أثار مشروع القانون عدد 56 لسنة 2024 المتعلق بعطلة الأمومة والأبوة الذي أودعته رئاسة الجمهورية بمجلس نواب الشعب بتاريخ 4 جويلية 2024 خلافا صلب لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد الأمر الذي دفع مكتب مجلس نواب الشعب إلى التدخل.
عضو اللجنة النائب عن كتلة صوت الجمهورية عبد العزيز شعباني أشار في تصريح لـ"الصباح" إلى أن هذا الخلاف محسوم فيه بالدستور الذي يمنح مشاريع القوانين المقدمة من قبل رئيس الجمهورية أولوية النظر.
ونص الفصل 68 من دستور 2022 على أن لرئيس الجمهورية حق عرض مشاريع القوانين. وللنواب حق عرض مقترحات القوانين شرط أن تكون مقدمة من عشرة نواب على الأقل.. كما نص نفس الفصل على أنه لمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر.
وفسر النائب أن الخلاف الذي حصل داخل اللجنة ليس حول مضمون المشروع في حد ذاته، وإنما حول كيفية التعاطي معه في ظل وجود مبادرتين تشريعيتين مقدمتين في وقت سابق من قبل النواب، وأضاف أن هناك من يرى أنه يتعين على اللجنة منح مشروع رئاسة الجمهورية الأولوية والاستجابة إلى طلب استعجال النظر فيه، في حين هناك من أبدوا رغبتهم في مواصلة دراسة المبادرة التشريعية المقدمة من قبل مجموعة من النواب والمتعلقة بعطلة الأمومة والأبوة والعطلة الوالدية، وذكر أنه أمام اختلاف وجهات النظر تم رفع الأمر إلى مكتب مجلس نواب الشعب.
وأشار شعباني إلى أن مكتب المجلس من الناحية الإجرائية هو الذي ينظر في مشاريع القوانين المقدمة من قبل رئاسة الجمهورية وكذلك في المبادرات التشريعية المقدمة من قبل النواب ويحيلها إلى اللجان حسب اختصاصها، وبالتالي المكتب عندما أحال المشروع الوارد من قبل رئاسة الجمهورية إلى لجنة تنظيم الإدارة هو الذي أوصى بطلب استعجال النظر فيه وليست وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن.
وأضاف النائب أنه يعتقد أن الحكومة هي المتسببة في هذا الخلاف الذي حصل داخل اللجنة لأنها أبطأت كثيرا في إعداد مشروع قانون طالما انتظرته الأسر التونسية ولأنه أنه أمام هذا التأخير قرر النواب تقديم المبادرتين التشريعيتين المذكورتين وتمثلت الأولى في تنقيح وإتمام القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، أما المبادرة الثانية فتعلقت بعطلة الأمومة والأبوة والعطلة الوالدية في القطاعين العام والخاص.
وأشار شعباني إلى أن اللجنة نظمت العديد من الجلسات لدراسة المبادرتين المقدمتين من قبل النواب، وبعد نقاش طويل تم التوافق على اعتماد المبادرة التي تشمل عطلة الأمومة والأبوة في القطاعين العام والخاص وليس في الوظيفة العمومية فقط. وبين أنه قبل الشروع في التصويت على المبادرة توصلت اللجنة بمشروع القانون الذي أعدته وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن.
ويرى شعباني أنه في إطار أحكام الدستور فإن اللجنة مطالبة بالتعهد بدراسة هذا المشروع ويمكنها الاستئناس بما ورد في مبادرتي النواب ويمكنها اقتراح التعديلات التي تراها مناسبة على المشروع لتحقيق الغاية المرجوة من القانون المراد سنه.
وقال النائب إنه عند مقارنة المبادرة التشريعية التي اقترحها النواب منهم النائب يوسف طرشون بمشروع القانون الذي أعدته الحكومة يتضح أن مبادرة النواب أشمل وأعمق وأدق، ولكن في نهاية الأمر يبقى على اللجنة التقيد بالإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والالتزام بمقتضيات الدستور الذي نص بصريح العبارة على أنه لمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر.
