إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نبيل عزيزي لـ"الصباح": هيئتنا مستقلة وعهد تدليس الانتخابات ولّى ومضى

 

تونس: الصباح

تعرضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات منذ شهر نوفمبر 2020 وتحديدا بعيد إصدار محكمة المحاسبات تقريرها الرقابي حول نتائج مراقبة الحملة الانتخابية الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية لسنة 2019 إلى انتقادات لاذعة، إذ تم التشكيك في نزاهة الانتخابات التشريعية نظرا إلى الخور الكبير الذي كشفه التقرير الرقابي للمحكمة في علاقة بتمويل الحملات الانتخابية لحزب حركة النهضة وحزب قلب تونس وقائمات عيش تونسي بتمويلات أجنبية ومجهولة المصدر.

 وتحولت هذه الانتقادات إثر تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، إلى مطالب بحل الهيئة، خاصة بعد التصريح الذي أدلى به رئيسها نبيل بفون يوم 26 جويلية الماضي حول التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25جويلية. إذ علق بفون يومها على تلك التدابير بالقول إنها غير مطابقة لأحكام الدستور، وإنه من شأنها أن تربك المسار العام، ولم يمر كلامه مرور الكرام، حيث تم شن حملة شرسة ضد الهيئة على شبكات التواصل الاجتماعي، وتم التشكيك في استقلاليتها، وهناك من ذهبوا إلى أبعد من ذلك، وطالبوا بإرجاع مهمة تنظيم الانتخابات إلى وزارة الداخلية..

أما رئيس الجمهورية قيس سعيد، فإنه لم يفوت الفرصة يوم الخميس الماضي دون الرد على تصريحات بفون وذلك خلال اللقاء الذي جمعه بقصر قرطاج بنجيب القطاري رئيس محكمة المحاسبات بمناسبة تقديم تقرير المحكمة حول الرقابة على التصرف الإداري والمالي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وقال سعيد:"إن الهيئة العليا، التي توصف على أنها هيئة عليا، يجب أن تكون مستقلة بالفعل، إنني سمعت خلال الأيام الأخيرة موقفا حول جملة التدابير التي اتخذتها.. ولا دخل للهيئة المستقلة أو التي يدعي البعض أنها مستقلة لا دخل لها في مثل هذه المسائل".

نبيل العزيزي عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات علق على الاتهامات الموجهة للهيئة بأنها غير مبررة وأسبابها غير مفهومة، وقال العزيزي في تصريح لـ"الصباح": "إننا لا نعرف الغاية من حملات التشويه التي استهدفت الهيئة العليا ولا نعرف من يقف وراءها وكل ما نستطيع قوله للرد عليها هو أن هيئتنا مستقلة وأعضاء الهيئة لا يدخلون في لعبة سياسية مع أي طرف مهما كان موقعه".

ولم يخف عضو مجلس الهيئة قلقه من الهجمات التي تتعرض لها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبين في هذا السياق أن الأمور تتجه نحو مزيد التعقيد، وذكر أنه لا يستطيع الرد على من يتهمون الهيئة بالتدليس سوى بالإشارة إلى أن البينة على من ادعى، فكلامهم لا أساس له من الصحة. وذكر أن الهيئة التي يتم استهدافها هي المكسب الوحيد الذي تحقق للتونسيين بعد الثورة، فبفضلها ولى عهد تدليس الانتخابات ومضى، وبفضلها أصبح كل تونسي يتوجه إلى مكتب الاقتراع يجد صوته كما وضعه في الصندوق، فكل الانتخابات التي نظمتها الهيئة منذ سنة 2011كانت بشهادة المراقبين المحليين والأجانب نزيهة وشفافة لأن أعضاء الهيئة على حد تأكيده عملوا بكل حيادية وأمام أعين الملاحظين الذين راقبوا المسار الانتخابي، وبين أن من فازوا في الانتخابات، فازوا بها عبر صندوق الاقتراع، وفسر أنه عندما يتفطن تقرير محكمة المحاسبات إلى مخالفات وجرائم انتخابية فهذا أمر عادي ولا يعني أن الهيئة العليا لم تقم بدورها أو قصرت.

