أثار الفنان التونسي محمد الجبالي موجة من الجدل والتعاطف عقب تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، عبّر من خلالها عن غضبه واستيائه من رفض ملفه للمشاركة في الدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي، رغم مسيرة فنية حافلة تمتد لأكثر من أربعين سنة. وقال الجبالي في تدوينته بنبرة حادة: "أنا الفنان محمد الجبالي لن أتعامل في المستقبل مع وزارة الثقافة الحالية.. وعاش من عرف قدره"، في موقف يعكس حجم الإحباط الذي يشعر به إثر ما اعتبره تهميشا غير مبرر لفنان أفنى سنوات طويلة في خدمة الأغنية التونسية. ولم يخف الجبالي مرارة خيبته، حيث أضاف: "ونهارت إلي نموت ما تجيوش تخطبوا على قبري وتمجدوني وتقولوا كان وكان..".. في إشارة واضحة إلى رفضه لثقافة الاعتراف المتأخر، ومطالبته بالتقدير في حياته، لا بعد رحيله. ووفق ما جاء في الفيديو المرافق للتدوينة، أكد الجبالي أنه تقدم بملف رسمي للمشاركة في هذه الدورة التي اعتبرها محطة رمزية في مسيرته، خاصة وأنه بلغ أربعين سنة من العطاء الفني المتواصل، وهو ما يجعله – حسب تعبيره – جديرا بالوقوف على ركح قرطاج، أحد أبرز المسارح العربية والدولية. ويُعد محمد الجبالي من الأسماء التي تألقت داخل تونس وخارجها، حيث بصم على حضور لافت في عديد المهرجانات والتظاهرات الفنية، وتمكن من كسب جمهور واسع بفضل صوته المميز وأسلوبه الخاص الذي يمزج بين الأصالة والتجديد. كما شارك في حفلات دولية وجولات فنية خارج أرض الوطن، مثّل خلالها الأغنية التونسية ورفع رايتها في محافل عربية وأجنبية. ورغم هذا المسار الزاخر، عبّر الجبالي عن استغرابه الشديد من عدم تلقيه أي رد رسمي إلى حد الآن يفسر أسباب رفض ملفه، معتبرا ذلك تجاهلا غير مقبول لفنان له تاريخ طويل ومساهمات واضحة في إثراء المشهد الموسيقي. وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول معايير اختيار الفنانين في المهرجانات الكبرى، ومدى إنصافها للأسماء التي صنعت تاريخ الأغنية التونسية، مقابل بروز أصوات جديدة قد تحظى بفرص أكبر.. ما يطرح تساؤلات حول التوازن بين التجديد والوفاء للرواد. في المقابل، تفاعل عدد من المتابعين والفنانين مع تدوينة الجبالي، حيث عبّر البعض عن مساندتهم لموقفه، معتبرين أن ما حدث يعكس خللا في تقدير الكفاءات، فيما دعا آخرون إلى ضرورة توضيح المعايير المعتمدة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الفنانين...
وليد عبد اللاوي
أثار الفنان التونسي محمد الجبالي موجة من الجدل والتعاطف عقب تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، عبّر من خلالها عن غضبه واستيائه من رفض ملفه للمشاركة في الدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي، رغم مسيرة فنية حافلة تمتد لأكثر من أربعين سنة. وقال الجبالي في تدوينته بنبرة حادة: "أنا الفنان محمد الجبالي لن أتعامل في المستقبل مع وزارة الثقافة الحالية.. وعاش من عرف قدره"، في موقف يعكس حجم الإحباط الذي يشعر به إثر ما اعتبره تهميشا غير مبرر لفنان أفنى سنوات طويلة في خدمة الأغنية التونسية. ولم يخف الجبالي مرارة خيبته، حيث أضاف: "ونهارت إلي نموت ما تجيوش تخطبوا على قبري وتمجدوني وتقولوا كان وكان..".. في إشارة واضحة إلى رفضه لثقافة الاعتراف المتأخر، ومطالبته بالتقدير في حياته، لا بعد رحيله. ووفق ما جاء في الفيديو المرافق للتدوينة، أكد الجبالي أنه تقدم بملف رسمي للمشاركة في هذه الدورة التي اعتبرها محطة رمزية في مسيرته، خاصة وأنه بلغ أربعين سنة من العطاء الفني المتواصل، وهو ما يجعله – حسب تعبيره – جديرا بالوقوف على ركح قرطاج، أحد أبرز المسارح العربية والدولية. ويُعد محمد الجبالي من الأسماء التي تألقت داخل تونس وخارجها، حيث بصم على حضور لافت في عديد المهرجانات والتظاهرات الفنية، وتمكن من كسب جمهور واسع بفضل صوته المميز وأسلوبه الخاص الذي يمزج بين الأصالة والتجديد. كما شارك في حفلات دولية وجولات فنية خارج أرض الوطن، مثّل خلالها الأغنية التونسية ورفع رايتها في محافل عربية وأجنبية. ورغم هذا المسار الزاخر، عبّر الجبالي عن استغرابه الشديد من عدم تلقيه أي رد رسمي إلى حد الآن يفسر أسباب رفض ملفه، معتبرا ذلك تجاهلا غير مقبول لفنان له تاريخ طويل ومساهمات واضحة في إثراء المشهد الموسيقي. وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول معايير اختيار الفنانين في المهرجانات الكبرى، ومدى إنصافها للأسماء التي صنعت تاريخ الأغنية التونسية، مقابل بروز أصوات جديدة قد تحظى بفرص أكبر.. ما يطرح تساؤلات حول التوازن بين التجديد والوفاء للرواد. في المقابل، تفاعل عدد من المتابعين والفنانين مع تدوينة الجبالي، حيث عبّر البعض عن مساندتهم لموقفه، معتبرين أن ما حدث يعكس خللا في تقدير الكفاءات، فيما دعا آخرون إلى ضرورة توضيح المعايير المعتمدة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الفنانين...