إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

القصرين.. سكان حي 14 جانفي يطلقون نداءات للتدخل لوضع حل جذري لتلوث "واد الأطفال"

يعيش سكان شارع 14 جانفي على مستوى واد الأطفال بالقصرين المدينة- مع ارتفاع نسق درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف- حالة من القلق والانزعاج جراء انبعاث روائح كريهة من الوادي تؤرق صفو حياتهم إلى جانب اشكال تكاثف البعوض وخطره نقله للأمراض.
هذا الاشكال الذي يتكرر مع كل موسم صيفي ينغص معيشتهم وصغارهم.. 
هذا الحال دفع البعض إلى إطلاق نداءات متكررة إلى جانب تنفيذ وقفات احتجاجية للمطالبة بايجاد حل جذري لأشغال تسقيف الوادي والتدخل السريع باشراف مختصين لما لحقهم من أضرار صحية وبيئية.

نداءات للحد من خطر البعوض والروائح الكريهة

 رفع عدد من الأهالي لافتة وتم وضعها مؤخرا خلال وقفة احتجاجية نفذوها الأسابيع الفارطة بالمكان سالف الذكر ، تحمل تنويها بعدم إهدار المال العام ومطالبة الجهات المتداخلة بايقاف الأشغال وتشريك مختصين فنيين ومختصين في البيئة في هذا المشروع لانجازه بالمواصفات المطلوبة بما يكفل للسكان الحماية بشكل واضح من التلوث البيئي الذي يعانون منه منذ سنوات من روائح كريهة وتأثيرها الصحي لأصحاب الأمراض التنفسية والصدرية خاصة، إلى جانب خطر البعوض على الصغار والكبار خاصة خلال فصل الصيف وما يتسبب به من نقل للأمراض الجرثومية. 
عدد من المواطنين تحدثوا لـ"الصباح نيوز" عن هذا الكابوس المتكرر كل صيف حيث يحرم المواطن والعائلات حتى من الخروج والترويح عن النفس وعن صغارهم جراء لدغات هذه الحشرة وكبر حجمها وانتشارها بشكل واسع، ووصول البعض منهم إلى حد محاولة تغيير مكان سكناه مجبرا لا مُخيرا هربا من هذا الجحيم، وفق تعبيرهم. 
وأضافوا أنهم يعانون الأمرين من انبعاث الروائح الكريهة من الوادي بسبب مياه الصرف الصحي التي يتم أحيانا صرفها بالوادي، حيث وجهت نداءات في الغرض سابقا وتم التدخل من بلدية المكان غير ان الاشكال لم يزل.

 ويؤكد بعض الأهالي أن هذا الخطر بحد ذاته يصل الى حلقات أخرى غذائية وصحية باعتبار أن مياه الصرف الصحي المُتدفقة بالوادي تصل حدود ديوان الأراضي الدولية التي تحوي انتاجات متعددة نباتية وغلال ولحوم معدة لاستهلاك المواطنين، حسب تعبيرهم.
 ودعوا مختلف الاطراف المتداخلة في الموضوع الى زيارة الوادي ومعاينة الأخطار بأنفسهم وتقييم حجم ضررها وكيفية التدخل الدقيق كل حسب مسؤولياته. 
كما مست النداءات أيضا السلط الجهوية والمحلية وديوان التطهير والادارة الجهوية للتجهيز بالجهة وكذلك بلدية المكان واقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لمعالجة العطب الموجود ومحاولة صيانة الشبكة والربط المار بالوادي.
ونوّه البعض منهم إلى أن بعض الأشغال السابقة تسببت في حوادث مرور اضافة الى اتخاذها ليلا مكانا للمارقين كمكان لسهراتهم وازعاج راحة المتساكنين، وفق قولهم.