وأضاف العزيزي:" هناك معطى مهما لا بد من توضيحه لجميع التونسيين فهناك مسائل لا يمكن للهيئات الانتخابية مراقبتها بمنتهى الدقة خلال المسار الانتخابي مثل تمويل الحملة الانتخابية، وهذا ليس في تونس فقط بل حتى في البلدان المتقدمة، وأبرز مثال على ذلك الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذي صدر مؤخرا حكم ضده بالسجن بتهمة التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية للانتخابات الرئاسية لسنة2012 التي خسرها.. فالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أثناء فترة الانتخابات ليست لها الآليات اللازمة لمراقبة التمويل الأجنبي للحملات الانتخابية وبالتالي فإن الهجوم الذي تتعرض له على خلفية تقرير محكمة المحاسبات في غير محله".

لا للحل

بين نبيل عزيزي أن هناك اتهامات لأعضاء مجلس الهيئة بعدم الاستقلالية وهناك مطالب بحل الهيئة وتعويض أعضائها بآخرين، وذكر أنه يريد أن يسأل من يطالبون بالتعويض ما هي ضماناتهم لكي يكون المعوضون مستقلين؟ وما هي ضماناتهم لكي تكون الانتخابات نزيهة وشفافة في صورة تنظيمها من قبل وزارة الداخلية مثلما كان يحدث قبل سنة 2011. وأشار إلى أن أعضاء مجلس الهيئة تم انتخابهم من قبل مجلس نواب الشعب الممثل من قبل كل الأحزاب البرلمانية، فهم يستمدون شرعيتهم من المجلس الذي انتخبهم وفق ما يضبطه القانون، وهم غير معينين من قبل أي طرف سياسي كان، ولا دخل لهم في الشأن السياسي والصراعات السياسية لا تعنيهم ودور الهيئة تقني فهي بموجب الدستور تتولى إدارة الانتخابات والاستفتاءات وتنظيمها والإشراف عليها في جميع مراجلها مع ضمان سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته وتتولى التصريح بالنتائج التي تمخضت عنها صناديق الاقتراع، لكن بالإضافة إلى هذا الدور التقني فإن الدستور طالب هيئة الانتخابات مثلها مثل بقية الهيئات الدستورية المستقلة، بأن تعمل على دعم الديمقراطية، ومن هذا المنطلق فهي تقوم ببرامج تهدف إلى ترسيخ الديمقراطية لدى الناشئة ولدى عموم التونسيين ولكن ليس للهيئة علاقة بالسياسة.

إخلالات

تعقيبا عن استفسار حول رأيه في المؤاخذات على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص تصرفها المالي والإداري خاصة بعد صدور تقرير محكمة المحاسبات حول الرقابة على التصرف الإداري والمالي للهيئة جويلية الماضي، أجاب نبيل العزيزي أنه كان قد أدلى سنة 2019 بتصريح لـ "الصباح" انتقد فيه وضعية التصرف الإداري والمالي للهيئة، وهو يكرر اليوم أن كل ما قاله وقتها كان صحيحا وأنه قام بتوجيه مراسلات لمجلس الهيئة للمطالبة بإصلاح الهيئة.. وأوضح أن ما فعله كان من منطلق الرغبة في إصلاح الهيئة وليس بهدف تحطيمها أو الطعن في نزاهة زملائه بالمجلس كما ظن البعض. وبين أن الإصلاح في جانب منه تشريعي أي أن هناك تنقيحات لا بد من إدخالها على القانون المنظم للهيئة مثلما يجب تعديل القانون الانتخابي لتجاوز الثغرات الموجودة فيه والتي تم التفطن إليها خلال المحطات الانتخابية السابقة.

