إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أوذنة تجمع ألوان الفلكلور التونسي في سهرة احتفت بثراء التراث الشعبي

تحوّل المسرح الأثري بأوذنة مساء الأربعاء 29 جويلية 2026 إلى فضاء نابض بالإيقاعات والألوان التراثية ضمن الدورة الثانية من فعاليات المهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة، التي جمعت فرقا فلكلورية تمثل عددا من جهات البلاد، في عرض جسّد تنوّع الموروث الثقافي التونسي وأبرز خصوصية كل منطقة من خلال موسيقاها ورقصاتها الشعبية.
واستهلت السهرة فرقة "الصف" بنابل التي قدّمت مجموعة من اللوحات المستوحاة من التراث النابلي، من بينها معزوفتا "المرشة" و"السعداوي كشباطي"، إلى جانب مقاطع على إيقاعي الجريدي والسوداني..
 واعتمد العرض على رقصة الصف التقليدية التي تميّزها الحركات الجماعية المتناسقة، في لوحة عكست روح الانضباط التي تطبع هذا الفن الشعبي..
ومن نابل انتقلت الرحلة الفنية إلى الجنوب الشرقي مع فرقة "غبنتن" من مدنين، التي حملت إلى ركح أوذنة نماذج من الأغنية الشعبية المتداولة في المنطقة. وقدّمت الفرقة أعمالا معروفة مثل "اسمعني نوصيك على الوالدين" و"بجاهك يا خالق الإسلام ترحم هالبر"، إضافة إلى الأغنية الطريفة "عرست بطفلة عصرية"، حيث امتزجت الكلمة الشعبية بالإيقاعات المحلية في أجواء اتسمت بالبساطة والعفوية، فكان تجاوب الجمهور لافتا بالترديد والتصفيق..
وتواصلت السهرة مع فرقة "أولاد خزرون" من جربة، التي قدّمت مشاهد مستوحاة من المحفل الجربي التقليدي، مستندة إلى إيقاعات الطبل والزكرة، ومصحوبة برقصة الشطحة والشالة الجربية. 
وقدّمت الفرقة معزوفة "ورود"، تلتها أغنيتا "الحبيب اللي يبغيك" و"بجاه الله يا حب اسمعني" في عرض حافظ على خصوصية التراث الجربي وأبرز ثراءه الموسيقي والحركي.
أما فريق "المنارة" من قرقنة فقد نقل الجمهور إلى أجواء الجزر التونسية عبر عرض مستوحى من فن "طبال قرقنة"، حيث أدّى معزوفة "شغل قرقني بالعصي"، قبل تقديم أغنيتي "يا شبابة يا بنت الغابة" و"يا اللي ماشي الجزيرة". وتميّز العرض برقصة العصي والإيقاعات البحرية التي اشتهرت بها قرقنة، فكان من أكثر الفقرات التي حظيت بتفاعل الحضور..
واختُتمت السهرة مع فرقة "أصحاب الوعد" من غمراسن بولاية تطاوين بقيادة الفنان الشعبي بشير الأسود، التي قدّمت باقة من الفنون الصحراوية، انطلقت بمعزوفة "فزاعي"، ثم أغنية "جمل يهدر على ميزان الشهيدي"، وصولا إلى رقصة "بونوارة" التراثية، قبل إسدال الستار بمعزوفة على ميزان الجريدي. وقد امتزجت الإيقاعات القوية بالحركات الجماعية في عرض أبرز ملامح الفلكلور الصحراوي الأصيل.
وعكست هذه السهرة نجاح المهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة في تقديم فسيفساء من الفنون التراثية التونسية داخل فضاء تاريخي يجمع بين عبق الحضارة وروح الإبداع. كما أكد المهرجان، من خلال هذه البرمجة المتنوعة، مكانته كمنصة للاحتفاء بالموروث اللامادي، وتعزيز حضور الفنون الشعبية لدى مختلف الأجيال، في مشهد ثقافي يعكس ثراء الهوية الوطنية وتعدد روافدها..
وليد عبد اللاوي
 
 
 