البلدية توضح

من خلال متابعة "الصباح نيوز" لعمل بلدية القصرين المدينة، بدا واضحا وجليّا تركيز البلدية على عدة مجالات خاصة النظافة والبيئة وحماية المحيط وكل ماله علاقة بصحة المواطن من خلال حملات النظافة والقضاء على النقاط السوداء والمصبات العشوائية ومداواة المجاري والأودية، مع العمل على تحسين خدماتها الاتصالية مع المواطن بوضع آليات متعددة للتواصل المباشر والمفتوح مع مصالحها والابلاغ عن أي اشكاليات للعمل على معالجتها. 
ملاحظات يؤكدها لنا الطبيب البيطري المتعاقد مع بلدية القصرين المدينة في مجالات الصحة والنظافة والبيطرة الدكتور شكري منصوري، الذي أشار إلى تطور عمل البلدية ومصالحها بالتواصل المباشر والمفتوح مع المواطنين والتواصل عبر صفحتها وغيرها من الاليات الخاصة بفرق التدخل السريع أو الفنيين في مجالات التنوير العمومي أو النظافة الى جانب العمل التوعوي والتحسيسي الذي سمح بنجاح عدة تجارب في القضاء على بعض النقاط السوداء والمصبات العشوائية التي تمثل اهم مسببات التلوث البيئي والصحي وانتشار البعوض وأخطاره. 
وبخصوص هذا الكابوس لمتساكني الشارع المذكور الذي يمر به وادي الأطفال الذي يتم تعقيمه ومداواته بشكل يومي تقريبا وكذلك الشأن لعدة أودية في مجال تدخلها، التي سبقتها منذ 3 أشهر التدخل بها باستعمال مادة الجير والعمل على شفطه ايضا، يتم العمل يوميا بمداواته للحد على الاقل من انتشار وتكاثر البعوض في انتظار وصول آلة المضبب الحراري الناجعة في الحد من هذا الاشكال والتي سيتم استعمالها أيضا بمختلف الأحياء والشوارع فور وصولها بعد تقديم استشارة لشرائها. 
في ذات السياق، أفاد محدثنا نقلا عن مصالح البلدية وتدخلاتهم في شأن مسألة التسقيف وتوقف الأشغال واحتجاج المواطنين عنها، فإن المشروع ككل كان بدراسة صادرة عن دائرة المياه العمرانية بتونس، وتم التواصل مع المقاول المعني بالأمر بالتنسيق مع السلطة الجهوية للتدخل على الاقل بشكل مؤقت وبدء أشغال التسقيف حتى بما هو متبقي من مواد البناء الموجودة وتعهد البلدية بالتعاون بالتنظيف والصيانة فيما بعد ربحا للوقت.
ولكن توقفت الأشغال بعد احتجاجات المواطنين الذين رأوا عدم مطابقتها للمواصفات ظاهريا ، ولكن لب الموضوع ونية المصالح كانت كما ورد سابقا كعمل استباقي مع ارتفاع الحرارة وليس مؤشر على نهاية المشروع بتلك الشاكلة الى حين تعيين مقاول جديد بدراسة جديدة وميزانية جديدة.
واضاف محدثنا أن جلسة عمل عقدت مع البلدية مع المقاول الذي بدأ الأشغال سابقا للعودة إلى استئنافها بأكثر نجاعة ودقة مع تعهد مصالح البلدية بالتهيئة والصيانة والتجميل، لأن المسؤولية تقتضي ضرورة عودة الاشغال قريبا وغلق وتسقيف الوادي في أقرب الآجال كحل وحيد لهذه للاشكاليات البيئية والصحية وضمان الحماية لصحة المواطن والمحيط ككل لخلق ظروف عيش آمنة. 
كما ذكر محدثنا أنه تم التواصل ومراسلة البلدية للديوان الوطني للتطهير بالجهة بخصوص مياه الصرف الصحي بالوادي المتدفقة به وانعكاساتها السلبية الصحية على المواطنين عدة مرات كانت آخرها اليومين الفارطين لحثه‍ا على التدخل واصلاح مايمكن اصلاحه، خاصة مسألة الربط العشوائي للبعض من العائلات وتحميل كل مسؤوليته ولكن لا يوجد أي تفاعل منها الى اليوم. وبالتالي سيتم وجوبا غلق وتسقيف الوادي حماية للجميع مع تحمل كل طرف مسؤوليته، كما ستسعى البلدية الى برمجته هذا المكان إثر انتهاء تسقيفه وتنظيفه وصيانته إلى تحويله الى شارع منتزه لخلق فضاء أخضر للعائلات بعد هذه المعاناة الطويلة. 

