انطلقت أمس الإثنين فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي الجامعي للفسيفساء بالمركب الجامعي في منوبة، تحت شعار «مرآة فسيفسائية»، في مبادرة ثقافية تعكس تجدد الاهتمام بهذا الفن الأصيل المرتبط بتاريخ تونس وحضاراتها المتعاقبة. ويهدف المهرجان إلى إحياء فن الفسيفساء وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية والفنية، حيث تتواصل أنشطته من 13 إلى 20 أفريل الجاري، بتنظيم من المركز الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي بمنوبة، وبإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع ديوان الخدمات الجامعية للشمال. ويستقطب هذا الحدث فنانين مختصين في الفسيفساء من تونس ومن عدة دول عربية وأجنبية، ليلتقوا بطلبة الجامعات في فضاء تفاعلي يتيح تبادل الخبرات واكتساب مهارات وتقنيات إنجاز الأعمال الفسيفسائية، بما يعزز التواصل بين الأجيال ويسهم في نقل المعرفة الفنية. وتندرج هذه التظاهرة ضمن سياق يؤكد المكانة التاريخية لتونس في هذا الفن، إذ تعد من أبرز المراكز المتوسطية التي احتضنت الفسيفساء منذ العصور القرطاجية والرومانية، حيث لا تزال مواقع مثل قرطاج ودقة وسبيطلة شاهدة على ثراء هذا الإرث الحضاري. ويتضمن برنامج المهرجان ورشات تطبيقية تمتد على مدى ستة أيام، يتم خلالها إنجاز جدارية فسيفسائية كبرى عند المدخل الرئيسي لمؤسسات الخدمات الجامعية بمنوبة، في عمل جماعي يجمع بين الإبداع الفني والتكوين الأكاديمي. كما يشمل البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها زيارات ميدانية وجولات في مدينة تونس، إلى جانب محاضرات وعروض فنية، بما يتيح للمشاركين فرصة التعرف على المشهد الثقافي التونسي وتاريخه الغني. ويخصص يوم 18 أفريل لاستكمال إنجاز الجدارية وزيارة معرض اللوحات الفسيفسائية، إضافة إلى تقديم كلمات رسمية وعرض فني توثيقي، قبل أن تختتم التظاهرة بتكريم المشاركين تقديرًا لمساهماتهم. ويسعى القائمون على المهرجان إلى دعم الإبداع الفني داخل الوسط الجامعي، وتعزيز التبادل الثقافي بين الطلبة والفنانين، إلى جانب إبراز فن الفسيفساء كأحد أبرز مكونات التراث التونسي وامتدادًا حيًا للذاكرة المتوسطية المشتركة.
انطلقت أمس الإثنين فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي الجامعي للفسيفساء بالمركب الجامعي في منوبة، تحت شعار «مرآة فسيفسائية»، في مبادرة ثقافية تعكس تجدد الاهتمام بهذا الفن الأصيل المرتبط بتاريخ تونس وحضاراتها المتعاقبة. ويهدف المهرجان إلى إحياء فن الفسيفساء وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية والفنية، حيث تتواصل أنشطته من 13 إلى 20 أفريل الجاري، بتنظيم من المركز الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي بمنوبة، وبإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع ديوان الخدمات الجامعية للشمال. ويستقطب هذا الحدث فنانين مختصين في الفسيفساء من تونس ومن عدة دول عربية وأجنبية، ليلتقوا بطلبة الجامعات في فضاء تفاعلي يتيح تبادل الخبرات واكتساب مهارات وتقنيات إنجاز الأعمال الفسيفسائية، بما يعزز التواصل بين الأجيال ويسهم في نقل المعرفة الفنية. وتندرج هذه التظاهرة ضمن سياق يؤكد المكانة التاريخية لتونس في هذا الفن، إذ تعد من أبرز المراكز المتوسطية التي احتضنت الفسيفساء منذ العصور القرطاجية والرومانية، حيث لا تزال مواقع مثل قرطاج ودقة وسبيطلة شاهدة على ثراء هذا الإرث الحضاري. ويتضمن برنامج المهرجان ورشات تطبيقية تمتد على مدى ستة أيام، يتم خلالها إنجاز جدارية فسيفسائية كبرى عند المدخل الرئيسي لمؤسسات الخدمات الجامعية بمنوبة، في عمل جماعي يجمع بين الإبداع الفني والتكوين الأكاديمي. كما يشمل البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها زيارات ميدانية وجولات في مدينة تونس، إلى جانب محاضرات وعروض فنية، بما يتيح للمشاركين فرصة التعرف على المشهد الثقافي التونسي وتاريخه الغني. ويخصص يوم 18 أفريل لاستكمال إنجاز الجدارية وزيارة معرض اللوحات الفسيفسائية، إضافة إلى تقديم كلمات رسمية وعرض فني توثيقي، قبل أن تختتم التظاهرة بتكريم المشاركين تقديرًا لمساهماتهم. ويسعى القائمون على المهرجان إلى دعم الإبداع الفني داخل الوسط الجامعي، وتعزيز التبادل الثقافي بين الطلبة والفنانين، إلى جانب إبراز فن الفسيفساء كأحد أبرز مكونات التراث التونسي وامتدادًا حيًا للذاكرة المتوسطية المشتركة.