تفاجأ كثيرون أمس بالإقبال الذي يٌعتبر محترما في مختلف مراكز الاقتراع المنتشرة بالبلاد بعد أن توجهت فئة هامة من التونسيين وبأعداد تعتبر كبيرة ومحترمة مقارنة بالمحطتين الانتخابيتين الأخيرتين لاختيار رئيس يقود البلاد في الخمس سنوات المقبلة.. بما يضع مسألة "العزوف" في الميزان، لا سيما إذا ما قارنا الإقبال المرصود يوم أمس بالمحطات الانتخابية السابقة على غرار الانتخابات التشريعية والمحلية.
وهو طرح تؤكده الطوابير التي شهدها أمس عدد كبير من مراكز الاقتراع، بما يدعو الى التساؤل، هل إن التونسي تصالح مجددا مع صناديق الاقتراع؟
في هذا الخصوص أعلنت مساء أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال ندوة صحفية عن النسبة العامة الأولية للإقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية 2024 . وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر إن نسبة إقبال التونسيين تعتبر محترمة، حيث بلغت النسبة الأولية العامة 27.7 % كما بلغ عدد الناخبين 2704155 ناخبا وناخبة .
علما أن مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية كان قد أورد أن نسبة الإقبال على التصويت في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 ارتفعت الى حدود 28.8 بالمائة عند إغلاق مكاتب الاقتراع.
وتعتبر هذه النسبة (نسبة الإقبال التي أعلنت عنها أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات) وفقا لكثيرين هامة إذا ما تمت مقارنتها بإجمالي عدد الناخبين الذي حقق قفزة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بما أنه تطور من حوالي 6.6 ملايين ناخب سنة 2014 إلى أكثر من 7 ملايين ناخب سنة 2019 وصولا إلى أكثر من 9.7 ملايين ناخب سنة 2024 أي تقريبا بنسبة تطور تقارب 50 بالمائة.
ولئن يقدر عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي سنة 2019 بـ3 ملايين و465 ألفا و184 ناخبا من جملة 7 ملايين و74 ألفا و566 ناخبا مسجّلا، واستنادا الى ما أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجد أن العدد الجملي للمشاركين في المحطة الانتخابية الرئاسية أمس، يقترب من حاجز الأرقام المحققة خلال الدور الأول من رئاسية 2014 (أكثر من 3.3 مليون ناخب) أو من الدور الأول لرئاسية 2019 (أكثر من 3.4 مليون ناخب). وهو ما يعكس وفقا لكثيرين أهمية النسبة الأولية للمشاركة التي أعلنت عنها أمس الهيئة.
من هذا المنطلق جدير بالذكر أن الأجواء داخل مختلف مراكز الاقتراع -ووفقا لما رصدته "الصباح" -قد عكست بالأمس فسيفساء من الناخبين: من بينهم كبار السن، هذه الفئة التي يٌمكن القول إنها "اكتسحت" مختلف مراكز الاقتراع وبأعداد هامة لكن في المقابل حققت بعض مكاتب الاقتراع الأخرى الاستثناء من حيث نسبة الحضور المكثف للشباب داخلها على غرار مراكز الاقتراع المنتشرة بكل من حي التّحرير والزهراء والمروج.. كما شهدت بعض المكاتب أيضا حٌضورا مكثفا لذوي الاحتياجات الخصوصية ليمارس الجميع حقه الانتخابي في كنف المعايير التي يضبطها القانون..
من هذا المنطلق تؤكد الأجواء المرصودة يوم أمس وجود حالة من الوعي المجتمعي والمواطني تجاه فئة هامة من التونسيين ما تزال متمسكة بحقها في ممارسة واجبها وحقها الانتخابي وفي ترسيخ مبادئ الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
تجدر الإشارة الى أن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بلقاسم العيّاشي كان قد أورد في معرض تصريحاته الإعلامية أنّ نسب الإقبال على مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية 2024، متفاوتة حسب الجهات داخل تونس وفي الخارج.
وبيّن العيّاشي في تصريح لإذاعة "جوهرة أف أم"، أنّ نسبة الإقبال في تصاعد، في انتظار تجميع كُلّ النسب من الجهات داخل تونس وفي الخارج.
يذكر أنّ رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات فاروق بوعسكر أكدّ أمس أن نسبة المشاركة الأولية قد بلغت 27,7 بالمائة كما بلغ عدد الناخبين 2704155 ناخبا وناخبة.
