تمسح معتمدية جرزونة 607 هك، يقطنها قرابة 40 ألف نسمة، وهي قطب جامع وصناعي هام يضم الشركة التونسية لتكرير النفط ومؤسسات ذات طاقة تشغيلية، إضافة إلى ميناء بترولي وآخر للصيد البحري، لكن ما سبق لم يشفع للمنطقة الحصول على حقها من البنية التحتية والخدمات الإدارية والمرافق الصحية.
البلدية حلم مؤجل تمثل جرزونة إحدى دوائر بلدية بنزرت، وهو ما يتعارض مع دعوة كاتب الدولة المكلف بالشؤون الجهوية والمحلية يوم 06 سبتمبر 2014 لتركيز بلدية في كل مركز معتمدية، والذي تم تطبيقه يوم 11 مارس 2015 في معتمديات أوتيك، غزالة، وجومين، مع استثناء جرزونة من ولاية بنزرت، مما أثار غضب الأهالي الذين رفعوا الأمر إلى نواب الشعب الذين وجهوا أسئلة كتابية إلى الوزارات المعنية بتاريخ 15 جوان 2020، 21 جويلية 2020، 27 نوفمبر 2023، و08 أفريل 2025. وفي انتظار إنهاء التبعية المفرطة لمدينة بنزرت يطالب الأهالي أيضًا بتطوير البنية التحتية ودعم المرافق الصحية.
جسر الحياة و الموت وسام زروق، ابن المنطقة ورئيس جمعية "بنزرت النظيفة" دعا لإحداث مستشفى محلي يضم قسم استعجالي متطور وقسم توليد مجهز للتعهد بالحوامل ومصابي الحوادث المختلفة الذين تترهن حياتهم لرفعة الجسر المتحرك وتفادي الاكتظاظ المروري المزمن الذي يمنع وصول سيارة إسعاف في الوقت المناسب إلى المستشفى الجامعي بنزرت. وأضاف زروق أن ضعف الرصيد العقاري أعاق بناء المستشفى وإحداث معهد ثانوي، مما يفرض التفكير في تحويل مدرسة الحي الجديد المتداعية للسقوط إلى معهد ثانوي، اما فيما يخص الخدمات الإدارية تتوفر بجرزونة وحدة محلية للنهوض الاجتماعي ومركز دفاع وإدماج اجتماعي، لكن على المنخرطين في الصناديق الاجتماعية التنقل إلى مدينة بنزرت لمتابعة ملف أو استخراج وثائق، في حين يعاني مركز البريد من الاكتظاظ الذي سبب يوم 09 جانفي 2025 مشاحنات بين الحرفاء والموظفين، مما يفرض، حسب زروق، العمل على توسعة الفضاء أو تركيز مكتب جديد يستجيب للحاجيات المتزايدة من الآلاف من الطلبة والأسر المتبقية.
نقاط ضوء وسط دخان العراقيل المشهد الرتيب في جرزونة الملبد بدخان المصانع والعراقيل العقارية والإداري، اخترقته خلال السنوات الماضية، نقاط ضوء قليلة مثل مشروع حماية المدينة من الفيضانات وانطلاق تهيئة مدخلها الشمالي بكلفة 7 مليون دينار الذي سينتهي خلال شهر ماي المقبل على أقصى تقدير، إضافة الى إحداث دار الشباب الشهيد حمزة الدلالي التي أطرت العشرات من المبدعين، خاصة في ميدان مسرح الشارع. ماهر بن موسى، عضو المجلس المحلي جرزونة، اعتبر أن هذه المشاريع تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح تمهد لتحقيق حلم البلدية المستقلة الذي يمثل المطلب الأساسي لأبناء المنطقة، إضافة إلى تطوير القطاع الصحي الذي كان محور الجلسة التي عقدها المجلس يوم 11 ديسمبر 2025 بحضور معتمد المنطقة ومديرة مركز الصحة الأساسية بجرزونة الذي يقدم إجمالاً مقارنة بالتجهيزات المتوفرة ونقص الإطارات الخدمات المطلوبة. وتم التأكيد خلال ذات الجلسة على إحداث مركز استعجالي يضم الاختصاصات الطبية اللازمة، لكن التفاهمات المحلية تنتظر التفاعل الإيجابي من وزارة الإشراف وتسوية إشكاليات عقارية تعطل أيضاً إحداث معهد ثانوي بكلفة 1.8 مليون دينار. وعن تطوير النسيج الإداري، شدد بن موسى، الذي يشغل خطة رئيس جمعية النهوض بالنقل والنقل المهني ببنزرت، أن المجلس المحلي بجرزونة قد اقترح منذ فترة طويلة استغلال فضاء دار الجمعيات المهمل لإحداث قباضة مالية، ودار خدمات، ومقر فوج الكشافة وآخر للهيئة المحلية للهلال الأحمر بجرزونة، وجمعية النهوض بالثقافة وإحياء التراث، مع متابعة بقية المشاريع مثل دار الثقافة الذي استوفى مرحلة الدراسات وينتظر إتمام الإجراءات، وفق ما أكده ممثلو الإدارات المتدخلة خلال جلسة المجلس المحلي التي احتضنتها معتمدية المكان يوم 18 ديسمبر 202. ووضح بن موسى أن المجلس يتابع أيضاً تفاصيل مشروع تعهد الطريق بين جرزونة ومنزل عبد الرحمان وصيانة الإنارة العمومية، ويعمل بالتنسيق مع معتمدية المكان، ولاية بنزرت ونواب المنطقة في مجلس الشعب على جذب المستثمرين لتثمين المساحة البيضاء التي أصبحت منطقة سوداء أمام المركب الشبابي حمزة الدلالي بعد ان تمكن المجلس من إقناع مهندس شاب أصيل المنطقة مقيم خارج الوطن باستثمار مبلغ محترم جداً لإنشاء فسحة عائلية توفر عدداً مقبولاً من فرص الشغل وتغير وجه المنطقة الشاطئية. لكن المشروع الذي تدعمه بشدة ولاية بنزرت كبلته الى حد الآن العراقيل الإدارية التي حرمت أيضاً فريق ستير جرزونة الذي يحتضن مئات الشبان من استغلال حافلة تبرع بها "جرازنية" يقيمون خارج الوطن إلى حين دفع معاليم ديوانية باهظة.
