إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

"وطن بحب العاشقين".. ليلة تونسية بامتياز احتفاء بعيد الجمهورية

في ليلة امتزج فيها الحس الوطني بسحر الأغنية التونسية، احتضن المسرح الأثري بقرطاج سهرة فنية بعنوان "وطن يحب العاشقين" احتفاء بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي.. 

وجاء العرض في توقيت اكتسب دلالة مضاعفة، بعد الإعلان عن إدراج قرية سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ليصبح الاحتفال مناسبة لتأكيد حضور تونس الثقافي وإبراز ثراء موروثها الفني..

وقاد المايسترو يوسف بالهاني الفرقة الوطنية للموسيقى في عرض جمع سبعة أصوات تمثل تجارب وأجيالا مختلفة وهي: علياء بلعيد، شهرزاد هلال، غازي العيادي، وفاء عباس، ملكة الشراني، مريم نور الدين، وسفيان الزايدي، في لوحة موسيقية سعت إلى إعادة الاعتبار للأغنية التونسية بمختلف مدارسها.

ومنذ اللحظات الأولى، فرض العرض هويته البصرية حيث اعتلى أعضاء الفرقة الركح بأزياء مستوحاة من ألوان العلم التونسي، فيما افتتح الكورال السهرة بالنشيد الوطني واختتمها به في مشهد احتفالي حضرته وزيرة الشؤون الثقافية وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي والفنانين، من بينهم الفنان صابر الرباعي.

وحملت السهرة الجمهور في رحلة عبر محطات من الذاكرة الغنائية التونسية، مزجت بين الأعمال التي رسخت في الوجدان الشعبي وإنتاجات حديثة، في محاولة لإبراز تنوع المشهد الموسيقي المحلي واستمرارية الأغنية التونسية بين الماضي والحاضر.

واستهلت علياء بلعيد مشاركتها بأغنيتي "نسمة شمالها" و"لا نعزم" بينما أعادت وفاء عباس الجمهور إلى أجواء التراث من خلال "عرضوني زور صبايا" و"شرق غدا بالزين".

 أما ملكة الشراني، التي سجلت حضورها الثاني في مهرجان قرطاج، فقدمت "علي جري" و"ويا خليلة" و"قالوا زيني عامل حالة"..

وقدمت شهرزاد هلال ثلاثا من أعمالها الخاصة، هي "لاموني الناس" و"خلينا أصحاب" و"يا حسرة عليك" مؤكدة تمسكها بمشروعها الغنائي الخاص الذي يجمع بين الأصالة والهوية الفنية..

أما غازي العيادي، فاختار استعادة عدد من أشهر أغانيه، من بينها "بعترفلك" و"حسيت زماني" قبل أن يقدم أحدث أعماله..

وفي المقابل، راهنت مريم نور الدين على الجمع بين الجديد والتراث، فقدمت أغنيتي "داي داي" و"غالي" من إنتاجها لسنة 2026، قبل أن تؤدي "ما عندي والي" و"حبيبي وي" فيما أنهى سفيان الزايدي فقرته بأغنية "خمسة سنين"، ليقدم بعدها "كوكتيل" "الأقطاب" الذي مزج فيه بين أشهر الأغاني المستوحاة من الموروث الصوفي والتونسي.

واختتم الفنانون والكورال السهرة بأداء جماعي للنشيد الوطني، في لحظة حملت الكثير من الرمزية، وأكدت أن الأغنية التونسية لا تزال قادرة على توحيد الأجيال وصناعة مشهد يحتفي بالهوية الوطنية، لتتحول سهرة "وطن يحب العاشقين" إلى احتفال بالذاكرة الفنية بقدر ما كانت احتفاء بالجمهورية، ورسالة مفادها أن الموسيقى تبقى أحد أكثر أشكال الانتماء صدقا وقدرة على جمع التونسيين حول وطن واحد..