تشريك اتحاد الشغل
أما النائب محمود شلغاف عضو لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد من غير المنتميين إلى كتل فقال إنه يرى أن مشروع القانون المتعلق بعطلة الأمومة والأبوة المقدم من قبل رئيس الجمهورية متطور نسبيا على المبادرتين التشريعيتين المقدمتين من قبل النواب وذلك من حيث المضمون ووثيقة شرح الأسباب، أما في علاقة بالجوانب الإجرائية فيرى النائب أنه من غير المنطقي وبعد أن تقطع لجنة تنظيم الإدارة شوطا متقدما في دراسة مبادرتين تشريعيتين مقدمتين من قبل النواب وبعد الاستماع إلى العديد من الأطراف المعنية بموضوع عطلة الأمومة والأبوة بمن فيهم وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن أن تقع مطالبها باستعجال النظر في مشروع الحكومة.
وأضاف شلغاف في تصريح لـ"الصباح" أن اللجنة عقدت عشر جلسات كاملة لدراسة المبادرتين ووجهت في الأثناء دعوة لوزيرة المرأة لحضور جلسة استماع ولكن الوزيرة لم تستجب إلا بعد مرور شهر وهو ما تسبب في تعطل النظر فيهما، وذكر أنه عندما قررت اللجنة الشروع في التصويت على فصول المبادرة التي تم التوافق على اعتادها أحال إليها مكتب المجلس المشروع الذي أعدته هذه الوزارة لذلك خصصت جلستها الأخيرة للتداول حول كيفية التعاطي مع مشروع القانون الجديد الوارد عليها، وذكر أنه بعد نقاش تباينت فيه وجهات النظر تم رفع الأمر إلى مكتب مجلس نواب الشعب، وتبعا لذلك كلف المكتب 3 من أعضائه للحوار مع اللجنة، وحسب النائب من المنتظر أن تعقد اللجنة جلسة يوم الخميس القادم بحضور أعضاء المكتب لطرح هذا المشكل الذي بات يقلق النواب لأنها ليست المرة الأولى التي يأتي فيها مشروع قانون من الحكومة بصفة متأخرة عن المبادرات التشريعية التي يقدمها النواب فهذا المشكل مطروح أيضا بالنسبة إلى لجنة التشريع العام في علاقة بموضوع الشيك دون رصيد.
وبين النائب أنه إضافة إلى النواحي الإجرائية فإن اللجنة رفعت في المراسلة التي وجهتها إلى مكتب المجلس طلبا بتنظيم جلسة استماع إلى ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل لأنها ترى أنه من الضروري تشريك المنظمة الشغيلة في نقاش المبادرات والمشاريع والمسائل المعروضة على أنظارها، وأشار شلغاف إلى أن الاتحاد لا يمكن اختزاله في شخص الأمين العام نور الدين الطبوبي ونفس الشيء لا يمكن اختزال مجلس نواب الشعب في شخص رئيسه إبراهيم بودربالة ويفترض أن يقع تشريك هذه المنظمة والاستماع إلى وجهة نظرها والاستئناس بمقترحاتها. وخلص إلى أنه خلال الاجتماع القادم للجنة سيتم التداول في هذه المسائل.
عطلة الأبوة
وفي انتظار ما ستقرره اللجنة تجدر الإشارة إلى أن مكتب المجلس طلب منها الاستئناس بمخرجات ورشة العمل التي نظمها مجلس نواب الشعب يومي الجمعة 12 والسبت 13 جويلية بطبرقة حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية لعطلة الأبوة وذلك بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وشارك فيها خبراء وباحثون دوليون ونواب من مختلف الكتل.
وتم خلال الورشة تقديم مقترح القانون المتعلق بتنظيم عطل الأمومة والأبوة والوالدية سالف الذكر وهو مقترح تقدم به النواب يوسف طرشون ونبيه ثابت ومحمد علي وماهر الكتاري ووليد الحاجي وفوزي الدعاس ونجيب عكرمي وحاتم لباوي وعبد الرزاق عويدات ومسعود قريرة وعاطف الشنيتي وريم المعشاوي والفاضل بن تركية وحسن جربوعي وعصام شوشان وعبد الحافظ الوحيشي وطارق الربعي وعبد السلام الحمروني وأيمن بن صالح وفيصل الصغير والطاهر بن منصور والمختار عبد المولى وجلال الخدمي وعلي بوزوزية.
