يبدو ان أجواء الميناء العتيق ببنزرت المدينة ستصبح ذكرى تتحسر عليها الأجيال القادمة التي لن تغفر للسابقين اهمال الفضاء الذي مثّل منذ بناه الفنيقيون، محور الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ثم نقطة جذب للسياح المحليين والأجانب الذين هالهم ما يحدث للموقع رغم سلسلة الاجتماعات والوعود بحمايته.
وعود على الورق
خلال شهر فيفري 2018، تم الاتفاق أن يموّل المجلس الجهوي للولاية وبلدية بنزرت ووكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، دراسة تشفع بتهيئة المرسى (الميناء) القديم قبل نهاية شهر مارس من نفس السنة، لكن آثار هذه الدراسة لم تظهر على الشاطئ ولا في البحر.
وبتاريخ 28 نوفمبر 2024، دعا والي الجهة خلال جلسة قطاعية لإزالة التلوث بالحوض المائي للمرسى القديم مما يمكن من استثماريه، لكن الدراسات والقرارات لم تترجم إلى تدخلات ولو بسيطة مثل تركيز علامات منع وضع الأوساخ أو أخرى تنبه لأهمية وتاريخ المكان الجميل الذي "تنقصه النظافة "، على حد تعبير أحد الزوار الأجانب.
انحسار الجمال
وتبرز الصور المرافقة للتحقيق انحسار جمال الميناء العتيق أمام تدفق القذارة، حيث امتزجت مياه البحر المستعملة في البر مع مخلفات الزائرين ونفايات المحلات التي يعاين أصحابها التهام الطحالب الخضراء للمسطح الأزرق الذي الهم لعقود العشرات من الرسامين والمصورين الفوتوغرافيين..
وكانت بعض الدراسات قد أكدت أن الموقع يعاني، إضافة إلى انتشار الطحالب، من نقص الاكسيجان الذائب والتركيز العالي للمواد العضوية في الرواسب التي تسببت في هجرة الأحياء البحرية التي كانت تمثل مورد رزق العديد من العائلات البنزرتية ومُراد هواة الصيد بالقصبة من مختلف الجهات.
خسائر اقتصادية وشيكة
ولإيقاف نزيف التلوث الذي يخنق الموقع، يجب على الاقل تطبيق مخرجات الجلسات القطاعية التي انعقدت يوم 11 مارس 2026 ودعا خلالها والي الجهة "لإيلاء نظافة الشواطئ العناية المطلوبة وجعلها فضاءات ترفيه ومؤانسة فعلية للمواطن وتشريك المكونات المجتمعية الهادفة في ذلك"، مما يفرض التنسيق العاجل على شاطئ الواقع بين المسؤولين المحليين والجهوين والمتساكنين والجمعيات الناشطة في المجال.
من المهم أيضا الاستنارة بآراء الخبراء المتميزين من أبناء الجهة لتحسين نوعية مياه المرسى العتيق وتغيير لونها تدريجيا نحو الأزرق الصافي مع إزالة الروائح الكريهة التي أقلقت الأهالي الزائرين، لأن بقاء الحال على ما هو عليه يعني خسارة مؤلمة لأصحاب المحلات الذين استثمروا لتقديم الخدمات خلال عطلة الربيع المدرسية وطيلة موسم الاصطياف، وبالطبع ضياع العشرات من فرص عمل والمداخيل التي تنعش عادة اقتصاد المدينة.
ساسي الطرابلسي
يبدو ان أجواء الميناء العتيق ببنزرت المدينة ستصبح ذكرى تتحسر عليها الأجيال القادمة التي لن تغفر للسابقين اهمال الفضاء الذي مثّل منذ بناه الفنيقيون، محور الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ثم نقطة جذب للسياح المحليين والأجانب الذين هالهم ما يحدث للموقع رغم سلسلة الاجتماعات والوعود بحمايته.
وعود على الورق
خلال شهر فيفري 2018، تم الاتفاق أن يموّل المجلس الجهوي للولاية وبلدية بنزرت ووكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، دراسة تشفع بتهيئة المرسى (الميناء) القديم قبل نهاية شهر مارس من نفس السنة، لكن آثار هذه الدراسة لم تظهر على الشاطئ ولا في البحر.
وبتاريخ 28 نوفمبر 2024، دعا والي الجهة خلال جلسة قطاعية لإزالة التلوث بالحوض المائي للمرسى القديم مما يمكن من استثماريه، لكن الدراسات والقرارات لم تترجم إلى تدخلات ولو بسيطة مثل تركيز علامات منع وضع الأوساخ أو أخرى تنبه لأهمية وتاريخ المكان الجميل الذي "تنقصه النظافة "، على حد تعبير أحد الزوار الأجانب.
انحسار الجمال
وتبرز الصور المرافقة للتحقيق انحسار جمال الميناء العتيق أمام تدفق القذارة، حيث امتزجت مياه البحر المستعملة في البر مع مخلفات الزائرين ونفايات المحلات التي يعاين أصحابها التهام الطحالب الخضراء للمسطح الأزرق الذي الهم لعقود العشرات من الرسامين والمصورين الفوتوغرافيين..
وكانت بعض الدراسات قد أكدت أن الموقع يعاني، إضافة إلى انتشار الطحالب، من نقص الاكسيجان الذائب والتركيز العالي للمواد العضوية في الرواسب التي تسببت في هجرة الأحياء البحرية التي كانت تمثل مورد رزق العديد من العائلات البنزرتية ومُراد هواة الصيد بالقصبة من مختلف الجهات.
خسائر اقتصادية وشيكة
ولإيقاف نزيف التلوث الذي يخنق الموقع، يجب على الاقل تطبيق مخرجات الجلسات القطاعية التي انعقدت يوم 11 مارس 2026 ودعا خلالها والي الجهة "لإيلاء نظافة الشواطئ العناية المطلوبة وجعلها فضاءات ترفيه ومؤانسة فعلية للمواطن وتشريك المكونات المجتمعية الهادفة في ذلك"، مما يفرض التنسيق العاجل على شاطئ الواقع بين المسؤولين المحليين والجهوين والمتساكنين والجمعيات الناشطة في المجال.
من المهم أيضا الاستنارة بآراء الخبراء المتميزين من أبناء الجهة لتحسين نوعية مياه المرسى العتيق وتغيير لونها تدريجيا نحو الأزرق الصافي مع إزالة الروائح الكريهة التي أقلقت الأهالي الزائرين، لأن بقاء الحال على ما هو عليه يعني خسارة مؤلمة لأصحاب المحلات الذين استثمروا لتقديم الخدمات خلال عطلة الربيع المدرسية وطيلة موسم الاصطياف، وبالطبع ضياع العشرات من فرص عمل والمداخيل التي تنعش عادة اقتصاد المدينة.