نحو القضاء على النقاط السوداء والحشرة القرمزية 

في جانب آخر، تحدث المنصوري عن مختلف المجهودات المبذولة للبلدية في إطار المحافظة على الصحة العامة والتوقّي من الحشرات وحماية المحيط والبيئة، حيث انطلقت تقريبا الاستعدادات والعمل منذ شهر ديسمبر الفارط للحد من هذه الظواهر المقلقة المتأتية بالأساس من التلوث البيئي والمصبات والفضلات.
وركزت البلدية على القضاء أكثر ما يمكن على المصبات العشوائية والنقاط السوداء في مجال تدخلها من خلال برمجة حملات نظافة استثنائية بمعدل 3 مرات في الأسبوع ليتم النجاح في القضاء تماما على 4 نقاط كانت مقلقة جدا للمواطنين وتمس بشكل سيء بالبيئة على غرار نقطة باعدادية البساتين وتم اثرها تحويلها الى مجال أخضر بغرس الأشجار ووضع الحاويات اللازمة .
 نقطة أخرى بحي البساتين الثالث ، ونقطة بالمعهد الفني للرسكلة بالقصرين المدينة والنقطة الرابعة بمدخل المدينة (المدينة الجديدة) الذي كان مصبا عشوائيا ومصدر تلوث بيئي وصحي وتلوث بصري يلوث جمالية المدينة خاصة مدخلها بما يعكس صورة المدينة بتنفيذ حملات نظافة بمعدل مرتين الى 3 مرات في اليوم وتركيز الحاويات. 
كما نفذت البلدية برنامج عمل للتقليص من كل ما يمثل مصبات عشوائية بحملات توعوية واعلانات على صفحتها لقيت تجاوبا في بعض المناطق على غرار منطقة المنڨار التي لم تعد بها مصبات عشوائية وبالتالي النجاح في توعية المواطن وانخراطه في المجهود البيئي والمحافظة على نظافة المحيط بالوصول الى عمل "باب باب " بالتزام المواطنين بوضع نفاياتهم بالأكياس بالقرب من منازلهم لتمكين وتسهيل عمل عمال النظافة في رفعها. وكذلك الشأن في منطقة بولعابة التي تم القضاء فيها على المصبات العشوائية ووضع حاويات والعمل بنفس النظام "باب باب" والقضاء كذلك على المصبات في الأودية وعلى الطريق الوطنية 17 . 
كما شمل عمل البلدية، وفق محدثنا، المداواة بتنفيذ حملات مداواة للأودية وجهرها التي انطلقت منذ أشهر للحد من انتشار البعوض وتكاثره وتجنب آثاره الجانبية الصحية والحد من انبعاث الروائح الكريهة أيضا التي تقلق راحة المواطن. 
وقد كان العمل أولا بوضع مادة الجير منذ 3 أشهر تبعها حملات مداواة التي تعتبر بشكل يومي تشمل مختلف الأودية والمساكن المتاخمة لها والأحياء التي تشكو من هذه الظواهر مع العمل التوعوي على المحافظة على نظافة الأودية ومحيط المساكن التي تقلّص من تكاثر الحشرات و تجنّب رمي الفضلات بشكل عشوائي او في الاودية لأن مسؤولية النظافة والوقاية هي مسؤولية مشتركة. 
كما تم عقد جلسة ثانية مطلع هذا الأسبوع بمقر البلديةفي إطار دعم المراقبة الصحية والوقاية من الأمراض المنقولة بواسطة البعوض، خُصّصت للتوعية بمرض حمّى غرب النيل وسبل الوقاية منه، وذلك بحضور مختلف المتدخلين من المصالح الصحية والبلدية وباشراف المكلفة بالكتابة العامة للبلدية من أجل التسريع بالتدخل الوقائي المبكر للحد من تكاثر البعوض ومراقبة أماكنه وتكثيف حملات المداواة مع تجفيف المياه الراكدة وتنظيف المصارف، تعزيز التوعية الصحية للمواطنين حول وسائل الوقاية الفردية ودعم التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة في إطار مقاربة الصحة الواحدة.
وأكد محدثنا بأن مصالح البلدية تجري كذلك حملات هذه الفترة استجابة لدعوات المواطنين وتشكياتهم بخصوص الانتشار الكبير للحشرة القرمزية الذي أضر بمساحات هامة من كروم التين الشوكي على منطقة المنڨار التي شهدت ازالة حوالي 80% من الكروم المتضررة ومنطقة أم العشرات ب40% ، ويتواصل العمل بالتدخل في اي منطقة تشكو من هذه الآفة.
 إلى جانب العمل على صحة المواطنين في مجال مرض داء الكلب والتصدي لخطره وخطر الكلاب السائبة بتنفيذ حصص للقنص مع الشرطة والحرس الوطني واقامة أيام مفتوحة لتلقيح الكلاب والقطط والتوعية بأهمية التلاقيح والتعامل مع اي طارئ وابراز خطر هذا الداء القاتل. حيث تم تلقيح حوالي 70 من الحيوانات الاليفة بين كلاب وقطط في اليوم المفتوح بساحة الشهداء بمدينة القصرين بالتعاون مع البياطرة اليومين الفارطين على سبيل المثال وأيام مفتوحة ببعض المناطق الاخرى مثل فج النعام وعمادة مڨدودش كبؤرة هامة لهذا الداء، منوها بوجود تجاوب كبيرا من المواطنين. 


