أسدل مهرجان أيام قرطاج الموسيقية الستار في دورته الحادية عشرة التي انتظمت من 3 إلى 10 أكتوبر الجاري، بعد أسبوع حافل بالعروض واللقاءات المهنية والتجارب الموسيقية المتنوعة..واستقطاب نحو 20 ألف زائر إلى مدينة الثقافة الشاذلي القليبي، مؤكدا مكانة الموسيقى كفضاء للإبداع والتواصل واكتشاف المواهب الجديدة..
وشهد حفل الاختتام، الذي احتضنه مسرح الأوبرا مساء أمس السبت، الإعلان عن المجموعات الثلاث الفائزة بالجائزة المعنوية للدورة، وهي Midnight Pin وGultrah وAltf4، وفق ما كشف عنه المدير الفني للتظاهرة منذر الفلاح. وتتمثل الجائزة في تنظيم جولة فنية بعدد من الجهات التونسية، في خطوة ترمي إلى منح الفنانين الناشئين فرصة أوسع للقاء الجمهور والتعريف بمشاريعهم الموسيقية خارج العاصمة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن قسم "أيام قرطاج الموسيقية في الجهات"، الذي استُحدث خلال الدورة الحالية لتعزيز اللامركزية الثقافية، ودعم التجارب الفنية الواعدة وفتح منافذ جديدة أمام الموسيقيين الشباب للوصول إلى جمهور أوسع.
20 ألف زائر وأكثر من 220 موسيقيا
وفي استعراضه لحصيلة الدورة، أبرز منذر الفلاح أن مختلف فضاءات مدينة الثقافة استقبلت قرابة 20 ألف زائر على امتداد أسبوع، تفاعلوا مع برنامج جمع بين العروض الموسيقية والأنشطة التكوينية واللقاءات الموجهة إلى مهنيي القطاع.
وضمت البرمجة 26 عرضا مختارا و9 حفلات فنية، بمشاركة أكثر من 220 موسيقيا وممثلين عن أكثر من 20 دولة.. كما شهد المهرجان إقبالا على عرض الفرقة الأردنية "جدل".. ما دفع المنظمين إلى برمجة سهرة إضافية استجابة لطلب الجمهور.
وعلى المستوى التكويني، سجلت الدورة الأولى من ورشة الجاز مشاركة أكثر من 40 شخصا في برنامج امتد خمسة أيام وتجاوز 40 ساعة من الدروس والتدريبات، في توجه يعكس اهتمام المهرجان بتطوير المهارات وصقل التجارب الموسيقية، إلى جانب تقديم العروض للجمهور.
أما مهنيا، فقد استقطبت التظاهرة 23 مهنيا من الخارج و80 مهنيا تونسيا، مع تنظيم ستة لقاءات مهنية وتركيز 12 جناحا بمدينة الثقافة، بهدف تعزيز التواصل بين الفاعلين في القطاع الموسيقي وفتح آفاق للتعاون وتبادل الخبرات.
تحية وفاء لصابر شطورو
ولم يخلُ حفل الاختتام من لحظة وفاء، إذ كرّم المهرجان المنتج ومنفذ البرامج الراحل صابر شطورو، الذي توفي في أفريل الماضي، من خلال عرض صورته على الشاشة العملاقة فوق الركح، تقديرا لمسيرته وما قدمه من أعمال وإسهامات في المجال الفني.
وحضر الحفل عدد من الوجوه الرسمية والدبلوماسية، من بينهم وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، إلى جانب ممثلي ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدة بتونس.
واختُتمت السهرة بعرض للفنانة السورية فايا يونان، التي استهلت لقاءها بالجمهور بأغنية "في الطريق إليك"، معبرة عن اشتياقها إلى تونس بعد طول انتظار.
وتنقلت الفنانة بين عدد من أعمالها التي لاقت تفاعلا من الحاضرين، من بينها "يا ليته يعلم" و"يا قاتلي" إلى جانب أغنية "ديما ديما" للفنان التونسي الراحل ياسر جرادي. كما عبّرت عن امتنانها لمحبة الجمهور التونسي ووفائه، معتبرة أن تميّز هذا الجمهور وتفاعله يجعلان من تونس محطة محببة لدى الفنانين.
وبنهاية هذه الدورة، تؤكد أيام قرطاج الموسيقية سعيها إلى الجمع بين الاحتفاء بالموسيقى وتطوير الصناعات المرتبطة بها، من خلال استقطاب التجارب الدولية، ودعم المواهب الصاعدة وتوفير فضاءات للتكوين.. وتبقى الرهانات المقبلة مرتبطة بقدرة هذه المبادرات على تحويل فرص اللقاء والتعريف بالفنانين إلى مسارات فنية مستدامة، تمنح الإنتاج الموسيقي التونسي حضورا أوسع داخل البلاد وخارجها..