منال حرزي
تونس-الصباح
تفاجأ كثيرون أمس بالإقبال الذي يٌعتبر محترما في مختلف مراكز الاقتراع المنتشرة بالبلاد بعد أن توجهت فئة هامة من التونسيين وبأعداد تعتبر كبيرة ومحترمة مقارنة بالمحطتين الانتخابيتين الأخيرتين لاختيار رئيس يقود البلاد في الخمس سنوات المقبلة.. بما يضع مسألة "العزوف" في الميزان، لا سيما إذا ما قارنا الإقبال المرصود يوم أمس بالمحطات الانتخابية السابقة على غرار الانتخابات التشريعية والمحلية.
وهو طرح تؤكده الطوابير التي شهدها أمس عدد كبير من مراكز الاقتراع، بما يدعو الى التساؤل، هل إن التونسي تصالح مجددا مع صناديق الاقتراع؟
في هذا الخصوص أعلنت مساء أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال ندوة صحفية عن النسبة العامة الأولية للإقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية 2024 . وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر إن نسبة إقبال التونسيين تعتبر محترمة، حيث بلغت النسبة الأولية العامة 27.7 % كما بلغ عدد الناخبين 2704155 ناخبا وناخبة .
علما أن مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية كان قد أورد أن نسبة الإقبال على التصويت في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 ارتفعت الى حدود 28.8 بالمائة عند إغلاق مكاتب الاقتراع.
وتعتبر هذه النسبة (نسبة الإقبال التي أعلنت عنها أمس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات) وفقا لكثيرين هامة إذا ما تمت مقارنتها بإجمالي عدد الناخبين الذي حقق قفزة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بما أنه تطور من حوالي 6.6 ملايين ناخب سنة 2014 إلى أكثر من 7 ملايين ناخب سنة 2019 وصولا إلى أكثر من 9.7 ملايين ناخب سنة 2024 أي تقريبا بنسبة تطور تقارب 50 بالمائة.
ولئن يقدر عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي سنة 2019 بـ3 ملايين و465 ألفا و184 ناخبا من جملة 7 ملايين و74 ألفا و566 ناخبا مسجّلا، واستنادا الى ما أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجد أن العدد الجملي للمشاركين في المحطة الانتخابية الرئاسية أمس، يقترب من حاجز الأرقام المحققة خلال الدور الأول من رئاسية 2014 (أكثر من 3.3 مليون ناخب) أو من الدور الأول لرئاسية 2019 (أكثر من 3.4 مليون ناخب). وهو ما يعكس وفقا لكثيرين أهمية النسبة الأولية للمشاركة التي أعلنت عنها أمس الهيئة.
من هذا المنطلق جدير بالذكر أن الأجواء داخل مختلف مراكز الاقتراع -ووفقا لما رصدته "الصباح" -قد عكست بالأمس فسيفساء من الناخبين: من بينهم كبار السن، هذه الفئة التي يٌمكن القول إنها "اكتسحت" مختلف مراكز الاقتراع وبأعداد هامة لكن في المقابل حققت بعض مكاتب الاقتراع الأخرى الاستثناء من حيث نسبة الحضور المكثف للشباب داخلها على غرار مراكز الاقتراع المنتشرة بكل من حي التّحرير والزهراء والمروج.. كما شهدت بعض المكاتب أيضا حٌضورا مكثفا لذوي الاحتياجات الخصوصية ليمارس الجميع حقه الانتخابي في كنف المعايير التي يضبطها القانون..
من هذا المنطلق تؤكد الأجواء المرصودة يوم أمس وجود حالة من الوعي المجتمعي والمواطني تجاه فئة هامة من التونسيين ما تزال متمسكة بحقها في ممارسة واجبها وحقها الانتخابي وفي ترسيخ مبادئ الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
تجدر الإشارة الى أن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بلقاسم العيّاشي كان قد أورد في معرض تصريحاته الإعلامية أنّ نسب الإقبال على مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية 2024، متفاوتة حسب الجهات داخل تونس وفي الخارج.
وبيّن العيّاشي في تصريح لإذاعة "جوهرة أف أم"، أنّ نسبة الإقبال في تصاعد، في انتظار تجميع كُلّ النسب من الجهات داخل تونس وفي الخارج.
يذكر أنّ رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات فاروق بوعسكر أكدّ أمس أن نسبة المشاركة الأولية قد بلغت 27,7 بالمائة كما بلغ عدد الناخبين 2704155 ناخبا وناخبة.