                                       صفوة قرمازي 

القصرين.. سكان حي 14 جانفي يطلقون نداءات للتدخل لوضع حل جذري لتلوث "واد الأطفال"

يعيش سكان شارع 14 جانفي على مستوى واد الأطفال بالقصرين المدينة- مع ارتفاع نسق درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف- حالة من القلق والانزعاج جراء انبعاث روائح كريهة من الوادي تؤرق صفو حياتهم إلى جانب اشكال تكاثف البعوض وخطره نقله للأمراض.
هذا الاشكال الذي يتكرر مع كل موسم صيفي ينغص معيشتهم وصغارهم.. 
هذا الحال دفع البعض إلى إطلاق نداءات متكررة إلى جانب تنفيذ وقفات احتجاجية للمطالبة بايجاد حل جذري لأشغال تسقيف الوادي والتدخل السريع باشراف مختصين لما لحقهم من أضرار صحية وبيئية.

نداءات للحد من خطر البعوض والروائح الكريهة

 رفع عدد من الأهالي لافتة وتم وضعها مؤخرا خلال وقفة احتجاجية نفذوها الأسابيع الفارطة بالمكان سالف الذكر ، تحمل تنويها بعدم إهدار المال العام ومطالبة الجهات المتداخلة بايقاف الأشغال وتشريك مختصين فنيين ومختصين في البيئة في هذا المشروع لانجازه بالمواصفات المطلوبة بما يكفل للسكان الحماية بشكل واضح من التلوث البيئي الذي يعانون منه منذ سنوات من روائح كريهة وتأثيرها الصحي لأصحاب الأمراض التنفسية والصدرية خاصة، إلى جانب خطر البعوض على الصغار والكبار خاصة خلال فصل الصيف وما يتسبب به من نقل للأمراض الجرثومية. 
عدد من المواطنين تحدثوا لـ"الصباح نيوز" عن هذا الكابوس المتكرر كل صيف حيث يحرم المواطن والعائلات حتى من الخروج والترويح عن النفس وعن صغارهم جراء لدغات هذه الحشرة وكبر حجمها وانتشارها بشكل واسع، ووصول البعض منهم إلى حد محاولة تغيير مكان سكناه مجبرا لا مُخيرا هربا من هذا الجحيم، وفق تعبيرهم. 
وأضافوا أنهم يعانون الأمرين من انبعاث الروائح الكريهة من الوادي بسبب مياه الصرف الصحي التي يتم أحيانا صرفها بالوادي، حيث وجهت نداءات في الغرض سابقا وتم التدخل من بلدية المكان غير ان الاشكال لم يزل.

