إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بين باردو وقرطاج.. تنقيح المرسوم 54 يعيد طرح سؤال دور البرلمان في المبادرة التشريعية

أعاد إعلان رئاسة الجمهورية، عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 29 سبتمبر 2026، بشأن التداول في مشروع مرسوم يتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022، طرح تساؤلات حول دور البرلمان في ممارسة اختصاصه التشريعي.
 
وبيّن النائب محمد علي عن حركة الشعب و احد  النواب الذين اودعوا مشروع قانون لتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022 تحت عدد 2014/17، أن إعلان رئاسة الجمهورية خبر التنقيح  لا يُعد خبرا تشريعيا عاديا  باعتبار أن المبادرة الرئاسية جاءت بعد أكثر من عامين ونصف على إيداع المقترح البرلماني.
 
وأوضح النائب أن تاخر البرلمان في النظر في المقترح أظهر حدود قدرته على تحويل المبادرات التشريعية إلى قوانين في آجال معقولة.
 
وقال علي إن المسألة لا ينبغي أن تُفهم على أنها مجرّد تنافس بين رئيس الجمهورية والبرلمان حول الجهة التي تملك المبادرة التشريعية، بل باعتبارها درسا مؤسساتيا يكشف أن قيمة الصلاحية التشريعية لا تقاس بوجودها في الدستور أو النظام الداخلي فقط، وإنما بمدى القدرة الفعلية على استعمالها وإنتاج القوانين.
 
واعتبر أن المرسوم عدد 54 يمس مباشرة منظومة الحقوق والحريات لا سيما حرية التعبير والصحافة كما أثار منذ صدوره جدلاً واسعاً حول التوازن بين مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الحقوق الأساسية.
 
 
 
وقال النائب  إن تأخر النظر في المقترح يطرح مسؤولية سياسية على المؤسسة البرلمانية من رئاسة المجلس إلى اللجنة المختصة، مشيراً إلى أن البرلمان سمح نتيجة التباطؤ بانتقال المبادرة من مجاله إلى رئاسة الجمهورية.
 
كما بيّن أن المبادرة الرئاسية لا تسحب الاهتمام من مقترح القانون البرلماني فحسب، بل تكشف أيضاً كلفة التردد في ممارسة الاختصاص التشريعي، مؤكداً أن البرلمان الذي لا يبادر ولا يناقش ولا يحسم في الوقت المناسب يترك المجال لجهات أخرى لملء الفراغ.
 
وأوضح النائب محمد علي أن هذا الملف يأتي في وقت حساس، بالتزامن مع المبادرة التشريعية المتعلقة بإحداث المحكمة الدستورية، مشيراً إلى أن لجنة التشريع العام عقدت في مارس 2026 جلسة استماع إلى هيئة المحامين بشأن مقترح المحكمة الدستورية ومقترح تنقيح المرسوم 54.
 
وقال إن معالجة ملف المحكمة الدستورية ستكون اختباراً جديداً لقدرة البرلمان على تحويل المبادرات التشريعية إلى فعل مؤسساتي حقيقي، بعيداً عن الاكتفاء بجلسات الاستماع والتأجيلات المتتالية..
خليل الحناشي
 
بين باردو وقرطاج.. تنقيح المرسوم 54 يعيد طرح سؤال دور البرلمان في المبادرة التشريعية
أعاد إعلان رئاسة الجمهورية، عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 29 سبتمبر 2026، بشأن التداول في مشروع مرسوم يتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022، طرح تساؤلات حول دور البرلمان في ممارسة اختصاصه التشريعي.
 
وبيّن النائب محمد علي عن حركة الشعب و احد  النواب الذين اودعوا مشروع قانون لتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022 تحت عدد 2014/17، أن إعلان رئاسة الجمهورية خبر التنقيح  لا يُعد خبرا تشريعيا عاديا  باعتبار أن المبادرة الرئاسية جاءت بعد أكثر من عامين ونصف على إيداع المقترح البرلماني.
 
وأوضح النائب أن تاخر البرلمان في النظر في المقترح أظهر حدود قدرته على تحويل المبادرات التشريعية إلى قوانين في آجال معقولة.
 
وقال علي إن المسألة لا ينبغي أن تُفهم على أنها مجرّد تنافس بين رئيس الجمهورية والبرلمان حول الجهة التي تملك المبادرة التشريعية، بل باعتبارها درسا مؤسساتيا يكشف أن قيمة الصلاحية التشريعية لا تقاس بوجودها في الدستور أو النظام الداخلي فقط، وإنما بمدى القدرة الفعلية على استعمالها وإنتاج القوانين.
 
واعتبر أن المرسوم عدد 54 يمس مباشرة منظومة الحقوق والحريات لا سيما حرية التعبير والصحافة كما أثار منذ صدوره جدلاً واسعاً حول التوازن بين مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الحقوق الأساسية.
 
 
 
وقال النائب  إن تأخر النظر في المقترح يطرح مسؤولية سياسية على المؤسسة البرلمانية من رئاسة المجلس إلى اللجنة المختصة، مشيراً إلى أن البرلمان سمح نتيجة التباطؤ بانتقال المبادرة من مجاله إلى رئاسة الجمهورية.
 
كما بيّن أن المبادرة الرئاسية لا تسحب الاهتمام من مقترح القانون البرلماني فحسب، بل تكشف أيضاً كلفة التردد في ممارسة الاختصاص التشريعي، مؤكداً أن البرلمان الذي لا يبادر ولا يناقش ولا يحسم في الوقت المناسب يترك المجال لجهات أخرى لملء الفراغ.
 
وأوضح النائب محمد علي أن هذا الملف يأتي في وقت حساس، بالتزامن مع المبادرة التشريعية المتعلقة بإحداث المحكمة الدستورية، مشيراً إلى أن لجنة التشريع العام عقدت في مارس 2026 جلسة استماع إلى هيئة المحامين بشأن مقترح المحكمة الدستورية ومقترح تنقيح المرسوم 54.
 
وقال إن معالجة ملف المحكمة الدستورية ستكون اختباراً جديداً لقدرة البرلمان على تحويل المبادرات التشريعية إلى فعل مؤسساتي حقيقي، بعيداً عن الاكتفاء بجلسات الاستماع والتأجيلات المتتالية..
خليل الحناشي