إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المخرج أنيس الأسود لـ"الصباح": الطفولة مبتورة ومظلومة واختارت شخصيات تشبه أدوارها في "ﭬدحة"

 

الصباح - القاهرة - من مبعوثتنا نجلاء قموع

يشارك أنيس الأسود في مهرجان القاهرة السينمائي ضمن مسابقة "آفاق السينما العربية" بفيلم "ﭬدحة" وذلك في عرضه العالمي الأول ويمثل الأسود السينما التونسية في هذه المسابقة إلى جانب مهدي هميلي بفيلم "أطياف".

المخرج أنيس الأسود والذي عرف باهتمامه الخاص بسينما الطفل وثراء تجربته بين الوثائقي والروائي منها "دمى السكر"، "صباط العيد"، "صابة فلوس" و"انكسار الصمت" يواصل فيلم "ﭬدحة" طرح قضية تهم الطفل في علاقته بمحيطه العائلي والاجتماعي ويجسد بطولة هذا العمل الطفل ياسين الترمسي، الفنان جمال العروي وشامة بن شعبان كاتبة سيناريو

"ﭬدحة".

وفي لقائه مع "الصباح" تحدث أنيس الأسود عن الفكرة الأولى لهذا العمل، خياراته على مستوى الكاستينغ وإدارة الممثل، المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي، موقفه من رفض لجنة الاختيار للفيلم في أيام قرطاج السينمائية ومشاريعه القادمة.

*ماذا يمكن أن يضيف العرض العالمي الأول في مهرجان القاهرة السينمائي لـ"ﭬدحة"؟"

- أعتقد أن خروج الفيلم للجمهور في ظروف جيدة كان دافعي وراء اختيار مهرجان القاهرة السينمائي للعرض العالمي الأول لـ"ﭬدحة" فهذا المهرجان يعتبر الأول في المنطقة العربية والإفريقية، يقدم عروض عالمية أولى ودعما كبيرا للسينما المصرية وبالتالي يستحق المكانة، التي يحتلها وقد منح "ﭬدحة" ولادة سينمائية وإعلامية مميزة وكان هناك اهتمام بفريق الفيلم على مستوى تسويق العمل في المهرجان كما كانت آراء النقاد إيجابية.

*الحديث عن سينما الطفل في تونس يحلنا مباشرة إلى أعمال أنيس الأسود فماذا يشدك لهذا الطرح الفني والفكري دون غيره؟

- بعد تقديم أكثر من 10 أفلام عن الطفل في تونس، اليابان، موريتانيا، الجزائر، الأردن، اليمن وإيطاليا بين وثائقي وروائي لم تعد المسألة خيارا وإنمّا أشياء وأفكار تفرض نفسها وتجعلني مسيرا فلم أستطع غلق هذا الباب وأظن أن الطفولة مظلومة ومبتورة في تونس وعدد من دول العالم.

*الفكرة الأولى لسيناريو "ﭬدحة" يبدو أنها مستوحاة من وقائع اجتماعية ولماذا اخترت وجهة نظر الطفل في طرحك للعمل؟

- فكرة العمل لي وعلى غرار كل سيناريوهات أفلامي بحثت عن "أم" أو"أب" حامل للموضوع الكتابة وكانت شامة بن شعبان والسيناريو مستوحى من الواقع، الذي أعتقد أنه أقسى بكثير من الدراما ثم كان خيار العمل من وجهة نظر طفل وكيف يعيش هذه الأحداث بصريا لذلك مزجت بين البعد الاجتماعي والنفسي لشخصية الطفل الممثل والدور المكتوب في "ﭬدحة".  

*التعامل مع الأطفال في إدارة الممثل هل هي الأصعب بالنسبة للمخرج؟

- أكيد أن إدارة ممثل طفل شاقة ولكن اعتمدت في تعاملي مع بطل الفيلم ياسين التلمسي (ﭬدحة) وكل الأطفال في الفيلم على أسلوب معين يقوم على وضع مسافة بيننا فأحيانا لا يفهمني الطفل ان كنت غاضبا او لا وأتعامل معه كأنه ابني وهذه السلطة لا تنفي الاحترام المتبادل بيننا وهذا سر التعامل فأحاول فهم طفولته ورؤيته للأشياء واقتراح أشياء بدوري كما اختارت شخصيات تشبه أدوارها.

*الأفلام المشاركة في مسابقة "آفاق عربية" في القاهرة السينمائي تناقش تيمة "الأب والإبن" وفي "ﭬدحة" هناك نظرة خاصة للأب؟

- عالمنا يقوم على الأب الذي هو الظالم والخطر على العائلة وهي عقلية وانعكاس لصورتنا فيما تبقى الأم ذاك الكائن المقدس نوعا ما وأعتقد أن هذا خطأ فمجتمعاتنا المبنية على الأم تعلم أطفالنا الخوف كما هناك تحامل كبير على الأب وفي فيلم "ﭬدحة" هو رجل حالم اختار البحر بحثا ربما عن حياة أفضل لا الانتحار وهذه وجهة نظري.