 ويؤكد بعض الأهالي أن هذا الخطر بحد ذاته يصل الى حلقات أخرى غذائية وصحية باعتبار أن مياه الصرف الصحي المُتدفقة بالوادي تصل حدود ديوان الأراضي الدولية التي تحوي انتاجات متعددة نباتية وغلال ولحوم معدة لاستهلاك المواطنين، حسب تعبيرهم.
 ودعوا مختلف الاطراف المتداخلة في الموضوع الى زيارة الوادي ومعاينة الأخطار بأنفسهم وتقييم حجم ضررها وكيفية التدخل الدقيق كل حسب مسؤولياته. 
كما مست النداءات أيضا السلط الجهوية والمحلية وديوان التطهير والادارة الجهوية للتجهيز بالجهة وكذلك بلدية المكان واقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لمعالجة العطب الموجود ومحاولة صيانة الشبكة والربط المار بالوادي.
ونوّه البعض منهم إلى أن بعض الأشغال السابقة تسببت في حوادث مرور اضافة الى اتخاذها ليلا مكانا للمارقين كمكان لسهراتهم وازعاج راحة المتساكنين، وفق قولهم.

البلدية توضح

من خلال متابعة "الصباح نيوز" لعمل بلدية القصرين المدينة، بدا واضحا وجليّا تركيز البلدية على عدة مجالات خاصة النظافة والبيئة وحماية المحيط وكل ماله علاقة بصحة المواطن من خلال حملات النظافة والقضاء على النقاط السوداء والمصبات العشوائية ومداواة المجاري والأودية، مع العمل على تحسين خدماتها الاتصالية مع المواطن بوضع آليات متعددة للتواصل المباشر والمفتوح مع مصالحها والابلاغ عن أي اشكاليات للعمل على معالجتها. 
ملاحظات يؤكدها لنا الطبيب البيطري المتعاقد مع بلدية القصرين المدينة في مجالات الصحة والنظافة والبيطرة الدكتور شكري منصوري، الذي أشار إلى تطور عمل البلدية ومصالحها بالتواصل المباشر والمفتوح مع المواطنين والتواصل عبر صفحتها وغيرها من الاليات الخاصة بفرق التدخل السريع أو الفنيين في مجالات التنوير العمومي أو النظافة الى جانب العمل التوعوي والتحسيسي الذي سمح بنجاح عدة تجارب في القضاء على بعض النقاط السوداء والمصبات العشوائية التي تمثل اهم مسببات التلوث البيئي والصحي وانتشار البعوض وأخطاره. 