ويذكر أنه إضافة إلى الأحكام الرامية إلى حماية الأمومة بما في ذلك الحق في عطلة الأمومة قبل وبعد الولادة وراحة الرضاعة في القطاع العام والقطاع الخاص وللعمال بعقود عمل محددة المدة أو مستمرة وأصحاب العمل وكذلك الأشخاص الذين يعملون دون عقود، نصت المبادرة على أن ينتفع الأب بعطلة أبوة مدتها 10 أيام خالصة الأجر بعد الإدلاء بشهادة طبية تثبت الولادة وتكون هذه العطلة خلال الأيام الأولى من تاريخ الولادة، كما نصت على عطلة والدية حيث يمكن لأحد الوالدين أن ينتفع مباشرة بعد انقضاء عطلة الأمومة بعطلة والدية بعد موافقة المؤجر لمدة تتراوح بين 4 أسابيع و16 أسبوعا متتالية مع استحقاق نصف الأجر بالنسبة للقطاع العام ومنحة تعادل ثلث الأجر اليومي المعتاد المصرح به بالنسبة للقطاع الخاص ويمكن للوالدين تقاسم العطلة الوالدية.
أما في مشروع القانون المقدم من قبل رئاسة الجمهورية، فينتفع الأب بعطلة أبوة مدتها 7 أيام خالصة الأجر بعد الإدلاء بما يفيد الولادة وترفع المدة إلى 10 أيام في صورة ولادة توأم أو أكثر أو طفل حامل لإعاقة أو مولود خديج أو حامل لتشوهات خلقية تستدعي الرعاية والتدخلات الطبية بناء على تقرير طبي، كما ينتفع الأب بعطلة مدتها ثلاثة أيام خالصة الأجر في حالة ولادة الأم لمولود ميت وذلك بعد الإدلاء بما يفيد ذلك.
وللتذكير، تنطبق أحكام هذا المشروع على جميع أعوان الوظيفة العمومية وأجراء القطاع العام والخاص المنخرطين بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية وبالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وقد تم في إطاره إقرار عطلة ما قبل الولادة وتمتد 15 يوما خلال الشهر الذي يسبق مباشرة التاريخ المحتمل للولادة، كما تم الترفيع في عطلة الولادة إلى ثلاثة أشهر عوضا عن شهرين، مع التمديد في هذه العطلة إلى 4 أشهر في حال إذا كان المولود من ذوي الإعاقة أو حامل لتشوهات خلقية أو طفل خديج أي طفل يولد قبل الأسبوع 37 من الحمل.
سعيدة بوهلال
تونس- الصباح
أثار مشروع القانون عدد 56 لسنة 2024 المتعلق بعطلة الأمومة والأبوة الذي أودعته رئاسة الجمهورية بمجلس نواب الشعب بتاريخ 4 جويلية 2024 خلافا صلب لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد الأمر الذي دفع مكتب مجلس نواب الشعب إلى التدخل.
عضو اللجنة النائب عن كتلة صوت الجمهورية عبد العزيز شعباني أشار في تصريح لـ"الصباح" إلى أن هذا الخلاف محسوم فيه بالدستور الذي يمنح مشاريع القوانين المقدمة من قبل رئيس الجمهورية أولوية النظر.
ونص الفصل 68 من دستور 2022 على أن لرئيس الجمهورية حق عرض مشاريع القوانين. وللنواب حق عرض مقترحات القوانين شرط أن تكون مقدمة من عشرة نواب على الأقل.. كما نص نفس الفصل على أنه لمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر.
وفسر النائب أن الخلاف الذي حصل داخل اللجنة ليس حول مضمون المشروع في حد ذاته، وإنما حول كيفية التعاطي معه في ظل وجود مبادرتين تشريعيتين مقدمتين في وقت سابق من قبل النواب، وأضاف أن هناك من يرى أنه يتعين على اللجنة منح مشروع رئاسة الجمهورية الأولوية والاستجابة إلى طلب استعجال النظر فيه، في حين هناك من أبدوا رغبتهم في مواصلة دراسة المبادرة التشريعية المقدمة من قبل مجموعة من النواب والمتعلقة بعطلة الأمومة والأبوة والعطلة الوالدية، وذكر أنه أمام اختلاف وجهات النظر تم رفع الأمر إلى مكتب مجلس نواب الشعب.
وأشار شعباني إلى أن مكتب المجلس من الناحية الإجرائية هو الذي ينظر في مشاريع القوانين المقدمة من قبل رئاسة الجمهورية وكذلك في المبادرات التشريعية المقدمة من قبل النواب ويحيلها إلى اللجان حسب اختصاصها، وبالتالي المكتب عندما أحال المشروع الوارد من قبل رئاسة الجمهورية إلى لجنة تنظيم الإدارة هو الذي أوصى بطلب استعجال النظر فيه وليست وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن.
