أثار المسلسل المصري "صحاب الأرض" والذي يعرض حاليا خلال الموسم الرمضاني جدلاً إعلامياً وسياسياً حاداً بين مصر والأراضي المحتلة، فالعمل لا يكتفي بتناول الأحداث سياسيًا، بل يوظف الدراما لتوثيق معاناة غزة، وإبراز صمود أهلها، وكشف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون تحت نيران العدوان. وتدور أحداث المسلسل على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تتشابك المسارات الإنسانية في قلب المأساة. وتجسد الفنانة منة شلبي شخصية "سلمى شوقي"، الطبيبة المصرية التي تعمل في قسم الحالات الحرجة داخل القطاع، ضمن قافلة إغاثة مصرية، لتجد نفسها في مواجهة يومية مع آلام الجرحى وصرخات الفقد. في المقابل، يقدم إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يعيش صراعًا وجوديًا مريرًا، تحركه غريزة البقاء ومسؤوليته تجاه عائلته، ساعيًا لإنقاذ ابن شقيقه من تحت القصف. ومع تصاعد الأحداث، تتقاطع رحلة الطبيبة المصرية مع مسار الرجل الفلسطيني، لتنشأ بينهما علاقة إنسانية عميقة تتجاوز حدود المكان والجنسية، وتكشف عن وجوه متعددة للألم، كما تضيء مساحات من الأمل وسط الركام. ويشارك في بطولة العمل عدد من الفنانين، من بينهم كامل الباشا، عصام السقا، وتارا عبود، وهو من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي، في تجربة درامية تمزج بين التوثيق والبعد الإنساني. ولا ينفصل العمل عن الواقع، إذ يعكس جانبًا من الجهود الإغاثية التي تقودها الدولة المصرية لدعم الأشقاء في غزة. فقد واصل الهلال الأحمر المصري أداء دوره كجهاز مساند في الأزمات، من خلال تنسيق دخول المساعدات الإنسانية والطبية عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، وإدخال سيارات إسعاف ومستشفيات ميدانية بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما امتدت الجهود إلى تقديم خدمات طبية وإغاثية وإعادة الروابط الأسرية للمصابين والعابرين، فضلًا عن إطلاق مبادرات رمضانية لتوفير وجبات الإفطار والسحور داخل القطاع، في تأكيد عملي على استمرار الدعم الإنساني بالتوازي مع الرسالة الفنية التي يقدمها "صحاب الأرض". وبذلك، يشكل المسلسل شهادة درامية على مرحلة فارقة، توثق الألم والصمود، وتبرز تلاقي الفن مع الواجب الإنساني في دعم القضية الفلسطينية.
أثار المسلسل المصري "صحاب الأرض" والذي يعرض حاليا خلال الموسم الرمضاني جدلاً إعلامياً وسياسياً حاداً بين مصر والأراضي المحتلة، فالعمل لا يكتفي بتناول الأحداث سياسيًا، بل يوظف الدراما لتوثيق معاناة غزة، وإبراز صمود أهلها، وكشف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون تحت نيران العدوان. وتدور أحداث المسلسل على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تتشابك المسارات الإنسانية في قلب المأساة. وتجسد الفنانة منة شلبي شخصية "سلمى شوقي"، الطبيبة المصرية التي تعمل في قسم الحالات الحرجة داخل القطاع، ضمن قافلة إغاثة مصرية، لتجد نفسها في مواجهة يومية مع آلام الجرحى وصرخات الفقد. في المقابل، يقدم إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يعيش صراعًا وجوديًا مريرًا، تحركه غريزة البقاء ومسؤوليته تجاه عائلته، ساعيًا لإنقاذ ابن شقيقه من تحت القصف. ومع تصاعد الأحداث، تتقاطع رحلة الطبيبة المصرية مع مسار الرجل الفلسطيني، لتنشأ بينهما علاقة إنسانية عميقة تتجاوز حدود المكان والجنسية، وتكشف عن وجوه متعددة للألم، كما تضيء مساحات من الأمل وسط الركام. ويشارك في بطولة العمل عدد من الفنانين، من بينهم كامل الباشا، عصام السقا، وتارا عبود، وهو من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي، في تجربة درامية تمزج بين التوثيق والبعد الإنساني. ولا ينفصل العمل عن الواقع، إذ يعكس جانبًا من الجهود الإغاثية التي تقودها الدولة المصرية لدعم الأشقاء في غزة. فقد واصل الهلال الأحمر المصري أداء دوره كجهاز مساند في الأزمات، من خلال تنسيق دخول المساعدات الإنسانية والطبية عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، وإدخال سيارات إسعاف ومستشفيات ميدانية بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما امتدت الجهود إلى تقديم خدمات طبية وإغاثية وإعادة الروابط الأسرية للمصابين والعابرين، فضلًا عن إطلاق مبادرات رمضانية لتوفير وجبات الإفطار والسحور داخل القطاع، في تأكيد عملي على استمرار الدعم الإنساني بالتوازي مع الرسالة الفنية التي يقدمها "صحاب الأرض". وبذلك، يشكل المسلسل شهادة درامية على مرحلة فارقة، توثق الألم والصمود، وتبرز تلاقي الفن مع الواجب الإنساني في دعم القضية الفلسطينية.