وأشار العزيزي إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم تبق مكتوفة الأيدي، وإنما قدمت مقترحاتها المتعلقة بتنقيح القانون الانتخابي للجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والانتخابية بمناسبة نظرها في مبادرات تشريعية لتنقيح القانون المذكور، لكن للأسف لم يقع عرض التقرير الختامي للجنة على الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب. وذكر أن الهيئة تتمسك بمقترحاتها وترغب في تمريرها وهي على ذمة أي شخص يريد إصلاح القانون الانتخابي. ونبه إلى أن استشارة الهيئة العليا في كل ما يتعلق بالقوانين الانتخابية هي استشارة وجوبية، وبالتالي من المفروض أن تتم استشارتها في صورة تعديل القانون الانتخابي، وهي مستعدة لتقديم مقترحاتها انطلاقا من تجاربها وخبرتها، وذكر أنه عندما يؤكد على مسألة الاستشارة الوجوبية، ليس لأن أعضاء الهيئة متمسكون بمناصبهم بل لأن هدفه هو مصلحة تونس قبل أي اعتبار، فالأشخاص على حد تعبيره ذاهبون وزائلون وتونس باقية، وبين أن أعضاء مجلس الهيئة ليسو أعداء أي طرف سياسي بل هم يقومون بواجبهم وبما هو مطلوب منهم بالقانون وفي إطار الحياد التام ويقفون على نفس المسافة من جميع الأطراف السياسية.

كما بين العزيزي أن مجلس الهيئة عقد الأسبوع الماضي اجتماعا قرر خلاله استئناف المسار الانتخابي الخاص بالمجالس البلدية المنحلة، إذ تم في السابق تعليق الانتخابات البلدية الجزئية على خلفية الجائحة الصحية وبعد تحسن الوضع الصحي، تقرر استئناف المسار الانتخابي، وسيتم دعوة الناخبين ومن المنتظر أن يتم تنظيم انتخابات بلدية جزئية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

سعيدة بوهلال

نبيل عزيزي لـ"الصباح": هيئتنا مستقلة وعهد تدليس الانتخابات ولّى ومضى

 

تونس: الصباح

تعرضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات منذ شهر نوفمبر 2020 وتحديدا بعيد إصدار محكمة المحاسبات تقريرها الرقابي حول نتائج مراقبة الحملة الانتخابية الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية لسنة 2019 إلى انتقادات لاذعة، إذ تم التشكيك في نزاهة الانتخابات التشريعية نظرا إلى الخور الكبير الذي كشفه التقرير الرقابي للمحكمة في علاقة بتمويل الحملات الانتخابية لحزب حركة النهضة وحزب قلب تونس وقائمات عيش تونسي بتمويلات أجنبية ومجهولة المصدر.

 وتحولت هذه الانتقادات إثر تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، إلى مطالب بحل الهيئة، خاصة بعد التصريح الذي أدلى به رئيسها نبيل بفون يوم 26 جويلية الماضي حول التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25جويلية. إذ علق بفون يومها على تلك التدابير بالقول إنها غير مطابقة لأحكام الدستور، وإنه من شأنها أن تربك المسار العام، ولم يمر كلامه مرور الكرام، حيث تم شن حملة شرسة ضد الهيئة على شبكات التواصل الاجتماعي، وتم التشكيك في استقلاليتها، وهناك من ذهبوا إلى أبعد من ذلك، وطالبوا بإرجاع مهمة تنظيم الانتخابات إلى وزارة الداخلية..

أما رئيس الجمهورية قيس سعيد، فإنه لم يفوت الفرصة يوم الخميس الماضي دون الرد على تصريحات بفون وذلك خلال اللقاء الذي جمعه بقصر قرطاج بنجيب القطاري رئيس محكمة المحاسبات بمناسبة تقديم تقرير المحكمة حول الرقابة على التصرف الإداري والمالي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وقال سعيد:"إن الهيئة العليا، التي توصف على أنها هيئة عليا، يجب أن تكون مستقلة بالفعل، إنني سمعت خلال الأيام الأخيرة موقفا حول جملة التدابير التي اتخذتها.. ولا دخل للهيئة المستقلة أو التي يدعي البعض أنها مستقلة لا دخل لها في مثل هذه المسائل".

