولة.
فبعد أن خيمت الضبابية والجمود والانقسامات والتلاشي والتشتت على المشهد السياسي والحزبي في تونس في مرحلة ما بعد 25 جويلية 2021، وتزامن ذلك مع تداعيات الأزمات المتراكمة والمستجدات الداخلية والعالمية وما خلفته السياسة التي انتهجها قيس سعيد رئيس الجمهورية خلال السنوات الثلاث الماضية على مكونات المشهد الحزبي والسياسي، بما تضمنته من قرارات وقوانين وخيارات، أثرت سلبا على واقع الأحزاب وغيرها من الأجسام الوسطية في بلادنا. لتضع جملة هذه العوامل السياسيين والأحزاب و"الهياكل" الناشطة في فلكها، أمام فرصة التدارك والقيام بالمراجعات والتحيين وتطوير أدوات وآليات العمل والتفكير المعمق والاستجابة لدعوات وأصوات بعض "العقلاء" من السياسيين والمفكرين وغيرهم. والتحرك في هذا السياق بصفة مبكرة من أجل ضمان موقع في قادم السباقات والاستحقاقات الانتخابية من ناحية، وتحقيق المصالحة المطلوبة مع القواعد والشارع التونسي من ناحية ثانية، والخروج من الدائرة الضيقة التي أصبحت تتخبط فيها هذه الأجسام الوسطية والتي أصبحت مهددة في بقائها، لاسيما في ظل ما يشهده العالم من تغيرات جيوسياسية وإستراتيجية شبه شاملة من ناحية أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن جل هذه الأحزاب والمنظمات وغيرها من الهياكل المدنية المعارضة لمسار 25 جويلية أو المساندة له على حد السواء، قد خاضت تجارب محاولات الدخول في تكتلات وجبهات وانصهارات وتحالفات نسجا على منوال تجارب سابقة، خلال مرحلة حكم المنظومة السابقة في العشرية الماضية، ولكن كلها باءت تقريبا بالفشل ولم تستطع الوصول أو تحقيق المصالحة مع القواعد الشعبية ولا التوصل في مراحل لاحقة إلى بعث مبادرات أو مشاريع جادة كفيلة بتأسيس خزان انتخابي أو وضع مقاربات سياسية وفكرية قادرة على إنقاذها من الاندثار والتلاشي الذي بات واقع جل هذه المبادرات باختلاف مكوناتها وتوجهاتها.
مبادرات ومحاولات لكن..
فـ"جبهة الخلاص" التي تضم عدة كيانات سياسية ومدنية تتقاطع عند معارضة القرارات الرئاسية ليوم 25 جويلية 2021 القاضية بوضع حد لمنظومة الحكم التي تقودها حركة النهضة، وتضم أحزاب النهضة وائتلاف الكرامة وعمل وإنجاز وغيرها، ثم تنسيقية القوى الديمقراطية التقدمية التي تضم أيضا أحزاب العمال والتكتل والتيار الديمقراطي والحزب الجمهوري والقطب ومنتدى القوى الديمقراطية التي تتركب بدورها من جمعيات ومنظمات مدنية وأحزاب سياسية تقدمية ويسارية وغيرها من المبادرات الأخرى في نفس سياق تجميع القوى الحزبية والسياسية في مستوى أحزاب اليسار أو حركة "حق" التي تتكون بدورها من انصهار حركة مشروع تونس ومجموعة شباب البديل وحراك درع الوطن، وتتنزل جل هذه المبادرات التجميعية الجبهوية في محاولات أخرى للعودة أو المحافظة على البقاء في دائرة النشاط والتحرك بعد أن أثرت السياسة التي انتهجها رئيس الجمهورية منذ مسكه بزمام "المسار"، والتي تعتمد تقريبا على تحييد الأحزاب وإحداث قطيعة وإبعاد لأغلب مكونات المشهد السياسي من دائرة حكمه وخياراته في تشكيل الحكومة والتعيينات على رأس المؤسسات الكبرى للدولة.
فخيارات الانسحاب والهروب والابتعاد أو مقاطعة العمل والنشاط السياسي، لم تكن مجدية بالنسبة لمن اختارها من السياسيين خلال نفس المرحلة، فيما كان الإجماع حول ضرورة القيام بمراجعات شاملة بما يقطع مع الأدوات وآليات التواصل والعمل والتفكير القديمة و"الكلاسيكية". وهو تقريبا ما دعا له كل من محسن مرزوق القيادي السابق في نداء تونس وأمين عام حركة مشروع تونس، وعبيد البريكي أمين عام حركة تونس إلى الأمام في محاولته تجميع أو تحقيق التقارب في أوساط العائلة التقدمية والوطنية واليسارية، ويعتبره منصف الشريقي، الأمين العام للحزب الاشتراكي ضرورة تُوجبها المرحلة والرهانات المستقبلية.
