إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في اختتام أيام قرطاج السينمائية للأطفال بالجهات..المندوب الجهوي للشؤون الثقافية ببنزرت يؤكد أهمية الاستثمار في السياحة الثقافية التراثية

أسدل الستار مساء أمس الثلاثاء على الدورة الأولى لأيام قرطاج السينمائية للأطفال بالجهات بغار الملح التي انتظمت من 31 أكتوبر وحتى غرة نوفمبر بالبرج الأثري بالجهة ، وشهدت إقبالا جماهيريا كبيراً.

وفي كلمته ل"الصباح نيوز" أكد المندوب الجهوي للشؤون الثقافية ببنزرت خالد العبيدي أنه تم الاشتغال على توظيف هذه المناسبة الثقافية السينمائية لتثمين أبراج غار الملح التاريخية الثلاثة ، وجعلها قبلة للسياحة الثقافية التراثية داخليا و خارجيا خصوصا وأن منطقة غار الملح مسجلة ضمن اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة العالمية ، وذلك في إطار الكشف عن المخزون الثقافي والتراثي التونسي وهو من الأهداف الاستراتيجية العامة لسلطة الإشراف التي تشجع على الموضوع في الثقافة ، واعتبار الصناعة الثقافية عنصرا من عناصر التنمية ، ومصدرها من مصادر الثروة . وقد كان التوظيف ذكيا من خلال استعمال الإنارة والأضواء بطريقة احترافية جمعت بين تناسق الالوان وحركية الأضواء وايقاع الموسيقى في انسجام تام مع الإطار العام وهو ما شد الجمهور الذي لم يخف إعجابه وانبهاره.

وفي سياق مواز عدد مدير دار الثقافة بغار الملح بسام المبروك عددا من الأفلام والمسلسلات والأشرطة الوثائقيه التي تم تصويرها بغار الملح ومنها فيلم الافتتاح  "مذكرات بورتو فارينا" ، والذي حظي بنقاش ثري ومطول إثر العرض ، وخصوصا مداخلة الباحث رضا ليمام التي تعتبر وثيقة قيمة ، وهذا فحواها لتعميم الفائدة

مداخلة الاستاذ رضا ليمام على هامش عرض فلم L'enfant de Lazaret  بمناسبة افتتاح أيام قرطاج السينيمائية لفلم الطفل ببرج باب تونس بغار الملح.

يقول الأستاذ ليمام " تمحورت المداخلة حول ثلاثة نقاط :

1- أهمية البرج الذي وقعت فيه أحداث الفلم من الناحية التاريخية و سبب تسميته القديمة ببرج لازاريت و كلمة Lazaret تعني hospice يعني مشفى حيث تم استعمال البرج في القرن السابع عشر و الثامن عشر كمركز للحجر الصحي يقع فيه عزل المسافرين القادمين من البلدان الموبوءة عبر ميناء غار الملح لحماية أوروبا من انتشار الأوبئة القادمة من الشرق وخاصة من الصين و هذه المعلومات موثقة لدى 3 من أهم المؤرخين أحمد إبن أبي الضياف وحسن حسني عبد الوهاب والدكتور المرحوم أحمد بن ميلاد . و قبل ذلك كان لهذا البرج في العهد العثماني دور عسكري في حماية البلاد التونسية من الخطر الخارجي ثم تم تحويله في عهد الإستعمار الفرنسي إلى سجن وهو مسرح وقائع الفلم المعروض.

2- يشير الفلم إلى عراقة التعليم العصري بغار الملح حيث يرجع تاريخ التعليم إلى سنة 1905 أي قرابة 120 سنة ؛ والمدرسة الابتدائية بغار الملح هي من أقدم المدارس في ولاية بنزرت ، إضافة إلى أن التعليم في غار الملح في حقيقة الأمر يرجع إلى أكثر من أربعة قرون حيث كان جامع المدرسة يقوم باستضافة طلاب العلم من الجهات المجاورة في غرفه الثمانية .

3- الفلم يشير إلى التسامح الديني الذي كانت تتميز به بلدة غار الملح حيث تتجاور في مساحة صغيرة في نفس النهج نهج محمد جنويز 3 معابد تمثل الديانات السماوية الثلاثة مسجد سيك الناصر و كنيسة و معبد يهودي لا يبعد المعبد عن الآخر إلا أمتارا قليلة وكانت البلدة يتعايش فيها المسلم مع الجالية المالطية المسيحية في كنف التسامح والتحاور و المحبة والاحترام" .