نبيل العزيزي عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات علق على الاتهامات الموجهة للهيئة بأنها غير مبررة وأسبابها غير مفهومة، وقال العزيزي في تصريح لـ"الصباح": "إننا لا نعرف الغاية من حملات التشويه التي استهدفت الهيئة العليا ولا نعرف من يقف وراءها وكل ما نستطيع قوله للرد عليها هو أن هيئتنا مستقلة وأعضاء الهيئة لا يدخلون في لعبة سياسية مع أي طرف مهما كان موقعه".

ولم يخف عضو مجلس الهيئة قلقه من الهجمات التي تتعرض لها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبين في هذا السياق أن الأمور تتجه نحو مزيد التعقيد، وذكر أنه لا يستطيع الرد على من يتهمون الهيئة بالتدليس سوى بالإشارة إلى أن البينة على من ادعى، فكلامهم لا أساس له من الصحة. وذكر أن الهيئة التي يتم استهدافها هي المكسب الوحيد الذي تحقق للتونسيين بعد الثورة، فبفضلها ولى عهد تدليس الانتخابات ومضى، وبفضلها أصبح كل تونسي يتوجه إلى مكتب الاقتراع يجد صوته كما وضعه في الصندوق، فكل الانتخابات التي نظمتها الهيئة منذ سنة 2011كانت بشهادة المراقبين المحليين والأجانب نزيهة وشفافة لأن أعضاء الهيئة على حد تأكيده عملوا بكل حيادية وأمام أعين الملاحظين الذين راقبوا المسار الانتخابي، وبين أن من فازوا في الانتخابات، فازوا بها عبر صندوق الاقتراع، وفسر أنه عندما يتفطن تقرير محكمة المحاسبات إلى مخالفات وجرائم انتخابية فهذا أمر عادي ولا يعني أن الهيئة العليا لم تقم بدورها أو قصرت.

وأضاف العزيزي:" هناك معطى مهما لا بد من توضيحه لجميع التونسيين فهناك مسائل لا يمكن للهيئات الانتخابية مراقبتها بمنتهى الدقة خلال المسار الانتخابي مثل تمويل الحملة الانتخابية، وهذا ليس في تونس فقط بل حتى في البلدان المتقدمة، وأبرز مثال على ذلك الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذي صدر مؤخرا حكم ضده بالسجن بتهمة التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية للانتخابات الرئاسية لسنة2012 التي خسرها.. فالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أثناء فترة الانتخابات ليست لها الآليات اللازمة لمراقبة التمويل الأجنبي للحملات الانتخابية وبالتالي فإن الهجوم الذي تتعرض له على خلفية تقرير محكمة المحاسبات في غير محله".

لا للحل

بين نبيل عزيزي أن هناك اتهامات لأعضاء مجلس الهيئة بعدم الاستقلالية وهناك مطالب بحل الهيئة وتعويض أعضائها بآخرين، وذكر أنه يريد أن يسأل من يطالبون بالتعويض ما هي ضماناتهم لكي يكون المعوضون مستقلين؟ وما هي ضماناتهم لكي تكون الانتخابات نزيهة وشفافة في صورة تنظيمها من قبل وزارة الداخلية مثلما كان يحدث قبل سنة 2011. وأشار إلى أن أعضاء مجلس الهيئة تم انتخابهم من قبل مجلس نواب الشعب الممثل من قبل كل الأحزاب البرلمانية، فهم يستمدون شرعيتهم من المجلس الذي انتخبهم وفق ما يضبطه القانون، وهم غير معينين من قبل أي طرف سياسي كان، ولا دخل لهم في الشأن السياسي والصراعات السياسية لا تعنيهم ودور الهيئة تقني فهي بموجب الدستور تتولى إدارة الانتخابات والاستفتاءات وتنظيمها والإشراف عليها في جميع مراجلها مع ضمان سلامة المسار الانتخابي ونزاهته وشفافيته وتتولى التصريح بالنتائج التي تمخضت عنها صناديق الاقتراع، لكن بالإضافة إلى هذا الدور التقني فإن الدستور طالب هيئة الانتخابات مثلها مثل بقية الهيئات الدستورية المستقلة، بأن تعمل على دعم الديمقراطية، ومن هذا المنطلق فهي تقوم ببرامج تهدف إلى ترسيخ الديمقراطية لدى الناشئة ولدى عموم التونسيين ولكن ليس للهيئة علاقة بالسياسة.

إخلالات

تعقيبا عن استفسار حول رأيه في المؤاخذات على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص تصرفها المالي والإداري خاصة بعد صدور تقرير محكمة المحاسبات حول الرقابة على التصرف الإداري والمالي للهيئة جويلية الماضي، أجاب نبيل العزيزي أنه كان قد أدلى سنة 2019 بتصريح لـ "الصباح" انتقد فيه وضعية التصرف الإداري والمالي للهيئة، وهو يكرر اليوم أن كل ما قاله وقتها كان صحيحا وأنه قام بتوجيه مراسلات لمجلس الهيئة للمطالبة بإصلاح الهيئة.. وأوضح أن ما فعله كان من منطلق الرغبة في إصلاح الهيئة وليس بهدف تحطيمها أو الطعن في نزاهة زملائه بالمجلس كما ظن البعض. وبين أن الإصلاح في جانب منه تشريعي أي أن هناك تنقيحات لا بد من إدخالها على القانون المنظم للهيئة مثلما يجب تعديل القانون الانتخابي لتجاوز الثغرات الموجودة فيه والتي تم التفطن إليها خلال المحطات الانتخابية السابقة.

وأشار العزيزي إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم تبق مكتوفة الأيدي، وإنما قدمت مقترحاتها المتعلقة بتنقيح القانون الانتخابي للجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والانتخابية بمناسبة نظرها في مبادرات تشريعية لتنقيح القانون المذكور، لكن للأسف لم يقع عرض التقرير الختامي للجنة على الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب. وذكر أن الهيئة تتمسك بمقترحاتها وترغب في تمريرها وهي على ذمة أي شخص يريد إصلاح القانون الانتخابي. ونبه إلى أن استشارة الهيئة العليا في كل ما يتعلق بالقوانين الانتخابية هي استشارة وجوبية، وبالتالي من المفروض أن تتم استشارتها في صورة تعديل القانون الانتخابي، وهي مستعدة لتقديم مقترحاتها انطلاقا من تجاربها وخبرتها، وذكر أنه عندما يؤكد على مسألة الاستشارة الوجوبية، ليس لأن أعضاء الهيئة متمسكون بمناصبهم بل لأن هدفه هو مصلحة تونس قبل أي اعتبار، فالأشخاص على حد تعبيره ذاهبون وزائلون وتونس باقية، وبين أن أعضاء مجلس الهيئة ليسو أعداء أي طرف سياسي بل هم يقومون بواجبهم وبما هو مطلوب منهم بالقانون وفي إطار الحياد التام ويقفون على نفس المسافة من جميع الأطراف السياسية.

كما بين العزيزي أن مجلس الهيئة عقد الأسبوع الماضي اجتماعا قرر خلاله استئناف المسار الانتخابي الخاص بالمجالس البلدية المنحلة، إذ تم في السابق تعليق الانتخابات البلدية الجزئية على خلفية الجائحة الصحية وبعد تحسن الوضع الصحي، تقرر استئناف المسار الانتخابي، وسيتم دعوة الناخبين ومن المنتظر أن يتم تنظيم انتخابات بلدية جزئية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

سعيدة بوهلال

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews