إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عباس المقدّم.. عاشق العود وحارس "ريبرتوار" محمد عبد الوهاب

بين أنامل العازف وذاكرة الموسيقى العربية، يواصل الفنان والملحّن التونسي عباس المقدّم رحلته مع آلة العود، حاملا شغفا خاصا بموسيقى الأجيال، وفي مقدّمتها أعمال الموسيقار المصري والعالمي محمد عبد الوهاب، الذي كرّس سنوات طويلة من مسيرته للتعمّق في "ريبرتواره" واستحضار ثراء تجربته الفنية.
عباس المقدّم ليس مجرّد عازف عود، بل هو أيضا مؤدّ وملحّن وأستاذ موسيقى، يحمل دبلوم الموسيقى التونسية ودبلوم الموسيقى السورية، إلى جانب دبلوم في العزف على العود. كما يُعدّ باحثا في الموسيقى العالمية، وصاحب رؤية في نظرية الموسيقى، فضلا عن رئاسته جمعية أحياء الموسيقار محمد عبد الوهاب الثقافية، في مسعى للمحافظة على هذا الإرث الموسيقي والتعريف بقيمته الفنية.
بدأت علاقته بالموسيقار محمد عبد الوهاب تأخذ أبعادا أعمق منذ سنة 1986، حين غادر تونس إلى الخارج لتقديم عروض فنية في العزف على العود، كانت مناسبة لإبراز مهاراته الفنية ومعارفه الموسيقية. ولم تكن تلك الرحلة مجرّد محطة في مسيرته، بل فتحت أمامه آفاقا جديدة للتعرّف إلى تجارب موسيقية وثقافية مختلفة، وتعزيز ارتباطه بأعمال عبد الوهاب، الذي ظلّ مرجعا أساسيا في تجربته الفنية.
ولم تتوقف رحلة عباس المقدّم عند حدود العزف والأداء، بل امتدّت إلى البحث والتوثيق والمحافظة على الذاكرة الموسيقية. فقد حظي، وفق المعطيات الواردة في سيرته، بفرصة لقاء عدد من الشخصيات الفنية والثقافية، كما كانت له صلات بشخصيات ارتبطت بعالم الموسيقى والثقافة العربية، وهو ما أضاف إلى تجربته بُعدا إنسانيا وثقافيا..
وتقديرا لجهوده في مواصلة هذا المشروع، مُنح عباس المقدّم شهادة تقدير من الموسيقار محمد عبد الوهاب، اعترافا بمساعيه في حفظ أعماله والمحافظة على هذا الرصيد الفني من الاندثار. كما تشير سيرته إلى توثيقه نحو 586 عملا موسيقيا، إلى جانب اشتغاله على رصيد يضمّ 68 معزوفة، في مشروع يعكس حجم ارتباطه بالموسيقى وحرصه على صون تفاصيلها للأجيال القادمة.
ومنذ سنوات، يواصل المقدّم العمل على توثيق هذا الإرث، مستندا إلى قناعة مفادها أن الموسيقى ليست مجرّد ألحان تُعزف بل ذاكرة ثقافية وفنية تستحق الحفظ والدراسة والتعريف بها. وقد أعدّ كتابا بعنوان "شهد الرضاب في موسيقى عبد الوهاب" في إطار جهوده الرامية إلى جمع جوانب من هذا الرصيد الموسيقي وتقديمها للمهتمين والباحثين.
في حوارنا مع الفنان عباس المقدّم، نقترب من مسيرته الفنية، ونتعرّف إلى علاقته الخاصة بآلة العود، وأسرار انجذابه إلى عالم محمد عبد الوهاب، ورحلته في توثيق مئات الأعمال الموسيقية، فضلا عن رؤيته لمستقبل الموسيقى العربية وسبل المحافظة على تراثها، حتى يظلّ هذا الإرث حاضرا في ذاكرة الأجيال الجديدة..
 
وليد عبد اللاوي
فيديو
 
عباس المقدّم.. عاشق العود وحارس "ريبرتوار" محمد عبد الوهاب
بين أنامل العازف وذاكرة الموسيقى العربية، يواصل الفنان والملحّن التونسي عباس المقدّم رحلته مع آلة العود، حاملا شغفا خاصا بموسيقى الأجيال، وفي مقدّمتها أعمال الموسيقار المصري والعالمي محمد عبد الوهاب، الذي كرّس سنوات طويلة من مسيرته للتعمّق في "ريبرتواره" واستحضار ثراء تجربته الفنية.
عباس المقدّم ليس مجرّد عازف عود، بل هو أيضا مؤدّ وملحّن وأستاذ موسيقى، يحمل دبلوم الموسيقى التونسية ودبلوم الموسيقى السورية، إلى جانب دبلوم في العزف على العود. كما يُعدّ باحثا في الموسيقى العالمية، وصاحب رؤية في نظرية الموسيقى، فضلا عن رئاسته جمعية أحياء الموسيقار محمد عبد الوهاب الثقافية، في مسعى للمحافظة على هذا الإرث الموسيقي والتعريف بقيمته الفنية.
بدأت علاقته بالموسيقار محمد عبد الوهاب تأخذ أبعادا أعمق منذ سنة 1986، حين غادر تونس إلى الخارج لتقديم عروض فنية في العزف على العود، كانت مناسبة لإبراز مهاراته الفنية ومعارفه الموسيقية. ولم تكن تلك الرحلة مجرّد محطة في مسيرته، بل فتحت أمامه آفاقا جديدة للتعرّف إلى تجارب موسيقية وثقافية مختلفة، وتعزيز ارتباطه بأعمال عبد الوهاب، الذي ظلّ مرجعا أساسيا في تجربته الفنية.
ولم تتوقف رحلة عباس المقدّم عند حدود العزف والأداء، بل امتدّت إلى البحث والتوثيق والمحافظة على الذاكرة الموسيقية. فقد حظي، وفق المعطيات الواردة في سيرته، بفرصة لقاء عدد من الشخصيات الفنية والثقافية، كما كانت له صلات بشخصيات ارتبطت بعالم الموسيقى والثقافة العربية، وهو ما أضاف إلى تجربته بُعدا إنسانيا وثقافيا..
وتقديرا لجهوده في مواصلة هذا المشروع، مُنح عباس المقدّم شهادة تقدير من الموسيقار محمد عبد الوهاب، اعترافا بمساعيه في حفظ أعماله والمحافظة على هذا الرصيد الفني من الاندثار. كما تشير سيرته إلى توثيقه نحو 586 عملا موسيقيا، إلى جانب اشتغاله على رصيد يضمّ 68 معزوفة، في مشروع يعكس حجم ارتباطه بالموسيقى وحرصه على صون تفاصيلها للأجيال القادمة.
ومنذ سنوات، يواصل المقدّم العمل على توثيق هذا الإرث، مستندا إلى قناعة مفادها أن الموسيقى ليست مجرّد ألحان تُعزف بل ذاكرة ثقافية وفنية تستحق الحفظ والدراسة والتعريف بها. وقد أعدّ كتابا بعنوان "شهد الرضاب في موسيقى عبد الوهاب" في إطار جهوده الرامية إلى جمع جوانب من هذا الرصيد الموسيقي وتقديمها للمهتمين والباحثين.
في حوارنا مع الفنان عباس المقدّم، نقترب من مسيرته الفنية، ونتعرّف إلى علاقته الخاصة بآلة العود، وأسرار انجذابه إلى عالم محمد عبد الوهاب، ورحلته في توثيق مئات الأعمال الموسيقية، فضلا عن رؤيته لمستقبل الموسيقى العربية وسبل المحافظة على تراثها، حتى يظلّ هذا الإرث حاضرا في ذاكرة الأجيال الجديدة..
 
وليد عبد اللاوي
فيديو