إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بين إرث لطفي بوشناق وجرأة حسان الدوس.. جدل حول "أسماء الله الحسنى" يتواصل بين مؤيد ومستنكر

ما يزال الجدل مشتعلا حول أداء أسماء الله الحسنى بصوت الفنان الشاب حسان الدوس، بعد أن ارتبطت الابتهالات الرمضانية في وجدان التونسيين لعقود بصوت الفنان الكبير لطفي بوشناق.
بين من اعتبر الخطوة مغامرة جريئة تُحسب لحسان الدوس، ومن رأى فيها اقترابا من منطقة ظلّت حكرا على بوشناق لسنوات طويلة، يتواصل النقاش على منصات التواصل وداخل الأوساط الفنية. غير أن الحقيقة التي لا جدال فيها، أن الساحة الفنية تتسع للجميع، وأن من حق أي فنان شاب أن يخوض تجارب جديدة، حتى وإن وضع نفسه في مواجهة رمزية مع أسماء وازنة في المشهد الموسيقي.
التجربة، في حدّ ذاتها، ليست تعدّيا على إرث أحد بل محاولة لإثبات الذات وبناء بصمة خاصة. ورغم أن المقارنة بين حسان الدوس ولطفي بوشناق في مجال الابتهالات تبدو مجحفة بحكم الفارق في المسيرة والتجربة، فإن الأداء الذي قدّمه الدوس كشف عن تمكّن واضح وثقة عالية، وأسلوب خاص سعى من خلاله إلى التفرد وخوض تجارب هامة في مسيرته..
حسان الدوس، الذي عُرف بتنوّعه الموسيقي وبتشريفه الراية الوطنية في أكثر من مناسبة، يخوض اليوم اختباراً جديدا في فضاء روحي حساس، فإمّا أن يرسّخ حضوره كصوت من جيل صاعد يجرؤ على كسر القوالب، وإمّا أن يبقى أسير المقارنات..
وفي كل الأحوال، يبقى الأجدر دعم التجارب الشابة وتشجيعها على المغامرة، بدل محاصرتها باسم الحنين إلى الماضي. فالفن لا يعيش إلا بتجدده، والأجيال الصاعدة من حقها أن تأخذ فرصتها كاملة لإثبات ذاتها، ولو أكثر من مرة..
تجدر الإشارة إلى أن الابتهالات بصوت الفنان الشاب حسان الدوس، وإن تم أداؤها بطريقة خاصة متميزة، لم ينتبه إلى خطإ وارد في النص: "تنزلت صفاته" والصحيح "تنزهت صفاته".. إذ وجب التصويب والملاحظة..


وليد عبد اللاوي

بين إرث لطفي بوشناق وجرأة حسان الدوس.. جدل حول "أسماء الله الحسنى" يتواصل بين مؤيد ومستنكر

ما يزال الجدل مشتعلا حول أداء أسماء الله الحسنى بصوت الفنان الشاب حسان الدوس، بعد أن ارتبطت الابتهالات الرمضانية في وجدان التونسيين لعقود بصوت الفنان الكبير لطفي بوشناق.
بين من اعتبر الخطوة مغامرة جريئة تُحسب لحسان الدوس، ومن رأى فيها اقترابا من منطقة ظلّت حكرا على بوشناق لسنوات طويلة، يتواصل النقاش على منصات التواصل وداخل الأوساط الفنية. غير أن الحقيقة التي لا جدال فيها، أن الساحة الفنية تتسع للجميع، وأن من حق أي فنان شاب أن يخوض تجارب جديدة، حتى وإن وضع نفسه في مواجهة رمزية مع أسماء وازنة في المشهد الموسيقي.
التجربة، في حدّ ذاتها، ليست تعدّيا على إرث أحد بل محاولة لإثبات الذات وبناء بصمة خاصة. ورغم أن المقارنة بين حسان الدوس ولطفي بوشناق في مجال الابتهالات تبدو مجحفة بحكم الفارق في المسيرة والتجربة، فإن الأداء الذي قدّمه الدوس كشف عن تمكّن واضح وثقة عالية، وأسلوب خاص سعى من خلاله إلى التفرد وخوض تجارب هامة في مسيرته..
حسان الدوس، الذي عُرف بتنوّعه الموسيقي وبتشريفه الراية الوطنية في أكثر من مناسبة، يخوض اليوم اختباراً جديدا في فضاء روحي حساس، فإمّا أن يرسّخ حضوره كصوت من جيل صاعد يجرؤ على كسر القوالب، وإمّا أن يبقى أسير المقارنات..
وفي كل الأحوال، يبقى الأجدر دعم التجارب الشابة وتشجيعها على المغامرة، بدل محاصرتها باسم الحنين إلى الماضي. فالفن لا يعيش إلا بتجدده، والأجيال الصاعدة من حقها أن تأخذ فرصتها كاملة لإثبات ذاتها، ولو أكثر من مرة..
تجدر الإشارة إلى أن الابتهالات بصوت الفنان الشاب حسان الدوس، وإن تم أداؤها بطريقة خاصة متميزة، لم ينتبه إلى خطإ وارد في النص: "تنزلت صفاته" والصحيح "تنزهت صفاته".. إذ وجب التصويب والملاحظة..


وليد عبد اللاوي