الميناء العصري حلم قيد الدراسة ويتفق الأهالي والمجتمع المدني والمجلس المحلي بجرزونة، على أن إحداث بلدية مستقلة تتعهد البنية الأساسية داخل الأحياء وفي محيط المدينة، وتطوير النسيج الإداري بما يتلائم مع الوزن الديموغرافي والحجم الاقتصادي سينقذ حتمًا حاضر الرئة التي تتنفس يوميًا دخان المصانع لتوفر الطاقة والعملة الأجنبية. أما بالنسبة لمستقبل جرونة، فإنه مع اقتراب موعد تدشين الجسر الثابت في سبتمبر 2027، يُفترض أن يتم إحياء مشروع الميناء العصري الضخم، الحلم الذي تبلغ تكلفته حسب تقديرات سابقة 216 مليون أورو، لكنه لم يتخطَّ مرحلة الدراسات منذ شهر جوان 2023، وفي الأثناء يجب العمل على دعم الشركات الصناعية المشغلة على غرار "الستير" مع مرافقة المستثمرين في مختلف الميادين.
ساسي الطرابلسي
تمسح معتمدية جرزونة 607 هك، يقطنها قرابة 40 ألف نسمة، وهي قطب جامع وصناعي هام يضم الشركة التونسية لتكرير النفط ومؤسسات ذات طاقة تشغيلية، إضافة إلى ميناء بترولي وآخر للصيد البحري، لكن ما سبق لم يشفع للمنطقة الحصول على حقها من البنية التحتية والخدمات الإدارية والمرافق الصحية.
البلدية حلم مؤجل تمثل جرزونة إحدى دوائر بلدية بنزرت، وهو ما يتعارض مع دعوة كاتب الدولة المكلف بالشؤون الجهوية والمحلية يوم 06 سبتمبر 2014 لتركيز بلدية في كل مركز معتمدية، والذي تم تطبيقه يوم 11 مارس 2015 في معتمديات أوتيك، غزالة، وجومين، مع استثناء جرزونة من ولاية بنزرت، مما أثار غضب الأهالي الذين رفعوا الأمر إلى نواب الشعب الذين وجهوا أسئلة كتابية إلى الوزارات المعنية بتاريخ 15 جوان 2020، 21 جويلية 2020، 27 نوفمبر 2023، و08 أفريل 2025. وفي انتظار إنهاء التبعية المفرطة لمدينة بنزرت يطالب الأهالي أيضًا بتطوير البنية التحتية ودعم المرافق الصحية.
جسر الحياة و الموت وسام زروق، ابن المنطقة ورئيس جمعية "بنزرت النظيفة" دعا لإحداث مستشفى محلي يضم قسم استعجالي متطور وقسم توليد مجهز للتعهد بالحوامل ومصابي الحوادث المختلفة الذين تترهن حياتهم لرفعة الجسر المتحرك وتفادي الاكتظاظ المروري المزمن الذي يمنع وصول سيارة إسعاف في الوقت المناسب إلى المستشفى الجامعي بنزرت. وأضاف زروق أن ضعف الرصيد العقاري أعاق بناء المستشفى وإحداث معهد ثانوي، مما يفرض التفكير في تحويل مدرسة الحي الجديد المتداعية للسقوط إلى معهد ثانوي، اما فيما يخص الخدمات الإدارية تتوفر بجرزونة وحدة محلية للنهوض الاجتماعي ومركز دفاع وإدماج اجتماعي، لكن على المنخرطين في الصناديق الاجتماعية التنقل إلى مدينة بنزرت لمتابعة ملف أو استخراج وثائق، في حين يعاني مركز البريد من الاكتظاظ الذي سبب يوم 09 جانفي 2025 مشاحنات بين الحرفاء والموظفين، مما يفرض، حسب زروق، العمل على توسعة الفضاء أو تركيز مكتب جديد يستجيب للحاجيات المتزايدة من الآلاف من الطلبة والأسر المتبقية.