منصور غرسلي

ffk.jpg

 في اختتام أيام قرطاج السينمائية للأطفال بالجهات..المندوب الجهوي للشؤون الثقافية  ببنزرت يؤكد أهمية الاستثمار في السياحة الثقافية التراثية

أسدل الستار مساء أمس الثلاثاء على الدورة الأولى لأيام قرطاج السينمائية للأطفال بالجهات بغار الملح التي انتظمت من 31 أكتوبر وحتى غرة نوفمبر بالبرج الأثري بالجهة ، وشهدت إقبالا جماهيريا كبيراً.

وفي كلمته ل"الصباح نيوز" أكد المندوب الجهوي للشؤون الثقافية ببنزرت خالد العبيدي أنه تم الاشتغال على توظيف هذه المناسبة الثقافية السينمائية لتثمين أبراج غار الملح التاريخية الثلاثة ، وجعلها قبلة للسياحة الثقافية التراثية داخليا و خارجيا خصوصا وأن منطقة غار الملح مسجلة ضمن اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة العالمية ، وذلك في إطار الكشف عن المخزون الثقافي والتراثي التونسي وهو من الأهداف الاستراتيجية العامة لسلطة الإشراف التي تشجع على الموضوع في الثقافة ، واعتبار الصناعة الثقافية عنصرا من عناصر التنمية ، ومصدرها من مصادر الثروة . وقد كان التوظيف ذكيا من خلال استعمال الإنارة والأضواء بطريقة احترافية جمعت بين تناسق الالوان وحركية الأضواء وايقاع الموسيقى في انسجام تام مع الإطار العام وهو ما شد الجمهور الذي لم يخف إعجابه وانبهاره.

وفي سياق مواز عدد مدير دار الثقافة بغار الملح بسام المبروك عددا من الأفلام والمسلسلات والأشرطة الوثائقيه التي تم تصويرها بغار الملح ومنها فيلم الافتتاح  "مذكرات بورتو فارينا" ، والذي حظي بنقاش ثري ومطول إثر العرض ، وخصوصا مداخلة الباحث رضا ليمام التي تعتبر وثيقة قيمة ، وهذا فحواها لتعميم الفائدة

مداخلة الاستاذ رضا ليمام على هامش عرض فلم L'enfant de Lazaret  بمناسبة افتتاح أيام قرطاج السينيمائية لفلم الطفل ببرج باب تونس بغار الملح.

يقول الأستاذ ليمام " تمحورت المداخلة حول ثلاثة نقاط :

1- أهمية البرج الذي وقعت فيه أحداث الفلم من الناحية التاريخية و سبب تسميته القديمة ببرج لازاريت و كلمة Lazaret تعني hospice يعني مشفى حيث تم استعمال البرج في القرن السابع عشر و الثامن عشر كمركز للحجر الصحي يقع فيه عزل المسافرين القادمين من البلدان الموبوءة عبر ميناء غار الملح لحماية أوروبا من انتشار الأوبئة القادمة من الشرق وخاصة من الصين و هذه المعلومات موثقة لدى 3 من أهم المؤرخين أحمد إبن أبي الضياف وحسن حسني عبد الوهاب والدكتور المرحوم أحمد بن ميلاد . و قبل ذلك كان لهذا البرج في العهد العثماني دور عسكري في حماية البلاد التونسية من الخطر الخارجي ثم تم تحويله في عهد الإستعمار الفرنسي إلى سجن وهو مسرح وقائع الفلم المعروض.

2- يشير الفلم إلى عراقة التعليم العصري بغار الملح حيث يرجع تاريخ التعليم إلى سنة 1905 أي قرابة 120 سنة ؛ والمدرسة الابتدائية بغار الملح هي من أقدم المدارس في ولاية بنزرت ، إضافة إلى أن التعليم في غار الملح في حقيقة الأمر يرجع إلى أكثر من أربعة قرون حيث كان جامع المدرسة يقوم باستضافة طلاب العلم من الجهات المجاورة في غرفه الثمانية .

3- الفلم يشير إلى التسامح الديني الذي كانت تتميز به بلدة غار الملح حيث تتجاور في مساحة صغيرة في نفس النهج نهج محمد جنويز 3 معابد تمثل الديانات السماوية الثلاثة مسجد سيك الناصر و كنيسة و معبد يهودي لا يبعد المعبد عن الآخر إلا أمتارا قليلة وكانت البلدة يتعايش فيها المسلم مع الجالية المالطية المسيحية في كنف التسامح والتحاور و المحبة والاحترام" .

منصور غرسلي

ffk.jpg

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews