إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

18 عملية بالجراحة الروبوتية منذ نوفمبر 2025 .. رئيس المركز الوطني للجراحة الروبوتية يتحدث لـ"الصباح نيوز" 

كان شهر نوفمبر 2025، نقطة انطلاقة نوعية للصحة العمومية في تونس، حيث دخلت رسميًا عصر الجراحة الذكية، يوم 11 نوفمبر 2025 بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة، لتكلّل بنجاح أول عملية جراحية روبوتية في الجهاز الهضمي بإشراف كفاءات تونسية وبحضور خبراء كوريين في اطار تكوين الإطارات الطبية وشبه الطبية التونسية.

وقد تم اقتناء الروبوت من كوريا الجنوبية والموجود حاليا بالمستشفى الجامعي شارل نيكول بتونس، وآخر العمليات تلك التي تمت، الجمعة 6 فيفري 2026، بمستشفى شارل نيكول وتمثلت في إجراء أول عملية لاستئصال الرحم بتقنية الجراحة الروبوتية (ROBOT) بالمركز الوطني للجراحة الروبوتية بالمستشفى وتمت بنجاح.

المركز الوطني للجراحة الروبوتية

في هذا السياق، تحدثت "الصباح نيوز" مع رئيس المركز الوطني للجراحة الروبوتية ورئيس قسم الجراحة العامة "ب" بمستشفى شارل نيكول الأستاذ رمزي نويرة، الذي أفاد في مستهل حديثه، أن المركز دُشّن في مستشفى شارل نيكول في نوفمبر 2025، بالتعاون مع دولة كوريا الجنوبية. 
واعتبر نويرة ان هذه التقنية المعتمدة تُمثّل ثورة في مجال الطب الجراحي بتونس، مُذكّرا بأن الجراحة الروبوتية جراحة لديها قرابة 20 سنة في العالم.
ولم يُخف مُحدثنا مزايا هذه الجراحة بفضل الدقة العالية والتحكم الكامل في الحركات، الرؤية ثلاثية الأبعاد المكبّرة، تقليص فترة الإقامة بالمستشفى وتحسين جودة العلاج مع مضاعفات أقل.

في سياق متصل، أشار الى أنّ أول عملية جراحة روبوتية تمت خلال شهر نوفمبر 2025، بمستشفى شارل نيكول لاستئصال المرارة، لتتم اثرها حوالي 12 عملية جراحية، دون حضور فريق كوري اي بمشاركة فريق طبيب تونسي. 
واضاف انه تم الأسبوع الماضي إجراء اول عملية لاستئصال القولون والمستقيم إضافة الى عمليتين بحضور جراح من كوريا.
كما ذكر أن العملية التي تمت الجمعة 6 فيفري لاستئصال الرحم بتقنية الجراحة الروبوتية (ROBOT) كانت بمشاركة جراح تونسي رئيس قسم بمستشفى في سويسرا وهو الدكتور أنيس الفقيه. وأكد أن المرأة التي أجريت عليها العملية، في صحة جيدة حاليا، كما أنها كانت على قائمة الانتظار.
وهنا أكد رئيس المركز الوطني للجراحة الروبوتية أن هذه النجاحات تؤكّد قدرة الكفاءات التونسية على التمكّن من التقنيات الدقيقة.
وأفاد دكتور نويرة، انه منذ شهر نوفمبر الماضي تم إجراء 18 عملية جراحية روبوتية بينها 14 عملية جراحية على الجهاز الهضمي.
وقال إن المركز به آلة روبوت واحدة وإن العمل يتطلب مزيد التكوين، ومن المنتظر أن يتم يوم الإثنين القادم اجراء عملية جراحية روبوتية لاستئصال المرارة.
في نفس الاطار، أكد ان إجراء هذه العمليات من شأنه أن يُقلّص قائمة الانتظار، على أن يتم خلال الفترة القادمة برمجة عمليات أخرى بالجراحة الروبوتية حتى يستفيد بها عدد أكبر من المرضى، في انتظار تعميمها على اختصاصات أخرى وتصبح جراحة عادية مُعتمدة تتم في مختلف الجهات وبالمصحات الخاصة وتكتسح بذلك الميدان الصحي.
ونجاح هذه العمليات يُؤكّد جاهزية المستشفى العمومي لاعتماد الجراحة الروبوتية، ويعكس كفاءة الإطارات الطبية وشبه الطبية التونسية وقدرتها على العمل بأحدث التقنيات، وهو ما اكده مُحدثنا.

