تمثّل مجموعة "لا بيت لشبّاك الحفيد" إضافة جديدة في المسار الشعري للشاعر التونسي محمد ناصر المولهي، حيث يواصل من خلالها مشروعه الإبداعي على المستويين الجمالي والفكري، متجاوزًا حدود الاشتغال اللغوي الصرف نحو أفق أوسع من الرؤية والتجريب.
وفي تصريح لـ "الصباح نيوز"، أشار الشاعر إلى أن هذه التجربة تشكّل تحديًا فنيًا وفكريًا، خاصة من خلال انفتاحها على التاريخ واستنطاق رموزه، وسعيها إلى الموازنة الدقيقة بين الذات والآخر.
أما ضمن سياق الشعر التونسي، فاعتبر أن المجموعة "تطرح خطابًا شعريًا يقترح جماليات قادرة على الجمع بين الحسّ الشعوري والتفكير العميق، مع جرأة واضحة في مساءلة التاريخ والمألوف".
ولا تتخذ نصوص المجموعة طابعًا توثيقيًا، بل تنفتح على التأمل في الزمن والهامش والواقع، مقدّمة رؤية تتأرجح بين الحنين من جهة، والوعي بضرورة قول الحقيقة وكشف الوهم من جهة أخرى، سواء تعلّق الأمر بالإنسان التونسي أو بالإنسان عمومًا، بحسب مؤلف الكتاب.
ويبرز الخيال في النصوص الشعرية للمولهي بوصفه أداة نقدية لا مجرّد ترف جمالي، إذ يسعى إلى تفكيك عنف العالم وأوهامه، ومساءلة تاريخه القائم على الهيمنة والاستعباد. وفي السياق نفسه، تتجاوز المجموعة الحدود التقليدية بين الشعر الموزون والنثر، لتقدّم خطابًا إنسانيًا يعيد قراءة الماضي، ويواجه الحاضر، ويستشرف المستقبل.
وقد قسّم الشاعر عمله إلى ثلاثة أقسام: "باي عرب"، و"سيّد الغرفة" الذي يضم نصوصًا عن شخصيات عادية تحاول تقديم صورة صادقة للواقع دون تزويق، و"أعد لي قميصي أيها الحب" الذي يتأمل في ثنائية الحب والحرب، ويستحضر شخصيات متعددة مثل الابن ويوغرطا وأبي نواس.
ويُعدّ محمد ناصر المولهي من الأصوات الشعرية التي برزت بعد الثورة التونسية، حيث اقترح مسارات جمالية جديدة في القصيدة العربية.
وقد أصدر سابقًا مجموعتين: "مثل كل شيء تنتهي" عن منشورات بيت الشعر التونسي، و"غرقى جبليون" عن دار نقوش عربية.
يُذكر أن هذه المجموعة صدرت مؤخرًا عن دار أبجديات للنشر والتوزيع، وجاء غلافها مزيّنًا بلوحة للفنان التشكيلي السوري ياسر حمود.
منال العابدي
تمثّل مجموعة "لا بيت لشبّاك الحفيد" إضافة جديدة في المسار الشعري للشاعر التونسي محمد ناصر المولهي، حيث يواصل من خلالها مشروعه الإبداعي على المستويين الجمالي والفكري، متجاوزًا حدود الاشتغال اللغوي الصرف نحو أفق أوسع من الرؤية والتجريب.
وفي تصريح لـ "الصباح نيوز"، أشار الشاعر إلى أن هذه التجربة تشكّل تحديًا فنيًا وفكريًا، خاصة من خلال انفتاحها على التاريخ واستنطاق رموزه، وسعيها إلى الموازنة الدقيقة بين الذات والآخر.
أما ضمن سياق الشعر التونسي، فاعتبر أن المجموعة "تطرح خطابًا شعريًا يقترح جماليات قادرة على الجمع بين الحسّ الشعوري والتفكير العميق، مع جرأة واضحة في مساءلة التاريخ والمألوف".
ولا تتخذ نصوص المجموعة طابعًا توثيقيًا، بل تنفتح على التأمل في الزمن والهامش والواقع، مقدّمة رؤية تتأرجح بين الحنين من جهة، والوعي بضرورة قول الحقيقة وكشف الوهم من جهة أخرى، سواء تعلّق الأمر بالإنسان التونسي أو بالإنسان عمومًا، بحسب مؤلف الكتاب.
ويبرز الخيال في النصوص الشعرية للمولهي بوصفه أداة نقدية لا مجرّد ترف جمالي، إذ يسعى إلى تفكيك عنف العالم وأوهامه، ومساءلة تاريخه القائم على الهيمنة والاستعباد. وفي السياق نفسه، تتجاوز المجموعة الحدود التقليدية بين الشعر الموزون والنثر، لتقدّم خطابًا إنسانيًا يعيد قراءة الماضي، ويواجه الحاضر، ويستشرف المستقبل.
وقد قسّم الشاعر عمله إلى ثلاثة أقسام: "باي عرب"، و"سيّد الغرفة" الذي يضم نصوصًا عن شخصيات عادية تحاول تقديم صورة صادقة للواقع دون تزويق، و"أعد لي قميصي أيها الحب" الذي يتأمل في ثنائية الحب والحرب، ويستحضر شخصيات متعددة مثل الابن ويوغرطا وأبي نواس.
ويُعدّ محمد ناصر المولهي من الأصوات الشعرية التي برزت بعد الثورة التونسية، حيث اقترح مسارات جمالية جديدة في القصيدة العربية.
وقد أصدر سابقًا مجموعتين: "مثل كل شيء تنتهي" عن منشورات بيت الشعر التونسي، و"غرقى جبليون" عن دار نقوش عربية.
يُذكر أن هذه المجموعة صدرت مؤخرًا عن دار أبجديات للنشر والتوزيع، وجاء غلافها مزيّنًا بلوحة للفنان التشكيلي السوري ياسر حمود.