تعتبر حرفة السمار أو صناعة الحصير بولاية نابل من أعرق الحرف التقليدية التي توارثتها الأجيال وبقيت مُحافظة عليها إلى يومنا هذا. وتعدّ الجهة قُطبا رئيسيا لإنتاج الحصير و"القفاف" من نبات السمار وتُعتبر صناعة الحصير الطبيعي حرفة مُتجذرة في التراث غير المادي للبلاد. وبحي "الربط " توجد دكاكين صناعة الحصير التي تمرّ بمراحل عديدة حيث يتمّ البدء بجلب السمار من الوديان والسباخ ثم وضعه وتجفيفه تحت أشعة الشمس قبل صبغه بألوان مختلفة ثم يقع تصفيفه بالمخازن لمدة تتراوح بين 6 و7أشهر تليها مرحلة الفرز لاستخدامه في نسيج الحصير، وفق ما أفادنا به مُعز مزلوط أحد الحرفيين في صناعة السمار بمدينة نابل ويقول محدثنا انه يمارس هذه الحرفة منذ 45 سنة وقد تعلمها "أب عن جد" وبقي مُحافظا عليها ومتشبثا بها. وأضاف الحرفي علي مزلوط أنّ صناعة الحصير كانت في الماضي موردا أساسيا لعشرات العائلات غير أن تراجع الإقبال على المنتوج التقليدي وارتفاع كلفة المواد الأولية إضافة إلى غياب مسالك الترويج الحديثة ساهم في تقلّص عدد الناشطين في هذا المجال. كما تواجه الحرفة مُنافسة قوية من قبل المُنتجات البلاستيكية وتلك المُستوردة التي غزت الأسواق بأسعار مُنخفضة، وهو ما دفع العديد من الحرفيين إلى هجر المهنة والبحث عن موارد رزق أخرى، في وقت لا يزال فيه البعض مُتمسكا بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي باعتباره جزء لا يتجزّأ من ذاكرة الجهة. وتواصل حرفة السمار صمودها رغم الصعوبات التي تُهدّد استمراريتها في ظل عزوف الشباب عن تعلّم هذه الحرفة التي تتطلب الكثير من الصبر والدقة والاتقان. وفي مدخل "الرّْبَطْ" بنابل، الذي يعود تأسيسه إلى العهد الحفصي، تستوقف المارّة لافتة كُتب عليها "نهج الحصايرية" أين تعبق رائحة ماضٍ كان يتميز بتواجد عدد كبير من ورشات صناعة الحصير.. ولم يبق على جانبيه سوى ورش قليلة لصناعة الحصير ما يُؤكّد تراجع حرفة السمار، حيث يقضي الحصايري ساعات عمل طويلة كل يوم مُنكبا بجد داخل ورشته مُمسكا بأنامله أعواد السمار حانيا عليها لإنتاج الحصير، القفة و"الجولق"... وفي هذا الإطار، يقول العم صلاح من أقدم الحرفيين بـ"الربط" في نابل: "فئة الشباب أصبحت اليوم لا تستهويهم حرفة السمار نظرا لكونها تتطلّب الكثير من الصبر وقضاء ساعات طويلة في عملية حكاية الحصير والنسج اليدوي ووضع حبال السمار التي قد تستغرق أياما عديدة حسب المنتوج". وأضاف مُحدثنا: "اقضي يوميا ساعات طويلة في الورشة منذ الساعة السادسة صباحا إلى الساعة السادسة مساء اجلس لأمرّر حبال السمار جنب إلى جنب عبر نسجها يدويا وهي عملية تتطلب الكثير من التركيز والمهارة العالية خاصة في إعداد النقوش التقليدية التي تمتاز بها جهة الوطن القبلي".
تعتبر حرفة السمار أو صناعة الحصير بولاية نابل من أعرق الحرف التقليدية التي توارثتها الأجيال وبقيت مُحافظة عليها إلى يومنا هذا. وتعدّ الجهة قُطبا رئيسيا لإنتاج الحصير و"القفاف" من نبات السمار وتُعتبر صناعة الحصير الطبيعي حرفة مُتجذرة في التراث غير المادي للبلاد. وبحي "الربط " توجد دكاكين صناعة الحصير التي تمرّ بمراحل عديدة حيث يتمّ البدء بجلب السمار من الوديان والسباخ ثم وضعه وتجفيفه تحت أشعة الشمس قبل صبغه بألوان مختلفة ثم يقع تصفيفه بالمخازن لمدة تتراوح بين 6 و7أشهر تليها مرحلة الفرز لاستخدامه في نسيج الحصير، وفق ما أفادنا به مُعز مزلوط أحد الحرفيين في صناعة السمار بمدينة نابل ويقول محدثنا انه يمارس هذه الحرفة منذ 45 سنة وقد تعلمها "أب عن جد" وبقي مُحافظا عليها ومتشبثا بها. وأضاف الحرفي علي مزلوط أنّ صناعة الحصير كانت في الماضي موردا أساسيا لعشرات العائلات غير أن تراجع الإقبال على المنتوج التقليدي وارتفاع كلفة المواد الأولية إضافة إلى غياب مسالك الترويج الحديثة ساهم في تقلّص عدد الناشطين في هذا المجال. كما تواجه الحرفة مُنافسة قوية من قبل المُنتجات البلاستيكية وتلك المُستوردة التي غزت الأسواق بأسعار مُنخفضة، وهو ما دفع العديد من الحرفيين إلى هجر المهنة والبحث عن موارد رزق أخرى، في وقت لا يزال فيه البعض مُتمسكا بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي باعتباره جزء لا يتجزّأ من ذاكرة الجهة. وتواصل حرفة السمار صمودها رغم الصعوبات التي تُهدّد استمراريتها في ظل عزوف الشباب عن تعلّم هذه الحرفة التي تتطلب الكثير من الصبر والدقة والاتقان. وفي مدخل "الرّْبَطْ" بنابل، الذي يعود تأسيسه إلى العهد الحفصي، تستوقف المارّة لافتة كُتب عليها "نهج الحصايرية" أين تعبق رائحة ماضٍ كان يتميز بتواجد عدد كبير من ورشات صناعة الحصير.. ولم يبق على جانبيه سوى ورش قليلة لصناعة الحصير ما يُؤكّد تراجع حرفة السمار، حيث يقضي الحصايري ساعات عمل طويلة كل يوم مُنكبا بجد داخل ورشته مُمسكا بأنامله أعواد السمار حانيا عليها لإنتاج الحصير، القفة و"الجولق"... وفي هذا الإطار، يقول العم صلاح من أقدم الحرفيين بـ"الربط" في نابل: "فئة الشباب أصبحت اليوم لا تستهويهم حرفة السمار نظرا لكونها تتطلّب الكثير من الصبر وقضاء ساعات طويلة في عملية حكاية الحصير والنسج اليدوي ووضع حبال السمار التي قد تستغرق أياما عديدة حسب المنتوج". وأضاف مُحدثنا: "اقضي يوميا ساعات طويلة في الورشة منذ الساعة السادسة صباحا إلى الساعة السادسة مساء اجلس لأمرّر حبال السمار جنب إلى جنب عبر نسجها يدويا وهي عملية تتطلب الكثير من التركيز والمهارة العالية خاصة في إعداد النقوش التقليدية التي تمتاز بها جهة الوطن القبلي".