كما وضع ائتلاف صمود، منذ قرار قياداته تغيير موقفها من دعم مسار 25 جويلية، إلى معارضته، بعد صدور دستور 2022 الجديد خيار القيام أو الدخول في مبادرات سياسية ومدنية ضمن برامج عمله الأساسية خلال الفترة الماضية، ولكنها لم تستطع في مجملها تحقيق ما يطمح إليه القائمون عليها من الحصول على حظوة قاعدية واسعة تمكنها من فرض نسقها كقوى وخيارات بديلة. وظلت كلها مجرد تجارب ولم تستطع الخروج من دائرة المحاولات والمساعي والمبادرات التي تفتقد في مجملها الى أهداف وعوامل ومقومات تحويلها إلى مبادرة عملية ناجزة على أرض الواقع.
ويذهب البعض في تقييم وتفسير سبب هذا الفشل، إلى اعتبار أن السبب لا يكمن في خواء البرامج أو فقر المشاريع وعدم تطابقها مع تطلعات شق كبير من التونسيين أو واقع وإمكانيات بلادنا، بل تتعداه لتشمل مدى قدرة هؤلاء السياسيين، في محاولاتهم المتجددة، على الإقناع وتغيير آليات وأدوات التواصل.
أزمة ثقة
من جهة أخرى يرى البعض أن محافظة نفس الأسماء أو "رموز" تيارات وأحزاب سياسية، على التحرك والظهور واحتكار الأضواء في المشهد العام، من العوامل التي ساهمت في خلق أزمة ثقة بين المواطن والسياسي ودفعت نسب كبيرة من التونسيين للالتفاف حول قيس سعيد وترجيح كفته في صندوق الانتخابات الرئاسية لسنة 2019 في مرحلة أولى وتكرار نفس الموقف والدعم والمساندة الواسعة واللامشروطة في الانتخابات الرئاسية يوم 6 أكتوبر 2024 في مرحلة ثانية، لتحسم الأمر لفائدته لرئاسة تونس لولاية جديدة منذ الدور الأول وبفارق قياسي في نسب التصويت ضد منافسيه المتحزبين وهما كل من العياشي زمال، أمين عام حركة عازمون، والقيادي السباق في "تحيا تونس" وزهير المغزاوي أمين عام حركة الشعب والنائب السابق في البرلمان.
وقد حمل عدد كبير من التونسيين مسؤولية تواصل أزمة الثقة في الطبقة السياسية إلى ترسيخ عقلية "الزعامتية" وتمسك بعض الأسماء دون غيرها بمواقعها كعناوين أولى لأحزاب وحركات على امتداد عقود طويلة مقابل غلق المنافذ أمام الشباب والمرأة وظل هؤلاء بالنسبة لهم مجرد رقم انتخابي لا غير، على غرار ما عليه الأمر بالنسبة لحركة النهضة التي يرأسها راشد الغنوشي ومواصلة أحمد نجيب الشابي الانتقال من مشروع سياسي الى آخر بحثا عن موقع قيادي. ليؤدي هذا العامل إلى تواتر الاستقالات والانسحابات داخل أغلب الأحزاب مقابل تلاشي ونفور القواعد الشعبية من حولها. وقد تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي مشاهد وصور تختزل مثل هذه المواقف.
ولئن نجحت حركة "حق" في وضع لبنة جديدة لمشروع حزبي سياسي جديد يقطع مع طرق العمل السياسي التقليدية ويراهن في عمله على القيادة الأفقية الجامعية والوظائفية ومواصلتها استقطاب ناشطين سياسيين من الشباب الوطني، فإن حاتم العويني القيادي في حزب الوطد الاشتراكي قد أكد تواصل العمل الميداني في مسار تحقيق مشروع توحيد الوطنيين الديمقراطيين ولمّ شتات عائلة الوطد واليسار في جسم سياسي جديد وفق رؤى وتصورات جديدة تجعل من هذا المشروع ورقة سياسية بديلة قادرة على دخول الرهانات والاستحقاقات القادمة في تونس. ويرى القائمون على هذا المشروع أن هدف النجاح في منافسة انتخابية مهما كان سياقها يتطلب العمل والتحضير والتمهيد له لسنوات لأنه لا يمكن تحقيق أي هدف في أشهر قليلة. وهو ما أكدته نتائج ومسارات الانتخابات الرئاسية الأخيرة.