وأضاف النائب أنه يعتقد أن الحكومة هي المتسببة في هذا الخلاف الذي حصل داخل اللجنة لأنها أبطأت كثيرا في إعداد مشروع قانون طالما انتظرته الأسر التونسية ولأنه أنه أمام هذا التأخير قرر النواب تقديم المبادرتين التشريعيتين المذكورتين وتمثلت الأولى في تنقيح وإتمام القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، أما المبادرة الثانية فتعلقت بعطلة الأمومة والأبوة والعطلة الوالدية في القطاعين العام والخاص.
وأشار شعباني إلى أن اللجنة نظمت العديد من الجلسات لدراسة المبادرتين المقدمتين من قبل النواب، وبعد نقاش طويل تم التوافق على اعتماد المبادرة التي تشمل عطلة الأمومة والأبوة في القطاعين العام والخاص وليس في الوظيفة العمومية فقط. وبين أنه قبل الشروع في التصويت على المبادرة توصلت اللجنة بمشروع القانون الذي أعدته وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن.
ويرى شعباني أنه في إطار أحكام الدستور فإن اللجنة مطالبة بالتعهد بدراسة هذا المشروع ويمكنها الاستئناس بما ورد في مبادرتي النواب ويمكنها اقتراح التعديلات التي تراها مناسبة على المشروع لتحقيق الغاية المرجوة من القانون المراد سنه.
وقال النائب إنه عند مقارنة المبادرة التشريعية التي اقترحها النواب منهم النائب يوسف طرشون بمشروع القانون الذي أعدته الحكومة يتضح أن مبادرة النواب أشمل وأعمق وأدق، ولكن في نهاية الأمر يبقى على اللجنة التقيد بالإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والالتزام بمقتضيات الدستور الذي نص بصريح العبارة على أنه لمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر.
تشريك اتحاد الشغل
أما النائب محمود شلغاف عضو لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد من غير المنتميين إلى كتل فقال إنه يرى أن مشروع القانون المتعلق بعطلة الأمومة والأبوة المقدم من قبل رئيس الجمهورية متطور نسبيا على المبادرتين التشريعيتين المقدمتين من قبل النواب وذلك من حيث المضمون ووثيقة شرح الأسباب، أما في علاقة بالجوانب الإجرائية فيرى النائب أنه من غير المنطقي وبعد أن تقطع لجنة تنظيم الإدارة شوطا متقدما في دراسة مبادرتين تشريعيتين مقدمتين من قبل النواب وبعد الاستماع إلى العديد من الأطراف المعنية بموضوع عطلة الأمومة والأبوة بمن فيهم وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن أن تقع مطالبها باستعجال النظر في مشروع الحكومة.
وأضاف شلغاف في تصريح لـ"الصباح" أن اللجنة عقدت عشر جلسات كاملة لدراسة المبادرتين ووجهت في الأثناء دعوة لوزيرة المرأة لحضور جلسة استماع ولكن الوزيرة لم تستجب إلا بعد مرور شهر وهو ما تسبب في تعطل النظر فيهما، وذكر أنه عندما قررت اللجنة الشروع في التصويت على فصول المبادرة التي تم التوافق على اعتادها أحال إليها مكتب المجلس المشروع الذي أعدته هذه الوزارة لذلك خصصت جلستها الأخيرة للتداول حول كيفية التعاطي مع مشروع القانون الجديد الوارد عليها، وذكر أنه بعد نقاش تباينت فيه وجهات النظر تم رفع الأمر إلى مكتب مجلس نواب الشعب، وتبعا لذلك كلف المكتب 3 من أعضائه للحوار مع اللجنة، وحسب النائب من المنتظر أن تعقد اللجنة جلسة يوم الخميس القادم بحضور أعضاء المكتب لطرح هذا المشكل الذي بات يقلق النواب لأنها ليست المرة الأولى التي يأتي فيها مشروع قانون من الحكومة بصفة متأخرة عن المبادرات التشريعية التي يقدمها النواب فهذا المشكل مطروح أيضا بالنسبة إلى لجنة التشريع العام في علاقة بموضوع الشيك دون رصيد.