 
أوذنة تجمع ألوان الفلكلور التونسي في سهرة احتفت بثراء التراث الشعبي
تحوّل المسرح الأثري بأوذنة مساء الأربعاء 29 جويلية 2026 إلى فضاء نابض بالإيقاعات والألوان التراثية ضمن الدورة الثانية من فعاليات المهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة، التي جمعت فرقا فلكلورية تمثل عددا من جهات البلاد، في عرض جسّد تنوّع الموروث الثقافي التونسي وأبرز خصوصية كل منطقة من خلال موسيقاها ورقصاتها الشعبية.
واستهلت السهرة فرقة "الصف" بنابل التي قدّمت مجموعة من اللوحات المستوحاة من التراث النابلي، من بينها معزوفتا "المرشة" و"السعداوي كشباطي"، إلى جانب مقاطع على إيقاعي الجريدي والسوداني..
 واعتمد العرض على رقصة الصف التقليدية التي تميّزها الحركات الجماعية المتناسقة، في لوحة عكست روح الانضباط التي تطبع هذا الفن الشعبي..
ومن نابل انتقلت الرحلة الفنية إلى الجنوب الشرقي مع فرقة "غبنتن" من مدنين، التي حملت إلى ركح أوذنة نماذج من الأغنية الشعبية المتداولة في المنطقة. وقدّمت الفرقة أعمالا معروفة مثل "اسمعني نوصيك على الوالدين" و"بجاهك يا خالق الإسلام ترحم هالبر"، إضافة إلى الأغنية الطريفة "عرست بطفلة عصرية"، حيث امتزجت الكلمة الشعبية بالإيقاعات المحلية في أجواء اتسمت بالبساطة والعفوية، فكان تجاوب الجمهور لافتا بالترديد والتصفيق..
وتواصلت السهرة مع فرقة "أولاد خزرون" من جربة، التي قدّمت مشاهد مستوحاة من المحفل الجربي التقليدي، مستندة إلى إيقاعات الطبل والزكرة، ومصحوبة برقصة الشطحة والشالة الجربية. 
وقدّمت الفرقة معزوفة "ورود"، تلتها أغنيتا "الحبيب اللي يبغيك" و"بجاه الله يا حب اسمعني" في عرض حافظ على خصوصية التراث الجربي وأبرز ثراءه الموسيقي والحركي.
أما فريق "المنارة" من قرقنة فقد نقل الجمهور إلى أجواء الجزر التونسية عبر عرض مستوحى من فن "طبال قرقنة"، حيث أدّى معزوفة "شغل قرقني بالعصي"، قبل تقديم أغنيتي "يا شبابة يا بنت الغابة" و"يا اللي ماشي الجزيرة". وتميّز العرض برقصة العصي والإيقاعات البحرية التي اشتهرت بها قرقنة، فكان من أكثر الفقرات التي حظيت بتفاعل الحضور..
واختُتمت السهرة مع فرقة "أصحاب الوعد" من غمراسن بولاية تطاوين بقيادة الفنان الشعبي بشير الأسود، التي قدّمت باقة من الفنون الصحراوية، انطلقت بمعزوفة "فزاعي"، ثم أغنية "جمل يهدر على ميزان الشهيدي"، وصولا إلى رقصة "بونوارة" التراثية، قبل إسدال الستار بمعزوفة على ميزان الجريدي. وقد امتزجت الإيقاعات القوية بالحركات الجماعية في عرض أبرز ملامح الفلكلور الصحراوي الأصيل.
وعكست هذه السهرة نجاح المهرجان الدولي للفنون الشعبية بأوذنة في تقديم فسيفساء من الفنون التراثية التونسية داخل فضاء تاريخي يجمع بين عبق الحضارة وروح الإبداع. كما أكد المهرجان، من خلال هذه البرمجة المتنوعة، مكانته كمنصة للاحتفاء بالموروث اللامادي، وتعزيز حضور الفنون الشعبية لدى مختلف الأجيال، في مشهد ثقافي يعكس ثراء الهوية الوطنية وتعدد روافدها..
وليد عبد اللاوي