إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أبواب المدينة العتيقة بسوسة.. تاريخ وأصالة وحفظ للذاكرة

 تتميّز الأبواب القديمة بالمدينة العتيقة بسوسة والتي يعود معظمها إلى محلات مهجورة ومُغلقة بخصوصيات فنية جميلة...
فكل باب يروي حكاية وكل تفصيل فيه من مدقّات ونقوش ومسامير بألوان مختلفة يزرع في النفس إحساساً بالمغامرة وشغفا في الإبحار في عمق التاريخ والأصالة.
 الخوخة الصغيرة هي نافذة إلى عالم أرحب في حين أنّ الفتحات العلوية تسمح بدخول الضّوء والهواء تاركة في الأذهان فرصة للنبش في ذكريات من الماضي...
الأبواب العتيقة على اختلاف أشكالها وأحجامها كانت تمثّل تحصينات حقيقية لأهل الدّار بفضل أقفالها التي صُنعت بحرفية وبكثير من العناية ما جعلها تضيف لمسة من الأمان والجمال لا نجدها في الأبواب الحديثة فالخشب المستخدم من أشجار قوية ومتينة يجعلها تصمد وتقاوم عامل الزمن والمناخ على عكس الأخشاب الصناعية المستعملة اليوم.
إنّ هذه الأبواب تُخفي في طيّاتها تفاصيل حياة عائلة وما عاشه أفرادها من لحظات الفرح والإحتفال ولحظات الضعف والإنكسار وهو ما يجعل هذه الأبواب جسوراً بين الماضي والحاضر فتظل هذه الأبواب شاهدة على الزمن وعلى العراقة والأصالة غير أنها في حاجة ماسّة إلى التدخّل بالصيانة والتعهّد باعتبار أنّ الكثير من الأبواب مهملة ومغلقة على محلات مهجورة بعد أن غادرها أصحابها أو تعقّدت وضعياتها العقارية.
إزاء كل هذا فإن المسؤولية تقتضي من الجهات المعنية إيجاد طرق وصيغ كفيلة بصيانة هذه الأبواب وحمايتها حفاظا على الإرث المادي وللذاكرة الجماعية حتى تبقى هذه الأبواب رمزاً حياً لتراث سوسة وماضيها.
أنور قلالة
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.41.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.42_1.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.42_2.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.42_4.jpeg
أبواب المدينة العتيقة بسوسة.. تاريخ وأصالة وحفظ للذاكرة
 تتميّز الأبواب القديمة بالمدينة العتيقة بسوسة والتي يعود معظمها إلى محلات مهجورة ومُغلقة بخصوصيات فنية جميلة...
فكل باب يروي حكاية وكل تفصيل فيه من مدقّات ونقوش ومسامير بألوان مختلفة يزرع في النفس إحساساً بالمغامرة وشغفا في الإبحار في عمق التاريخ والأصالة.
 الخوخة الصغيرة هي نافذة إلى عالم أرحب في حين أنّ الفتحات العلوية تسمح بدخول الضّوء والهواء تاركة في الأذهان فرصة للنبش في ذكريات من الماضي...
الأبواب العتيقة على اختلاف أشكالها وأحجامها كانت تمثّل تحصينات حقيقية لأهل الدّار بفضل أقفالها التي صُنعت بحرفية وبكثير من العناية ما جعلها تضيف لمسة من الأمان والجمال لا نجدها في الأبواب الحديثة فالخشب المستخدم من أشجار قوية ومتينة يجعلها تصمد وتقاوم عامل الزمن والمناخ على عكس الأخشاب الصناعية المستعملة اليوم.
إنّ هذه الأبواب تُخفي في طيّاتها تفاصيل حياة عائلة وما عاشه أفرادها من لحظات الفرح والإحتفال ولحظات الضعف والإنكسار وهو ما يجعل هذه الأبواب جسوراً بين الماضي والحاضر فتظل هذه الأبواب شاهدة على الزمن وعلى العراقة والأصالة غير أنها في حاجة ماسّة إلى التدخّل بالصيانة والتعهّد باعتبار أنّ الكثير من الأبواب مهملة ومغلقة على محلات مهجورة بعد أن غادرها أصحابها أو تعقّدت وضعياتها العقارية.
إزاء كل هذا فإن المسؤولية تقتضي من الجهات المعنية إيجاد طرق وصيغ كفيلة بصيانة هذه الأبواب وحمايتها حفاظا على الإرث المادي وللذاكرة الجماعية حتى تبقى هذه الأبواب رمزاً حياً لتراث سوسة وماضيها.
أنور قلالة
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.41.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.42_1.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.42_2.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-06-03_at_17.42.42_4.jpeg