في منطقة ريفية من معتمدية طبرقة، اختار مركز الأمل للتربية المختصة والتكوين المهني بسيدي روين أن يجعل من التربية والتأهيل والتكوين أدوات عملية لمرافقة الأشخاص ذوي الإعاقة ومساعدتهم على تطوير قدراتهم والاندماج في محيطهم الاجتماعي.
المركز، التابع لجمعية الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا، تأسس سنة 2022 وانطلقت خدماته فعليا في سبتمبر 2023، ليصبح فضاء تربويا وتأهيليا يستقبل أبناء عدد من المناطق الريفية التابعة لمعتمدية طبرقة وعمادة الناظور.
وفي تصريح خصت به "الصباح نيوز"، أفادت رئيسة المركز مفيدة التبيني أن المؤسسة تستقبل حاليا نحو 30 تلميذا تتراوح أعمارهم بين 5 و30 سنة، إلى جانب التكفل بـ10 حالات تتم رعايتها بالبيت، مؤكدة أن العمل لا يقتصر على الرعاية اليومية، بل يقوم على مسار متكامل يجمع بين التربية المختصة والتأهيل والتكوين المهني.
وأوضحت التبيني أن المركز يوفر عددا من الورشات التكوينية، من بينها الخياطة والتزويق والفلاحة وصناعة الحلويات، إلى جانب أنشطة ترفيهية ورياضية، بما يتيح للمنتفعين تطوير مهاراتهم واكتساب قدر أكبر من الاستقلالية والثقة في النفس.
ويعمل بالمركز فريق متعدد الاختصاصات يضم اختصاصيا نفسيا، واختصاصا في تقويم النطق، وعونا أول مختصا في الفلاحة، إلى جانب مكونين في الخياطة والفلاحة وصناعة الحلويات، بما يسمح بمرافقة المنتفعين وفق احتياجاتهم وقدراتهم الفردية.
وأكدت رئيسة المركز أن فكرة بعث المؤسسة جاءت من الحاجة إلى توفير خدمات التربية والتأهيل لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة في المناطق الريفية، حيث يمثل قرب المركز من العائلات عاملا مهما في ضمان استمرارية التكفل وتخفيف أعباء التنقل.
وأضافت أن الجمعية تعتمد في نشاطها على المساعدات والهبات والتبرعات والتمويل العمومي، في إطار الاتفاقية القطاعية المشتركة لأعوان جمعيات رعاية الأشخاص المعوقين مع وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرة إلى أن مواصلة هذا الدور تتطلب موارد ودعما مستمرين بالنظر إلى خصوصية الفئة التي يتكفل بها المركز.
وفي جانب آخر، يوفر المركز خدمة النقل المجاني للمنتفعين بواسطة الحافلة التي تحصل عليها من وزارة الشؤون الاجتماعية، وهو ما ساهم، وفق رئيسة المركز، في تسهيل التحاق الأطفال والشباب بالمؤسسة، خاصة بالنسبة إلى العائلات المقيمة بالمناطق الريفية.
وبمناسبة العودة التأهيلية التي انطلقت يوم 18 سبتمبر الجاري، أكدت مفيدة التبيني أن استقبال المنتفعين تم في ظروف طيبة، مع مواصلة مختلف الأنشطة والبرامج الرامية إلى تطوير قدراتهم ومهاراتهم.
وبعيدا عن الأرقام والورشات، تبدو تجربة مركز الأمل بسيدي روين مرتبطة بفكرة أساسية: أن الإدماج يبدأ من توفير الفرصة، وأن التكوين بالنسبة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة يمكن أن يكون خطوة عملية نحو مزيد من الاستقلالية والمشاركة في الحياة الاجتماعية، خصوصا عندما تصل هذه الخدمات إلى المناطق الريفية حيث تكون الحاجة إليها أكثر إلحاحا.
الأسعد الحرزي
في منطقة ريفية من معتمدية طبرقة، اختار مركز الأمل للتربية المختصة والتكوين المهني بسيدي روين أن يجعل من التربية والتأهيل والتكوين أدوات عملية لمرافقة الأشخاص ذوي الإعاقة ومساعدتهم على تطوير قدراتهم والاندماج في محيطهم الاجتماعي.
المركز، التابع لجمعية الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا، تأسس سنة 2022 وانطلقت خدماته فعليا في سبتمبر 2023، ليصبح فضاء تربويا وتأهيليا يستقبل أبناء عدد من المناطق الريفية التابعة لمعتمدية طبرقة وعمادة الناظور.
وفي تصريح خصت به "الصباح نيوز"، أفادت رئيسة المركز مفيدة التبيني أن المؤسسة تستقبل حاليا نحو 30 تلميذا تتراوح أعمارهم بين 5 و30 سنة، إلى جانب التكفل بـ10 حالات تتم رعايتها بالبيت، مؤكدة أن العمل لا يقتصر على الرعاية اليومية، بل يقوم على مسار متكامل يجمع بين التربية المختصة والتأهيل والتكوين المهني.
وأوضحت التبيني أن المركز يوفر عددا من الورشات التكوينية، من بينها الخياطة والتزويق والفلاحة وصناعة الحلويات، إلى جانب أنشطة ترفيهية ورياضية، بما يتيح للمنتفعين تطوير مهاراتهم واكتساب قدر أكبر من الاستقلالية والثقة في النفس.
ويعمل بالمركز فريق متعدد الاختصاصات يضم اختصاصيا نفسيا، واختصاصا في تقويم النطق، وعونا أول مختصا في الفلاحة، إلى جانب مكونين في الخياطة والفلاحة وصناعة الحلويات، بما يسمح بمرافقة المنتفعين وفق احتياجاتهم وقدراتهم الفردية.
وأكدت رئيسة المركز أن فكرة بعث المؤسسة جاءت من الحاجة إلى توفير خدمات التربية والتأهيل لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة في المناطق الريفية، حيث يمثل قرب المركز من العائلات عاملا مهما في ضمان استمرارية التكفل وتخفيف أعباء التنقل.
وأضافت أن الجمعية تعتمد في نشاطها على المساعدات والهبات والتبرعات والتمويل العمومي، في إطار الاتفاقية القطاعية المشتركة لأعوان جمعيات رعاية الأشخاص المعوقين مع وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرة إلى أن مواصلة هذا الدور تتطلب موارد ودعما مستمرين بالنظر إلى خصوصية الفئة التي يتكفل بها المركز.
وفي جانب آخر، يوفر المركز خدمة النقل المجاني للمنتفعين بواسطة الحافلة التي تحصل عليها من وزارة الشؤون الاجتماعية، وهو ما ساهم، وفق رئيسة المركز، في تسهيل التحاق الأطفال والشباب بالمؤسسة، خاصة بالنسبة إلى العائلات المقيمة بالمناطق الريفية.
وبمناسبة العودة التأهيلية التي انطلقت يوم 18 سبتمبر الجاري، أكدت مفيدة التبيني أن استقبال المنتفعين تم في ظروف طيبة، مع مواصلة مختلف الأنشطة والبرامج الرامية إلى تطوير قدراتهم ومهاراتهم.
وبعيدا عن الأرقام والورشات، تبدو تجربة مركز الأمل بسيدي روين مرتبطة بفكرة أساسية: أن الإدماج يبدأ من توفير الفرصة، وأن التكوين بالنسبة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة يمكن أن يكون خطوة عملية نحو مزيد من الاستقلالية والمشاركة في الحياة الاجتماعية، خصوصا عندما تصل هذه الخدمات إلى المناطق الريفية حيث تكون الحاجة إليها أكثر إلحاحا.