"إنجاز طبي غير مسبوق"
وللتذكير، سجّل المستشفى الجامعي شارل نيكول، يوم الجمعة 19 ديسمبر 2025، إنجازًا طبيًا غير مسبوق بإجراء أول عملية استئصال بروستاتا بتقنية الجراحة الروبوتية وقبلها يوم 18 ديسمبر إجراء عمليتين ناجحتين لاستئصال ورم كلوي مع المحافظة على الكلية، ثم استئصال كلية كاملة. 
كما سجّل المستشفى الجامعي شارل نيكول، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، خطوة تاريخية في الطب التونسي، بعد إنجاز أول عملية استئصال كُلية بتقنية الجراحة الروبوتية على المستوى الوطني.
للإشارة كان وزير الصحّة الدكتور مصطفى الفرجاني، قد أكد خلال زيارته للمركز اثر اجراء اول عملية جراحية روبوتية في شهر نوفمبر الماضي، مع السفير الكوري LEE Tae-won، أن الروبوت الجراحي هو خطوة أولى ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تعميم هذه التقنية والتدريب عليها في مختلف الاختصاصات والمناطق، لتجعل من تونس مركزًا إقليميًا للجراحة الروبوتية والطب الذكي، أمّا السفير الكوري فقد أكّد على دعم بلاده لتونس في التكنولوجيا الصحية والتطوّر الطبّي.
 والجراحة الروبوتية هي أحدث الأنظمة الجراحية المستخدمة في عالم الطب والرعاية الصحية وتعدّ تقنية طفيفة التوغل تستخدم أدوات دقيقة مُتصلة بأذرع آلية، يتحكم بها الجراح بالكامل عبر وحدة تحكم، وتعتبر الجراحة باستخدام الروبوت الحل الأمثل للكثير من الجراحات المعقدة. 
وعلى الرغم من مميزاتها والفرق التي أحدثته في العمليات الجراحية، إلا أن الجراحة الروبوتية ليست بديلاً عن الجراح، بل أداة ذكية ومتطورة تساعده على العمل بدقة ومرونة أكبر، للوصول الى أفضل النتائج خاصة في العمليات الحساسة والمعقدة.. ويعود تاريخ أول استعانة بالروبوت في إجراء الجراحات إلى العام 1985، حينها أجرى الطبيب يك سان كوا جراحة أعصاب دقيقة لأخذ خزعة من المخ مستعينا بـ"ذراع روبوت"، إلى جانب تقنية التصوير المقطعي المحوسب.
وفي نهايات القرن الماضي طور الأطباء نظام "دافنشي" الجراحي، وهو نظام يعتمد على الروبوت بنسبة كبيرة في تنفيذ الجراحات التي يجلس الجراح فيها خلف جهاز ناظرا إلى شاشة، ويتحكم في الأدوات الجراحية باستخدام أذرع تحكم، مما يعني أن القرار يعود إلى الجراح والتنفيذ إلى الروبوت.


عبير الطرابلسي 

18 عملية بالجراحة الروبوتية منذ نوفمبر 2025 .. رئيس المركز الوطني للجراحة الروبوتية يتحدث لـ"الصباح نيوز" 

كان شهر نوفمبر 2025، نقطة انطلاقة نوعية للصحة العمومية في تونس، حيث دخلت رسميًا عصر الجراحة الذكية، يوم 11 نوفمبر 2025 بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة، لتكلّل بنجاح أول عملية جراحية روبوتية في الجهاز الهضمي بإشراف كفاءات تونسية وبحضور خبراء كوريين في اطار تكوين الإطارات الطبية وشبه الطبية التونسية.

وقد تم اقتناء الروبوت من كوريا الجنوبية والموجود حاليا بالمستشفى الجامعي شارل نيكول بتونس، وآخر العمليات تلك التي تمت، الجمعة 6 فيفري 2026، بمستشفى شارل نيكول وتمثلت في إجراء أول عملية لاستئصال الرحم بتقنية الجراحة الروبوتية (ROBOT) بالمركز الوطني للجراحة الروبوتية بالمستشفى وتمت بنجاح.

المركز الوطني للجراحة الروبوتية

في هذا السياق، تحدثت "الصباح نيوز" مع رئيس المركز الوطني للجراحة الروبوتية ورئيس قسم الجراحة العامة "ب" بمستشفى شارل نيكول الأستاذ رمزي نويرة، الذي أفاد في مستهل حديثه، أن المركز دُشّن في مستشفى شارل نيكول في نوفمبر 2025، بالتعاون مع دولة كوريا الجنوبية. 
واعتبر نويرة ان هذه التقنية المعتمدة تُمثّل ثورة في مجال الطب الجراحي بتونس، مُذكّرا بأن الجراحة الروبوتية جراحة لديها قرابة 20 سنة في العالم.
ولم يُخف مُحدثنا مزايا هذه الجراحة بفضل الدقة العالية والتحكم الكامل في الحركات، الرؤية ثلاثية الأبعاد المكبّرة، تقليص فترة الإقامة بالمستشفى وتحسين جودة العلاج مع مضاعفات أقل.

