إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سوق البلاغجية بالقيروان.. حرفة تصارع النسيان بين غلق الدكاكين وتراجع الإقبال

في مشهد يختزل تحولات عميقة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، يعيش سوق البلاغجية بالمدينة العتيقة بـالقيروان على وقع ركود غير مسبوق بعد أن فقد بريقه كأحد أبرز معاقل صناعة “البلغة” التقليدية وسط غلق شبه جماعي للدكاكين وتراجع لافت في الإقبال.
على عين المكان، عاين مراسل “الصباح نيوز” ممرات شبه خالية، وأبوابا موصدة كانت إلى وقت قريب تضج بالحرفيين ورواد السوق. ولم يتبق اليوم سوى دكانين فقط يواصلان النشاط وفق ما أكده أحد الحرفيين بالسوق السيد المدب، الذي لاحظ أن ارتفاع أسعار المواد الأولية وصعوبة التزود بها نتيجة غلق العديد من المحلات زاد في تعقيد الوضع ودفع بالبقية إلى التوقف.
وتعود أسباب هذا التدهور إلى جملة من العوامل المتداخلة في مقدمتها تغير العادات الاستهلاكية حيث أقبلت فئات واسعة على الأحذية العصرية مما قلص الطلب على “البلغة” التقليدية. 
كما ساهم عزوف الحرفيين خاصة من فئة الشباب في تسارع وتيرة اندثار هذه الحرفة بعد توجههم إلى أنشطة أخرى أكثر مردودية واستقرارا.
كما تعاني بعض أجزاء المدينة العتيقة من تدهور في البنية التحتية مما أثر على جاذبية المكان في وقت يشتكي فيه التجار من فوضى الانتصاب العشوائي التي ساهمت في تشويه المشهد العام وأضعفت القدرة التنافسية للسوق.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات محلية مطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ سوق البلاغجية من الاندثار عبر ترميم الدكاكين المهجورة وتحسين البنية التحتية، فضلا عن دعم الحرفيين ماديا ولوجستيا لاستعادة نشاطهم وإعادة الاعتبار لهذه الحرفة التقليدية.
ويبقى سوق البلاغجية، رغم كل التحديات رمزا لذاكرة حرفية مهددة في انتظار مبادرات فعلية تعيد إليه الحياة وتحفظ جزء من الهوية الثقافية لمدينة القيروان.
مروان الدعلول 
 
 
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.10_2.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.09_5.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.09_1.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.10_4.jpeg
سوق البلاغجية بالقيروان.. حرفة تصارع النسيان بين غلق الدكاكين وتراجع الإقبال
في مشهد يختزل تحولات عميقة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، يعيش سوق البلاغجية بالمدينة العتيقة بـالقيروان على وقع ركود غير مسبوق بعد أن فقد بريقه كأحد أبرز معاقل صناعة “البلغة” التقليدية وسط غلق شبه جماعي للدكاكين وتراجع لافت في الإقبال.
على عين المكان، عاين مراسل “الصباح نيوز” ممرات شبه خالية، وأبوابا موصدة كانت إلى وقت قريب تضج بالحرفيين ورواد السوق. ولم يتبق اليوم سوى دكانين فقط يواصلان النشاط وفق ما أكده أحد الحرفيين بالسوق السيد المدب، الذي لاحظ أن ارتفاع أسعار المواد الأولية وصعوبة التزود بها نتيجة غلق العديد من المحلات زاد في تعقيد الوضع ودفع بالبقية إلى التوقف.
وتعود أسباب هذا التدهور إلى جملة من العوامل المتداخلة في مقدمتها تغير العادات الاستهلاكية حيث أقبلت فئات واسعة على الأحذية العصرية مما قلص الطلب على “البلغة” التقليدية. 
كما ساهم عزوف الحرفيين خاصة من فئة الشباب في تسارع وتيرة اندثار هذه الحرفة بعد توجههم إلى أنشطة أخرى أكثر مردودية واستقرارا.
كما تعاني بعض أجزاء المدينة العتيقة من تدهور في البنية التحتية مما أثر على جاذبية المكان في وقت يشتكي فيه التجار من فوضى الانتصاب العشوائي التي ساهمت في تشويه المشهد العام وأضعفت القدرة التنافسية للسوق.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات محلية مطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ سوق البلاغجية من الاندثار عبر ترميم الدكاكين المهجورة وتحسين البنية التحتية، فضلا عن دعم الحرفيين ماديا ولوجستيا لاستعادة نشاطهم وإعادة الاعتبار لهذه الحرفة التقليدية.
ويبقى سوق البلاغجية، رغم كل التحديات رمزا لذاكرة حرفية مهددة في انتظار مبادرات فعلية تعيد إليه الحياة وتحفظ جزء من الهوية الثقافية لمدينة القيروان.
مروان الدعلول 
 
 
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.10_2.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.09_5.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.09_1.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-05-04_at_14.12.10_4.jpeg