وبين النائب أنه إضافة إلى النواحي الإجرائية فإن اللجنة رفعت في المراسلة التي وجهتها إلى مكتب المجلس طلبا بتنظيم جلسة استماع إلى ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل لأنها ترى أنه من الضروري تشريك المنظمة الشغيلة في نقاش المبادرات والمشاريع والمسائل المعروضة على أنظارها، وأشار شلغاف إلى أن الاتحاد لا يمكن اختزاله في شخص الأمين العام نور الدين الطبوبي ونفس الشيء لا يمكن اختزال مجلس نواب الشعب في شخص رئيسه إبراهيم بودربالة ويفترض أن يقع تشريك هذه المنظمة والاستماع إلى وجهة نظرها والاستئناس بمقترحاتها. وخلص إلى أنه خلال الاجتماع القادم للجنة سيتم التداول في هذه المسائل.
عطلة الأبوة
وفي انتظار ما ستقرره اللجنة تجدر الإشارة إلى أن مكتب المجلس طلب منها الاستئناس بمخرجات ورشة العمل التي نظمها مجلس نواب الشعب يومي الجمعة 12 والسبت 13 جويلية بطبرقة حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية لعطلة الأبوة وذلك بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وشارك فيها خبراء وباحثون دوليون ونواب من مختلف الكتل.
وتم خلال الورشة تقديم مقترح القانون المتعلق بتنظيم عطل الأمومة والأبوة والوالدية سالف الذكر وهو مقترح تقدم به النواب يوسف طرشون ونبيه ثابت ومحمد علي وماهر الكتاري ووليد الحاجي وفوزي الدعاس ونجيب عكرمي وحاتم لباوي وعبد الرزاق عويدات ومسعود قريرة وعاطف الشنيتي وريم المعشاوي والفاضل بن تركية وحسن جربوعي وعصام شوشان وعبد الحافظ الوحيشي وطارق الربعي وعبد السلام الحمروني وأيمن بن صالح وفيصل الصغير والطاهر بن منصور والمختار عبد المولى وجلال الخدمي وعلي بوزوزية.
ويذكر أنه إضافة إلى الأحكام الرامية إلى حماية الأمومة بما في ذلك الحق في عطلة الأمومة قبل وبعد الولادة وراحة الرضاعة في القطاع العام والقطاع الخاص وللعمال بعقود عمل محددة المدة أو مستمرة وأصحاب العمل وكذلك الأشخاص الذين يعملون دون عقود، نصت المبادرة على أن ينتفع الأب بعطلة أبوة مدتها 10 أيام خالصة الأجر بعد الإدلاء بشهادة طبية تثبت الولادة وتكون هذه العطلة خلال الأيام الأولى من تاريخ الولادة، كما نصت على عطلة والدية حيث يمكن لأحد الوالدين أن ينتفع مباشرة بعد انقضاء عطلة الأمومة بعطلة والدية بعد موافقة المؤجر لمدة تتراوح بين 4 أسابيع و16 أسبوعا متتالية مع استحقاق نصف الأجر بالنسبة للقطاع العام ومنحة تعادل ثلث الأجر اليومي المعتاد المصرح به بالنسبة للقطاع الخاص ويمكن للوالدين تقاسم العطلة الوالدية.
أما في مشروع القانون المقدم من قبل رئاسة الجمهورية، فينتفع الأب بعطلة أبوة مدتها 7 أيام خالصة الأجر بعد الإدلاء بما يفيد الولادة وترفع المدة إلى 10 أيام في صورة ولادة توأم أو أكثر أو طفل حامل لإعاقة أو مولود خديج أو حامل لتشوهات خلقية تستدعي الرعاية والتدخلات الطبية بناء على تقرير طبي، كما ينتفع الأب بعطلة مدتها ثلاثة أيام خالصة الأجر في حالة ولادة الأم لمولود ميت وذلك بعد الإدلاء بما يفيد ذلك.
وللتذكير، تنطبق أحكام هذا المشروع على جميع أعوان الوظيفة العمومية وأجراء القطاع العام والخاص المنخرطين بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية وبالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وقد تم في إطاره إقرار عطلة ما قبل الولادة وتمتد 15 يوما خلال الشهر الذي يسبق مباشرة التاريخ المحتمل للولادة، كما تم الترفيع في عطلة الولادة إلى ثلاثة أشهر عوضا عن شهرين، مع التمديد في هذه العطلة إلى 4 أشهر في حال إذا كان المولود من ذوي الإعاقة أو حامل لتشوهات خلقية أو طفل خديج أي طفل يولد قبل الأسبوع 37 من الحمل.