نقاط ضوء وسط دخان العراقيل المشهد الرتيب في جرزونة الملبد بدخان المصانع والعراقيل العقارية والإداري، اخترقته خلال السنوات الماضية، نقاط ضوء قليلة مثل مشروع حماية المدينة من الفيضانات وانطلاق تهيئة مدخلها الشمالي بكلفة 7 مليون دينار الذي سينتهي خلال شهر ماي المقبل على أقصى تقدير، إضافة الى إحداث دار الشباب الشهيد حمزة الدلالي التي أطرت العشرات من المبدعين، خاصة في ميدان مسرح الشارع. ماهر بن موسى، عضو المجلس المحلي جرزونة، اعتبر أن هذه المشاريع تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح تمهد لتحقيق حلم البلدية المستقلة الذي يمثل المطلب الأساسي لأبناء المنطقة، إضافة إلى تطوير القطاع الصحي الذي كان محور الجلسة التي عقدها المجلس يوم 11 ديسمبر 2025 بحضور معتمد المنطقة ومديرة مركز الصحة الأساسية بجرزونة الذي يقدم إجمالاً مقارنة بالتجهيزات المتوفرة ونقص الإطارات الخدمات المطلوبة. وتم التأكيد خلال ذات الجلسة على إحداث مركز استعجالي يضم الاختصاصات الطبية اللازمة، لكن التفاهمات المحلية تنتظر التفاعل الإيجابي من وزارة الإشراف وتسوية إشكاليات عقارية تعطل أيضاً إحداث معهد ثانوي بكلفة 1.8 مليون دينار. وعن تطوير النسيج الإداري، شدد بن موسى، الذي يشغل خطة رئيس جمعية النهوض بالنقل والنقل المهني ببنزرت، أن المجلس المحلي بجرزونة قد اقترح منذ فترة طويلة استغلال فضاء دار الجمعيات المهمل لإحداث قباضة مالية، ودار خدمات، ومقر فوج الكشافة وآخر للهيئة المحلية للهلال الأحمر بجرزونة، وجمعية النهوض بالثقافة وإحياء التراث، مع متابعة بقية المشاريع مثل دار الثقافة الذي استوفى مرحلة الدراسات وينتظر إتمام الإجراءات، وفق ما أكده ممثلو الإدارات المتدخلة خلال جلسة المجلس المحلي التي احتضنتها معتمدية المكان يوم 18 ديسمبر 202. ووضح بن موسى أن المجلس يتابع أيضاً تفاصيل مشروع تعهد الطريق بين جرزونة ومنزل عبد الرحمان وصيانة الإنارة العمومية، ويعمل بالتنسيق مع معتمدية المكان، ولاية بنزرت ونواب المنطقة في مجلس الشعب على جذب المستثمرين لتثمين المساحة البيضاء التي أصبحت منطقة سوداء أمام المركب الشبابي حمزة الدلالي بعد ان تمكن المجلس من إقناع مهندس شاب أصيل المنطقة مقيم خارج الوطن باستثمار مبلغ محترم جداً لإنشاء فسحة عائلية توفر عدداً مقبولاً من فرص الشغل وتغير وجه المنطقة الشاطئية. لكن المشروع الذي تدعمه بشدة ولاية بنزرت كبلته الى حد الآن العراقيل الإدارية التي حرمت أيضاً فريق ستير جرزونة الذي يحتضن مئات الشبان من استغلال حافلة تبرع بها "جرازنية" يقيمون خارج الوطن إلى حين دفع معاليم ديوانية باهظة.
الميناء العصري حلم قيد الدراسة ويتفق الأهالي والمجتمع المدني والمجلس المحلي بجرزونة، على أن إحداث بلدية مستقلة تتعهد البنية الأساسية داخل الأحياء وفي محيط المدينة، وتطوير النسيج الإداري بما يتلائم مع الوزن الديموغرافي والحجم الاقتصادي سينقذ حتمًا حاضر الرئة التي تتنفس يوميًا دخان المصانع لتوفر الطاقة والعملة الأجنبية. أما بالنسبة لمستقبل جرونة، فإنه مع اقتراب موعد تدشين الجسر الثابت في سبتمبر 2027، يُفترض أن يتم إحياء مشروع الميناء العصري الضخم، الحلم الذي تبلغ تكلفته حسب تقديرات سابقة 216 مليون أورو، لكنه لم يتخطَّ مرحلة الدراسات منذ شهر جوان 2023، وفي الأثناء يجب العمل على دعم الشركات الصناعية المشغلة على غرار "الستير" مع مرافقة المستثمرين في مختلف الميادين.