وبخصوص هذا الكابوس لمتساكني الشارع المذكور الذي يمر به وادي الأطفال الذي يتم تعقيمه ومداواته بشكل يومي تقريبا وكذلك الشأن لعدة أودية في مجال تدخلها، التي سبقتها منذ 3 أشهر التدخل بها باستعمال مادة الجير والعمل على شفطه ايضا، يتم العمل يوميا بمداواته للحد على الاقل من انتشار وتكاثر البعوض في انتظار وصول آلة المضبب الحراري الناجعة في الحد من هذا الاشكال والتي سيتم استعمالها أيضا بمختلف الأحياء والشوارع فور وصولها بعد تقديم استشارة لشرائها. 
في ذات السياق، أفاد محدثنا نقلا عن مصالح البلدية وتدخلاتهم في شأن مسألة التسقيف وتوقف الأشغال واحتجاج المواطنين عنها، فإن المشروع ككل كان بدراسة صادرة عن دائرة المياه العمرانية بتونس، وتم التواصل مع المقاول المعني بالأمر بالتنسيق مع السلطة الجهوية للتدخل على الاقل بشكل مؤقت وبدء أشغال التسقيف حتى بما هو متبقي من مواد البناء الموجودة وتعهد البلدية بالتعاون بالتنظيف والصيانة فيما بعد ربحا للوقت.
ولكن توقفت الأشغال بعد احتجاجات المواطنين الذين رأوا عدم مطابقتها للمواصفات ظاهريا ، ولكن لب الموضوع ونية المصالح كانت كما ورد سابقا كعمل استباقي مع ارتفاع الحرارة وليس مؤشر على نهاية المشروع بتلك الشاكلة الى حين تعيين مقاول جديد بدراسة جديدة وميزانية جديدة.
واضاف محدثنا أن جلسة عمل عقدت مع البلدية مع المقاول الذي بدأ الأشغال سابقا للعودة إلى استئنافها بأكثر نجاعة ودقة مع تعهد مصالح البلدية بالتهيئة والصيانة والتجميل، لأن المسؤولية تقتضي ضرورة عودة الاشغال قريبا وغلق وتسقيف الوادي في أقرب الآجال كحل وحيد لهذه للاشكاليات البيئية والصحية وضمان الحماية لصحة المواطن والمحيط ككل لخلق ظروف عيش آمنة. 
كما ذكر محدثنا أنه تم التواصل ومراسلة البلدية للديوان الوطني للتطهير بالجهة بخصوص مياه الصرف الصحي بالوادي المتدفقة به وانعكاساتها السلبية الصحية على المواطنين عدة مرات كانت آخرها اليومين الفارطين لحثه‍ا على التدخل واصلاح مايمكن اصلاحه، خاصة مسألة الربط العشوائي للبعض من العائلات وتحميل كل مسؤوليته ولكن لا يوجد أي تفاعل منها الى اليوم. وبالتالي سيتم وجوبا غلق وتسقيف الوادي حماية للجميع مع تحمل كل طرف مسؤوليته، كما ستسعى البلدية الى برمجته هذا المكان إثر انتهاء تسقيفه وتنظيفه وصيانته إلى تحويله الى شارع منتزه لخلق فضاء أخضر للعائلات بعد هذه المعاناة الطويلة. 

نحو القضاء على النقاط السوداء والحشرة القرمزية 

في جانب آخر، تحدث المنصوري عن مختلف المجهودات المبذولة للبلدية في إطار المحافظة على الصحة العامة والتوقّي من الحشرات وحماية المحيط والبيئة، حيث انطلقت تقريبا الاستعدادات والعمل منذ شهر ديسمبر الفارط للحد من هذه الظواهر المقلقة المتأتية بالأساس من التلوث البيئي والمصبات والفضلات.
وركزت البلدية على القضاء أكثر ما يمكن على المصبات العشوائية والنقاط السوداء في مجال تدخلها من خلال برمجة حملات نظافة استثنائية بمعدل 3 مرات في الأسبوع ليتم النجاح في القضاء تماما على 4 نقاط كانت مقلقة جدا للمواطنين وتمس بشكل سيء بالبيئة على غرار نقطة باعدادية البساتين وتم اثرها تحويلها الى مجال أخضر بغرس الأشجار ووضع الحاويات اللازمة .
 نقطة أخرى بحي البساتين الثالث ، ونقطة بالمعهد الفني للرسكلة بالقصرين المدينة والنقطة الرابعة بمدخل المدينة (المدينة الجديدة) الذي كان مصبا عشوائيا ومصدر تلوث بيئي وصحي وتلوث بصري يلوث جمالية المدينة خاصة مدخلها بما يعكس صورة المدينة بتنفيذ حملات نظافة بمعدل مرتين الى 3 مرات في اليوم وتركيز الحاويات. 
كما نفذت البلدية برنامج عمل للتقليص من كل ما يمثل مصبات عشوائية بحملات توعوية واعلانات على صفحتها لقيت تجاوبا في بعض المناطق على غرار منطقة المنڨار التي لم تعد بها مصبات عشوائية وبالتالي النجاح في توعية المواطن وانخراطه في المجهود البيئي والمحافظة على نظافة المحيط بالوصول الى عمل "باب باب " بالتزام المواطنين بوضع نفاياتهم بالأكياس بالقرب من منازلهم لتمكين وتسهيل عمل عمال النظافة في رفعها. وكذلك الشأن في منطقة بولعابة التي تم القضاء فيها على المصبات العشوائية ووضع حاويات والعمل بنفس النظام "باب باب" والقضاء كذلك على المصبات في الأودية وعلى الطريق الوطنية 17 . 
كما شمل عمل البلدية، وفق محدثنا، المداواة بتنفيذ حملات مداواة للأودية وجهرها التي انطلقت منذ أشهر للحد من انتشار البعوض وتكاثره وتجنب آثاره الجانبية الصحية والحد من انبعاث الروائح الكريهة أيضا التي تقلق راحة المواطن. 
وقد كان العمل أولا بوضع مادة الجير منذ 3 أشهر تبعها حملات مداواة التي تعتبر بشكل يومي تشمل مختلف الأودية والمساكن المتاخمة لها والأحياء التي تشكو من هذه الظواهر مع العمل التوعوي على المحافظة على نظافة الأودية ومحيط المساكن التي تقلّص من تكاثر الحشرات و تجنّب رمي الفضلات بشكل عشوائي او في الاودية لأن مسؤولية النظافة والوقاية هي مسؤولية مشتركة. 
كما تم عقد جلسة ثانية مطلع هذا الأسبوع بمقر البلديةفي إطار دعم المراقبة الصحية والوقاية من الأمراض المنقولة بواسطة البعوض، خُصّصت للتوعية بمرض حمّى غرب النيل وسبل الوقاية منه، وذلك بحضور مختلف المتدخلين من المصالح الصحية والبلدية وباشراف المكلفة بالكتابة العامة للبلدية من أجل التسريع بالتدخل الوقائي المبكر للحد من تكاثر البعوض ومراقبة أماكنه وتكثيف حملات المداواة مع تجفيف المياه الراكدة وتنظيف المصارف، تعزيز التوعية الصحية للمواطنين حول وسائل الوقاية الفردية ودعم التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة في إطار مقاربة الصحة الواحدة.
وأكد محدثنا بأن مصالح البلدية تجري كذلك حملات هذه الفترة استجابة لدعوات المواطنين وتشكياتهم بخصوص الانتشار الكبير للحشرة القرمزية الذي أضر بمساحات هامة من كروم التين الشوكي على منطقة المنڨار التي شهدت ازالة حوالي 80% من الكروم المتضررة ومنطقة أم العشرات ب40% ، ويتواصل العمل بالتدخل في اي منطقة تشكو من هذه الآفة.
 إلى جانب العمل على صحة المواطنين في مجال مرض داء الكلب والتصدي لخطره وخطر الكلاب السائبة بتنفيذ حصص للقنص مع الشرطة والحرس الوطني واقامة أيام مفتوحة لتلقيح الكلاب والقطط والتوعية بأهمية التلاقيح والتعامل مع اي طارئ وابراز خطر هذا الداء القاتل. حيث تم تلقيح حوالي 70 من الحيوانات الاليفة بين كلاب وقطط في اليوم المفتوح بساحة الشهداء بمدينة القصرين بالتعاون مع البياطرة اليومين الفارطين على سبيل المثال وأيام مفتوحة ببعض المناطق الاخرى مثل فج النعام وعمادة مڨدودش كبؤرة هامة لهذا الداء، منوها بوجود تجاوب كبيرا من المواطنين. 


                                       صفوة قرمازي