وليد عبد اللاوي
أسدل مهرجان أيام قرطاج الموسيقية الستار في دورته الحادية عشرة التي انتظمت من 3 إلى 10 أكتوبر الجاري، بعد أسبوع حافل بالعروض واللقاءات المهنية والتجارب الموسيقية المتنوعة..واستقطاب نحو 20 ألف زائر إلى مدينة الثقافة الشاذلي القليبي، مؤكدا مكانة الموسيقى كفضاء للإبداع والتواصل واكتشاف المواهب الجديدة..
وشهد حفل الاختتام، الذي احتضنه مسرح الأوبرا مساء أمس السبت، الإعلان عن المجموعات الثلاث الفائزة بالجائزة المعنوية للدورة، وهي Midnight Pin وGultrah وAltf4، وفق ما كشف عنه المدير الفني للتظاهرة منذر الفلاح. وتتمثل الجائزة في تنظيم جولة فنية بعدد من الجهات التونسية، في خطوة ترمي إلى منح الفنانين الناشئين فرصة أوسع للقاء الجمهور والتعريف بمشاريعهم الموسيقية خارج العاصمة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن قسم "أيام قرطاج الموسيقية في الجهات"، الذي استُحدث خلال الدورة الحالية لتعزيز اللامركزية الثقافية، ودعم التجارب الفنية الواعدة وفتح منافذ جديدة أمام الموسيقيين الشباب للوصول إلى جمهور أوسع.
20 ألف زائر وأكثر من 220 موسيقيا
وفي استعراضه لحصيلة الدورة، أبرز منذر الفلاح أن مختلف فضاءات مدينة الثقافة استقبلت قرابة 20 ألف زائر على امتداد أسبوع، تفاعلوا مع برنامج جمع بين العروض الموسيقية والأنشطة التكوينية واللقاءات الموجهة إلى مهنيي القطاع.
وضمت البرمجة 26 عرضا مختارا و9 حفلات فنية، بمشاركة أكثر من 220 موسيقيا وممثلين عن أكثر من 20 دولة.. كما شهد المهرجان إقبالا على عرض الفرقة الأردنية "جدل".. ما دفع المنظمين إلى برمجة سهرة إضافية استجابة لطلب الجمهور.
وعلى المستوى التكويني، سجلت الدورة الأولى من ورشة الجاز مشاركة أكثر من 40 شخصا في برنامج امتد خمسة أيام وتجاوز 40 ساعة من الدروس والتدريبات، في توجه يعكس اهتمام المهرجان بتطوير المهارات وصقل التجارب الموسيقية، إلى جانب تقديم العروض للجمهور.
أما مهنيا، فقد استقطبت التظاهرة 23 مهنيا من الخارج و80 مهنيا تونسيا، مع تنظيم ستة لقاءات مهنية وتركيز 12 جناحا بمدينة الثقافة، بهدف تعزيز التواصل بين الفاعلين في القطاع الموسيقي وفتح آفاق للتعاون وتبادل الخبرات.
تحية وفاء لصابر شطورو
ولم يخلُ حفل الاختتام من لحظة وفاء، إذ كرّم المهرجان المنتج ومنفذ البرامج الراحل صابر شطورو، الذي توفي في أفريل الماضي، من خلال عرض صورته على الشاشة العملاقة فوق الركح، تقديرا لمسيرته وما قدمه من أعمال وإسهامات في المجال الفني.
وحضر الحفل عدد من الوجوه الرسمية والدبلوماسية، من بينهم وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، إلى جانب ممثلي ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدة بتونس.
واختُتمت السهرة بعرض للفنانة السورية فايا يونان، التي استهلت لقاءها بالجمهور بأغنية "في الطريق إليك"، معبرة عن اشتياقها إلى تونس بعد طول انتظار.
وتنقلت الفنانة بين عدد من أعمالها التي لاقت تفاعلا من الحاضرين، من بينها "يا ليته يعلم" و"يا قاتلي" إلى جانب أغنية "ديما ديما" للفنان التونسي الراحل ياسر جرادي. كما عبّرت عن امتنانها لمحبة الجمهور التونسي ووفائه، معتبرة أن تميّز هذا الجمهور وتفاعله يجعلان من تونس محطة محببة لدى الفنانين.
وبنهاية هذه الدورة، تؤكد أيام قرطاج الموسيقية سعيها إلى الجمع بين الاحتفاء بالموسيقى وتطوير الصناعات المرتبطة بها، من خلال استقطاب التجارب الدولية، ودعم المواهب الصاعدة وتوفير فضاءات للتكوين.. وتبقى الرهانات المقبلة مرتبطة بقدرة هذه المبادرات على تحويل فرص اللقاء والتعريف بالفنانين إلى مسارات فنية مستدامة، تمنح الإنتاج الموسيقي التونسي حضورا أوسع داخل البلاد وخارجها..