*الفيلم يتعرض لقضية المتاجرة بالأعضاء لكن لا تعتبر محورا للأحداث بقدر العلاقة بين عائلتي المتبرع والمريض؟

- الفيلم لا يطرح قضية المتاجرة بالأعضاء فهو اتفاق حدث بين عائلتين لكن يغوص أكثر في علاقة الأب والابن لذلك اختارت عبارات لجبران خليل جبران ويقول "أبنائكم أبنائكم وليس بأبنائكم هم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها" فلا يمكن للأباء والأمهات أن يسيطروا على خيارات أبنائهم وهذا يخلق الصراع والاختلاف ونحن مجتمعات لا نسمع الأطفال ونعتقد أننا نفعل.

*رفض الفيلم في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية كيف تنظر إليه اليوم؟

- لم أفهم بعد ما حدث في أيام قرطاج السينمائية هل هي ضعف الادارة والرؤية أو لجان الانتقاء أعرف هذا المهرجان وأنا تلميذ في المعهد وقرطاج علمني الكثير عن السينما وأظن أننا اليوم واجبنا هو إنقاذ المهرجان من الخطر المحدق به فهو في طريقه للهاوية وفي أيادي هواة مع تغيب متعمد للسينمائيين ودكتاتورية  في خيارات وغياب المراقبة والمحاسبة وأذكر أن فيلمي "صباط العيد" وقع سحبه من الفوز بجائزة في احدى الدورات السابقة وذلك لصالح فيلم آخر بسبب العلاقات الشخصية والمصالح المشتركة وهذه الكواليس بلغتني من بعض أعضاء لجنة تحكيم في المسابقة لذلك مراجعة تصور وأسلوب عمل أيام قرطاج السينمائية ضرورة قصوى اليوم.  

*بعد "ﭬدحة" هل من مشاريع قادمة وهل من بينها أعمال تهم سينما الطفل؟

- حاليا في مرحلة إنتاج مشروع فيلم وثائقي بعنوان "حدود الله" يطرح في 2022 كما ننطلق في تصوير فيلم قصير  خلال جانفي المقبل وهو مدعوم من وزارة الشؤون الثقافية وفيلمي الروائي الطويل المقبل في طور الكتابة وعنوانه الأول "حق مريم" وبطلتي القادمة طفلة.

المخرج أنيس الأسود لـ"الصباح": الطفولة مبتورة ومظلومة واختارت شخصيات تشبه أدوارها في "ﭬدحة"

 

الصباح - القاهرة - من مبعوثتنا نجلاء قموع

يشارك أنيس الأسود في مهرجان القاهرة السينمائي ضمن مسابقة "آفاق السينما العربية" بفيلم "ﭬدحة" وذلك في عرضه العالمي الأول ويمثل الأسود السينما التونسية في هذه المسابقة إلى جانب مهدي هميلي بفيلم "أطياف".

المخرج أنيس الأسود والذي عرف باهتمامه الخاص بسينما الطفل وثراء تجربته بين الوثائقي والروائي منها "دمى السكر"، "صباط العيد"، "صابة فلوس" و"انكسار الصمت" يواصل فيلم "ﭬدحة" طرح قضية تهم الطفل في علاقته بمحيطه العائلي والاجتماعي ويجسد بطولة هذا العمل الطفل ياسين الترمسي، الفنان جمال العروي وشامة بن شعبان كاتبة سيناريو

"ﭬدحة".

وفي لقائه مع "الصباح" تحدث أنيس الأسود عن الفكرة الأولى لهذا العمل، خياراته على مستوى الكاستينغ وإدارة الممثل، المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي، موقفه من رفض لجنة الاختيار للفيلم في أيام قرطاج السينمائية ومشاريعه القادمة.

*ماذا يمكن أن يضيف العرض العالمي الأول في مهرجان القاهرة السينمائي لـ"ﭬدحة"؟"

- أعتقد أن خروج الفيلم للجمهور في ظروف جيدة كان دافعي وراء اختيار مهرجان القاهرة السينمائي للعرض العالمي الأول لـ"ﭬدحة" فهذا المهرجان يعتبر الأول في المنطقة العربية والإفريقية، يقدم عروض عالمية أولى ودعما كبيرا للسينما المصرية وبالتالي يستحق المكانة، التي يحتلها وقد منح "ﭬدحة" ولادة سينمائية وإعلامية مميزة وكان هناك اهتمام بفريق الفيلم على مستوى تسويق العمل في المهرجان كما كانت آراء النقاد إيجابية.

