إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المسحراتي.. صوت السحور الذي رافق رمضان عبر التاريخ

المسحراتي هو أهم الشخصيات التاريخية الذي لا تكتمل صورة شهر رمضان المبارك من دونه. كيف لا؟ وهو أحد أهم مكونات الثقافة الرمضانية التي أحبها العرب والمسلمون، فشهر رمضان كان مرتبطاً بنداء المسحراتي منذ الليلة الأولى في مختلف البلدان العربية.

أصل كلمة مسحراتي
كلمة مسحراتي مشتقة من كلمة سحور، والمسحر وظيفة أو مهمة يقوم بها شخص لتنبيه المسلمين بدخول موعد تناول السحور للاستعداد لصيام اليوم التالي، وتبدأ تلك المهمة بانطلاق المسحر قبل صلاة الفجر بوقت كاف، ناقراً على طبلته صائحاً: اصحى يانايم إذا كان في مصر، أو مردداً بعد التهليلات كما في الدول العربية كالسعودية.

تاريخ مهنة المسحراتي
تاريخ تلك الوظيفة بدأ مع بداية التاريخ الإسلامي، فكان بلال بن رباح، أول مؤذن في الإسلام، معتاد الخروج قبل صلاة الفجر بصحبة ابن أم مكتوم، لإيقاذ الناس، وكان الأول يطوف بالشوارع والطرقات مؤذناً طوال شهر رمضان لتنبيه الناس بموعد تناول السحور، في حين ينادي الثاني حتى يمتنع الناس عن تناول الطعام.
لكن الشكل التقليدي المعتاد لهذه الوظيفة، بدأ من مصر قبل نحو 12 قرن مضى، وتحديداً في عام 853 ميلادية، حيث كان والي مصر العباسي إسحاق بن عقبة، أول من طاف شوارع القاهرة ليلاً لإيقاظ أهلها لتناول طعام السحور.
ومع التطور التكنولوجي، وظهور التلفزيون والراديو، اندثرت مهنة المسحراتي، وفي محاولة لجذب الانتباه إليه، أصبح المسحراتي يدون أسماء كل من يرغب في النداء عليه لإيقاظة، ورويدًا رويدًا، بدأت مهنة المسحراتي تطرق أبواب الفنانين والشعراء، أمثال بيرم التونسي وفؤاد حداد وسيد مكاوي، الذين تولوا مهمة نقل تلك الوظيفة إلى شاشة التلفزيون وميكروفون الإذاعة، ليستخدموا أحدث التقنيات لإيقاظ الناس للسحور.
في أغلب الدول العربية تعرف تلك الوظيفة باسم المسحراتي، لكنه في بلاد المغرب العربي يعرف باسم النقار، ويطلق عليه في بعض دول الخليج أبو طبيلة.
المسحر أو المسحراتي هو الشخص الذي كان ينتظره المسلمون مع حلول شهر رمضان المبارك والذي كان يتولى مهمة إيقاظ الناس لتناول وجبة السحور قبل آذان الفجر، فكان يجوب شوارع وأزقة الحارات حاملًا بين يديه طبلته الصغيرة ومُناديًا بأعلى صوته بكلمات وعبارات كان يقوم بتلحين بواسطة ضربات فنّية يوجّهها إلى طبلته فكانت تضفي سحراً خاصاً على المكان ومنها " قوموا إلى سحوركم .. رمضان جاء يزوركم". 
وكان الأطفال ينتظرونه ليشاهدوه ويرافقوه في مشواره ولينشدوا معه أناشيده التي يرددها قبل مطلع الفجر.

المسحراتي في العصر الحديث
بعد ذلك انتشرت مهنة المسحراتي في كافة البلدان العربية والإسلامية، لكن المسحراتية المصريين هم أول من أيقظ الناس على الطبلة، وكانت تسمى "بازة" ثم تطورت إلى طبلة كبيرة يدق عليها أثناء تجوله فى الأحياء وهو يقول أشعاراً شعبية وزجلاً خاصاً، ثم تطورت المهنة لتضم فريقاً معهم طبلة وصاجات برئاسة المسحراتي، يؤدون أهازيجاً خفيفة، يؤلفها الشعراء الشعبيون.

أما المسحراتي في الشام كان يمر على البيوت ويعزف على العود والطنابير وينشد الأناشيد الدينية الخاصة برمضان. أما في اليمن كان المسحراتي يقرع الأبواب بالنبابيت. وفي المغرب كان المسحراتي يعزف المزمار.

وفي القرن التاسع عشر، تطور المسحراتي في مصر والسودان، فكان يجول الشوارع والأزقة ومعه طفل يحمل فانوساً لينير له الطريق، وكان المسحراتي على دراية بسكان المناطق التي يطوف بها.
أما اليوم فصوت المسحراتي بات يخبو ومهمته بدأت تندثر مع التطور التكنولوجي وقيام المنبه والهاتف بدوره، لكن رغم ذلك لا صوت يمكن أن يضاهي صوت المسحراتي وكلناته وتعابيره ودقات طبلته عند ساعات الفجر الأولى، لذا تبقى شخصية المسحراتي من أبرز الشخصيات الرمضانية وجزءاً مهماً من تقاليد الشهر الفضيل في البلاد العربية والإسلامية.

