إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بين"حياة" و"الخطيفة".. حين تصنع الموسيقى روح الدراما وتصدح بالإبداع التونسي

يشكّل جينيريك مسلسلي "حياة" و"الخطيفة" نموذجا لعودة الموسيقى التصويرية إلى واجهة الفعل الدرامي، ليس بوصفها خلفية مرافقة بل كعنصر سردي مواز يصوغ المعنى ويعمّق الأثر الوجداني.

في مسلسل حياة، يخوض المؤلف الموسيقي كريم الثليبي تجربة فنية تقوم على مقاربة ديناميكية: جينيريك افتتاحي موحّد يرسّخ الهوية السمعية للعمل، مقابل جينيريك ختامي متغيّر يتطوّر من حلقة إلى أخرى وفق تحولات الشخصيات ومسارات الأحداث. هذا الاختيار يمنح الموسيقى استقلاليتها داخل البناء الدرامي، ويجعلها شريكا فعليا في تشكيل الإيقاع النفسي والدرامي.

العمل من تأليف خولة حسني، وإخراج قيس الماجري، وإنتاج منفذ لـشاكر بوعجيلة، ويُبث على الوطنية الأولى. وقد اختار الثليبي المزج بين توزيع أوركسترالي معاصر ولمسات من الهوية الموسيقية التونسية، في توجه يعكس سعيا إلى تطوير الموسيقى التصويرية وربطها بمعايير الإنتاج الدرامي الحديثة.

أما في مسلسل الخطيفة، فقد لامس الجينيريك وجدان الجمهور من خلال أداء مؤثر بصوت لبنى نعمان وألحان مهدي المولّهي وكلمات حمودة الفلاح. كلمات الأغنية، المشبعة بألم الفقد وحرقة الانتظار، منحت العمل بعدا إنسانيا عميقا وجعلت من الجينيريك قطعة قائمة الذات يتردد صداها خارج حدود الشاشة.

هكذا يؤكد جينيريك "حياة" و"الخطيفة" مرة أخرى تألق الموسيقيين التونسيين وقدرتهم على الإبداع، ليس فقط في خدمة الصورة، بل في صناعة ذاكرة سمعية موازية، يتجاوز صداها حدود تونس ليبلغ جمهورا أوسع في الفضاء العربي وخارجه..

وليد عبد اللاوي

بين"حياة" و"الخطيفة".. حين تصنع الموسيقى روح الدراما وتصدح بالإبداع التونسي

يشكّل جينيريك مسلسلي "حياة" و"الخطيفة" نموذجا لعودة الموسيقى التصويرية إلى واجهة الفعل الدرامي، ليس بوصفها خلفية مرافقة بل كعنصر سردي مواز يصوغ المعنى ويعمّق الأثر الوجداني.

في مسلسل حياة، يخوض المؤلف الموسيقي كريم الثليبي تجربة فنية تقوم على مقاربة ديناميكية: جينيريك افتتاحي موحّد يرسّخ الهوية السمعية للعمل، مقابل جينيريك ختامي متغيّر يتطوّر من حلقة إلى أخرى وفق تحولات الشخصيات ومسارات الأحداث. هذا الاختيار يمنح الموسيقى استقلاليتها داخل البناء الدرامي، ويجعلها شريكا فعليا في تشكيل الإيقاع النفسي والدرامي.

العمل من تأليف خولة حسني، وإخراج قيس الماجري، وإنتاج منفذ لـشاكر بوعجيلة، ويُبث على الوطنية الأولى. وقد اختار الثليبي المزج بين توزيع أوركسترالي معاصر ولمسات من الهوية الموسيقية التونسية، في توجه يعكس سعيا إلى تطوير الموسيقى التصويرية وربطها بمعايير الإنتاج الدرامي الحديثة.

أما في مسلسل الخطيفة، فقد لامس الجينيريك وجدان الجمهور من خلال أداء مؤثر بصوت لبنى نعمان وألحان مهدي المولّهي وكلمات حمودة الفلاح. كلمات الأغنية، المشبعة بألم الفقد وحرقة الانتظار، منحت العمل بعدا إنسانيا عميقا وجعلت من الجينيريك قطعة قائمة الذات يتردد صداها خارج حدود الشاشة.

هكذا يؤكد جينيريك "حياة" و"الخطيفة" مرة أخرى تألق الموسيقيين التونسيين وقدرتهم على الإبداع، ليس فقط في خدمة الصورة، بل في صناعة ذاكرة سمعية موازية، يتجاوز صداها حدود تونس ليبلغ جمهورا أوسع في الفضاء العربي وخارجه..

وليد عبد اللاوي