وليد عبد اللاوي

 

"وطن بحب العاشقين".. ليلة تونسية بامتياز احتفاء بعيد الجمهورية

في ليلة امتزج فيها الحس الوطني بسحر الأغنية التونسية، احتضن المسرح الأثري بقرطاج سهرة فنية بعنوان "وطن يحب العاشقين" احتفاء بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي.. 

وجاء العرض في توقيت اكتسب دلالة مضاعفة، بعد الإعلان عن إدراج قرية سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ليصبح الاحتفال مناسبة لتأكيد حضور تونس الثقافي وإبراز ثراء موروثها الفني..

وقاد المايسترو يوسف بالهاني الفرقة الوطنية للموسيقى في عرض جمع سبعة أصوات تمثل تجارب وأجيالا مختلفة وهي: علياء بلعيد، شهرزاد هلال، غازي العيادي، وفاء عباس، ملكة الشراني، مريم نور الدين، وسفيان الزايدي، في لوحة موسيقية سعت إلى إعادة الاعتبار للأغنية التونسية بمختلف مدارسها.

ومنذ اللحظات الأولى، فرض العرض هويته البصرية حيث اعتلى أعضاء الفرقة الركح بأزياء مستوحاة من ألوان العلم التونسي، فيما افتتح الكورال السهرة بالنشيد الوطني واختتمها به في مشهد احتفالي حضرته وزيرة الشؤون الثقافية وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي والفنانين، من بينهم الفنان صابر الرباعي.

وحملت السهرة الجمهور في رحلة عبر محطات من الذاكرة الغنائية التونسية، مزجت بين الأعمال التي رسخت في الوجدان الشعبي وإنتاجات حديثة، في محاولة لإبراز تنوع المشهد الموسيقي المحلي واستمرارية الأغنية التونسية بين الماضي والحاضر.

واستهلت علياء بلعيد مشاركتها بأغنيتي "نسمة شمالها" و"لا نعزم" بينما أعادت وفاء عباس الجمهور إلى أجواء التراث من خلال "عرضوني زور صبايا" و"شرق غدا بالزين".

 أما ملكة الشراني، التي سجلت حضورها الثاني في مهرجان قرطاج، فقدمت "علي جري" و"ويا خليلة" و"قالوا زيني عامل حالة"..

وقدمت شهرزاد هلال ثلاثا من أعمالها الخاصة، هي "لاموني الناس" و"خلينا أصحاب" و"يا حسرة عليك" مؤكدة تمسكها بمشروعها الغنائي الخاص الذي يجمع بين الأصالة والهوية الفنية..

أما غازي العيادي، فاختار استعادة عدد من أشهر أغانيه، من بينها "بعترفلك" و"حسيت زماني" قبل أن يقدم أحدث أعماله..

وفي المقابل، راهنت مريم نور الدين على الجمع بين الجديد والتراث، فقدمت أغنيتي "داي داي" و"غالي" من إنتاجها لسنة 2026، قبل أن تؤدي "ما عندي والي" و"حبيبي وي" فيما أنهى سفيان الزايدي فقرته بأغنية "خمسة سنين"، ليقدم بعدها "كوكتيل" "الأقطاب" الذي مزج فيه بين أشهر الأغاني المستوحاة من الموروث الصوفي والتونسي.

واختتم الفنانون والكورال السهرة بأداء جماعي للنشيد الوطني، في لحظة حملت الكثير من الرمزية، وأكدت أن الأغنية التونسية لا تزال قادرة على توحيد الأجيال وصناعة مشهد يحتفي بالهوية الوطنية، لتتحول سهرة "وطن يحب العاشقين" إلى احتفال بالذاكرة الفنية بقدر ما كانت احتفاء بالجمهورية، ورسالة مفادها أن الموسيقى تبقى أحد أكثر أشكال الانتماء صدقا وقدرة على جمع التونسيين حول وطن واحد..

وليد عبد اللاوي