إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

من براعة العزف إلى سحر درويش.. الثلاثي جبران يختتم مهرجان العود بنكهة فلسطينية استثنائية!

كانت سهرة اختتام مهرجان العود مساء السبت بقاعة الأوبرا في مدينة الثقافة رحلة في الذاكرة والوجدان الفلسطينيين، قادها الإخوة سمير ووسام وعدنان جبران، على إيقاع الأوتار ونبض القصيدة.. بحضور شعري استثنائي استعاد صوت الشاعر الكبير محمود درويش وأبرز قصائده وإلقائه المميّز.
 
على الركح، لم يجتمع ثلاثة عازفين حول آلة واحدة فحسب، بل التقت ثلاثة عوالم موسيقية صنعت لنفسها مكانة خاصة في المشهدين العربي والعالمي. فالثلاثي جبران، الذي جمع الإخوة الفلسطينيين سمير ووسام وعدنان، قدّم تجربة مختلفة في تاريخ الموسيقى الشرقية، باعتباره أول فرقة تجمع ثلاثة عازفي عود في مشروع موسيقي مشترك، يتقاسم أفراده شغف العزف والتأليف ويمنح كلّ منهم الآلة خصوصية تعزف على وتر الإبداع والابتكار.
 
وبين أناملهم، بدا العود أكثر من مجرّد آلة موسيقية.. صار صوتا متعدّد الطبقات، يروي الحكايات ويستحضر الذاكرة ويتنقّل بين الإيقاعات والنغمات في حوار تتداخل فيه الأحاسيس وتتكامل فيه الرؤى..
فتميّز الثلاثي لا يكمن في البراعة التقنية وحدها، بل في قدرتهم على استنطاق الأوتار وابتكار عوالم صوتية تتجاوز المألوف، حيث تتحوّل العلاقة بين العازفين إلى تناغم يذيب الفوارق بين الأصوات الثلاثة ويمنحها هوية واحدة.
 
لكنّ خصوصية هذه السهرة لم تتوقف عند حدود الموسيقى، إذ حضرت قصائد محمود درويش لتضفي على العرض عمقا إنسانيا ووجدانيا.. وتفتح نافذة على عالم شاعر ارتبط اسمه بفلسطين، وبالذاكرة والمنفى والحب والأرض.. ومن خلال أبرز قصائده وإلقائه المتميّز، استعاد الجمهور صوت درويش وحضوره الآسر في لحظة التقت فيها الكلمة بالنغمة، وتحوّل فيها الشعر إلى امتداد للموسيقى، والموسيقى إلى مساحة أخرى تنبض فيها القصيدة بالحياة..
 
اختتام مهرجان العود لم يكن مجرّد احتفاء بآلة موسيقية عريقة، بل لقاء بين إبداع الثلاثي جبران الشعري والموسيقي، وصوت محمود درويش الذي ظلّ حاضرا في الوجدان الفلسطيني والعربي.. سهرة أكّدت أنّ العود قادر على حمل أكثر من نغمة، وأنّ القصيدة حين تعانق الموسيقى تستعيد قدرتها على ملامسة الذاكرة وإيقاظ المشاعر.. في تجربة فنية جمعت بين أصالة الآلة وعمق الكلمة وخصوصية الهوية الفلسطينية..
 
وليد عبد اللاوي
 
فيديو
 
 
من براعة العزف إلى سحر درويش.. الثلاثي جبران يختتم مهرجان العود بنكهة فلسطينية استثنائية!
كانت سهرة اختتام مهرجان العود مساء السبت بقاعة الأوبرا في مدينة الثقافة رحلة في الذاكرة والوجدان الفلسطينيين، قادها الإخوة سمير ووسام وعدنان جبران، على إيقاع الأوتار ونبض القصيدة.. بحضور شعري استثنائي استعاد صوت الشاعر الكبير محمود درويش وأبرز قصائده وإلقائه المميّز.
 
على الركح، لم يجتمع ثلاثة عازفين حول آلة واحدة فحسب، بل التقت ثلاثة عوالم موسيقية صنعت لنفسها مكانة خاصة في المشهدين العربي والعالمي. فالثلاثي جبران، الذي جمع الإخوة الفلسطينيين سمير ووسام وعدنان، قدّم تجربة مختلفة في تاريخ الموسيقى الشرقية، باعتباره أول فرقة تجمع ثلاثة عازفي عود في مشروع موسيقي مشترك، يتقاسم أفراده شغف العزف والتأليف ويمنح كلّ منهم الآلة خصوصية تعزف على وتر الإبداع والابتكار.
 
وبين أناملهم، بدا العود أكثر من مجرّد آلة موسيقية.. صار صوتا متعدّد الطبقات، يروي الحكايات ويستحضر الذاكرة ويتنقّل بين الإيقاعات والنغمات في حوار تتداخل فيه الأحاسيس وتتكامل فيه الرؤى..
فتميّز الثلاثي لا يكمن في البراعة التقنية وحدها، بل في قدرتهم على استنطاق الأوتار وابتكار عوالم صوتية تتجاوز المألوف، حيث تتحوّل العلاقة بين العازفين إلى تناغم يذيب الفوارق بين الأصوات الثلاثة ويمنحها هوية واحدة.
 
لكنّ خصوصية هذه السهرة لم تتوقف عند حدود الموسيقى، إذ حضرت قصائد محمود درويش لتضفي على العرض عمقا إنسانيا ووجدانيا.. وتفتح نافذة على عالم شاعر ارتبط اسمه بفلسطين، وبالذاكرة والمنفى والحب والأرض.. ومن خلال أبرز قصائده وإلقائه المتميّز، استعاد الجمهور صوت درويش وحضوره الآسر في لحظة التقت فيها الكلمة بالنغمة، وتحوّل فيها الشعر إلى امتداد للموسيقى، والموسيقى إلى مساحة أخرى تنبض فيها القصيدة بالحياة..
 
اختتام مهرجان العود لم يكن مجرّد احتفاء بآلة موسيقية عريقة، بل لقاء بين إبداع الثلاثي جبران الشعري والموسيقي، وصوت محمود درويش الذي ظلّ حاضرا في الوجدان الفلسطيني والعربي.. سهرة أكّدت أنّ العود قادر على حمل أكثر من نغمة، وأنّ القصيدة حين تعانق الموسيقى تستعيد قدرتها على ملامسة الذاكرة وإيقاظ المشاعر.. في تجربة فنية جمعت بين أصالة الآلة وعمق الكلمة وخصوصية الهوية الفلسطينية..
 
وليد عبد اللاوي
 
فيديو