إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حفاظا على سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته.. الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تعلن انطلاقها في "مراقبة الفضاء العام"

 

تونس – الصباح

انطلقت الفترة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم 6 أكتوبر المقبل بداية من أول أمس الأحد 14 جويلية 2024، وتتواصل إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في بلاغها الصادر في الغرض الموجه لجميع الناخبين التونسيين ووسائل الأعلام والمتدخلين في العملية الانتخابية. وذلك استنادا إلى ما يخوله لها الدستور الجديد الذي ينص في الفصل 134 على أن "تتـولّى الهيئــة العلـيا المستقلـة للانتخابات إدارة الانتخابات والاستفتاءات وتنظيــمها والإشراف عليها في جميع مراحلها، وتضمن سلامـة المسـار الانتخابي ونزاهتــــه وشــفافيته وتصرّح بالنتائج".

إضافة إلى القانون الانتخابي بعد صدور القرار الترتيبي المؤرخ في 4 جويلية 2024 والمتعلق بتنقيح وإتمام القرار عدد 18 لسنة 2014 المتعلق بقواعد وإجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية وما تضمنه من إضافة فصول جديدة وتنقيح بعض الفصول الأخرى.

وكان فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أكد أثناء إعلانه عن روزنامة هذه الانتخابات على أن الهيئة وتبعا لولايتها التامة على الشأن الانتخابي، وإيمانا منها بواجبها الدستوري والوطني في المحافظة على سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته، فإنها تتولى مراقبة الفضاء العام في علاقة بالشأن الانتخابي لإنفاذ القانون وخاصة للتصدي للخطاب الذي يتضمن الدعوة للعنف والكراهية والتعصب والتمييز أو تظليل الناخبين ونشر الأخبار والإشاعات والتشهير بالغير وتشويه سمعته والنيل من العرض والكرامة والشرف والمساس بالمعطيات الشخصية. إضافة إلى مراقبة تمويل الحياة السياسية في هذه الفترة خاصة تمويل أنشطة المترشحين المحتملين والأحزاب السياسية والجمعيات ذات العلاقة بالشأن الانتخابي.

منع الإشهار السياسي ..

وتتمثل مراقبة الهيئة للفضاء العام في كل ما له علاقة بالشأن الانتخابي وخاصة في ما يتعلق بمنع الإشهار السياسي وتحجير بث ونشر نتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والدراسات والتعاليق الصحفية الخاصة بها عبر مختلف وسائل الإعلام ومنع تخصيص رقم هاتف مجاني بوسائل الإعلام أو موزع صوتي أو مركز نداء لفائدة مترشح أو حزب.

يأتي ذلك في الوقت الذي عبرت فيه عدة جمعيات ومنظمات وهياكل تنشط في المجتمع المدني ومختصة في المجال عن استعدادها لمراقبة المحطة الانتخابية الثالثة في تاريخ الانتخابات الرئاسية لتونس ما بعد 2011. فيما أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنها وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية شرعت في مراقبة تمويل الحياة السياسية عموما وخاصة تمويل أنشطة المترشحين المحتملين والأحزاب السياسية والجمعيات ذات العلاقة بالشأن الانتخابي.

في سياق متصل كانت نجلاء العبروقي، عضو مجلس هيئة الانتخابات قد أكدت لـ"الصباح"، أن الهيئة على استعداد تام للقيام بدورها الرقابي وذلك عبر الاعتماد على تطبيقة ومنظومة إعلامية خاصة بالمراقبة والتثبت من المعطيات والشروط المطلوبة في هذه الانتخابات بما يتناغم مع جاء في دستور 2022 وتضمنها القانون الانتخابي الخاص بالانتخابات الرئاسية في نسخته المعدلة إثر صدور الأمر الترتيبي المتعلق بذلك.

ولئن خلف تفرد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بدورها الرقابي للمسار الانتخابي القادم وفق ما يخوله لها الدستور والقانون لاسيما في الجانب الإعلامي وذلك في ظل غياب هياكل تعديلية مختصة من أهمها شبه غياب للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، إلا أن دخول عدة هياكل مدنية على خط الانخراط في هذه العملية من شأنه أن يساهم في تحقيق جانب من المعادلة المطلوبة خاصة أن الهيئة العليا للانتخابات وبقية مؤسسات الدولة المعنية بمراقبة هذه الانتخابات قد وضعت تطبيقات مختصة من شأنها أن تسهل المهمة الرقابية.

فيما اعتبر بعض المتابعين للشأن العام في تونس أن المناخ العام لسير العملية الانتخابية والتجاذب السياسي الدائر بين القوى المساندة والمعارضة للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيد سيكون له وقع كبير على مسار هذه الانتخابات خاصة أمام تعدد أسماء الراغبين في الترشح لها من مختلف التيارات والتوجهات السياسية والفكرية والمدنية.

نقابة الصحفيين على الخط

من جانبها دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بلاغ لها حول هذه الانتخابات، الصحفيين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة والممارسات الفضلى في تغطية المسار الانتخابي والتأكيد على أن نزاهة الانتخابات وشفافيتها مرتبطة أساسا بتوفير مناخ إعلامي حر وتعددي وديمقراطي، يلعب فيه الصحفيون ووسائل الإعلام بشكل مستقل دورا أساسيا في إنارة الرأي العام وفتح نقاش عام حول القضايا المتعلقة بالانتخابات، وتوفير المعلومات الدقيقة والموضوعية قصد مواجهة خطابات التضليل والتوجيه. وأعلنت أنها ستصدر في الأيام القليلة القادمة ورقة توجيهية حول القواعد المعتمدة لتحقيق هذا الهدف خلال كافة مراحل الحملة الانتخابية وإلى حين الحسم في الاعتراضات.

وتشترط النقابة حرية العمل واستقلالية الخطوط التحريرية للمؤسسات الإعلامية وأيضا الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري وإعادة التفكير في ضمان استقلالية هذه المؤسسات حتى تكون فضاء لمختلف الحساسيات الفكرية والسياسية وتفعيل آليات التعديل الذاتي داخل هذه المؤسسات لضمان حق المواطن الدستوري في إعلام تعددي ومتنوع يحقق مبدأ المساواة بين مختلف المترشحات والمترشحين.

كما سبق أن عبر مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ومراقبة التحولات الديمقراطية عن استعداده رفقة عدد من الجمعيات الأخرى للمشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية القادمة ومرافقة مختلف مساراته طبقا للروزنامة التي أعلنت عنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، رغم تأكيد رئيس المرصد ناصر الهرابي على ما يمكن أن تطرحه بعض "الفجوات" القانونية من جدل في أوساط دستورية وقضائية على مسار هذه الانتخابات ونتائجها في المستقبل في ظل السياقات السياسية المخيمة على الوضع العام.

نزيهة الغضباني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حفاظا على سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته..   الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تعلن انطلاقها في "مراقبة الفضاء العام"

 

تونس – الصباح

انطلقت الفترة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم 6 أكتوبر المقبل بداية من أول أمس الأحد 14 جويلية 2024، وتتواصل إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في بلاغها الصادر في الغرض الموجه لجميع الناخبين التونسيين ووسائل الأعلام والمتدخلين في العملية الانتخابية. وذلك استنادا إلى ما يخوله لها الدستور الجديد الذي ينص في الفصل 134 على أن "تتـولّى الهيئــة العلـيا المستقلـة للانتخابات إدارة الانتخابات والاستفتاءات وتنظيــمها والإشراف عليها في جميع مراحلها، وتضمن سلامـة المسـار الانتخابي ونزاهتــــه وشــفافيته وتصرّح بالنتائج".

إضافة إلى القانون الانتخابي بعد صدور القرار الترتيبي المؤرخ في 4 جويلية 2024 والمتعلق بتنقيح وإتمام القرار عدد 18 لسنة 2014 المتعلق بقواعد وإجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية وما تضمنه من إضافة فصول جديدة وتنقيح بعض الفصول الأخرى.

وكان فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أكد أثناء إعلانه عن روزنامة هذه الانتخابات على أن الهيئة وتبعا لولايتها التامة على الشأن الانتخابي، وإيمانا منها بواجبها الدستوري والوطني في المحافظة على سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته، فإنها تتولى مراقبة الفضاء العام في علاقة بالشأن الانتخابي لإنفاذ القانون وخاصة للتصدي للخطاب الذي يتضمن الدعوة للعنف والكراهية والتعصب والتمييز أو تظليل الناخبين ونشر الأخبار والإشاعات والتشهير بالغير وتشويه سمعته والنيل من العرض والكرامة والشرف والمساس بالمعطيات الشخصية. إضافة إلى مراقبة تمويل الحياة السياسية في هذه الفترة خاصة تمويل أنشطة المترشحين المحتملين والأحزاب السياسية والجمعيات ذات العلاقة بالشأن الانتخابي.

منع الإشهار السياسي ..

وتتمثل مراقبة الهيئة للفضاء العام في كل ما له علاقة بالشأن الانتخابي وخاصة في ما يتعلق بمنع الإشهار السياسي وتحجير بث ونشر نتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والدراسات والتعاليق الصحفية الخاصة بها عبر مختلف وسائل الإعلام ومنع تخصيص رقم هاتف مجاني بوسائل الإعلام أو موزع صوتي أو مركز نداء لفائدة مترشح أو حزب.

يأتي ذلك في الوقت الذي عبرت فيه عدة جمعيات ومنظمات وهياكل تنشط في المجتمع المدني ومختصة في المجال عن استعدادها لمراقبة المحطة الانتخابية الثالثة في تاريخ الانتخابات الرئاسية لتونس ما بعد 2011. فيما أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنها وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية شرعت في مراقبة تمويل الحياة السياسية عموما وخاصة تمويل أنشطة المترشحين المحتملين والأحزاب السياسية والجمعيات ذات العلاقة بالشأن الانتخابي.

في سياق متصل كانت نجلاء العبروقي، عضو مجلس هيئة الانتخابات قد أكدت لـ"الصباح"، أن الهيئة على استعداد تام للقيام بدورها الرقابي وذلك عبر الاعتماد على تطبيقة ومنظومة إعلامية خاصة بالمراقبة والتثبت من المعطيات والشروط المطلوبة في هذه الانتخابات بما يتناغم مع جاء في دستور 2022 وتضمنها القانون الانتخابي الخاص بالانتخابات الرئاسية في نسخته المعدلة إثر صدور الأمر الترتيبي المتعلق بذلك.

ولئن خلف تفرد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بدورها الرقابي للمسار الانتخابي القادم وفق ما يخوله لها الدستور والقانون لاسيما في الجانب الإعلامي وذلك في ظل غياب هياكل تعديلية مختصة من أهمها شبه غياب للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، إلا أن دخول عدة هياكل مدنية على خط الانخراط في هذه العملية من شأنه أن يساهم في تحقيق جانب من المعادلة المطلوبة خاصة أن الهيئة العليا للانتخابات وبقية مؤسسات الدولة المعنية بمراقبة هذه الانتخابات قد وضعت تطبيقات مختصة من شأنها أن تسهل المهمة الرقابية.

فيما اعتبر بعض المتابعين للشأن العام في تونس أن المناخ العام لسير العملية الانتخابية والتجاذب السياسي الدائر بين القوى المساندة والمعارضة للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيد سيكون له وقع كبير على مسار هذه الانتخابات خاصة أمام تعدد أسماء الراغبين في الترشح لها من مختلف التيارات والتوجهات السياسية والفكرية والمدنية.

نقابة الصحفيين على الخط

من جانبها دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بلاغ لها حول هذه الانتخابات، الصحفيين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة والممارسات الفضلى في تغطية المسار الانتخابي والتأكيد على أن نزاهة الانتخابات وشفافيتها مرتبطة أساسا بتوفير مناخ إعلامي حر وتعددي وديمقراطي، يلعب فيه الصحفيون ووسائل الإعلام بشكل مستقل دورا أساسيا في إنارة الرأي العام وفتح نقاش عام حول القضايا المتعلقة بالانتخابات، وتوفير المعلومات الدقيقة والموضوعية قصد مواجهة خطابات التضليل والتوجيه. وأعلنت أنها ستصدر في الأيام القليلة القادمة ورقة توجيهية حول القواعد المعتمدة لتحقيق هذا الهدف خلال كافة مراحل الحملة الانتخابية وإلى حين الحسم في الاعتراضات.

وتشترط النقابة حرية العمل واستقلالية الخطوط التحريرية للمؤسسات الإعلامية وأيضا الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري وإعادة التفكير في ضمان استقلالية هذه المؤسسات حتى تكون فضاء لمختلف الحساسيات الفكرية والسياسية وتفعيل آليات التعديل الذاتي داخل هذه المؤسسات لضمان حق المواطن الدستوري في إعلام تعددي ومتنوع يحقق مبدأ المساواة بين مختلف المترشحات والمترشحين.

كما سبق أن عبر مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ومراقبة التحولات الديمقراطية عن استعداده رفقة عدد من الجمعيات الأخرى للمشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية القادمة ومرافقة مختلف مساراته طبقا للروزنامة التي أعلنت عنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، رغم تأكيد رئيس المرصد ناصر الهرابي على ما يمكن أن تطرحه بعض "الفجوات" القانونية من جدل في أوساط دستورية وقضائية على مسار هذه الانتخابات ونتائجها في المستقبل في ظل السياقات السياسية المخيمة على الوضع العام.

نزيهة الغضباني