مواقع

المسحراتي.. صوت السحور الذي رافق رمضان عبر التاريخ

المسحراتي هو أهم الشخصيات التاريخية الذي لا تكتمل صورة شهر رمضان المبارك من دونه. كيف لا؟ وهو أحد أهم مكونات الثقافة الرمضانية التي أحبها العرب والمسلمون، فشهر رمضان كان مرتبطاً بنداء المسحراتي منذ الليلة الأولى في مختلف البلدان العربية.

أصل كلمة مسحراتي
كلمة مسحراتي مشتقة من كلمة سحور، والمسحر وظيفة أو مهمة يقوم بها شخص لتنبيه المسلمين بدخول موعد تناول السحور للاستعداد لصيام اليوم التالي، وتبدأ تلك المهمة بانطلاق المسحر قبل صلاة الفجر بوقت كاف، ناقراً على طبلته صائحاً: اصحى يانايم إذا كان في مصر، أو مردداً بعد التهليلات كما في الدول العربية كالسعودية.

تاريخ مهنة المسحراتي
تاريخ تلك الوظيفة بدأ مع بداية التاريخ الإسلامي، فكان بلال بن رباح، أول مؤذن في الإسلام، معتاد الخروج قبل صلاة الفجر بصحبة ابن أم مكتوم، لإيقاذ الناس، وكان الأول يطوف بالشوارع والطرقات مؤذناً طوال شهر رمضان لتنبيه الناس بموعد تناول السحور، في حين ينادي الثاني حتى يمتنع الناس عن تناول الطعام.
لكن الشكل التقليدي المعتاد لهذه الوظيفة، بدأ من مصر قبل نحو 12 قرن مضى، وتحديداً في عام 853 ميلادية، حيث كان والي مصر العباسي إسحاق بن عقبة، أول من طاف شوارع القاهرة ليلاً لإيقاظ أهلها لتناول طعام السحور.
ومع التطور التكنولوجي، وظهور التلفزيون والراديو، اندثرت مهنة المسحراتي، وفي محاولة لجذب الانتباه إليه، أصبح المسحراتي يدون أسماء كل من يرغب في النداء عليه لإيقاظة، ورويدًا رويدًا، بدأت مهنة المسحراتي تطرق أبواب الفنانين والشعراء، أمثال بيرم التونسي وفؤاد حداد وسيد مكاوي، الذين تولوا مهمة نقل تلك الوظيفة إلى شاشة التلفزيون وميكروفون الإذاعة، ليستخدموا أحدث التقنيات لإيقاظ الناس للسحور.
في أغلب الدول العربية تعرف تلك الوظيفة باسم المسحراتي، لكنه في بلاد المغرب العربي يعرف باسم النقار، ويطلق عليه في بعض دول الخليج أبو طبيلة.
المسحر أو المسحراتي هو الشخص الذي كان ينتظره المسلمون مع حلول شهر رمضان المبارك والذي كان يتولى مهمة إيقاظ الناس لتناول وجبة السحور قبل آذان الفجر، فكان يجوب شوارع وأزقة الحارات حاملًا بين يديه طبلته الصغيرة ومُناديًا بأعلى صوته بكلمات وعبارات كان يقوم بتلحين بواسطة ضربات فنّية يوجّهها إلى طبلته فكانت تضفي سحراً خاصاً على المكان ومنها " قوموا إلى سحوركم .. رمضان جاء يزوركم". 
وكان الأطفال ينتظرونه ليشاهدوه ويرافقوه في مشواره ولينشدوا معه أناشيده التي يرددها قبل مطلع الفجر.

المسحراتي في العصر الحديث
بعد ذلك انتشرت مهنة المسحراتي في كافة البلدان العربية والإسلامية، لكن المسحراتية المصريين هم أول من أيقظ الناس على الطبلة، وكانت تسمى "بازة" ثم تطورت إلى طبلة كبيرة يدق عليها أثناء تجوله فى الأحياء وهو يقول أشعاراً شعبية وزجلاً خاصاً، ثم تطورت المهنة لتضم فريقاً معهم طبلة وصاجات برئاسة المسحراتي، يؤدون أهازيجاً خفيفة، يؤلفها الشعراء الشعبيون.

أما المسحراتي في الشام كان يمر على البيوت ويعزف على العود والطنابير وينشد الأناشيد الدينية الخاصة برمضان. أما في اليمن كان المسحراتي يقرع الأبواب بالنبابيت. وفي المغرب كان المسحراتي يعزف المزمار.

وفي القرن التاسع عشر، تطور المسحراتي في مصر والسودان، فكان يجول الشوارع والأزقة ومعه طفل يحمل فانوساً لينير له الطريق، وكان المسحراتي على دراية بسكان المناطق التي يطوف بها.
أما اليوم فصوت المسحراتي بات يخبو ومهمته بدأت تندثر مع التطور التكنولوجي وقيام المنبه والهاتف بدوره، لكن رغم ذلك لا صوت يمكن أن يضاهي صوت المسحراتي وكلناته وتعابيره ودقات طبلته عند ساعات الفجر الأولى، لذا تبقى شخصية المسحراتي من أبرز الشخصيات الرمضانية وجزءاً مهماً من تقاليد الشهر الفضيل في البلاد العربية والإسلامية.

مواقع