*الحديث عن سينما الطفل في تونس يحلنا مباشرة إلى أعمال أنيس الأسود فماذا يشدك لهذا الطرح الفني والفكري دون غيره؟

- بعد تقديم أكثر من 10 أفلام عن الطفل في تونس، اليابان، موريتانيا، الجزائر، الأردن، اليمن وإيطاليا بين وثائقي وروائي لم تعد المسألة خيارا وإنمّا أشياء وأفكار تفرض نفسها وتجعلني مسيرا فلم أستطع غلق هذا الباب وأظن أن الطفولة مظلومة ومبتورة في تونس وعدد من دول العالم.

*الفكرة الأولى لسيناريو "ﭬدحة" يبدو أنها مستوحاة من وقائع اجتماعية ولماذا اخترت وجهة نظر الطفل في طرحك للعمل؟

- فكرة العمل لي وعلى غرار كل سيناريوهات أفلامي بحثت عن "أم" أو"أب" حامل للموضوع الكتابة وكانت شامة بن شعبان والسيناريو مستوحى من الواقع، الذي أعتقد أنه أقسى بكثير من الدراما ثم كان خيار العمل من وجهة نظر طفل وكيف يعيش هذه الأحداث بصريا لذلك مزجت بين البعد الاجتماعي والنفسي لشخصية الطفل الممثل والدور المكتوب في "ﭬدحة".  

*التعامل مع الأطفال في إدارة الممثل هل هي الأصعب بالنسبة للمخرج؟

- أكيد أن إدارة ممثل طفل شاقة ولكن اعتمدت في تعاملي مع بطل الفيلم ياسين التلمسي (ﭬدحة) وكل الأطفال في الفيلم على أسلوب معين يقوم على وضع مسافة بيننا فأحيانا لا يفهمني الطفل ان كنت غاضبا او لا وأتعامل معه كأنه ابني وهذه السلطة لا تنفي الاحترام المتبادل بيننا وهذا سر التعامل فأحاول فهم طفولته ورؤيته للأشياء واقتراح أشياء بدوري كما اختارت شخصيات تشبه أدوارها.

*الأفلام المشاركة في مسابقة "آفاق عربية" في القاهرة السينمائي تناقش تيمة "الأب والإبن" وفي "ﭬدحة" هناك نظرة خاصة للأب؟

- عالمنا يقوم على الأب الذي هو الظالم والخطر على العائلة وهي عقلية وانعكاس لصورتنا فيما تبقى الأم ذاك الكائن المقدس نوعا ما وأعتقد أن هذا خطأ فمجتمعاتنا المبنية على الأم تعلم أطفالنا الخوف كما هناك تحامل كبير على الأب وفي فيلم "ﭬدحة" هو رجل حالم اختار البحر بحثا ربما عن حياة أفضل لا الانتحار وهذه وجهة نظري.

*الفيلم يتعرض لقضية المتاجرة بالأعضاء لكن لا تعتبر محورا للأحداث بقدر العلاقة بين عائلتي المتبرع والمريض؟

- الفيلم لا يطرح قضية المتاجرة بالأعضاء فهو اتفاق حدث بين عائلتين لكن يغوص أكثر في علاقة الأب والابن لذلك اختارت عبارات لجبران خليل جبران ويقول "أبنائكم أبنائكم وليس بأبنائكم هم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها" فلا يمكن للأباء والأمهات أن يسيطروا على خيارات أبنائهم وهذا يخلق الصراع والاختلاف ونحن مجتمعات لا نسمع الأطفال ونعتقد أننا نفعل.

*رفض الفيلم في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية كيف تنظر إليه اليوم؟

- لم أفهم بعد ما حدث في أيام قرطاج السينمائية هل هي ضعف الادارة والرؤية أو لجان الانتقاء أعرف هذا المهرجان وأنا تلميذ في المعهد وقرطاج علمني الكثير عن السينما وأظن أننا اليوم واجبنا هو إنقاذ المهرجان من الخطر المحدق به فهو في طريقه للهاوية وفي أيادي هواة مع تغيب متعمد للسينمائيين ودكتاتورية  في خيارات وغياب المراقبة والمحاسبة وأذكر أن فيلمي "صباط العيد" وقع سحبه من الفوز بجائزة في احدى الدورات السابقة وذلك لصالح فيلم آخر بسبب العلاقات الشخصية والمصالح المشتركة وهذه الكواليس بلغتني من بعض أعضاء لجنة تحكيم في المسابقة لذلك مراجعة تصور وأسلوب عمل أيام قرطاج السينمائية ضرورة قصوى اليوم.  

*بعد "ﭬدحة" هل من مشاريع قادمة وهل من بينها أعمال تهم سينما الطفل؟

- حاليا في مرحلة إنتاج مشروع فيلم وثائقي بعنوان "حدود الله" يطرح في 2022 كما ننطلق في تصوير فيلم قصير  خلال جانفي المقبل وهو مدعوم من وزارة الشؤون الثقافية وفيلمي الروائي الطويل المقبل في طور الكتابة وعنوانه الأول "حق مريم" وبطلتي القادمة طفلة.

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews