*فابريغاس يفرض بصمته في دوري الأبطال والدوري الإيطالي.. والمدرب الإسباني يرسخ مكانته بين أبرز الوجوه الصاعدة بعالم التدريب
مثّل الفوز العريض الذي حقّقه كومو الإيطالي على لانس الفرنسي بتسعة أهداف مقابل هدف، مساء الأربعاء، أكثر من مجرد نتيجة استثنائية في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا، بقدر كان عرضا كرويا كشف عن حجم التطور الذي بلغه الفريق تحت قيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، وعن طموح ناد لا يرغب فقط بالمشاركة في المسابقة القارية، وإنما بدأ يفرض نفسه منافسا قادرا على إحراج الأسماء التقليدية في الكرة الأوروبية.
في ملعب بولار ديليليس، لم يحتج كومو إلى وقت طويل لإعلان نواياه الهجومية، إذ افتتح اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس التسجيل في الدقيقة السابعة، قبل أن يعود اللاعب ذاته ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 32، مستفيداً من التحركات الجماعية والضغط المتواصل على دفاع الفريق الفرنسي.
وقبل نهاية الشوط الأول، وسع الأرجنتيني نيكو باز الفارق إلى ثلاثة أهداف، في لقطة عكست قدرة الفريق على التحول السريع من البناء المنظم إلى إنهاء الهجمات.
ومع بداية الشوط الثاني، تحوّل التفوق الإيطالي إلى اكتساح حقيقي. وسجل لوكاس دا كونيا الهدف الرابع، وأضاف مارك أوليفر كيمبف الخامس، قبل أن يكمل دوفيكاس ثلاثيته الشخصية، ثم تناوب ماتيا ليبرالي ومارتن باتورينا وماتيو باباتشيولي على تسجيل بقية الأهداف، فيما اكتفى لانس بهدف وحيد حمل توقيع روبن أغيلار.
ولم تكن النتيجة مُجرّد تفوق في النجاعة الهجومية، حيث سدد كومو 18 كرة، بينها 12 على المرمى، مقابل ثلاث تسديدات مؤطرة فقط للفريق الفرنسي، واستحوذ على الكرة بنسبة 57 بالمائة.
واللافت أن كومو لم يصل إلى هذه النتيجة اعتمادا على تألق مهاجم واحد، رغم الثلاثية التي وقعها دوفيكاس، بل قدم عرضا جماعيا توزعت خلاله الأدوار الهجومية على أكثر من لاعب، وظهرت فيه قدرة الفريق على صناعة الفرص من الخلف، وتغيير جهة اللعب، واستغلال المساحات، فضلا عن مواصلة الضغط حتى الدقائق الأخيرة. كما حمل الهدف التاسع توقيع اللاعب الشاب ماتيو باباتشيولي، البالغ من العمر 18 عاما، في ظهوره الأول، وهي تفصيلة إضافية تعكس الثقة التي يمنحها فابريغاس للمواهب الصاعدة.
حضور أوروبي يتجاوز المفاجأة
ما حدث أمام لانس لا يمثل حالة معزولة في مسيرة كومو الأوروبية هذا الموسم. حيث كان الفريق قد افتتح مشاركته في دوري الأبطال بفوز عريض على لايبزيغ الألماني بأربعة أهداف مقابل هدف، ثم كرر النتيجة ذاتها أمام مانشستر يونايتد، قبل أن يتعثر خارج ملعبه أمام فينورد الهولندي بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وجاء الانتصار على لانس ليؤكد أن الفريق يمتلك قدرات هجومية حقيقية، وأن نتائجه السابقة لم تكن مجرد مفاجآت عابرة.
وبحصيلة ثلاثة انتصارات مقابل هزيمة واحدة، رفع كومو رصيده إلى تسع نقاط بعد أربع جولات، مسجلاً 19 هدفا، وهو رقم يعكس جرأة الفريق في التعامل مع المنافسة القارية.
كما أن تسجيل أربعة أهداف في شباك لايبزيغ ومانشستر يونايتد، ثم تسعة أهداف أمام لانس، يضع الفريق ضمن أكثر الأندية إثارة للاهتمام في النسخة الحالية من المسابقة، حتى وإن كان من المبكر الحديث عن قدرته على الذهاب بعيداً في الأدوار الإقصائية.
وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بالنظر إلى حداثة تجربة النادي على المستوى الأوروبي، إذ يخوض كومو أول مشاركة له في دوري أبطال أوروبا، بل أول ظهور في مسابقة أوروبية للأندية. لذلك، فإن ما يقدمه الفريق يتجاوز حدود تحقيق نتائج إيجابية، ليشكل إعلانا عن دخول اسم جديد إلى المشهد القاري، مستندا إلى أسلوب لعب واضح وشخصية هجومية لا تتراجع أمام المنافسين الكبار.
فابريغاس.. من عبقرية الملاعب إلى مشروع مدرب كبير
في قلب هذه التجربة يقف سيسك فابريغاس، الذي يبدو أنه بدأ يكتب فصلاً جديدا في مسيرته الكروية، بعيدا عن الأضواء التي رافقته لاعبا في أرسنال وبرشلونة وتشيلسي والمنتخب الإسباني.
ولم يكتف المدرب الشاب، الذي اعتزل اللعب واتجه إلى التدريب، ببناء فريق قادر على المنافسة محليا، وإنما نجح في فرض هوية كروية واضحة على مجموعة تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة.
وتظهر بصمة فابريغاس بوضوح في الطريقة التي يلعب بها كومو. فهو لا يعتمد على التراجع وانتظار المنافس، بل يفضل الاستحواذ وبناء الهجمات من المناطق الخلفية، مع تحركات متواصلة بين الخطوط، وتقدم الظهيرين، والبحث عن التفوق العددي في وسط الملعب. والأهم أنه نجح في نقل جزء من خبرته كلاعب وسط ميدان استثنائي إلى فريقه، من خلال التركيز على جودة التمرير، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على التحكم في إيقاع المباراة.
ولا يقتصر نجاح المدرب الإسباني على دوري الأبطال، إذ يقدم كومو موسماً لافتا في الدوري الإيطالي أيضا، إذ يحتل الفريق المركز الرابع برصيد 23 نقطة، من سبعة انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة، مسجلا 18 هدفا ومستقبلا ثمانية فقط. كما حقق انتصارات مهمة خارج ملعبه، من بينها الفوز على نابولي وفيورنتينا وتورينو، إلى جانب انتصاراته أمام ساسولو وفينيسيا. وهذه الحصيلة تضعه في قلب المنافسة على المراكز المؤهلة إلى المسابقات الأوروبية، وتؤكد أن تألقه القاري لا يأتي على حساب استقراره المحلي.
*فابريغاس يفرض بصمته في دوري الأبطال والدوري الإيطالي.. والمدرب الإسباني يرسخ مكانته بين أبرز الوجوه الصاعدة بعالم التدريب
مثّل الفوز العريض الذي حقّقه كومو الإيطالي على لانس الفرنسي بتسعة أهداف مقابل هدف، مساء الأربعاء، أكثر من مجرد نتيجة استثنائية في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا، بقدر كان عرضا كرويا كشف عن حجم التطور الذي بلغه الفريق تحت قيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، وعن طموح ناد لا يرغب فقط بالمشاركة في المسابقة القارية، وإنما بدأ يفرض نفسه منافسا قادرا على إحراج الأسماء التقليدية في الكرة الأوروبية.
في ملعب بولار ديليليس، لم يحتج كومو إلى وقت طويل لإعلان نواياه الهجومية، إذ افتتح اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس التسجيل في الدقيقة السابعة، قبل أن يعود اللاعب ذاته ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 32، مستفيداً من التحركات الجماعية والضغط المتواصل على دفاع الفريق الفرنسي.
وقبل نهاية الشوط الأول، وسع الأرجنتيني نيكو باز الفارق إلى ثلاثة أهداف، في لقطة عكست قدرة الفريق على التحول السريع من البناء المنظم إلى إنهاء الهجمات.
ومع بداية الشوط الثاني، تحوّل التفوق الإيطالي إلى اكتساح حقيقي. وسجل لوكاس دا كونيا الهدف الرابع، وأضاف مارك أوليفر كيمبف الخامس، قبل أن يكمل دوفيكاس ثلاثيته الشخصية، ثم تناوب ماتيا ليبرالي ومارتن باتورينا وماتيو باباتشيولي على تسجيل بقية الأهداف، فيما اكتفى لانس بهدف وحيد حمل توقيع روبن أغيلار.
ولم تكن النتيجة مُجرّد تفوق في النجاعة الهجومية، حيث سدد كومو 18 كرة، بينها 12 على المرمى، مقابل ثلاث تسديدات مؤطرة فقط للفريق الفرنسي، واستحوذ على الكرة بنسبة 57 بالمائة.
واللافت أن كومو لم يصل إلى هذه النتيجة اعتمادا على تألق مهاجم واحد، رغم الثلاثية التي وقعها دوفيكاس، بل قدم عرضا جماعيا توزعت خلاله الأدوار الهجومية على أكثر من لاعب، وظهرت فيه قدرة الفريق على صناعة الفرص من الخلف، وتغيير جهة اللعب، واستغلال المساحات، فضلا عن مواصلة الضغط حتى الدقائق الأخيرة. كما حمل الهدف التاسع توقيع اللاعب الشاب ماتيو باباتشيولي، البالغ من العمر 18 عاما، في ظهوره الأول، وهي تفصيلة إضافية تعكس الثقة التي يمنحها فابريغاس للمواهب الصاعدة.
حضور أوروبي يتجاوز المفاجأة
ما حدث أمام لانس لا يمثل حالة معزولة في مسيرة كومو الأوروبية هذا الموسم. حيث كان الفريق قد افتتح مشاركته في دوري الأبطال بفوز عريض على لايبزيغ الألماني بأربعة أهداف مقابل هدف، ثم كرر النتيجة ذاتها أمام مانشستر يونايتد، قبل أن يتعثر خارج ملعبه أمام فينورد الهولندي بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وجاء الانتصار على لانس ليؤكد أن الفريق يمتلك قدرات هجومية حقيقية، وأن نتائجه السابقة لم تكن مجرد مفاجآت عابرة.
وبحصيلة ثلاثة انتصارات مقابل هزيمة واحدة، رفع كومو رصيده إلى تسع نقاط بعد أربع جولات، مسجلاً 19 هدفا، وهو رقم يعكس جرأة الفريق في التعامل مع المنافسة القارية.
كما أن تسجيل أربعة أهداف في شباك لايبزيغ ومانشستر يونايتد، ثم تسعة أهداف أمام لانس، يضع الفريق ضمن أكثر الأندية إثارة للاهتمام في النسخة الحالية من المسابقة، حتى وإن كان من المبكر الحديث عن قدرته على الذهاب بعيداً في الأدوار الإقصائية.
وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بالنظر إلى حداثة تجربة النادي على المستوى الأوروبي، إذ يخوض كومو أول مشاركة له في دوري أبطال أوروبا، بل أول ظهور في مسابقة أوروبية للأندية. لذلك، فإن ما يقدمه الفريق يتجاوز حدود تحقيق نتائج إيجابية، ليشكل إعلانا عن دخول اسم جديد إلى المشهد القاري، مستندا إلى أسلوب لعب واضح وشخصية هجومية لا تتراجع أمام المنافسين الكبار.
فابريغاس.. من عبقرية الملاعب إلى مشروع مدرب كبير
في قلب هذه التجربة يقف سيسك فابريغاس، الذي يبدو أنه بدأ يكتب فصلاً جديدا في مسيرته الكروية، بعيدا عن الأضواء التي رافقته لاعبا في أرسنال وبرشلونة وتشيلسي والمنتخب الإسباني.
ولم يكتف المدرب الشاب، الذي اعتزل اللعب واتجه إلى التدريب، ببناء فريق قادر على المنافسة محليا، وإنما نجح في فرض هوية كروية واضحة على مجموعة تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة.
وتظهر بصمة فابريغاس بوضوح في الطريقة التي يلعب بها كومو. فهو لا يعتمد على التراجع وانتظار المنافس، بل يفضل الاستحواذ وبناء الهجمات من المناطق الخلفية، مع تحركات متواصلة بين الخطوط، وتقدم الظهيرين، والبحث عن التفوق العددي في وسط الملعب. والأهم أنه نجح في نقل جزء من خبرته كلاعب وسط ميدان استثنائي إلى فريقه، من خلال التركيز على جودة التمرير، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على التحكم في إيقاع المباراة.
ولا يقتصر نجاح المدرب الإسباني على دوري الأبطال، إذ يقدم كومو موسماً لافتا في الدوري الإيطالي أيضا، إذ يحتل الفريق المركز الرابع برصيد 23 نقطة، من سبعة انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة، مسجلا 18 هدفا ومستقبلا ثمانية فقط. كما حقق انتصارات مهمة خارج ملعبه، من بينها الفوز على نابولي وفيورنتينا وتورينو، إلى جانب انتصاراته أمام ساسولو وفينيسيا. وهذه الحصيلة تضعه في قلب المنافسة على المراكز المؤهلة إلى المسابقات الأوروبية، وتؤكد أن تألقه القاري لا يأتي على حساب استقراره المحلي.