إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بنزرت.. أراضي العزيب بين "كماشة" التلوث الصناعي والتغيرات المناخية

يوم 16 أكتوبر 2021، حذرت النقابة المحلية للفلاحين بمنزل جميل المنضوية تحت لواء النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت من خطر تسرب المياه الآسنة  لآلاف الهكتارات من الأراضي الخصبة في منطقة العزيب التي تقع على ضفاف وادي جدارة الذي تحول تدريجيا لمصب نفايات سائلة وصلبة سامة.

وعود رسمية ونتائج كارثية
من جهته، دعا والي بنزرت يوم 15 جويلية 2024 بمناسبة  انطلاق أشغال مد قنوات التطهير في المنطقة للعمل على اندماجية المشروع ضمن محيطه وتعزيز جودة حياة السكان، لكن رغم تقدم المشروع  الذي تبلغ كلفته 4.9 مليون دينار، غمرت المياه الاسنة منتصف جويلية 2025، قرابة 04 هك من الأراضي الخصبة في العزيب ما دفع  النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت لإصدار بيان يوم 06 أوت 2025 حملت فيه المؤسسات الصناعية والادارات المتداخلة محليا وجهويا تداعيات الكارثة البيئية والصحية التي تعيشها المنطقة عبر المماطلة في إنجاز  محطات التطهير وتواصل الربط العشوائي لمصانع في العزيب.

 لكن عوض وصول الحلول تدهورت الوضعية البيئية مجددا  أيام  21 و22 جانفي 2026 بعد تدفق كميات هامة من المياه  الملوثة اتلفت قرابة 02 هك من الأراضي الخصبة يتطلب استصلاحها بذل الكثير من الصبر و المال.

 بين كمّاشة التغيرات المناخية والتهديدات البيئية
حسب عماد وعضور رئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت،  فان ضيعات العزيب أصبحت بين فكي كماشة التغيرات المناخية التي أثرت على منسوب  بحيرة بنزرت التي امتدت تدريجيا على حساب الأراضي الخصبة مما يتسبب على المدى الطويل في فقدان المحاصيل وتبوير تربة تغمرها عند الفيض مياه وادي جدارة الاسنة مما يؤدي لتدني الإنتاج، وتتشقق الأرض بعد  تراكم  المواد الكيميائية التي تنقلها المياه الملوثة بسبب الربط العشوائي للصناعين بشبكة الصرف الصحي المخصصة للمتساكنين الذين يعانون بدورهم من انتشار الروائح الكريهة والحشرات.
وأضاف المتحدث، أنه ورغم تقيد مربي الماشية بالبروتوكولات الواجبة للوقاية من الأوبئة مثل إزالة ومداواة المياه الراكدة  في محيط الاسطبلات، عدم شراء دواب غير مراقبة صحيا وعزل المواشي المصابة فإن المجترات تبقى مهددة بسبب انتشار كميات هائلة من الزواحف والحشرات الناقلة للأمراض على ضفتي الوادي.

مستقبل غامض
إذن، في الوقت الذي ينتظر الآلاف من الفلاحين جمع "صابة" حبوب محترمة هذه السنة والاستعداد للموسم القادم، يسود القلق زملائهم في  العزيب من معتمدية منزل جميل رغم وعود الإدارات التي عاينت الوضعية  الغامضة دون ان تسير التدخلات المناسبة ليتواصل تهديد المياه الآسنة والتغيرات المناخية إرث الأجداد الذي أصبح مورد رزق الأحفاد وتتبدد كل نوايا  الاستثمار  المحتملة.

ساسي الطرابلسي
 

بنزرت.. أراضي العزيب بين "كماشة" التلوث الصناعي والتغيرات المناخية

يوم 16 أكتوبر 2021، حذرت النقابة المحلية للفلاحين بمنزل جميل المنضوية تحت لواء النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت من خطر تسرب المياه الآسنة  لآلاف الهكتارات من الأراضي الخصبة في منطقة العزيب التي تقع على ضفاف وادي جدارة الذي تحول تدريجيا لمصب نفايات سائلة وصلبة سامة.

وعود رسمية ونتائج كارثية
من جهته، دعا والي بنزرت يوم 15 جويلية 2024 بمناسبة  انطلاق أشغال مد قنوات التطهير في المنطقة للعمل على اندماجية المشروع ضمن محيطه وتعزيز جودة حياة السكان، لكن رغم تقدم المشروع  الذي تبلغ كلفته 4.9 مليون دينار، غمرت المياه الاسنة منتصف جويلية 2025، قرابة 04 هك من الأراضي الخصبة في العزيب ما دفع  النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت لإصدار بيان يوم 06 أوت 2025 حملت فيه المؤسسات الصناعية والادارات المتداخلة محليا وجهويا تداعيات الكارثة البيئية والصحية التي تعيشها المنطقة عبر المماطلة في إنجاز  محطات التطهير وتواصل الربط العشوائي لمصانع في العزيب.

 لكن عوض وصول الحلول تدهورت الوضعية البيئية مجددا  أيام  21 و22 جانفي 2026 بعد تدفق كميات هامة من المياه  الملوثة اتلفت قرابة 02 هك من الأراضي الخصبة يتطلب استصلاحها بذل الكثير من الصبر و المال.

 بين كمّاشة التغيرات المناخية والتهديدات البيئية
حسب عماد وعضور رئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت،  فان ضيعات العزيب أصبحت بين فكي كماشة التغيرات المناخية التي أثرت على منسوب  بحيرة بنزرت التي امتدت تدريجيا على حساب الأراضي الخصبة مما يتسبب على المدى الطويل في فقدان المحاصيل وتبوير تربة تغمرها عند الفيض مياه وادي جدارة الاسنة مما يؤدي لتدني الإنتاج، وتتشقق الأرض بعد  تراكم  المواد الكيميائية التي تنقلها المياه الملوثة بسبب الربط العشوائي للصناعين بشبكة الصرف الصحي المخصصة للمتساكنين الذين يعانون بدورهم من انتشار الروائح الكريهة والحشرات.
وأضاف المتحدث، أنه ورغم تقيد مربي الماشية بالبروتوكولات الواجبة للوقاية من الأوبئة مثل إزالة ومداواة المياه الراكدة  في محيط الاسطبلات، عدم شراء دواب غير مراقبة صحيا وعزل المواشي المصابة فإن المجترات تبقى مهددة بسبب انتشار كميات هائلة من الزواحف والحشرات الناقلة للأمراض على ضفتي الوادي.

مستقبل غامض
إذن، في الوقت الذي ينتظر الآلاف من الفلاحين جمع "صابة" حبوب محترمة هذه السنة والاستعداد للموسم القادم، يسود القلق زملائهم في  العزيب من معتمدية منزل جميل رغم وعود الإدارات التي عاينت الوضعية  الغامضة دون ان تسير التدخلات المناسبة ليتواصل تهديد المياه الآسنة والتغيرات المناخية إرث الأجداد الذي أصبح مورد رزق الأحفاد وتتبدد كل نوايا  الاستثمار  المحتملة.

ساسي الطرابلسي