في سياق متصل، أشار الى أنّ أول عملية جراحة روبوتية تمت خلال شهر نوفمبر 2025، بمستشفى شارل نيكول لاستئصال المرارة، لتتم اثرها حوالي 12 عملية جراحية، دون حضور فريق كوري اي بمشاركة فريق طبيب تونسي. 
واضاف انه تم الأسبوع الماضي إجراء اول عملية لاستئصال القولون والمستقيم إضافة الى عمليتين بحضور جراح من كوريا.
كما ذكر أن العملية التي تمت الجمعة 6 فيفري لاستئصال الرحم بتقنية الجراحة الروبوتية (ROBOT) كانت بمشاركة جراح تونسي رئيس قسم بمستشفى في سويسرا وهو الدكتور أنيس الفقيه. وأكد أن المرأة التي أجريت عليها العملية، في صحة جيدة حاليا، كما أنها كانت على قائمة الانتظار.
وهنا أكد رئيس المركز الوطني للجراحة الروبوتية أن هذه النجاحات تؤكّد قدرة الكفاءات التونسية على التمكّن من التقنيات الدقيقة.
وأفاد دكتور نويرة، انه منذ شهر نوفمبر الماضي تم إجراء 18 عملية جراحية روبوتية بينها 14 عملية جراحية على الجهاز الهضمي.
وقال إن المركز به آلة روبوت واحدة وإن العمل يتطلب مزيد التكوين، ومن المنتظر أن يتم يوم الإثنين القادم اجراء عملية جراحية روبوتية لاستئصال المرارة.
في نفس الاطار، أكد ان إجراء هذه العمليات من شأنه أن يُقلّص قائمة الانتظار، على أن يتم خلال الفترة القادمة برمجة عمليات أخرى بالجراحة الروبوتية حتى يستفيد بها عدد أكبر من المرضى، في انتظار تعميمها على اختصاصات أخرى وتصبح جراحة عادية مُعتمدة تتم في مختلف الجهات وبالمصحات الخاصة وتكتسح بذلك الميدان الصحي.
ونجاح هذه العمليات يُؤكّد جاهزية المستشفى العمومي لاعتماد الجراحة الروبوتية، ويعكس كفاءة الإطارات الطبية وشبه الطبية التونسية وقدرتها على العمل بأحدث التقنيات، وهو ما اكده مُحدثنا.

"إنجاز طبي غير مسبوق"
وللتذكير، سجّل المستشفى الجامعي شارل نيكول، يوم الجمعة 19 ديسمبر 2025، إنجازًا طبيًا غير مسبوق بإجراء أول عملية استئصال بروستاتا بتقنية الجراحة الروبوتية وقبلها يوم 18 ديسمبر إجراء عمليتين ناجحتين لاستئصال ورم كلوي مع المحافظة على الكلية، ثم استئصال كلية كاملة. 
كما سجّل المستشفى الجامعي شارل نيكول، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، خطوة تاريخية في الطب التونسي، بعد إنجاز أول عملية استئصال كُلية بتقنية الجراحة الروبوتية على المستوى الوطني.
للإشارة كان وزير الصحّة الدكتور مصطفى الفرجاني، قد أكد خلال زيارته للمركز اثر اجراء اول عملية جراحية روبوتية في شهر نوفمبر الماضي، مع السفير الكوري LEE Tae-won، أن الروبوت الجراحي هو خطوة أولى ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تعميم هذه التقنية والتدريب عليها في مختلف الاختصاصات والمناطق، لتجعل من تونس مركزًا إقليميًا للجراحة الروبوتية والطب الذكي، أمّا السفير الكوري فقد أكّد على دعم بلاده لتونس في التكنولوجيا الصحية والتطوّر الطبّي.
 والجراحة الروبوتية هي أحدث الأنظمة الجراحية المستخدمة في عالم الطب والرعاية الصحية وتعدّ تقنية طفيفة التوغل تستخدم أدوات دقيقة مُتصلة بأذرع آلية، يتحكم بها الجراح بالكامل عبر وحدة تحكم، وتعتبر الجراحة باستخدام الروبوت الحل الأمثل للكثير من الجراحات المعقدة. 
وعلى الرغم من مميزاتها والفرق التي أحدثته في العمليات الجراحية، إلا أن الجراحة الروبوتية ليست بديلاً عن الجراح، بل أداة ذكية ومتطورة تساعده على العمل بدقة ومرونة أكبر، للوصول الى أفضل النتائج خاصة في العمليات الحساسة والمعقدة.. ويعود تاريخ أول استعانة بالروبوت في إجراء الجراحات إلى العام 1985، حينها أجرى الطبيب يك سان كوا جراحة أعصاب دقيقة لأخذ خزعة من المخ مستعينا بـ"ذراع روبوت"، إلى جانب تقنية التصوير المقطعي المحوسب.
وفي نهايات القرن الماضي طور الأطباء نظام "دافنشي" الجراحي، وهو نظام يعتمد على الروبوت بنسبة كبيرة في تنفيذ الجراحات التي يجلس الجراح فيها خلف جهاز ناظرا إلى شاشة، ويتحكم في الأدوات الجراحية باستخدام أذرع تحكم، مما يعني أن القرار يعود إلى الجراح والتنفيذ إلى الروبوت.


عبير الطرابلسي