ركزت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسيدي بوزيد ضيعة حقلية في تربية النحل على النمط البيولوجي بمعتمدية منزل بوزيان .
وأفاد محمد شوشان رئيس قسم الفلاحة البيولوجية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسيدي بوزيد أن هذه الضيعة هي الأولى من نوعها في سيدي بوزيد و تونس ككل و ال71 عالميا و تم اختيار معتمدية منزل بوزيان لأنها منطقة نظيفة وبها مدخرات هامة من المراعي الصالحة لرعي النحل .
وأفاد شوشان أن الضيعة تمثل نموذجًا رائدًا في مجال تربية النحل البيولوجي وتهدف إلى نشر ثقافة تربية النحل على النمط البيولوجي، وتكوين الفلاحين والنحالين في التقنيات الحديثة المعتمدة في هذا المجال، إلى جانب المحافظة على التنوع البيولوجي وتحسين جودة منتجات النحل. كما تسعى المبادرة إلى دعم الاقتصاد المحلي وتشجيع الشباب على الاستثمار في قطاع تربية النحل باعتباره نشاطًا فلاحيا واعدًا .
ويُجمع مربو النحل في معتمدية منزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد على أن التغيرات المناخية، وخاصة سنوات الجفاف المتتالية، أثرت بشكل مباشر على إنتاج العسل، فقلة الأمطار أدت إلى تراجع الغطاء النباتي الذي تعتمد عليه النحلات في جمع الرحيق وحبوب اللقاح.
ويفيد المربون أن ضعف المراعي الطبيعية يؤدي إلى انخفاض الإنتاج السنوي للعسل، ما يضطر بعضهم إلى نقل خلايا النحل لمسافات طويلة بحثاً عن مناطق أكثر وفرة في النباتات المزهرة، وهو ما يزيد من التكاليف والمجهود لذلك يرون أن الدروس التطبيقية التي يتلقونها خلال الضيعة الحقلية يمكن أن تساعدهم في التأقلم مع هذه التغيرات من خلال اكتساب مهارات جديدة تجعلهم يطورون من أنفسهم و عملهم للمحافظة على خلايا النحل.
كما أكد عدد من مربي النحل أن هذه التجربة ساعدتهم في تدارك أخطائهم خاصة و أنهم لاحظوا أنهم كانوا يتعاملون مع خلية النحل بطريقة تقليدية لا تستجيب في بعض الأحيان لطرق علمية .
وأضاف عددا منهم بأنهم تعلموا كذلك أنه يمكن الاستفادة من خلية النحل بمنتوجات أخرى إضافة إلى العسل..
ويُنتظر أن تساهم هذه التجربة في تعزيز مكانة ولاية سيدي بوزيد في مجال الإنتاج البيولوجي، فضلاً عن دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير الفلاحة المستدامة والمحافظة على البيئة.
ريبرتاج: عائشة

